أخي الغالي جاسر الجسور
المصيبة لم يعد هنالك الجاهل ، لو تحدثت إلى أحدهم لقال لك أكثر وأعمق بل وبالتفصيل في هذا الأمر
أصبحنا شعوباً مُستهلكة حتى للإعلام ، يا رجل الغرب لا يشاهدون التلفاز إلا إذا دعتهم الضرورة
شغفهم الكتاب يبحثون عن الفائدة ، قشور الأمور لا يكيلون لها إهتماماً ، فما بالك بنا نحن العرب على وجه
الخصوص ، نجتمع على مُسلسل ، تخيل مسلسل ( ممثالات ، وممثلين ) القضية زيف في زيف ، والهدف المنشود : حرق وقت
وهذا الوقت مقطوعٌ من أين ..؟ إنه من رمضان
رمضان كُله نفحاتٌ إيمانية ورحمات تتنزل من عند الكريم ، ونأبى إلا نقبع تحت مكيفات إلاسبليت ونبحث عن موعد المسلسل
ومرارة هذه الأمور أن بثها دوماً : بتوقيت مكة المكرمة
يارجل كُنا ننتظر صلاة التراويح وهي تنقل حتى نستمع للشيخ السديس ونحفظ بعض دعاءه ونؤمن معه مع كبار السن بل كل يوم
نقول " الحرم مو مليان " أمس أكثر وكأننا نتمعن وندقق ونتفحص ونمحص الحرم بقلوب مُشرئبة تتوق لزيارة بيت الله
والآن البعض هداهم الله ، عنده جدول لكل القنوات بمسلسلاتها ، ظن ان الصوم هو : قطع الأكل والشرب عن المعده
اخي موضوعٌ يؤرق لكن ليس لنا إلا الله ، لنسأل الله أن يهدينا جميعاً وأن يجعلنا من الفائزين في هذا الشهر الكريم
جاسر انت قريبٌ من القلب فلا تبرح مكانك ، وفقك الله لكل خير