03-16-2007, 09:05 PM
|
#10
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
رقم العضوية : 6889
|
تاريخ التسجيل : Aug 2006
|
أخر زيارة : 10-01-2023 (12:01 AM)
|
المشاركات :
3,881 [
+
] |
التقييم : 1
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
رد: قراءة..في المناهج الشرعية في المملكة العربية السعودية.
 |
|
 |
|
تاسعاً: المناهج ،،، والتعامل مع المخالفين ..
المنهج الدراسي قد سار مسيرا معتدلا في التعامل مع المخالفين بلا تفريط ولا إفراط ، فالمنهج أولا يدعو إلى الدعوة إلى الله وتبليغ دين الله تعالى ، فيقرر المنهج فضل الدعوة إلى الله تعالى (( توحيد 1م صفحة 47- 49 )) ويقرر أيضا تعليم الناس دين الإسلام (( توحيد 1م صفحة 48 ))
وهذا الأسلوب من أهم الأساليب في التعامل مع أي مخالف ، فلا أسلوب ولا منهج أفضل من منهج الدعوة والتعليم بالحكمة والرفق ، إذ فيه تعريف الآخرين بالدين الذي نعتنقه ، وهذا التعريف كاف في إقناع الكثير من المخالفين أو تخفيف شرهم وفسادهم ، إلى كونه اعذارا إلى الله تعالى بقيامنا بهذه العبادة المهمة .
وتؤكد المناهج على أهمية البصيرة في الدعوة وضرورة الحكمة فيها (( توحيد 1م صفحة 49 ،، حديث 1ث صفحة 16 )) ، حتى تؤتي الدعوة أثرها البالغ ، ويضرب لذلك في التعامل مع المخالف الذي يحمل تميمة قد نهت عنها الشريعة ، فتقرر المادة الدراسية أن يكون القطع بالتي هي أحسن لان العنف قد يؤدي إلى المنازعة والشقاق (( توحيد 1م صفحة 72 ))
وتؤكد هذا المعنى أيضا في تقرير أهمية استعمال الأساليب المناسبة من القول الحسن والتعامل الكريم (( حديث 1ث صفحة 16 و 19 ))
وتؤكده أيضا في أهمية الرفق بالجاهل في التعليم ، وبالفاسق في الإنكار (( توحيد 2م صفحة 84 ))
وفيما يتعلق بالخلاف الشرعي المقبول فتتناوله المناهج تناولا فريدا ، فهي أولا: لا تنصر مذهبا على مذهب ، ولا تجد في أي مقرر أية دعوة إلى اعتناق مذهب معين أو تفضيله على غيره ، أو الاستهانة بأية شي من هذه المذاهب ، بل نجد ترجمة واسعة لكل مذهب من المذاهب الأربعة ، وتلامذة كل مدرسة ، وابرز مؤلفاتها في ((مقرر الفقه 3ث صفحة 11 – 21))
ومن تقدير المنهج للعلماء ولأقوالهم حتى وان كانت مخالفة تقريره لأسباب الاختلاف العلماء ، مما هو تقدير لهم وبحثا عن أعذارهم (( فقه3 ث صفحة 17 ))
ويدعو المنهج إلى تلمس الأعذار للعلماء عند المخالفة (( فقه 3ث صفحة 17 ))
وتدعو أيضا إلى قبول أعذار الصالحين إذا اخطأوا عن اجتهاد (( تفسير 3م صفحة 6 ))
هذا فيما يتعلق بالخلاف المذهبي المقبول والمستساغ
وأما حين يكون الخلاف خلافا غير مقبول ، ولا مستساغ ، أو حين يكون المخالف مرتكبا لناقض من نواقض الإسلام واقعا في المكفرات ، فقد سارت المناهج في التعامل مع هذا الخلاف تعاملا شموليا متكاملا ..
فتبدأ المناهج أولا: بوضع العلاج الوقائي في التعامل مع هذه القضية ، وفي تناول المخالف بالحكم أو التكفير ، هذا العلاج يمكن في التحذير من الفتيا وبيان عظم شانها والتحذير من أي تساهل بها
فمن ذلك أننا نجد في مناهجنا تقريرا وتأكيدا على أهمية الفتيا وعظم شأنها (( فقه 3ث صفحة 175 ))
وتحذر أيضا من خطورة الجرأة على الفتيا (( حديث 1ث صفحة 70 ))
بل وتقرر مشروعية الحجر على من يفتي بغير علم (( فقه 3ث صفحة 197 ))
وهذا بلا شك من التربية الوقائية للناشئة ، تضع أمامهم حدودا مانعة من التساهل والاستهانة بالتكفير .
وتتواصل هذه التريبة الشاملة ، والمنظومة المتكاملة ، في التعامل مع المخالف هنا ، بتأصيل عظم شان التكفير ، وخطورة بابه ، والتخويف من اقتحامه
فتقرر المناهج في هذا الباب حرمة دم المسلم وعرضه (( حديث 1م صفحة 82- 83 ))
ثم تحذر المناهج الطلاب من خطورة التكفير وتكرر ذلك (( حديث 1م صفحة 83 ،، توحيد 3ث صفحة 32 ))
وتوجه المناهج بالطلاب وتنصحهم بان نصح المسلم خير من المسارعة إلى تكفيره ((حديث 1م صفحة 84 ))
وتزيد المناهج الطالب تحصينا وحماية في هذا الباب فتوضح أهمية الورع عن أعراض الناس وأموالهم (( حديث 3ث صفحة 186 ))
وتزيد المناهج أيضا في هذه الوقاية فتحذر الطلاب من الغلو (( توحيد 3ث صفحة 112 ))
ثم بعد هذه التربية الوقائية ، توضح المناهج المنهج الصحيح في التعامل مع المخالف الواقع في الكفر ، وتربي الطلاب على المنهج الوسط المعتدل المبني على الكتاب والسنة ، بوسطية سنية معتدلة بين منهج الغلاة الخوارج والجفاة المرجئة
فالمنهج لا ينفي وجود التكفير ، ولا ينفيه ، لكنه يضع له شروطا مهمة ، وضوابطا ضرورية لا يجوز الإقدام على التكفير إلا بعد اجتماع هذه الشروط وانتفاء هذه الموانع :-
وقبل أن ندخل في هذه الضوابط نشير إلى تقرير المنهج إلى قاعدة مهمة مطردة وهي : أن أهل السنة لا يكفرون من خالفهم (( توحيد 3ث صفحة 33 )) والى قاعدة أخرى وهي أن المسلم قد يكون فيه شي من خصال الجاهلية ولا يقتضي ذلك كفره (( توحيد 2م صفحة 99 ))
ونعود الآن إلى هذه الضوابط والقواعد المهمة :-
فأولا : لا بد من كون المخالف عالما بكون فعله هذا مخرجا له عن الملة
يوضح ذلك المنهج في تقريره أن لا عقوبة لجاهل (( تفسير 2ث صفحة 80 ))
ويقرر المنهج أن موانع التكفير : الجهل (( توحيد 3ث صفحة 34 ))
ويقرر أيضا عدم تكفير المشرك الجاهل (( توحيد 3ث صفحة 34 ))
وتزيد ذلك بان المشرك لا يحبط عمله إلا حين يكون عالما (( توحيد 1م صفحة 79 ))
وحتى الحدود لا يجوز إقامتها إلا على من كان علما بالتحريم ((فقه 1ث صفحة 62 ))
وثانيا : لا بد من انتفاء موانع التكفير ،
وقد وضعت المناهج موانعا أربعة لا يجوز معها تكفير احد من المسلمين حتى ولو ارتكب مكفرا إلا بعد زوال هذه الموانع وهي ( الجهل والإكراه والتأويل والخطأ ) راجع (( توحيد 3ث صفحة 34 – 35 ))
وثالثا : لا بد من كون الفعل الذي وقع فيه المخالف كفرا ، ولا يعرف ذلك إلا بالدليل الشرعي ، فالتكفير لا يكون بكفر ثابت كونه كفرا بالشرع ، تجد هذا التقرير في مقرر توحيد 3ث صفحة 34
وتزيد هذا المعنى توضيحا فتقرر المناهج أن المعصية لا تخرج عن الإسلام ما لم تكن شركا (( تفسير 3ث صفحة 198))
وحتى لو كانت هذه المعصية شركا اصغر فلا تخرج صاحبها من الإسلام ، ولا يمنع من الموالاة لصاحبها (( توحيد 3ث صفحة 15 ))
ورابعا : تحذر المناهج من تكفير العموم ، وتقرر ا ن هذا من شأن أهل البدع (( توحيد 3ث ))
وخامسا : وحين نشترط إقامة الحجة ، فيقرر المنهج أن إقامة الحجة لا تكون إلا لمن يحسنها (( توحيد 3ث صفحة 26 ))
وأما ما يتعلق بالمخالفين الكفار فيقرر المنهج أولا أساسا مهما في التعامل معهم ،وقاعدة مطردة في هذا الباب وهي انه لا يكره احد على الدخول في الإسلام (( تفسير 2ث صفحة 100 ))
|
|
 |
|
 |
|
|
|