نور! ومن نور ؟
إنيّ سأهــــــــدي حكمةً ودروسا ** يا تابعين مهنَّـدا ولمــــيسـا
نورٌ؟! ومن نورٌ؟! مثالٌ ساقطٌ ** وغداً سيبْلى أو يصيـر دريسا*
والآخر المفتونُ يحيى ، كلُّهـا ** بئسَ النمــــــاذج قُدِّمت تلبيسـا
قد أخجلوا حُبَّ العفاف بفعلهم** هذا فأصـــــبحَ رأسُــه منكوسـا
هدموا بيوتاً لاتُقام على الهُدى** فهوت وأصبــحَ حظُّها منحوسا
وأحقُّ شيء بالبكاء لدى الورى ** عرضٌ تهاوى مُدْنساً قدْ ديسا
ملؤوا الفضـــاءَ ثقاــــفةً مرذولـةً ** تلـك القنـا ة تبثُّــهـا تدليسا
قد بُثَّ منها بالهـــواء لخانـةٌ ** خسئتْ ، وكان نِهاجـــهـا متعوسا
عُرفتْ بشرِّ ( برامجٍ) وتلبَّستْ ** من شـــرِّ أخبث ما يكون لَبوسا
نشروُا بأيديهم عواملَ هدمهم ** تُفني الفضيلة ، تنشرُ الحِنْديسا**
ياليتَ شعْري أين صارَ رجالُنا ** هل صارَ بيتُ فِخارِهم مكبوسا***
إني سأصدع بالحقيقة مُعْلـنا ** ليس الكــــلامُ بعاـــدتي مهموسـا
لن يوقف العـــهَّار نشرَ رذيلة ** حتَّى نقيمَ من الحـرُوبِ ضَروسا
إعصارُها يُفني بقــايا خُبْثهِم ** يبْنـي الفـــضيلة ، ينشـرُ التقديسا
الشاعر حامد بن عبدالله العلي
ـــــــــ
* دريس : بالي وقديم
** الحنديس : الظلام الدامس
*** مكبوس : مبعثر ومنهوب
( اللهم احفظ بلادنا بحفظك )
|