حبيبي
.. لقد أصابني يا حبيبي الألم ..
.. حبك أوقف كل أمنياتي ..
.. أجهض كل أحلامي في الحياة ..
اليوم أكتب لك هذه الرسالة ..
وأودعها لديك في درج ذكرياتك القديمة ..
تاركة لك الماضي بآلامه وقسوته و "عذوبته " ..
لم يعد يا حبيبي يغريني طول الانتظار
وأنا موقنة بأنك لن تأتي أو تعود ..
فأنا في النهاية أنثى أحتاج لرجل يحب ويحمي ..
ويدافع عن آمالي الصغيرة ..
عن قلبي المجتهد ..
عن عقلي وأفكاري المجنونة ..
سأرحل وأعود إلى حياتي ..
فأنا أعشق نفسي وأقلامي وتفاهاتي الكثيرة ..
أحب أخطائي وأغنياتي وصوتي ..
أطرب لكلامي وقصائدي ووحدتي ..
سأعود لأنبض من جديد بعد أن أوقف حبك قلبي عن التنفس ..
لن أنكر أنك كنت يوماً حبيباً رائعاً ..
لكنك بدأت تفقد كل بريق أحببتك لأجله ..
فقدت الحنان وهو قمة ما أبحث عنه
في هذه الدنيا المتزاحمة بالمغريات ..
بدأت تتسلح بالصوت المراتفع والأوامر غير المبررة وتجريحي بأقسى العبارات
لم تهتم بأحساسي .. وكم أخبرتني أنني حساسة جداً
لماذا لم تصن إحساسي يا حبيبي ؟
لماذا لم ترفق بقلبي الذي ذاب حباً لك ؟
كل هذا خلف في نفسي جروحاً عميقة ..
فأختل في نظري توازن الحياة والحب والبشر ..
كنت أحبك لما كانت همساتي تحيط بخاطرة طموحاتي الصغيرة ..
آلامنا المشتركة ..
وهمومنا الثقيلة ..
كنت أحبك لما كنت ترتب حواسي الفوضوية ..
وتنسق برشاقة جموح أفكاري المتداخلة ..
كنت أحبك لما كنت تعرف كيف تجعلني
أشعر بوجودك أينما كنت ..
الأن الألم صار أكبر من احتمالي ..
وفوق قدرة قلبي الصغير على التحمل والمضي
في دهاليز الحب الموحشة ..
فقد أطفأت الشمعة التي كنت تضيء لي بها عتمات دروبي ..
وتركت يدي عند مفترق الطريق الأول بيننا ..
أكتب لك اليوم
لتسمح لي بالرحيل
لأنني تعبت ..
أو ربما ..
لأنني لا أستحقل أن أكون لك ..
أنت تستحق الأفضل كما قلت .. هل تذكر ؟؟
فأنت " في نظر قلبي "
فوق مستوى الحب
فوق مستوى البشر