الإهداءات


 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 05-16-2010, 10:01 PM   #28


الصورة الرمزية الرهيب معكم
الرهيب معكم غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6889
 تاريخ التسجيل :  Aug 2006
 أخر زيارة : 10-01-2023 (12:01 AM)
 المشاركات : 3,881 [ + ]
 التقييم :  1
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



اختبارات الذكاء الفردية

الأستاذ الدكتور عبد الرحمن سيد سليمان

تعد اختبارات الذكاء الفردية من أكثر الأساليب الموضوعية استخداما في التعرف على الأطفال المتفوقين والموهوبين في سن ما قبل المدرسة وسنوات الدراسة الابتدائية وحتى نهاية سنوات الدراسة الأساسية أي مع نهاية المرحلة الإعدادية (المتوسطة) . كما تعد اختبارات الذكاء الفردية -من ناحية ثانية أكثر هذه الأساليب دقة وفاعلية في التعرف على الأطفال المتفوقين و الموهوبين الذين يعانون من صعوبات تعلم أو قدرات لفظية متدنية، أو اضطرابات سلوكية أو إعاقة بصرية أو إعاقة سمعية أو إعاقة حركية . وربما لايوجد ما هو أفضل من اختبارات الذكاء الفردية في الكشف عن الأطفال المتفوقين و الموهوبين من ذوى التحصيل الدراسي المتدني underachievers لكونها وسيلة موضوعية موثوقة لمعالجة مثل هذه الحالات.
وعادة ما تتكون اختبارات الذكاء الفردية من عدة مقاييس فرعية Sub scales تشتمل في الغالب على المحاكاة اللفظية والعددية و المجردة وقوة الذاكرة. وتقيس القدرة العقلية العامة التي يعبر عنها بالعامل العام (ع) وذلك من خلال معامل ذكاء كلي في جميع اختبارات الذكاء الفردية، بالإضافة إلى نسب (معاملات) ذكاء لفظية وأخرى أدائية في بعض الاختبارات وقد سبقت الإشارة في موضع سابق من هذا الكتاب إلى أمثلة لبعض اختبارات الذكاء الفردية.

مزايا اختبارات الذكاء الفردية:
تتعدد مزايا اختبارات الذكاء الفردية، ويكاد يجمع الباحثون على نقاط محورية يرون من وجهة نظرهم بحكم أنهم متخصصون في المجال -أعنى مجال التفوق و الموهبة -أنها تنفرد بهذه المميزات. وعلى ذلك يمكن الإشارة إليها في النقاط الخمس التالية:

الأولى: أن اختبارات الذكاء الفردية -لاسيما التقليدية منها -تتمتع بأفضل الخصائص السيكومترية التي ينبغي توفرها في الاختبارات النفسية و التربوية المقننة . ويذكر" فتحي جروان" (2002: 107) أنه بالإضافة إلى استخدام إجراءات وأساليب علمية مدروسة في عملية إعداد هذه الاختبارات، واختيار عينات التجريب و التقنين، فإن هذه الاختبارات موجودة في الميدان منذ عشرات السنين، وأجريت عليها دراسات وبحوث تجريبية هائلة، وتراكمت لها بيانات صدق وثبات لا حصر لها بالمقارنة مع غيرها من الأساليب الاختبارية وغير الاختبارية.

الثانية: أن اختبارات الذكاء الفردية، تتمتع بقدرة تنبؤية معقولة بالنجاح الأكاديمي والعملي. وفي حال مقارنتها بالقدرة التنبؤية لاختبارات الاستعداد واختبارات التحصيل أو غيرها من مقاييس القدرة على التفكير الابتكاري أو سمات الشخصية فسوف نجد أنها تتفوق عليها.

الثالثة: أن فائدة اختبارات الذكاء الفردية لا تقتصر على إعطاء معامل ذكاء كلي أو معامل ذكاء فرعي كما قد يتبادر إلى الذهن ، لكنها تزود القائم بتطبيقها بمعلومات على درجة كبيرة من الأهمية يمكن أن يحصل عليها عن طريق ملاحظته لأداء الطفل أثناء جلسة أو جلسات التطبيق. وهذه المعلومات تفيد في رسم صورة أكثر شمولية حول خصائص الطفل السلوكية في مجالات عديدة مثل طول فترة انتباه الطفل، ومستوى القلق لديه، والتكيف مع التغير ، ومفهوم الذات و الثقة بالنفس، واتجاهات الطفل فيما يتعلق بحل بعض المشكلات، وردود فعله نحو المهام التي تتطلب الجدة ، وإتباع التعليمات و القدرة على التركيز، والتأمل مقابل التسرع ، و المهارة في استخدام اللغة، وعلاقته بالآخرين ، و القدرة على التحمل و المثابرة، و التنظيم و التنسيق وما إلى ذلك من خصائص.

الرابعة: أن اختبارات الذكاء الفردية تقدم مساعدة قيمة للمعلمين و المرشدين وأولياء الأمور في تقييم وقياس ذكاء الأطفال الذين لا تعكس درجاتهم في المواد الدراسية قدراتهم الحقيقية نتيجة انعدام دافعيتهم للتعلم المدرسي لسبب أو لآخر. وهي مقاييس ذات فاعلية في الكشف عن الاستعدادات و القدرات الحقيقية للأطفال الذين يعانون من تدني التحصيل أو صعوبات في التعلم، وغيرهم من الفئات الخاصة التي يشار إليهم في أدبيات التربية الخاصة بالمتفوقين أو الموهوبين المعوقين Gifted Handicapped أو المتفوقين متدني التحصيل Gifted under-achievers

الخامسة: أن أهم اختبارات الذكاء الفردية يوجد لها صور معدلة ومنقحة ومقننة في البيئة العربية، وذلك في العديد من البلاد العربية من قبيل جمهورية مصر العربية وسوريا و المملكة الأردنية ودولة الكويت و المملكة العربية السعودية . وهناك إمكانية لاستخدام جداول المعايير و الصورة المعدلة في المملكة العربية السعودية و الكويت في سائر دول الخليج العربي، وهذا معناه وجود نوع من التيسير على المعلمين و المربين و المهتمين برعاية الأطفال المتفوقين و الموهوبين في عملية الكشف و التعرف عليهم.
ومن الأمثلة المتفق عليها لهذا النوع من الاختبارات اختبار أو مقياس " ستانفورد - بينيه" وهو الاختبار الشهير المعروف في هذا الصدد و الثاني اختبار "وكسلر " لذكاء الأطفال.


 


رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
معزة تتحدى الإعاقة... ابو زياااد2009 المواضيع العامة والإخبارية 7 07-07-2012 07:36 PM
مسلسل الدراما الفكرية سهيل الشرق مواضيع الحوار والنقاش 4 05-20-2012 12:33 AM
كيفية تعليم الطلاب للإعراب جميل جميل جدا جدا جدا جدا الرهيب معكم الملفات والفلاشات والبرآمج التعليميه 1 09-06-2009 11:49 AM
النمذجة وفق البصمة الفكرية بوصلة الكشف الذاتي !! الهاشم البرمجة اللغوية العصبية (NLP) 1 08-31-2009 09:46 AM
د. الفوزان يحذر من الخروج على الدولة بشبهات أو مغريات من الانتماءات الفكرية والمذهبية "الناقد" رياض الصالحين 0 03-24-2006 02:26 PM


الساعة الآن 09:48 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 (Unregistered) TranZ By Almuhajir