اختي الكريمة ذات الشأن يعطيك العافية وكما عهدنا دائماً مبدعة
والشكر لـ ابو ريان و ابوصاهودالعمري و بن خشيل و غلا.....ي و سد الوادي
واسمحو لي بالمشاركة بطرح مقتطفات من مقال وقع نظري علية لا يبعد عن ماذكرته ذات الشأن
لماذا كتب علينا أن يكون التخلف هو شعارنا, وتقليد الغرب الأعمى هو أساس مفاهيمنا؟
لماذا لا نقوم بسباق الغرب في تقدمهم وعلمهم وغزوهم للفضاء الخارجي؟
هل كتب علينا أن تبقى مقولة " أمة ضحكت من جهلها الأمم " ملاحقة لنا في كل زمان ومكان؟
مشاهدة مباريات كرة القدم أمر طبيعي يمتلكه الكثيرون, ولكن أن يصل هذا الأمر إلى منزلة
الجنون, فهذا مرض يعجز الطب عن معالجته.
في عالمنا العربي, فان التعبيرات للمشاهد التي ترجمت وبجدارة على أرض الواقع..مشاجرات في
المقاهي بين المشجعين..انخفاض الإنتاجية في أماكن العمل..إضافة سبب للطلاق وهو السبب
الكروي..و"للإنصاف" أقول بأن اقتصادنا قد انتعش, فقد ارتفع معدل بيع الأقمشة بشكل ملحوظ
وبألوانها المختلفة لتتحول إلى أعلام ترفرف في شوارعنا وبيوتنا وعلى أسطح منازلنا وفي
سياراتنا, في وقت خلت هذه الأماكن تماما من أعلامنا, إنها أعلام دول لعبت دورا رئيسيا في
تدميرنا وتخلفنا, دول كانت مستعمرتنا على مدى عقود من الزمن.وهذا الأمر ناجم عن حالة الهزائم
التي تعصف بنا بلا رحمة على كافة الأصعدة، فالعرب المهزومون عسكريا وتطورا وتنمويا ووعيا
وحراكا تضامنياً، هم مهزومون أيضا رياضيا، إذ يكادون لا يُذكَرون في المحافل الرياضية الدولية
إلا ما ندر، نقول إن جماهيرنا مصابة بهوس هذا المونديال, فنشاهد الاحتفالات الكروية التي ترفع
أعلام جميع الدول إلا أعلامنا, ونسمع الهتافات والصرخات التي تنطلق من حناجر غاضبة وأخرى
متشفية وثالثة فرحة, صرخات لم نسمعها عند غزو العراق وتدمير بلاد الرافدين تدميرا تاما, ولا
عند غزو غزة وقتل أطفالها ونسائها وشيوخها وتدمير بنيتها التحتية, ولا عند قتل أبطال أسطول
الحرية وممارسة أعمال القرصنة الصهيونية ضده..
في هذا العرس " المونديالي " تجمدت الهموم وماتت, وفقدت الذاكرة, وقطعت الصلة بالواقع
المقطوعة أصلا, ونسيت الاحتلالات والفقر والجوع والمرض والبطالة والتخلف..إنها مظاهر
تعصف بمجتمعاتنا من المحيط إلى الخليج..إننا نعيش في زمن يطغى عليه العهر والذل, كيف لا
ونحن نحتفل بانتصارات ليست لنا, ونحزن ونتألم لهزائم لم تصبنا, وأما هزائمنا بعددها الذي
يستحيل حصره لا ذكر لها عندنا ولا تخصنا, فنحن منها براء.