الإهداءات |
|
|
|||||||
| التسجيل | التعليمـــات | التقويم | البحث | مشاركات اليوم | اجعل كافة الأقسام مقروءة |
| رياض الصالحين على مذهب أهل السنة والجماعة |
|
|
أدوات الموضوع | انواع عرض الموضوع |
|
|
#33 |
|
قديرة وصاحب مكانة بالمنتدى
![]() |
فيُدخِلُهم إيَّاها ؛ ففي الحديث : (( ... وَ أَمَّا الجنَّةُ فإنَّ الله يُنشِئُ لَها خَلْقًا )) [ أخرجه البخاري ( 4850) , و مسلم ( 2847) ] . ![]() * أمَّا عن عدد الجنَّات , فالَّذي وقفت عليه بالدَّليل أنَّها في الجُملة أربع , وذلِكَ لقوله تعالى : { وَلِمَنْ خَافَ مَقَامَ رّبِّهِ جَنَّتَانِ } [ الرحمن / 46] , ثُمَّ قال بعد ذلِك : { وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ } [ الرحمن / 62] . و لقولِ النَّبيِّ صلَّى الله عليه و سلَّم : (( جنَّتانِ مِن ذَهبٍ آنِيتُهُما وَمَا فِيهِما , وجنَّتانِ مِن فِضَّةٍ آنيتُهُما وَما فِيهما , ومَا بينَ القومِ وَبينَ أن ينظُروا إلى ربِّهم إلا رِداءُ الكِبرياءِ عَلى وجههِ فِي جنَّةِ عدْنٍ )) [ البخاري (4878) , ومسلم (180) . ![]() * قال ابن القيّم _ رحمه الله تعالى _ في كتابهِ (( حادي الأرواح إلى بلاد الأفراح )) وقد اختلفت في قولهِ : { وَمِن دُونِهِمَا } هل المُرادُ بهِ أنَّهما فوقهما أو تحتهما على قولين : فقالت طائفةٌ : من دونِهما أي أقرب منهما إلى العرشِ فيكونان فوقهما . وقالت طائفة: بل معنى من دُونهما تحتهما قالوا : وهذا المنقول في لغة العربِ إذا قالوا : هذا دون هذا أي دونه في المنزلة , كما قال بعضُهم لمن بالغ في مدحِهِ : أنا دون ما تقول و فوق ما في نفسك , و في الصّحاح دون نقيضٍ فوق و هو تقصير عن الغاية ثُمَّ قال : ويُقال هذا دونَ هذا أي أقربُ منهُ و السِّياقُ يدلُّ على تفضيلِ الجنَّتينِ الأوَّلين من عشرة أوجه : أحدُهما : قولهُ { ذَوَاتَا أَفْنَانٍ } [ الرحمن / 48] و فيه قولان : أحدُهما : أنَّهُ جمعُ فنن وهو الغُصن و الثَّاني : أنَّهُ جمع فن و هو الصَّنف أي ذواتا أصناف شتى من الفواكهِ و غيرِها , ولم يذكر ذلك في اللَّتين بعدهما . الثَّـاني : قولهُ { فِيهِمَا عَيْنَانِ تَجْرِيَانِ } [ الرحمن / 50] و في الأخريين : { فِيهِمَا عَيْنَانِ نَضَّاخَتَانِ } [ الرحمن / 66] و النضاخة : هي الفوارة و الجارية السّارحة , وهي أحسنُ من الفوارة ؛ لأنَّها تتضمَّنُ الفورانَ و الجريانَ . والظَّاهرُ - و الله أعلم – أنَّه الحلو و الحامض و الأبيض و الأحمر , وذلك لأنَّ اختلاف أصناف الفاكهة أعجب و أشهى , ألذُّ للعين و الفم . الرَّابع أنّهُ قال : { مُتَّكِئِينَ عَلَى فُرُشٍ بَطَائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ وَجَنَى الْجَنَّتَيْنِ دَانٍ} الخامس : أنَّه قال : { وَجَنى الجَنَّتَيْنِ دّانٍ } [ الرحمن / 54] أي قريبٌ سهلٌ يتناولونهُ كيف شاءوا و لم يذكُر ذلِك في الأخريين . [ الرحمن / 54] و هذا تنبيه على فضل الظهائر و خطرها , وفي الأخريين قال : { مُتَّكِئِينَ عَلَى رَفْرَفٍ خُضْرٍ وَعَبْقَرِيٍّ حِسَانٍ } [ الرحمن / 76] و فسّر الرفرف بالمحابس و البسط , وفسر بالفرش , وفسر بالمحابس فوقها , وعلى كلّ قول فلم يصفهُ بما وصف بهِ فرش الجنّتين الأوّليين . السّادس : أنَّهُ قال : { فِيهنَّ قَاصِرَاتُ الطَّرْفِ } [ الرحمن / 56 ] أي قد قصرن طرفهنّ على أزواجهنّ , فلا يُرِدنَ غيرهم لرضاهنّ بهم و محبَّتهنّ لهُم , و ذلِك يتضمَّنُ قصر أطرافِ أزواجهنّ عليهنّ , فلا يدعُهم حُسنُهنَّ أن ينظرُوا على غيرِهنّ , وقال في الأخريين : { حُورٌ مَقْصُورَاتٌ فِي الخِيَامِ } [ الرحمن / 72] و من قصرت طرفها على زوجِها باختِيارها أكمل ممّن قصرت بغيرِها . السّابع : أنَّهُ وصفهُنَّ بشِبهِ الياقُوتِ و المُرجانِ في صفاءِ اللونِ , و إشراقهِ و حُسنهِ , و لم يذكُر ذلِك في الَّتي بعدها . الثّامن : أنّهُ قال سبحانهُ و تعالى في الجنّتينِ الاوَّليين : { هَلُ جَزَاءُ الإِحْسَانِ إِلاَّ الإِحْسَانُ } [ الرحمن / 60] و هذا يقتضي أنَّ أصحابهما من أهلِ الإحسانِ المُطلق الكامل فكانَ جزاؤهُم بإحسانٍ كامل . التَّاسع : أنَّهُ بدأ بوصفِ الجنّتين الأوّليين و جعلهما جُزءا لمن خافَ مقامهُ , وهذا يدلُّ على أنَّهُ أعلى جزاء الخائفِ لمقامهِ , فرتَّب الجزاءَ المذكور على الخوفِ ترتيب المُسبِّب على سببهِ و لمَّا كان الخائفُون على نوعيينِ مُقرَّبين , و أصحابُ يمين ذكرَ جنَّتين المُقرَّبين ثُمَّ ذكرَ أصحابَ اليمين . العاشر : أنّهُ قال : { وَمِن دُونِهِمَا جَنَّتَانِ } [ الرّحمن / 62] و السِّياقُ يدلُّ على أنَّهُ نقيض فوق كما قال الجوهري , فإن قيلَ ؛ فكيفَ انقسمت هذه الجنانُ الأربع على من خافَ مقام ربِّهِ ؟ قيل ؛ لمّا كان الخائفُون نوعين كما ذكرنا كان للمُقرَّبين منهم الجنَّتان العالِيتان , و لأصحابِ اليمينِ الجنَّتان اللَّتانِ دونهما , فإن قيل ؛ فهل الجنَّتانِ لمجموع الخائِفين يشترِكون فيهما أمْ لكُلِّ واحدٍ جنَّتان و هما البستانان ؟ قيل : هذا فيهِ قولانِ للمُفسِّرين و رجح القولُ الثَّاني بوجهتين : أحدهما : من جهة القائل . الثَّاني: من جِهة المعنى , فأمَّا الَّذي من جِهة النَّقل فإنَّ أصحابَ هذا القولِ رووا عن رسول الله صلّى الله عليه و سلَّم أنّهُ قال : (( هُمَا بُستَانَانِ فِي رِياضِ الجنَّةِ )) و أمَّا الَّذي من جِهةِ المعنى فإنَّ إحدى الجنَّتين جزاء أداء الأوامر , والثَّانية : جزاء اجتنابِ المحارم . فإن قيل : فكيف قال في ذكرِ النِّساء (( فيهنّ )) في الموضعين و لمَّا ذكر غيرهُنّ قال (( فيهما )) ؟ قيل : لمَّا ذكرَ الفرش قال بعدها : { فِيهِنَّ خَيْرَاتٌ حِسَانٌ } [ الرحمن / 70]
ثُمَّ أعادهُ في الجنَّتينِ الأُخريين بهذا اللَّفظِ ليتَشاكَلَ اللَّفظُ و المعنى , واللهُ أعلم . |
|
| مواقع النشر (المفضلة) |
| الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
| أدوات الموضوع | |
| انواع عرض الموضوع | |
|
|
المواضيع المتشابهه
|
||||
| الموضوع | كاتب الموضوع | المنتدى | مشاركات | آخر مشاركة |
| """""""""""""غربة وفاك"""""""""""""" | saraa | عطر الكلمات | 14 | 12-22-2010 09:33 PM |
| أيهما تفضل""""الصمت ام الكلام"""في........؟؟؟؟؟ | بنت السهوه | المواضيع المكررة | 1 | 11-22-2009 01:20 PM |
| "الهيئة" تخلص فتاة من شاب "ماكر"ابتزها "14" عاماً | بلا حدود | المواضيع العامة والإخبارية | 5 | 06-16-2009 01:17 AM |
| دانة" عمرها 3 أعوام ..."تداوم" مع والدها وترافقه إلى "المحكمة" | أبو مانع | المواضيع العامة والإخبارية | 2 | 06-11-2008 09:54 AM |
| " 3 ". . الليث بثلاثية ســ" 3 "ـــحق الزعيم بنهائية . ." 3 " | العذب | الساحة الرياضيّة | 15 | 04-27-2006 06:56 PM |