الكفالة . من مسماها فقط تحس بالمعاناة وصعوبة الموقف في نفس الوقت ..
مما قيل عنها :
. أولها شهامة وآخرها ندامة ..
. قاطعة لحبال الود ..
. البرنامج الأصعب في التعاملات ..
:
عموماً الكفالة نظام ( صلب ) وواقع ملموس ..
نظامٌ اُخذ على مبدأ حِفظ الحقوق لأصحابها ..
تكرست داخل المجتمع حتى أصبحت نوعٌ من الشهامة وإثبات لمواقف الرجال مع بعضهم ..
للأمانة هناك من يستحق أن تقف معه وهناك من يجب الحذر منه ..
حدث معي شخصياً مثل هذا الموقف وكفلت أحد الزملاء ..
بدأت الفترة وأنتهت ونسيت أصلاً بأني كفلته وقابلته بعد حين يقول شكراً فقد أنتهت الفترة ..
فقلت واجب والحمد لله على ما كان لنا ولك ..
الكفالة كنظام يجب على كل من يكون واقعاً حولها أن يعيها تماماً ..
يجب أن يقدر الإنسان الموقف برمته ويعرف من أمامه ونظام وقدر الكفالة ومقارنة كل ذلك مع وضع المكفول
ومن ثم يقرر الصح من الخطأ ..
لا يعني كلامي هنا بأنها واجبة أو ملزمة ولكن فقط واحقاقاً للحق فهناك أمثلة يجب أن نذكرها ونعرف وفائها ..
أحدهم قال لي يوماً الكفالة عندي مثل العزيمة برمضان ..
قلت كيف ؟
قال برمضان لا أعزم ولا أنعزم ..
والكفالة لا اكفل أحد ولا يكفلني أحد ..
يقــــــول :
فرغم وجود الأجر بتفطير الصائم إلاّ أنني لا أتعامل بذلك وأطلب الله العوض بوجه خير آخر ..
ورغم وجود فك محنة رجل بكفالته أو وجود شيمة بهذا الموقف إلاّ أنني أتنازل عن كل ذلك وبلاش منها بهذا الموقف ..
عموماً ما تحرق الجمرة إلاّ رجل واطيها ..
ومثل الموقف الذي ذكرته يا أبا فهد فبصراحة هو من قَلّل الشيّم بين الناس للأسف ..
أسأل الله أن يخارجه آمين ..
تقديري ..
|