![]() |
|
|
التسجيل | التعليمـــات | التقويم | مشاركات اليوم | البحث |
رياض الصالحين على مذهب أهل السنة والجماعة |
![]() |
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
#1
|
||||||||
|
||||||||
![]()
( ومـن الطـــيرِ نتعــلّــم ...!! )
[] .. تأملْ الطائرَ الصغيرَ وهو ينطلقُ من عشهِ لأول مرة ، منذُ أن فتحَ عينه على هذه الدنيا ، إنه يخبطُ بجناحيهِ في الهواء في جهدٍ جهيد ، محاولاً التحليقَ ، وهاهو يكرر المحاولة ، ويعيدها ولا يمل ولا ييأس ، ولا يصاب بإحباط !! ولن يفوت عينيكَ أن ترى أبويه يرفان من حوله ، وهما يشجعانه على مزيد من المحاولة ، ويدربانه شيئاً فشيئا ، ولا يستعجلان عليه ، فإن غفلا عنه لحظة ، أو إن زاغ هو عنهما ، فما أسرع ما تتخطفه الطير ، أو يهوي في عنف ، ليرتطم في الأرض أو بصخرة ، أو بجذع شجرة ، فتؤدي بحياته فيهلك ..! أليس في هذا المشهد الذي لا يزال يتكرر على مرأى عيوننا ، أبلغ درس من دروس الحياة ، تقدمه هذه الطيور الصغيرة ، لجمهرةٍ عريضةٍ من الآباء والأمهات ؟! وأسأل نفسي والغصة تخنقني : أيكون الطير أعقل من الإنسان ؟! أيغدو هذا الإنسان الذي كرّمه الله وفضله على كثير ممن خلق ، أقل وعياً من هذه الطيور الصغيرة ؟؟!! [] إننا لنرى عجباً عجاباً في دوائرَ كثيرةٍ في حياةِ الناس ، حيث يتردى جمهرةٌ من الآباء والأمهات إلى درجةٍ يدورُ معها عقلُ العاقل ، وينفد معها صبرُ الحليم ..!! إننا لا نزال نسمع ونرى أعداداً من الآباء والأمهات بين ظهرانينا ، قد نفضوا أيديهم كليةً من تربيةِ فلذات أكبادهم ، وتركوهم عرضةً للضياع في متاهات ودروب وشعاب الحياة ، تتناهشهم ذئابها ووحوشها .. !! أو أنهم أوكلوا مهمةَ تربية هذه البراعم الغضة إلى غيرهم ، وأنكى من هذا ، أن يكون هذا الغير الذي أوكلوا إليه تربية براعهم ، من غير المسلمين أصلاً _ نصارى أو بوذيين أو بلا ملة _ يتولون تنشئة هؤلاء الصغار على غير ما يحب الله ويرضى .. !! وفي كلا الحالتين ، يكون شيئاً طبيعياً أن ينشأ هؤلاء الفتية والفتيات على غير ما نحب ونرجو لهم ، فلا عجب إذن أنْ أمطرتْ سماؤنا على رؤوسنا تراباً ووحلاً ، وما ظلمهم الله ولكنّ الناسِ أنفسهم كانوا يظلمون ..! إنه لمن الخطورة بمكانٍ أن يتفرغَ الأب لشؤونه الخاصة ، والأم لهوائها الشخصية ، تاركين هذه البراعم لآلات اللهو والطرب ، وبرامج الفضائيات المشفرة وغير المشفرة ، والانترنيت ، وأصحاب السوء في الحي والمدرسة والنادي ، دون أدنى رقابة ، لتهدم هذه الأشياء فيهم ما نحاول أن نبنيه جاهدين .. فكيف إذا كانت جمهرة من الآباء والأمهات لا تفكر أصلاً في عملية البناء !!؟ متى يبلغُ البنيانُ يوماً تمامهُ ** إذا كنتَ تبنيهِ وغيركَ يهدمُ ؟!! هل آنَ لنا أن نصحوَ من هذهِ الغفلة التي تغلفُ حياتنا ، وقد نذوقُ مرارتها يوماً ، إن نحنُ بقينا على هذه الشاكلة ؟! لقد رأينا كيفَ أن الطائرَ الصغيرَ احتاجَ إلى رعايةٍ وعنايةٍ ، ورقابة والديه ومتابعتهما وتشجيعهما ، حتى قوي جناحاه ، واشتد ساعده ، وتمكن من مراوغة الريح إذا هبت عاصفة في وجهه !! ولقد رأينا كذلك كيف أن الزارع العاقل يبقى يقظاً وهو يغرس فسائله الجديدة ، ويراقبها ويرعاها ويعتني بها اشد العناية ، حتى تنمو وتتجذر في التربة ، فتعطي ثمراتها وتخرج خيرها ، وينتفع بظلها ..! وعلى هذا قس أشياءَ كثيرةً في هذه الحياة من حولك ، تجدها تلقنك درس الحياة الأول : إنه لابد من فترةِ حضانة ، وتعهد ورعاية ، ومتابعة ومراقبة ، _ قد تطول المدة وقد تقصر على حسب طبيعة ذلك البرعم _ .. ويأتي على رأس هذه البراعم جميعها : هؤلاء الأطفال الذين هم رجال الغد ، وحملة الرسالة ، وعلى أكتافهم تقوم الأمانة ، وتبنى الأوطان ، وتنهض الأمة ..! قد نقسو عليهم أحياناً ونشتد ، ولكنها قسوة مغلفة بروح الحب والود لهم ، والحرص والشفقة عليهم ، ذلك لأنهم أكبادنا تمشي على الأرض ..! وشيء آخر في درس الطير هذا .. لكني سأمر عليه سريعاً على الرغم من أهميته البالغة : في مشهد الطير هذا درس يبلغ مستقر العظم ، للسائرين في درب الاستقامة مع الله سبحانه ، لاسيما أولئك الذين انتقلوا من حياة لهو وعبث وسفاسف ، ليضعوا أقدامهم على الصراط المستقيم ، ثم إذا بهم يشتكون من أنهم لم يصلوا بعد إلى ما يرغبون الوصول إليه !!!! يريدون القفزة السريعة ليجدوا ما يجده الصديقون من روح اليقين ، وحلاوة الإيمان ، ومتعة المناجاة ، ولذة التعب من أجل الله ..!!!!!!!! نقول لهؤلاء جميعاً : على رسلكم أيها الأحباب !! تعلموا من الطير درس الاستقامة الأول ..! بالصبر والمصابرة ، وكثرة المحاولة ، وطول المجاهدة ، والتدرج شيئا فشيئا ، حتى يقوى الساعد ، ويشتد الظهر ، وتترسخ القدم ، ويستوي العود .. عندها يكون لكل حادث حديث ..!! أما الاستعجال على الطيران ، منذ أول محاولة ، فإنه يهلك الطير إن هو أصر عليه !! فافهم إن كنتَ ذا فهم .. !! ( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ : اصْبِرُواْ .. وَصَابِرُواْ .. وَرَابِطُواْ .. وَاتَّقُواْ اللّهَ .. لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ .. ) ... سورة آل عمران والله ولي التوفيق .. ![]() ــــــــــ التوقيع ـــــــــــــ لاتنسونا من صالح دعاكم محبكم سعد بن حسين ال عوض الشهري التنومي سابقاً ![]() |
![]() |
#2 |
![]() ![]() |
![]()
جزاك الله خيرا
والله يعطيك العافية ونتمنى أن نراك باستمرار وأن لا تغيب عنا مواضيعك الراقية والمفيدة شكري وامتناني |
![]() |
![]() |
#3 |
![]() |
![]()
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أخي الفاضل سعد بن حسين بارك الله فيك اسأل الله أن ينفع بك ، جزاك الله خيراً على ما تقدمه وجعل ذلك في موازين حسناتك |
![]() |
![]() |
#4 |
![]() ![]() |
![]()
بسم الله الرحمن الرحيم
الرسالة الأولى الى الأباء إخواني أولياء الأمور : إن مسؤوليتكم عن تربية أبنائكم مسؤولية عظيمة أمام الله سبحانه وتعالى ، وسوف تُسألون غدًا عن هؤلاء الأبناء . قال تعالى : ( يا أيها الذين آمنوا قو أنفسكم وأهليكم نارًا وقودها الناس والحجارة ). وكيف نقي أهلينا - وفي مقدمتهم الأبناء - تلك النار الهائلة إذا لم نربهم على مبادىء الإسلام ، ونخلّقهم بأخلاق القرآن ، ونَسِرْ بهم سيرة النبي الكريم محمد صلى الله عليه وسلم . إن تربية الأبناء ورعايتهم يجب أن تحظى لدينا بالمقام الأول في أعمالنا ومشاغلنا الدنيوية ، فلنخصص لأبنائنا الوقت الكافي ، مقدمين ذلك على العمل والتجارة والسفر والسياحة والمتعة ، حتى ننجو عند الله من المساءلة والحساب ، ونكون عنده من المقبولين . روى البخاري ومسلم عن عبد الله بن عمر - رضي الله عنهما - أن رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : [ كلكم راعٍ وكلكم مسؤول عن رعيته . الإمام راعٍ ومسؤول عن رعيته ، والرجل راعٍ في أهله وهو مسؤول عن رعيته ، والمرأة راعية في بيت زوجها ومسؤولة عن رعيتها ، والخادم راعٍ في مال سيده ومسؤول عن رعيته ] . إخواني أولياء الأمور : الدنيا دار عمل والآخرة دار حساب ، وما قدمتم في دنياكم تلقون جزاءه في أخراكم ، وإن الولد الصالح منجاة لوالديه بعد موتهما ، وامتداد لأعمالهما الصالحة في دنياه . روى الإمام مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : [ إذا مات الإنسان انقطع عمله إلا من ثلاثة : إلا من صدقةٍ جارية أو علمٌ ينتفع به ، أو ولدٌ صالح يدعو له ] . فيا سعادة من ربّى أبناءه تربية صالحة حتى يكونوا له ذخرًا يوم القيامة . ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــ الرسالة الثانية لأهل الأستقامة: أنظرالى شيء مما للمستقيمين على دين الله قال تعالى ![]() ![]() ![]() فأصبروا فاالموعد الجنة بأذن الله ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ــ أخي الحبيب سعد جزاك الله خيراً على طرحك المبارك وجعله في ميزان حسناتك محبك: نظـــــــــــــــــــــــــام |
![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|
![]() |
||||
الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
[×.ومـن يشفي جٍ ـروٍحِــي"سوى مآلكٍ روٍحيْ .×] | ام غلا | رياض الصالحين | 6 | 04-09-2010 07:49 AM |
ومـن الحـب مـاقتـل | أميرالأحساس | المواضيع العامة والإخبارية | 7 | 03-02-2010 10:19 PM |
أربعٌ لو قـمتَ بها فـأنتَ أنت ، ومـن مـثلكَ !! | سعد بن حسين | رياض الصالحين | 10 | 05-26-2007 02:13 PM |
( العصـفورُ و الفـخ .... ومـن الحـياة نتعـلم !! ) | سعد بن حسين | منتدى القصص والروايات | 6 | 01-26-2006 05:29 AM |
أشتكي لك من حنيـن ومـن نـــــدى | أحمد العياف | عطر الكلمات | 12 | 09-17-2003 12:43 AM |