الخميس
2 / 6 / 1432 هــ
قال تعالى (هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ أَن تَأْتِيَهُمُ المَلَآئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ بَعْضُ ءَايَاتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأْتِى ءَايَاتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْساً إِيمَانُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ أَوْ كَسَبَتْ فِي إِيمَانِهَا خَيراً قُلِ انتَظِرُوا إِنَّا مُنتَظِرُون)
الآية 158 من سورة الأنعام
يقول تعالى: هل ينظر هؤلاء الذين استمر ظلمهم وعنادهم (إلا أن تأتيهم) مقدمات العذاب،
ومقدمات الآخرة بأن تأتيهم (الملائكة) لقبض أرواحهم،
فإنهم إذا وصلوا إلى تلك الحال لم ينفعهم الإيمان ولا صالح الأعمال.
(أو يأتي ربك) لفصل القضاء بين العباد ومجازاة المحسنين والمسيئين.
(أو يأتي بعض آيات ربك) الدالة على قرب الساعة.
(يوم يأتي بعض آيات ربك) الخارقة للعادة والتي يعلم بها أن الساعة قد دنت وأن القيامة قد اقتربت.
(لا ينفع نفساً إيمانها لم تكن آمنت من قبل أو كسبت في إيمانها خيراً)
أي: إذا وجد بعض آيات الله لم ينفع الكافر إيمانه أن آمن، ولا المؤمن المقصر أن يزداد خيره بعد ذلك،
بل ينفعه ما كان معه من الإيمان قبل ذلك وما كان له من الخير المرجو قبل أن يأتي بعض الآيات.
والحكمة في هذا ظاهرة،
فإنه إنما كان الإيمان ينفع إذا كان إيماناً بالغيب وكان إختياراً من العبد.
فأما إذا وجدت الآيات وصار الأمر شهادة، لم يبق للإيمان فائدة لأنه يشبه الإيمان الضروري كإيمان الغريق والحريق ونحوهما ممن رأى الموت أقلع عمّا هو فيه
كما قال تعالى (فلما رأوا بأسنا قالوا آمنا بالله وحده وكفرنا بما كنا به مشركين.فلم يك ينفعهم إيمانهم لما رأوا بأسنا سُنّة الله التي قد خلت في عباده)
المصدر~
تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنّان للشيخ عبد الرحمن السعدي
لسّت سيئة جداً
كـمـآ انني لست ملآك . . !
فـ منِ سيقذفني بالسوء فـ ليتمهل !
وِ من سينزهني عنُ كل شي ، فـ ليحترس !
لدي ذنوب صَغيره يجهلها آلجميع . .
ويعلمهآ : الخآلق وَحده
|