عرض مشاركة واحدة
قديم 02-05-2011, 09:10 AM   #33
عضوة قديرة وصاحبة مكانة بالمنتدى


الصورة الرمزية ليالي جنوبية
ليالي جنوبية غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 5652
 تاريخ التسجيل :  May 2006
 أخر زيارة : 03-29-2025 (09:55 AM)
 المشاركات : 16,991 [ + ]
 التقييم :  15
 الدولهـ
Saudi Arabia
 الجنس ~
Female
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



أبو ذر الغفاري رضي الله عنه ..


قال عنه رسول الله قال : رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده ويدفن وحده ويبعث وحده.
وقال: رسول الله , ما أقلت الغبراء ، ولا أظلت الخضراء , أصدق لهجة من أبي ذر, حديث شريف


نسبه ونبذه مختصرة

هو جندب بن جنادة من غفار بن مليل بن ضمرة بن بكر بن عبد مناة بن كنانة، قبيلة لها باع طويل في قطع الطريق ، فأهلهامضرب الأمثال في السطو غيرالمشروع ، أنهم حلفاء الليل ، والويل لمن يقعفي أيدي أحد من غفار, ولكن شاءالمولى أن ينير لهذه القبيلة دربها بدأ من أبي ذر رضي الله عنه كان أبو ذر ذو بصيرة، وممن يتألهون في الجاهلية ويتمردون على عبادة الأصنام، ويذهبون إلى الايمان بإله خالق عظيم، فما أن سمع عن الدين الجديد حتى شد الرحال إلى مكة

قصة اسلامه وتمرده على الباطل
إسلامه
دخل أبو ذر , رضي الله عنه, مكة متنكرا ، يتسمع إلى أخبار أهلها والدين الجديد ، حتى وجد الرسول ,صلى الله عليه وسلم, في صباح أحد الأيام جالسا ، فاقترب منه وقال : نعمت صباحا يا أخا العرب ’ فأجاب الرسول’وعليك السلام يا أخاه’ قال أبوذر : أنشدني مما تقول ’ فأجاب الرسول : ما هو بشعر فأنشدك ، ولكنه قرآن كريم ’ قال أبوذر :
اقرأ علي فقرأ عليه وهو يصغي،ولم يمض غير وقت قليل حتى هتف أبو ذر أشهد أن لا اله إلا الله ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ) وسأله النبي محمد صلى الله عليه وسلم : ممن أنت يا أخا العرب فأجابه أبوذر : من غفار , وتألقت ابتسامة واسعة على فم الرسول صلى الله عليه وسلم ، واكتسى وجهه بالدهشة والعجب ، وضحك أبو ذر فهو يعرف سر العجب في وجه الرسول الكريم ، فهو من قبيلة غفار أيجيء منهم اليوم من يسلم , وقال الرسول صلى الله عليه وسلم إن الله يهدي من يشاء ) فأسلم أبو ذر من فوره

وكان أبو ذر ,رضي الله عنه,يحمل طبيعة متمردة ، فتوجه للرسول صلى الله عليه وسلم, فور إسلامه بسؤال : يا رسولا لله ، بم تأمرني) فأجابه الرسول ترجع إلى قومك حتى يبلغك أمري ’فقال أبوذر : والذي نفسي بيده لا أرجع حتى أصرخ بالإسلام في المسجد ’ هنالك دخل المسجد الحرام ونادى بأعلى صوته أشهد أن لا اله إلا الله,وأشهد أن محمدا رسول الله’ كانت هذه الصيحة أول صيحة تهز قريشا ، من رجل غريب ليس له في مكة نسبا ولا حمى، فأحاط به الكافرون وضربوه حتى صرعوه ، وأنقذه العباس عم النبي بالحيلة فقد حذرالكافرين من قبيلته إذا علمت ، فقد تقطع عليهم طريق تجارتهم ، لذا تركه المشركين ،ولا يكاد يمضي يوما آخر حتى يرى أبو ذر , رضي الله عنه, امرأتين تطوفان بالصنمين’أساف ونائلة ) وتدعوانهما ، فيقف مسفها مهينا للصنمين ، فتصرخ المرأتان ، ويهرول الرجال إليهما ، فيضربونه حتى يفقد وعيه ، ثم يفيق ليصيح رضي الله عنه, مرة أخرى أشهد أن لا اله إلا الله,وأشهد أن محمدا رسول الله )

إسلام غفار
ويعود ,رضي الله عنه, إلى قبيلته ، فيحدثهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم, وعن الدين الجديد ، وما يدعو له من مكارم الأخلاق ، فيدخل قومه بالإسلام ، ثم يتوجه إلى قبيلة أسلم فيرشدها إلى الحق وتسلم ، ومضت الأيام وهاجر الرسول صلى الله عليه وسلم, إلى المدينة ، وإذا بموكب كبير يقبل على المدينة مكبرا ، فإذا هو أبو ذر ,رضي الله عنه, أقبل ومعه قبيلتي غفار و أسلم ، فازداد الرسول صلى الله عليه وسلم,عجبا ودهشة ، ونظر إليهم وقال : غفار غفر الله لها , وأسلم سالمها الله وأبو ذر كان له تحية مباركة من الرسول الكريم حيث قال : ما أقلت الغبراء ، ولاأظلت الخضراء ،أصدق لهجة من أبي ذر .

غزوة تبوك
وفي غزوةتبوك سنة 9 هجري ، كانت أيام عسرة وقيظ ، خرج الرسول صلى الله عليه وسلم,وصحبه ،وكلما مشوا ازدادوا تعبا ومشقة ، فتلفت الرسول الكريم فلم يجد أبا ذر فسأل عنه ،فأجابوه : لقد تخلف أبو ذر وأبطأ به بعيره فقال الرسول صلى الله عليه وسلم: دعوه ، فان يك فيه خير فسيلحقه الله بكم ، وان يك غير ذلك فقد أراحكم الله منه’ وفي الغداة ، وضع المسلمون رحالهم ليستريحوا ، فأبصر أحدهم رجل يمشي وحده ،فأخبر الرسول صلى الله عليه وسلم ، فقال الرسول : كن أبا ذر , وأخذ الرجل بالاقتراب فإذا هو أبو ذر,رضي الله عنه, يمشي صوب النبي صلى الله عليه وسلم،فلم يكد يراه الرسول صلى الله عليه وسلم, حتى قال : يرحم الله أبا ذر ، يمشي وحده، ويموت وحده ، ويبعث وحده ,

مناقبه

كان أبو ذر رابع أربعة، وقيل‏:‏ خامس خمسة في الإسلام، وهو أول من حيا رسول الله بتحية الإسلام. وكان أبو ذر الغفاري من الرجال الذين أحبهم رسول الله ووصفه بصفتين التصقا به وأصبحا يوجهانه في المواقف المختلفة، وهما الصدق والوحدة والتفرد، ولقد دفع الصدق أبا ذر لأن يكون من أكثر الصحابة مجاهرة بالحق مهما عرضه ذلك للأذى فكان من القلائل الذين أعلنوا إسلامهم في قريش، أما الوحدة والتفرد فقد قال عنه رسول الله (رحم الله أبا ذر يمشي وحده ويموت وحده).
وردت أحاديث في كتب الصحاح في فضل أبي ذرالغفاري ‎ ومناقبه ومنها: عن أبي حرب بن أبي الأسود قال سمعت عبد الله بن عمر قال سمعت رسول الله يقول "ما أقلت الغبراء ولا أظلت الخضراء من رجل أصدق من أبي ذر" رواه الإمام أحمد.
وعن الحارث بن يزيد الحضرمي عن ابن حجيرة الأكبر عن أبي ذر قال "قلت يا رسول الله ألا تستعملني قال فضرب بيده على منكبي ثم قال يا أبا ذر إنك ضعيف وإنها أمانة وإنها يوم القيامة خزي وندامة إلا من أخذها بحقها وأدى الذي عليه فيها" رواه مسلم.
وعن ابن بريدة عن أبيه قال: قال رسول الله "إن الله أمرني بحب أربعة وأخبرني أنه يحبهم قيل يا رسول الله سمهم لنا قال علي منهم يقول ذلك ثلاثا وأبو ذر والمقداد وسلمان أمرني بحبهم وأخبرني أنه يحبهم" (رواه الترمذي وقال هذا حديث حسن غريب لا نعرفه إلا من حديث شريك)
وعن المعرور بن سويد قال لقيت أبا ذر بالربذة وعليه حلة وعلى غلامه حلة فسألته عن ذلك فقال إني ساببت رجلا فعيرته بأمه فقال لي النبي "يا أبا ذر أعيرته بأمه إنك امرؤ فيك جاهلية إخوانكم خولكم جعلهم الله تحت أيديكم فمن كان أخوه تحت يده فليطعمه مما يأكل وليلبسه مما يلبس ولا تكلفوهم ما يغلبهم فإن كلفتموهم فأعينوهم" رواه مسلم.
وعن الأحنف بن قيس قال كنت بالمدينة فإذا أنا برجل يفر الناس منه حين يرونه قال قلت من أنت قال أنا أبو ذر صاحب رسول الله قال قلت ما يفر الناس قال إني أنهاهم عن الكنوز بالذي كان ينهاهم عنه رسول الله.
وروي أن النبي قال‏:‏ ‏"‏أبو ذر يمشي على الأرض في زهد عيسى ابن مريم‏"‏‏.‏
وروى عنه عمر بن الخطاب، وابنه عبد الله بن عمر، وابن عباس، وغيرهم من الصحابة، ثم هاجر إلى الشام بعد وفاة أبي بكر، فلم يزل بها حتى ولي عثمان، فاستقدمه لشكوى معاوية منه، فأسكنه الربذة حتى مات بها‏

اقتدائه بالرسول
عاش أبو ذرالغفاري ‎ مقتديا بالرسول فهو يقول: (أوصاني خليلي بسبع، أمرني بحب المساكين والدنو منهم، وأمرني أن أنظر إلى من هو دوني ولا أنظر إلى من هو فوقي، وأمرني ألا أسأل أحدا شيئا، وأمرني أن أصل الرحم، وأمرني أن أقول الحق ولو كان مرا، وأمرني ألا أخاف في الله لومة لائم، وأمرني أن أكثر من: لا حول ولا قوة إلا بالله). وعاش على هذه الوصية، ويقول الإمام علي: (لم يبق اليوم أحد لا يبالي في الله لومة لائم غير أبي ذر).
وكان يقول أبو ذر لمانعيه عن الفتوى: (والذي نفسي بيده، لو وضعتم السيف فوق عنقي، ثم ظننت أني منفذ كلمة سمعتها من رسول الله قبل أن تحتزوا لأنفذتها).
ورآه صاحبه يوما يرتدي جلبابا قديما فقال له: (أليس لك ثوب غير هذا؟... لقد رأيت معك منذ أيام ثوبين جديدين؟)... فأجابه أبو ذر: (يا بن أخي، لقد أعطيتهما من هو أحوج إليهما مني)... قال له: (والله انك لمحتاج إليهما)...
فأجاب أبو ذر: (اللهم غفرا انك لمعظم للدنيا، ألست ترى علي هذه البردة، ولي أخرى لصلاة الجمعة، ولي عنزة أحلبها، وأتان أركبها، فأي نعمة أفضل مما نحن فيه؟)...


وفاته
فبقي في (الربذة) جاءت سكرات الموت لأبي ذر الغفاري، وبجواره زوجته تبكي، فيسألها: (فيم البكاء والموت حق؟)... فتجيبه بأنها تبكي: (لأنك تموت، وليس عندي ثوب يسعك كفنا !)... فيبتسم ويطمئنها ويقول لها: لا تبكي، فاني سمعت رسول الله ذات يوم وأنا عنده في نفر من أصحابه يقول: (ليموتن رجل منكم بفلاة من الأرض، تشهده عصابة من المؤمنين). وكل من كان معي في ذلك المجلس مات في جماعة وقرية، ولم يبق منهم غيري، وهأنذا بالفلاة أموت، فراقبي الطريق فستطلع علينا عصابة من المؤمنين، فاني والله ما كذبت ولا كذبت). وفاضت روحه إلى الله، وصدق فهذه جماعة مؤمنة تأتي وعلى رأسها عبد الله بن مسعود صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم, فما أن يرى وجه أبي ذر حتى تفيض عيناه بالدمع ويقول صدق رسول الله ، تمشي وحدك ، وتموت وحدك ، وتبعث وحدك وبدأ يقص على صحبه قصة هذه العبارة التي قيلت في غزوة تبوك كما سبق ذكره,
وقد توفي أبو ذر سنة اثنتين وثلاثين بالربذة، وصلى عليه عبد الله بن مسعود؛ فإنه كان مع أولئك النفر الذين شهدوا موته، وحملوا عياله إلى عثمان بن عفان م بالمدينة، فضم ابنته إلى عياله، وقال‏:‏ يرحم الله أبا ذر‏.‏

رضي الله عنهم اجمعين

الصحابي القادم هو
غسيل الملائكة حنظلة بن أبي عامر رضي الله عنه
لمن اراد المشاركة


 

رد مع اقتباس