عرض مشاركة واحدة
قديم 03-06-2010, 10:04 PM   #20
عضو ماسي


الصورة الرمزية يوسف آل عايش
يوسف آل عايش غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 9666
 تاريخ التسجيل :  Aug 2004
 أخر زيارة : 03-07-2017 (11:42 AM)
 المشاركات : 6,289 [ + ]
 التقييم :  1
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



تحذير من فتنة الدعوة إلى الاختلاط للشيخ البراك


الحمد لله ربالعالمين، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين أما بعد:





فإن الاختلاط بين الرجال والنساء في ميادين العمل والتعليم ـ وهو المنشود للعصرانيين ـ حرامٌ؛ لأنه يتضمن النظرالحرام والتبرج الحرام والسفور الحرام والخلوة الحرام والكلام الحرام بينالرجال والنساء، وكل ذلك طريق إلى ما بعده.
والباعث للعصرانيين الداعين إلى هذاالاختلاط أمران:
الأول:النزعة إلى حياة الغرب الكافر، فعقولهم مستغرِبة، ويريدون تغريب الأمة؛ بل يريدونفرض هذا التغريب.
الثاني:اتباع الشهوات، قال تعالى: ((وَيُرِيدُالَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاًعَظِيمًا))
ومن استحل هذا الاختلاط ـ وإن أدى إلى هذه المحرمات ـ فهو مستحل لهذه المحرمات، ومن استحلها فهو كافر، ومعنى ذلك أنه يصير مرتدا، فيُعرَّف وتقام الحجةعليه فإن رجع وإلا وجب قتله، والأصل في ذلك أن من جحد معلوما من دين الإسلام بالضرورة كفر لأنه مكذب أو غير ملتزم بأحكام الشريعة، وهذا مقرر ومعروف عند علماءالإسلام، أعني تحريم الاختلاط بين الرجال والنساء على الوجه المذكور، ومضى العمل بعدم الاختلاط عند المسلمين في جميع القرون حتى استولى الكفار من اليهود والنصارى على كثير من البلاد الإسلامية، وهو ما يسمى بالاستعمار، وكان تغريب المرأة وحملهاعلى التمرد على أحكام الإسلام وآدابه باسم تحرير المرأة هو أهمَ وسيلة اتخذوهالتغيير مجتمعات المسلمين وتغريبها، ونشر فاحشة الزنا فيها، من خلال مؤسسات الفجوركدور السينما وبيوت الرقص والغناء.
وقد كانت بلادنا المملكة العربية السعودية بلاد الحرمين في منأى عن ذلك إذ سلمها الله من وطأة الاستعمار النصراني، وقد أنعم الله على هذه البلاد بدعوة الإصلاح وتجديد دعوة التوحيد على يد الإمامين محمد بن عبد الوهاب ومحمد بن سعود رحمهما الله، الدعوة التي لا نزال نتمتع بآثارها ولله الحمد، ولكن أعداء الإسلام قد غاظهم أن تبقى هذه البلاد على أصالتها وطهر مجتمعها وعفة نسائها،فاتخذوا من الدعوة إلى ما يسمى حقوق المرأة أداة للوصول إلى مآربهم، فطالبوا بنزع الحجاب، والتخلص من المحرم، واختلاط المرأة بالرجال في العمل والتعليم، بل طالبوابتسوية المرأة بالرجل في كل شيء، وهذا مصداق قوله تعالى: ((وَيُرِيدُ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَالشَّهَوَاتِ أَن تَمِيلُواْ مَيْلاًعَظِيمًا))، وفُسِّر الذي يتبعونالشهوات بالزناة واليهود والنصارى، كما صرح به ابن كثير وهو المأثور عن السلف رحمهم الله.
ولا تستغرب أيها المسلم أن الإنسان قد يكفر بكلمة وهو لا يشعر، فلا تأمن على نفسك، بل الحذرالحذر! وفي الحديث: ((وإن العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لايلقي لها بالا يهوي بها في جهنم))رواه البخاري.
ومما يحسن التنبيه إليه أن كل من رضي بعمل ابنته أو أخته أو زوجته مع الرجال أو بالدراسة المختلطة فهو قليل الغيرة على عرضه،وهذا نوع من الدياثة، لأنه بذلك يرضى بنظر الرجال الأجانب إليها، وغير ذلك مما يجرإليه الاختلاط.
وإني بهذه المناسبة أتوجه إلى ولاة الأمر وفقهم الله ليقفوا هذه الفتنة فتنةالدعوة إلى الاختلاط، ويحموا مجتمعنا من أسباب الفساد بسد أبوابه، نصرة لله ورسوله،وأداء لأمانة المسؤولية، كما قال صلى الله عليه وسلم: ((كلكم راع وكلكم مسؤول عن رعيته))وفق الله ولاة أمورنا لما فيه الخير لهذه الأمة،وحفظ الله بلادنا من كيد الكائدين وأطماع الحاقدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمدوعلى آله وصحبه أجمعين.



عبد الرحمن بن ناصرالبراك



 
 توقيع : يوسف آل عايش

يوسف آل عايش

2004 -2011 ©