|
|
#14 |
|
|
قال تعالى:" وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق "
في الصحيحين عن أبي هر يرة رضي الله عنه عن النبي سلم قال : ( أفضل الأعمال الإيمان بالله ورسوله ، ثم جهاد في سبيل الله ، ثم حج مبرور ) حج علي بن الموفق ستين حجة فقال : فلما كان بعد ذلك جلست في الحجر أفكر في حالي و كثرة تردادي إلى ذلك المكان و لا أدري هل قبل مني حجي أم رد ؟ !! ثم نمت فرأيت في منامي قائلاً يقول لي : هل تدعو إلى بيتك إلا من تحب قال : فاستيقظت و قد سري عني ما أوحش ذل المعصية بعد عز الطاعة كان الإمام أحمد يدعو و يقول : اللهم أعزني بطاعتك ، و لا تذلني بمعصيتك ألا إنما التقوى هي العـز والكــرم و حبـــــــــك للدنيا هو الذل و السقم و ليس علــى عبد تقي نقيصــــــة إذا حقق التقوى و إن حاك أو حجم و قد روي أن الله تعالى يقول للحجاج يوم عرفة : أفيضوا مغفوراً لكم و لمن شفعتم فيه قيل للحسن: الحج المبرور جزاؤه الجنة ؟ قال : آية ذلك أن يرجع زاهداً في الدنيا راغباً في الآخرة و قيل له : جزاء الحج المغفرة ؟ قال : آية ذلك أن يدع سيء ما كان عليه من العمل القدوم على اللـــه : قال بعض الملوك لأبي حازم : كيف القدوم على الله تعالى ؟ فقال أبو حازم : أما قدوم الطائع على الله تعالى فكقدوم الغائب على أهله المشتاقين إليه و أما قدوم العاصي فكقدوم العبد الآبق على سيده الغضبان كم بين الذين لا يحزنهم الفزع الأكبر و تتلقاهم الملائكة هذا يومكم الذي كنتم توعدون وبين الذين يدعون إلى نار جهنم دعا !! قال علي رضي الله عنه : تتلقاهم الملائكة على أبواب الجنة : سلام عليكم طبتم فادخلوها خالدين و تلقى كل غلمان صاحبهم يطيفون به فعل الولدان بالحميم جاء من الغيبة : أبشر فقد أعد الله لك من الكرامة كذا و كذا و ينطلق غلام من غلمانه إلى أزواجه من الحور العين فيقول : هذا فلان باسمه في الدنيا فيقلن : أنت رأيته ؟ فيقول : نعم ، فيستخفهن الفرح حتى يخرجن إلى أسكفة الباب قال أبو سليمان الداراني : تبعث الحوراء من الحور الوصيف من وصائفها فتقول : ويحك انظر ما فعل بولي الله ؟ فتستبطئه فتبعث وصيفاً آخر، فيأتي الأول فيقول : تركته عند الميزان ، و يأتي الثاني فيقول : تركته عند الصراط ، و يأتي الثالث فيقول : قد دخل باب الجنة فيستخفها الفرح فتقف على باب الجنة فإذا أتاها اعتنقته فيدخل خياشيمه من ريحها ما لا يخرج أبدا إذا هَبَّتْ رياحُـــك فاغتنمها **** فعقبى كـــــلِّ خافقــة سكـون ولا تَغْفُل عن الإحسان فيها **** فما تدري السكون متى يكون؟ ( وأذن في الناس بالحج يأتوك رجالاً وعلى كل ضامر يأتين من كل فج عميق ) ويقول النبي سلم :( من أراد الحج فليتعجل , فإنه قد يمرض المريض ، وتضل الضالة ، وتعرض الحاجة ) |
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|