الإهداءات


 
 
أدوات الموضوع انواع عرض الموضوع
قديم 11-12-2007, 10:21 AM   #3


الصورة الرمزية الرهيب معكم
الرهيب معكم غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 6889
 تاريخ التسجيل :  Aug 2006
 أخر زيارة : 10-01-2023 (01:01 AM)
 المشاركات : 3,881 [ + ]
 التقييم :  1
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: كيف تحقق النجاح



عوائق الإنجاز


هناك عوائق عدة تحول بين المرء وبين إنجازه لعمله ينبغي عليه التخلص منها . نذكر منها ما يلي:
أولاً : الإحساس بالفشل :
الفشل كلمة كريهة لا يحبها أحد ، والإحساس به عائق من عوائق التقدّم إلا أن من خطوات طريق النجاح : الفشل، فالنجاح الكبير غالباً يسبقه فشل ، فليس الناجح هو الذي لا يَسْقُط ، بل هو الذي يقوم من سقوطه سريعاً وقد استفاد من سقوطه ، وكما قيل : (وربما صَحَّت الأجسام بالعلل) ، وكم نرى من الناجحين لم يصلوا إلى ما وصلوا إليه من نجاح إلا بعد فشل تعرّضوا له وانتصروا عليه .
ثم إنه ينبغي على المرء أن يحسن التعامل مع الفشل ، فما بين الفشل والنجاح إلاّ صبر ساعة، وليعلم المرء أنّ الانهزام المؤقت ليس فشلاً .
قال ابن سينا : "قرأت كتاب [ ما بعد الطبيعة ] لأرسطو ، فما فهمته حتى قرأته أربعين مرة" .
فعلى المرء أن لا يتخلّى عن العمل ، وأن لا يتركه عند حصول انهزام مؤقَّت ، بل يعيد ويكرِّر مرات تلو مرات ، وليبتعد المرء عن أسباب الفشل ، وأن لا يحكم على نفسه عند الإخفاق بالفشل ، فيترك العمل ، بل يقول : (لكل جواد كبوة) ، ويحاول مرة أخرى بعزيمة أكبر ، وبهمّة أعلى .
ثانياً : الالتفات للنقد غير البنّاء :
هناك شريحة من المجتمع لا تألوا جهداً في انتقاد الآخرين والسخرية بهم ، وما ذلك إلا حسداً وحقداً منهم ، أو تسويفاً منهم لتقصيرهم وكسلهم ، أو تثبيطاً منهم للآخرين حتى لا يتفوقوا عليهم، وغير ذلك ، فعلى المرء أن لا يَلْتَفِتَ إلى أمثال هذه الانتقادات غير البناّءة ، بل عليه أن يتجاهلها أو يحاول أن يستفيد منها في تطوير نفسه ومحاسبتها،ويتذكَّر أنه يستطيع أن يَنْتَـزِع من بين الأشواك وَرْداً، ولْيتذكر أيضاً أنّ من طرق معرفة العيوب : نَقْدَ الأعداء .
إن ترك العمل من أجل انتقادات الناس ليس له أي مبرِّر؛لأنك إذا تركت العمل لن تسلم أيضاً من الانتقاد ؛ لأنك ستجد مَن ينتقدك ويلومك : لِمَ لمَ تعمل !
لذا يحرص المرء على العمل ، والسير الحثيث حتى يحقِّق هدفه ، ولا يَلْتَفِت إلى انتقادات الآخرين؛ لأن الخوف منها هو أساس قتل معظم الأفكار .
ثالثاً : عدم التفكير فيما يساعد على النجاح :
لابد للمرء أن يفكّر ويقلِّب النظر فيما يساعده على النجاح ، ألا وإن من أعظم ما يساعد على النجاح : أن يكوِّن الإنسان عادات عمل (روتين) ؛ بحيث يجعل خطواته العملية الصحيحة عادات يسير عليها ، حتى تُصْبِح ضمن (روتينه) اليومي .
فالإنسان أسِيْر عاداته ، فكثير مما نعمله إنما هو عادات تكوَّنْت على مَرِّ الأيام ، كانت في بداياتها شاقة حتى اعتاد عليها الإنسان ، فكذلك الخطوات العملية إذا أرادها المرء أن تكون عادة له ، فسيجد ذلك مُمِلاً وشاقاً في بداية الأمر .
وليُجاهد المرء نفسه ولْيجتهد في التَّخلُّص من عادات العمل الضارة ، مثل : الفوضوية ـ عدم التخطيط ـ ، أو التأجيل ، أو إضاعة الوقت .. الخ .

رابعاً : عدم استشعار ثمرات العمل ، والاستسلام للملل والكسل:
ما من سلوك يصدر من الإنسان إلا وله دافع ما ، وبقدر هذا الدافع تكون قوة الحركة ، والنفوس مهما بلغت من الجد لابد وأن تمل وتكل ، فعلى المرء أن يتعاهد نفسه ، ويستثير دافعيَّته لإتمام أعماله بأمور :
أولها : ربط جميع الأعمال بنيل الثواب من الله تعالى .
ثانيها : استعراض ما تمّ القيام بإنجازه من العمل بين وقتٍ وآخر ؛ لأن رؤية الثمرة أو جزءٍ منها يدفع النفس لبذل المزيد ، ولينظر المرء إلى كل إنجاز جزئي بأنه إنجاز مرحلي .
ثالثها : إذا كان في عمل الإنسان نفعٌ للناس ، فليستشعر المرء ما يقدمه هذا العمل من فائدة ، وكم له من الأجر العظيم والخير العميم إذا أخلص لله النيَّة ، وسَلِمَتْ له الطويّة.
رابعها : عَرْضُ الأعمال على أهل العلم والمعرفة أصحاب الهمم العليّة لترشيدها ولشحذ الهمة ، وتشجيع المرء على إتمام عمله .
خامسها : تحديد أوقات نهاية للأعمال لتدفع المرء للجد في العمل .
سادسها : السماح للنفس بشيء من الراحة والاستجمام ، حتى تحصل الرغبة في الاندفاع مُجَدَّداً في العمل ، ولابد حينئذٍ من مراعاة أمرين :
أولهما : التخطيط لفترة الراحة بحيث لا تكون عشوائية ، فيحصل إرباك في المُخَطَّط .
وثانيهما : المحاولة بأن تكون فترة الراحة فيما يفيد ويوفِّر الوقت ، كقراءة القصص التاريخية، وصلة الرحم ونحوها.
خامساً : التأجيل والتسويف :
من أعظم الأشياء التي تثبط الهمة وتفسد الأعمال : التسويف وتأجيل البدء ، وللتأجيل أسباب عدة :
أولها : عدم الرغبة في العمل .
ثانيها : صعوبة العمل .
ثالثها : عدم وجود العزم الصادق على البدء .
رابعها : الانشغال عن البدء في العمل المُؤَجَّل بأعمال تافهة مُحَبَّبة للمرء .
خامسها : عدم وضع العمل في خِطَّة العمل .
وثَمّ طرق لِلتخلُّصِ من التأجيل وأسبابه :
1ـ إذا كان التأجيل عادة ،فلا بد للتخلص منها بالمجاهدة في إيقافها ، وإحلال عادة العزم والحزم والإقدام مكانها ، ولابد من وضع عادة التأجيل في رأس القائمة في جدول العادات التي يُراد التخلص منها .
2ـ معالجة التأجيل من خلال إزالة سببه ، فإذا كان العمل غير محبَّب لك ، فتذكَّر أنه ما نال إنسانٌ ما تمناه إلاّ بقَسْرِ نفسه على ما يِكْرهه .
قال ابن القيم رحمه الله : (عامة مصالح النفوس في مكروهاتها ، كما أنّ عامة مضارها وأسباب هلكتها في محبوباتها) .
3ـ معالجة صعوبة العمل تكون بأن يتذكَّر الإنسان أنّه: (لولا المشقة ساد الناس كلهم) ، وبأن يسلك المرء طريقة (التفتيت) ويَتّبِعُها ، فالعمل الصعب يَسْهُل كثيراً إذا قُسِّم إلى وُحْدَات صغيرة،ومن ثَمّ يُتعَامَل مع كل وحدة كإنجاز مستقل .
4ـ معالجة عدم وجود العزم تكون بطرد التَّرَدُّد ، وألا يُقْدِم الإنسان على العمل إلاّ بعد رويَّةٍ وشعور بالحاجة لذلك العمل ، وتخطيط له . ثم لا يسمح بعد ذلك لنفسه بالتردد . قال تعالى: (فإذا عزمت فتوكل على الله) ، وقال النبي  قبيل غزوة أحد بعد ما راجعه بعض الصحابة في ترك الخروج : (ما يَنْبَغي لنبي إذا وَضَعَ لأَمَةَ الحرب أن يِنْتَزِعها حتى يفصل الله بينه وبين عدوه) .
إِذا كنْتَ ذا رَأيْ فكُنْ ذا عَزِيمةٍ
فإنَّ فَسادَ الرأي أَنْ تَتَرَدَّدا

5ـ معالجة : الانشغال عن البدء في العمل المؤجَّل بأعمال تافهة، وعدم وضعه في خطة
العملَ ـ تكون بالانضباط الذاتي بتخطيط تنفيذ الأعمال والتقيُّد بذلك .
قال ابن حزم رحمه الله : (قَلَّما رأيتُ أمراً أَمْكَن فضُيِّع إلاَّ وفَاتَ ولم يَكُن بَعْدُ) .
سادساً : عدم تحديد الأولويات :
لابد للمرء من أن يرتِّب أعماله بحسب الأهمية ، فيقدِّم الأهم على المهم ، والمهم على غيره وهكذا ، كما أنه ينبغي عليه أن لا يَخْلِط بين المهم وبين العاجل ، فيؤدِّي العاجل من الأعمال ويؤجِّل المهم ، ومن النادر أن تكون الأمور المهمة عاجلة ، إلاّ إذا وصلنا ـ بتأجيلنا ـ إلى مرحلة الأزمة ، فبتأجيل المهم وتعجيل العاجل نسمح للأزمات بالاستمرار في حياتنا .
سابعاً : تشتيت الجهد وتَشَعُّبه :
لا شيء أضرَّ على العمل من تشتيت الجهد ، فمهما كان العمل جادّا ودؤوباً إلا أنّ تفريقه على مسارات متنوِّعة : يفقده كثيراً من فعاليَّته ، بل ربما يجعله غير مثمرٍ تماماً .
ثامناً : المبالغة في تطلُّب الكمال :
إنّ الكمال عزيز ، ومن تَطَلَّبَ الكمال في كل عملٍ يعمله فإنه قد رَاَمَ أمراً مستحيلاً ، ومع ذلك فإنه لا يستطيع أن يُنْجِز شيئاً ، ثم إن الكمال لا يكون في عمل البشر ، ولكن حَسْب المرء أن يبذل جهده في إنهاء العمل وإتقانه ، وما لا يُدْرَك كله لا يُتْرَك جُلُّه .
ثم إنّ تطلُّب الكمال في كل عمل ربما أَوْدَى بصاحبه إلى الكسل والإنهزامية ، فكم دَفَنَ تطلُّب الكمال المثالي أعمالاً كانت تستحق أن تظهر في الوجود .
كما ينبغي على المرء أن لا يطلب النجاح في كل عمل بنسبة مئة بالمئة،وإذا لم تَتَحَقَّق هذه النسبة ترك العمل كليَّة ، بل لابد من أن يجعل النجاح متدرِّجاً ، فبدلاً أن يقول في عملٍ أنهاه : (إنَّه فَشِل ، يقول : (إنه نَجَح مثلاً بنسبة ستين بالمائة) .


 


رد مع اقتباس
 

مواقع النشر (المفضلة)


الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1)
 
أدوات الموضوع
انواع عرض الموضوع

تعليمات المشاركة
لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
لا تستطيع الرد على المواضيع
لا تستطيع إرفاق ملفات
لا تستطيع تعديل مشاركاتك

BB code is متاحة
كود [IMG] متاحة
كود HTML معطلة

الانتقال السريع

المواضيع المتشابهه
الموضوع كاتب الموضوع المنتدى مشاركات آخر مشاركة
كيف تحقق العدالة بين ابناءك حكيم المنتدى حكم وامثال والغاز 3 07-16-2010 10:08 AM
تحقق الوعد 2010 العمـ rayan ـــري الساحة الرياضيّة 8 05-21-2010 04:29 PM
كيف تحقق أهدافك !!! سلطان القلوب البرمجة اللغوية العصبية (NLP) 7 08-31-2009 11:29 AM
أبشركم غلا..ي تحقق منااااه ... غلا.....ي الخواطر 33 10-19-2008 01:36 AM
منتخبنا.... لو تدقق في نجومة بو رما الساحة الرياضيّة 2 06-26-2005 12:04 PM


الساعة الآن 04:06 AM


Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2026, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 (Unregistered) TranZ By Almuhajir