عرض مشاركة واحدة
قديم 12-11-2003, 05:52 PM   #14
مركز تحميل الصور


الصورة الرمزية الalwaafiـوافي
الalwaafiـوافي غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 481
 تاريخ التسجيل :  Sep 2003
 أخر زيارة : 05-14-2017 (05:24 PM)
 المشاركات : 1,039 [ + ]
 التقييم :  1
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



وبعث عبد اللّه بن حُذافة السَّهمي إلى كسرى، واسمه أبرويز بن هُرمز ابن أنوشروان، فمزق كتابَ النبي صلى الله عليه وسلم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((اللهمَّ مَزِّق مُلْكَه)) فمزق اللّه ملكه، وملك قومه.

وبعث حاطب بن أبي بَلتعة إلى المُقَوْقِس، واسمه خريج بن ميناء ملك الإِسكندرية عظيم القبط، فقال خيراً، وقارب الأمر ولم يُسلم، وأهدى للنبي صلى الله عليه وسلم مارية، وأختيها سيرين وقيسرى، فتسرى مارية، ووهب سيرين لحسان بن ثابت، وأهدى له جارية أخرى، وألفَ مثقال ذهباً، وعشرين ثوباً من قباطي مصر وبغلة شهباء وهي دُلْدل، وحماراً أشهب، وهو عفير، وغلاماً خصياً يقال له: مابور. وقيل: هو ابن عم مارية، وفرساً وهو اللزاز، وقدحاً من زجاج، وعسلاً، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: ((ضَنَّ الْخَبِيثُ بِملْكِهِ وَلاَ بقَاءَ لِمُلْكِهِ)).

وبعث شجاع بن وهب الأسدي إلى الحارث بن أبي شَمِر الغساني ملك البلقاء، قاله ابن إسحاق والواقدي. قيل: إنما توجه لِجَبَلَةَ بنِ الأيْهَمِ. وقيل: توجه لهما معاً. وقيل: توجه لهرقل مع دِحية بن خليفة، واللّه أعلم.

وبعث سَلِيطَ بن عمرو إلى هَوذَةَ بن علي الحنفي باليمامة، فأكرمه. وقيل: بعثه إلى هوذة وإلى ثُمامَة بنِ أثال الحنفي، فلم يسْلِمْ هَوذة، وأسلم ثمامة بعد ذلك، فهؤلاء الستة قيل: هم الذين بعثهم رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم في يوم واحد.

وبعث عمرو بن العاص في ذي القعدة سنة ثمان إلى جعفر وعبد اللّه ابني الجُلَنْدَى الأزديين بعُمان، فأسلما، وصدقا، وخلَّيا بين عمرو وبين الصدقة والحكم فيما بينهم، فلم يزل فيما بينهم حتى بلغته وفاةُ رسول اللّه صلى الله عليه وسلم.

وبعث العلاء بن الحَضْرمي إلى المنذر بن سَاوَى العبدي ملك البحرين قبل منصرفه من ((الجِعْرَانَةِ)) وقيل: قبل الفتح فأسلم وصدق.

وبعث المهاجر بن أبي أمية المخزومي إلى الحارث بن عبد كلال الحِميري باليمن، فقال: سأنظر في أمري.

وبعث أبا موسى الأشعري، ومعاذَ بن جبل إلى اليمن عند انصرافه من تبوك. وقيل: بل سنة عشر من ربيع الأول داعيين إلى الإِسلام، فأسلم عامة أهلها طوعاً من غير قتال.

ثم بعث بعد ذلك علي بن أبي طالب إليهم، ووافاه بمكة في حجة الوداع.

وبعث جرير بن عبد اللّه البَجَلي إلى ذي الكَلاع الحِميري، وذي عمرو، يدعوهما إلى الإِسلام، فأسلما، وتوفي رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم، وجرير عندهم.

وبعث عمرو بن أمية الضَّمْري إلى مسيلمَة الكذاب بكتاب، وكتب إليه بكتاب آخر مع السائب بن العوام أخي الزبير فلم يُسلم.

وبعث إلى فروة بن عمرو الجُذَامي يدعوه إلى الإِسلام. وقيل: لم يبعث إليه، وكان فروة عاملاً لقيصر بمعان، فأسلم، وكتب إلى النبي صلى الله عليه وسلم بإسلامه، وبعث إليه هدية مع مسعود بن سعد، وهي بغلة شهباء يقال لها: فضة، وفرس يقال لها: الظَّرب، وحمار يقال له: يعفور، كذا قاله جماعة، والظاهر - واللّه أعلم - أن عفيراً ويعفور واحد، عفير تصغير يعفور تصغير الترخيم.

وبعث أثواباً وقَبَاءً مِنْ سندس مُخَوَّصٍ بالذهب، فقبل هديته، ووهب لمسعود بن سعد اثنتي عشرة أوقية ونشاً. وبعث عياش بن أبي ربيعة المخزومي بكتاب إلى الحارث، ومسروح، ونعيم بني عبد كُلال من حمير.


فصل

في مؤذنيه صلى الله عليه وسلم

وكانوا أربعة: اثنان بالمدينة: بلالُ بن رباح، وهو أول من أذن لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم، وعمرُو بن أم مكتوم القرشي العامري الأعمى، وبقباء سعد القرظ مولى عمار بن ياسر، وبمكّة أبو محذورة واسمه أوس بن مغيرة الجمحي، وكان أبو محذورة منهم يرجِّع الأذان، ويثنِّي الإِقامة، وبلال لايرجِّع، ويفرد الإِقامة، فأخذ الشافعي رحمه اللّه وأهلُ مكّة بأذان أبي محذورة، وإقامةِ بلال، وأخذ أبو حنيفة رحمه اللّه وأهلُ العراق بأذان بلال، وإقامة أبي محذورة، وأخذ الإِمام أحمد رحمه اللّه وأهلُ الحديث وأهلُ المدينة بأذان بلال وإقامته، وخالف مالك رحمه اللّه في الموضعين: إعادة التكبير، وتثنية لفظ الإِقامة، فإنه لا يكررها.


فصل

في أمرائه صلى الله عليه وسلم

منهم باذان بن ساسان، من ولد بهرام جور، أمَّره رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على أهل اليمن كلِّها بعد موت كسرى، فهو أولُ أمير في الإِسلام على اليمن، وأولُ مَنْ أسلم من ملوك العجم. ثم أمَّر رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم بعد موت باذان ابنه شهر بن باذان على صنعاء وأعمالها. ثمّ قُتِلَ شهر، فأمَّر رسول اللّه صلى الله عليه وسلم على صنعاء خالد بن سعيد بن ا لعاص.

وولَّى رسولُ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم المهاجِرَ بن أبي أمية المخزومي كِندَة والصَّدِف، فتوفي رسولُ اللّه صلى الله عليه وسلم ولم يَسِرْ إليها، فبعثه أبو بكر إلى قتال أناس من المرتدين.

وولَّى زيادَ بن أمية الأنصاري حضرموت. وولَّى أبا موسى الأشعري زبيدَ وعدن والساحل. وولَّى معاذ بن جبل الجَنَد. وولَّى أبا سفيان صخر بن حرب نَجْرَان. وولَّى ابنه يزيد تيماء. وولَّى عَتَّابَ بنَ أَسِيد مكَّة، وإقامة الموسم بالحج بالمسلمين سنة ثمان وله دون العشرين سنة. وولَّى علي بن أبي طالب الأخماس باليمن والقضاء بها. وولَّى عمرو بن العاص عُمَان وأعمالها.

وولَّى الصدقاتِ جماعة كثيرة، لأنه كان لكل قبيلة والٍ يقبض صدقاتها، فمن هنا كثر عمالُ الصدقات.

وولَّى أبا بكر إقامةَ الحج سنة تسع، وبعث في أَثَرِهِ علياً يقرأ على الناس سورة (براءة) فقيل: لأن أولها نزل بعد خروج أبي بكر إلى الحج. وقيل: بل لأن عادة العرب كانت أنه لا يَحِلُّ العقودَ ويعقدها إلا المطاعُ، أو رجلٌ مِنْ أهل بيته. وقيل: أردفه به عوناً له ومساعداً. ولهذا قال له الصديق: أمير أو مأمور؟ قال: بل مأمور.

وأمّا أعداء اللّه الرافضة، فيقولون: عزله بعلي، وليس هذا ببدع من بهتهم وافترائهم، واختلف الناس، هل كانت هذه الحجةُ قد وقعت في شهر ذي الحجة، أو كانت في ذي القَعدة من أجل النسيء؟ على قولين، واللّه أعلم.


فصل

في حرسه صلى الله عليه وسلم

فمنهم سعدُ بن معاذ، حرسه يومَ بدر حين نام في العريش، ومحمد بن مسلمة حرسه يوم أُحد، والزبير بن العوام حرسه يوم الخندق. ومنهم عبَّاد بن بشر، وهو الذي كان على حرسه، وحرسه جماعة آخرون غير هؤلاء، فلما نزل قوله تعالى: {وَاللّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النّاسِ} [المائدة: 67] خرج على الناس فأخبرهم بها، وصرف الحرس.


فصل

فيمن كان يضرب الأعناق بين يديه صلى الله عليه وسلم

علي بن أبي طالب، والزبير بن العوام، والمقداد بن عمرو، ومحمد بن مسلمة، وعاصم بن ثابت بن أبي الأقلح، والضحاك بن سفيان الكِلابي، وكان قيس بن سعد بن عبادة الأنصاري منه صلى الله عليه وسلم بمنزلة صاحب الشًّرَطَةِ من الأمير ووقف المغيرةُ بن شعبة على رأسه بالسيف يوم الحُديبيَةِ.


فصل

فيمن كان على نفقاته وخاتمه ونعله وسواكه ومن كان يأذن عليه

كان بلال على نفقاته، ومعيقيب بن أبي فاطمة الدَّوسي على خاتمه، وابنُ مسعود على سواكه ونعله، وأذن عليه رباح الأسود وأنسة مولياه، وأنس بن مالك، وأبو موسى الأشعري.


فصل

في شعرائه وخطبائه

كان من شعرائه الذين يَذبُّون عن الإِسلام: كعبُ بن مالك، وعبدُ اللّه بن رواحة، وحسَّان بن ثابت، وكان أشدَّهم على الكفار حسانُ بن ثابت وكعبُ بن مالك يُعيِّرهم بالكفر والشرك، وكان خطيبَه ثابت بن قيس بن شمَّاس.


فصل

في حُداته الذين كانوا يحدون بين يديه صلى الله عليه وسلم في السفر

منهم عبدُ اللّه بن رواحة، وأنجشة، وعامر بن الأكوع وعمه سلمة بن الأكوع. وفي ((صحيح مسلم)): كان لرسول اللّه صلى الله عليه وسلم حَادٍ حَسَنُ الصَّوْتِ، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ الله صلى الله عليه وسلم: ((رُوَيْداً يَا أنْجشَةُ، لاَ تكْسِرِ القَوَارِيرَ)). يعني ضعفة النساء.

فصل

في غزواته وبعوثه وسراياه صلى الله عليه وسلم

غزواتُه كلها وبعوثه وسراياه كانت بعد الهجرة في مدة عشر سنين، فالغزواتُ سبع وعشرون، وقيل: خمس وعشرون، وقيل: تسع وعشرون وقيل غير ذلك، قاتل منها في تسع: بدر، وأُحد، والخندق، وقريظة، والمصطلق، وخيبر، والفتح، وحنين، والطائف. وقيل: قاتل في بني النضير والغابة ووادي القُرى من أعمال خيبر.

وأمّا سراياه وبعوثه، فقريب من ستين، والغزوات الكبار الأمهات سبع: بدر، وأُحد، والخندق، وخيبر، والفتح، وحنين، وتبوك. وفي شأن هذه الغزوات نزل القران، فسورة (الأنفال ) سورة بدر، وفي أُحُد آخر سورة (آل عمران ) من قوله: {وَإِذْ غَدَوْتَ مِنْ أَهْلِكَ تُبَوّىءُ الْمُؤْمِنِينَ مَقَاعِدَ لِلْقِتَالِ} [آل عمران: 121] إلى قبيل آخرها بيسير، وفي قصة الخندق، وقريظة، وخيبر صدر (سورة الأحزاب)، وسورة (الحشر) في بني النضير، وفي قصة الحديبية وخيبر سورة (الفتح ) وأشير فيها إلى الفتح، وذكر الفتح صريحاً في سورة (النصر).

وجرح منها صلى الله عليه وسلم في غزوة واحدة وهي أحد، وقاتلت معه الملائكة منها في بدر وحنين، ونزلت الملائكة يوم الخندق، فزلزلتِ المشركين وهزمتهم، ورمى فيها الحصباءَ في وجوه المشركين فهربوا، وكان الفتحُ في غزوتين: بدر، وحنين. وقاتل بالمنجنيق منها في غزوة واحدة، وهي الطائف، وتحصَّن في الخندق في واحدة، وهي الأحزاب أشار به عليه سلمان الفارسي رضي اللّه عنه.


 
 توقيع : الalwaafiـوافي

الــــــــalwaafiــــــــوافي


رد مع اقتباس