الإهداءات


 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 09-05-2013, 05:13 PM   #4
ضيفة بني عمرو


الصورة الرمزية أم وائل
أم وائل غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 28441
 تاريخ التسجيل :  Mar 2013
 أخر زيارة : 01-08-2021 (01:45 PM)
 المشاركات : 3,492 [ + ]
 التقييم :  287
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



إن فكرة الديمقراطية في وقتنا الحاضر تغزو العالم عبر مساحات واسعة من النشاطات الإعلامية والثقافية
ولا شك أن في هذه الفكرة بريقاً قوياً خاصة بالنسبة للشعوب التي تعاني من القهر والاستبداد
وقد ساد هذا الانطباع الجماهيري العام عن الديمقراطية في العالم الإسلامي والوطن العربي حتى بات المفهوم الشعبي لها مرادفاً (للحرية). ولا ينتبه الكثيرون من الناس أن الحرية قد تكون أكثر شمولاً أو أقل اتساعاً من الديمقراطية، وأن لكل مفهوماً خاصاً ربما يتقاطع مع الآخر ولا يلتقي معه بالضرورة. وربما أن هذا الأمر هو الذي قاد بعض المفكرين والباحثين المسلمين إلى القول بأن الإسلام (ديمقراطي) وأن القيم الديمقراطية قيم إسلامية يجب الدفاع عنها، وبدلاً من أن يركزوا على البحث في مجال الحريات في الإسلام، انطلقوا يتحدثون عن الحداثة الإسلامية في ثوب ديمقراطي.
فالاسلام هو الانصاف والعدل
قال تعالى:
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ لِلّهِ شُهَدَاء بِالْقِسْطِ وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ عَلَى أَلاَّ تَعْدِلُواْ اعْدِلُواْ هُوَ أَقْرَبُ لِلتَّقْوَى} [المائدة8] وقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ} [النساء135].
لقد تشبع سلفنا من هذه الآيات وساروا على نهجها، لذا؛ كان الإنصاف والعدل مع الخصم سجية من سجايا الصحابة وخلق من أخلاقهم التي تعلموها من قائدهم ومربيهم صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
واليوم وأنت ترى فى الخَلَفِ من إذا غضب من أخيه بسبب تافه، أو من أجل عرض زائل من أعراض الدنيا الفانية فإنه يُطلق فيه مقاذع الألسنة واصفًا إياه بأبشع الأوصاف ناعته بأقذع النعوت، لا يرقب فيه عدلاً ولا إنصافًا.
عجيب أمر هذه الأمة! سَلَفُهَا في الذروة من الأخلاق يملكون أوْجَهَا، وَخَلَفُهَا فى حضيض القاع يسفون نقعها، سلفها حلقوا فى سماء التقوى والورع، وَخَلَفُهَا انغمسوا فى دنس الإثم والعدوان، سلفها حكموا بإنصاف ولو على أنفسهم، وخلفها جحدوا الإنصاف في غمرة الشقاق والعداوات.
عندما ترى هذا تعرف على الفور لماذا ملك سلفنا الصالح الدنيا والآخرة وفقدناهما؟ ولماذا علوا وتردَّيْنَا؟! ولماذا سادوا واسْتُعْبُدْنَا؟!.
وَإِنَّما الأُمَمُ الأَخلاقُ ما بَقِيَت *** فَإِن تَوَلَّت مَضَوا في إِثرِها قُدُمًا
أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن ينفعنا بما علمنا، وأن يعلمنا ما ينفعنا.
وجزاك الله خيرا أخي على هذا الطرح المميز الذي له مذاق آخر
تحيتي


 
 توقيع : أم وائل



رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع


الساعة الآن 03:38 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 (Unregistered) TranZ By Almuhajir