القســـط الـــذي أمر الله بالحكـــــم به هو العدل ،
والمقسطــون هم أهــل العدل في حكمهـــم وفـي
أهليهــــم وفــــيــــمـــــا ولاهــــــم الله عليهــــــم ،
وأقسط أي عدل في الحكم وأدى الحق ولم يجر ،
أما القاسط فهو الجائز الظالم يقال قسط يقســط
قسطا فهو قاسط إذا جار وظــــلم ، ولهــذا قـــال
تعالى ( وَأَمَّا الْقَاسِطُونَ فَكَانُوا لِجَهَنَّمَ حَطَــــباً )
يعنــي الظالمين الجائرين المعتــــدين المتعـــدين
لحـدود الله ، وهم الذين توعدهم الله بأن يكــونوا
حطبا لجهنم ،
أما المقسطون بالميم من أقسطوا من الرباعي
فهؤلاء هم : أهل العدل الموفقون المـهــــديون
الذين يعدلون في حكمهم وفي أهليهــم وفيمـن
ولاهم الله عليهم ، ولهذا قال تعـالى ( إِنَّ اللَّهَ
يُحِبُّ الْمُقْسِطِينَ ) يـعني يـحــــب أهــل العـــدل
والاستقامة والإنصــاف ، ولــهـــذا جـــاء فــي
الحديث الصـحيـح عـــن رســـول الله صلى الله
عليه وسلم أنه قـــال " المقسطون على مـنـابر
من نور يوم القيـامة الذين يعدلون في حكمهـم
وأهليهم وما ولوا ". رواه مسلم
|