في أول مشاركة احببت ان اشارك بها في هذا المنتدى الحبيب على قلبي اردت ان تكون مع المبدع والمعتدل في كل طروحاته ( سيد الموقف )
رائعة سيد الموقف
استوقفتني هذه المقطوعة الرائعة ولي معها (سبع ) وقفات
( الوقفة الاولى) :استغرق شاعرنا المبدع في وصفه للزمان الذي ناجى فيه نفسه ببيتين رائعين وفي البيت الثالث ذكر تأملاته في ملكوت السموات والارض ، رصد جميل وامل جديد لهذا المنتدى في التنوع والنضوج .تاملوا معي جمال هذه الابيات :
البارحـة والشمـس ذلـت للمغـيـب
والليـل وشـح بالظـلام اقطـارهـا
والبدر من بعـد البطـا عـود قريـب
هيض هجوسـي واستبـاح اسرارهـا
قمـت آتأمـل دورة الدهـر العجيـب
سبحانـه اللـي كـاتـبٍ مـدوارهـا
( الوقفة الثانية) :في الابيات من الرابع وحتى الرابع عشر كرر الشاعر نداءات متعددة ( يابحر ، يانهر ، ياشيخ ، يافكرة ، يابندق ، ياعابر ، ياشايب ، ياهائم ، يامذنب ، ياتاجر ) يستحث في هذه الشخوص المشاعر التي استودعها الله سبحانه وتعالى فيهم صحيح أن منهم العاقل وغير العاقل ولا عجب فجميعهم خلق من خلق الله ، ولقد اخذ شاعرنا من قوله تعالى (وَمَا مِن دَآبَّةٍ فِي الأَرْضِ... وَلاَ طَائِرٍ يَطِيرُ بِجَنَاحَيْهِ... إِلاَّ أُمَمٌ أَمْثَالُكُم ...مَّا فَرَّطْنَا فِي الكِتَابِ مِن شَيْءٍ) مرجعية في ذلك فلا فض فوك من شاعر مبدع ، ناديت بقلب مفعم بالحب ملئاً بالايمان ، مترعاً بالمشاعر الصادقة ، فكان لك ما اردت ولقد ابلغت فقد وصلت الى قلوب حية واسمعتها اذان واعية انشاء الله .
( الوقفة الثالثة) :جمال هذه الوقفة انها على مفترق طرق فهي بيت القصيد كما يقال ، هذا البيت الرائع الذي اعتبره شوكة ميزان القصيدة ونقطة التوازن لما لا وفيه يقول الشاعر :
الصبـر مفتـاح الفـرج والله قريـب
يسمع دعا الداعي بجـوف اسحارهـا
ولقد استرشد الشاعر بقوله تعالى ("وَإِذَا سَأَلَكَ عِبَادِي عَنِّي فَإِنِّي قَرِيبٌ أُجِيبُ دَعْوَةَ الدَّاعِ إِذَا دَعَانِ فَلْيَسْتَجِيبُوا لِي وَلْيُؤْمِنُوا بِي لَعَلَّهُمْ يَرْشُدُونَ") نعم ان الله قريب والصبر وصية الله سبحانه وتعالى في القران حيث يقول تعالى (إِلاَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ ) وهل يخفى على الله شئ في السموات والارض انه سبحانه يسمع دعاء الداعين وابتهال المبتهلين اليس يسمع دبيب النملة على الصخرة الصماء ، رائع ومبدع وجميل ما كتبته وما قلته
( الوقفة الرابعة) ويتألق الشاعر في الاجابة على تلك النداءات واستيحاء تلك التأملات في ثلاثة ابيات رائعة فيقول :
باكر تعود الشمـس بالنـور المهيـب
اتقطـع استـار الـظـلام انـوارهـا
والصبح يهتك ظلمـة الليـل الكئيـب
وتغـرد الاطيـار فـوق اشجـارهـا
والدهر ما تدري معه شاللـي يجيـب
يا كثـر حـزات الزمـن واسرارهـا
روعة في هذا الاستدراك الجميل الواعي من هذا المبدع المتألق
( الوقفة الخامسة) :هناء تساؤل جميل ولطيف وتحدي لعدم القدرة على الرد يصيغها على شكل رسالة يوجهها هذا المبدع الى كل غافل او مستغفل فيقول :
وان كان طول ليلكـم وازرى اللبيـب
والشمس ما طقتـوا بكثـر اعذارهـا
صدر هذا البيت رائع ورائق ولو ان العجز ليس في مستوى هذا الصدر والا فما هي اعذار الشمش يا شاعرنا واسمح لي على عتابي لانني مشدودا مع كل حرف من هذه الابيات الرائعة .
( الوقفة السادسة) وفي بيتين جميلين يذكرنا شاعرنا بيوم القيامة ليكون نهاية المطاف لهذه النداءات والابتهالات وهو اليوم الذي يسعى الجميع للكسب فيه ولكنه يصفه ويبدع حينما قال :
لابد شمـس الحـق تطلـع مالمغيـب
يـوم الاراضـي تعتـرف باخبارهـا
يوم الصغيّر يكتسـي تـاج المشيـب
في يومهـا تقطـف جميـل اثمارهـا
اللهم اجعلني وقائل وقاري هذه الابيات ممن يأخذ كتابه بيمينه ويكسب في يوم الجوائز
( الوقفة السابعة) :وفي خاتمة رائعة اقدمها كما هي لاقتناعي انها تعبر عن نفسها حيث يقول شاعرنا فيها :
الجرح غاير في الحشا علـه يطيـب
يـا قربـه الغطـاس مـن محارهـا
رائع وقصيدة رائعة يا سيد الموقف تسلم واتمنى لك التوفيق والى الامام دوما وابدا انشاء الله