القصه المنقوله وتبعاتها على التطور الفكري
لا شك أن القصه أو الروايه المنقوله عبر الأجيال والتي غير مثبته بوثائق تضمن لها مصداقيتها والوثوق بها تبقى هاجس الجميع وهناك من القصص الأسطوريه ما يجعل من المستمع لها أو المتلقي لحوادثها يشك في مصداقيتها لعدم حفظها بوثيقه مدونه بجميع أبجدياتها من مصدر معاصر لها بخلاف القصة المنقوله والتي يغلب على مصداقيتها الشك في فصولها المتطوره والغير متوازيه من ناقل إلى آخر فهي لا بد أن تكون مطوره تطويرآ لوجستيآ بحسب تلقي صاحبها وتفسيره لجميع جوانبها )
فقصة الحرب التي يقال أنها قامت بين القبيله والدولة العثمانيه بجميع فصولها نحفظها عن ظهر قلب منذُ نعومة أظافرنا ولكن عندما نتيقن الحقيقه لتلك الواقعه نجد أنها بعيده كل البعد عن تلك الحقائق المدونه في مجلدات الكثير من الكُتاب أوالمؤرخين لها )
ومن قراءاتي لبعض الكتاب الذين رصدوا التاريخ بجميع شواهده أجد أنه لم يكن هناك حرب بمعناها الحقيقي بين جيشين وإنما قبيله مع منتدبين لجمع ما كان يسمى بالخراج أو الضرائب المفروضه على الجميع آنذاك من الحاكم المكلف بالعمل في المنطقه بعد الرفض القاطع من أبناء القبيله الشجعان الذين سطروا بمصداقيتهم وإخائِهم أجمل العبارات في تارخ القبيلة المجيد ولم تذكر بأنه كان هناك جيش يمتلك تلك العدة والعتاد التي تراوثناها عبر الأباء والأجداد رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته ولم يذكروا أولئك الكتاب أو المؤرخين بأنه كان هناك مدافع أو أي سلاح مطور آنذاك بل ذكروا بأن سلاحهم كان البندقيه الشخصيه والحراب فقط أسوةَ بمقاتلينا الأبطال بل كانوا مقاتلينا يتفوقون عليهم عددآ وعده ولم يكن هناك مقارنه في ذلك بين الطرفين أيضآ ذكر أن ماجعل الحاكم يصرف نظره عن الخروج لمحاربة ومحاكمة القبيله بجيشه الحقيقي والمعسكر في منطقة عسير لعدم جدواها وفائدتها 0
وأنا أتسائل لماذا نغذي آذان أبنائنا بتلك الأساطير المزوره لتلك الواقعه ؟
ولماذا لا نبحث عن حقيقة مثل تلك الروايات بعد أن منَ الله علينا بنعمة العلم والمعرفه ونحاول تقصي الحقائق والبعد كل البعد عن ماهو منتناقل من جيل لآخرفهي لن تقدم تقدم ولن تؤخر في التاريخ الذي قد كتب عن تلك الشواهد الرائعه لقبيلتنا الوفيه ؟
لكم شكري وتقديري الوفير
|