كالعادة تأتي الشخصيات الهزلية ، والكمبارس في مؤخرة الركب ، تقذف تفاهاتها وتتنفث سمومها ، أسماء ساقطة وأفعال مشينة ، تصرفاتها تدينها وألفاظها تعريها ، يفهمون بالمقلوب ويقرأون بدون إدراك .
لا يصنفون ولا يقيمون فهم غثاء وكل كلامهم يذهب هباء ، يتوددون كالطفيلين على موائد الحمقاء ، يتحركون بأيدي الغير كالدمى ، قلوبهم مصابة بالقهر وعيونهم بالعمى ، حالهم يرثى له ، وواقعهم يشفق عليه ، كم مساكين وهم يريدون البقاء في دائرة الأضواء بمهاجمة العمالقة ، ولكن هيهات فالصغار يبقون صغاراً ومن الصعب عليهم أن يجابهون منهم أكبر منهم وأفهم منهم ودليل كل ذلك يوجد في قواميسهم التي أثقلتها الألفاظ النابية والعبارات الهزلية .
|