عرض مشاركة واحدة
قديم 01-22-2007, 12:19 PM   #22
مركز تحميل الصور


الصورة الرمزية الجــرح
الجــرح غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 656
 تاريخ التسجيل :  Dec 2003
 أخر زيارة : 11-22-2007 (12:07 PM)
 المشاركات : 2,680 [ + ]
 التقييم :  1
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: الــمـخـــــاض ..!!



اقتباس:
المشاركة الأصلية كتبت بواسطة $بلزاك$
قال احـد الشعراء ..
مسخوا العدل بصدري ثم قالوا انت ظالم !!=
وحشوا بالوهم عيني وقالوا انت واهم !!=
ثم خاطوا جفني الاسفل بالاعلى وقالوا انت نائم !!=
لطخوا بالدم اشيائي وقالوا انت آثم !!=
قتلوني بضع مرات وها مازلت قائم !!=

فقـــط ! أجرب كيفية تنسيق "بعض" قصيدة شعريـة ..!!

تحياااااااااااتي



وأنا أيضا ... كم أحببت أن أنسق قصائد نزار قباني ..

وفي الواقع ... أخي الكريم ...

الجمود والشلل الذي قيد الحراك الثقافي في المملكة بحجة أن كل جديد بدعة وكل بدعة في النار !
حيث ظهر تيار سلفي بأجندة جامدة لاتتعدى ماهو مدون بكتب الفقه والعقيدة ليطبقه على الحياة العامة في كل شؤونها !
وهنا أظهروا الدين وكأنه تجمد بعد اجتهادات القرون الأولى !

من المؤكد أنه لو بعث محمد عليه الصلاة السلام في هذا القرن لقاد الأمة للطليعة كما قادها حين بعثته نحو المجد والعزة والتفوق .

بينما نحن أصبحنا ضحية جهل من لايفرق بين رسالة الإسلام الفقهية ومتطلبات الحياة الدنيوية
فقد حصل خلط بين ثوابت الدين التي لاتتغير وأمور الدنيا المتجددة والمتطورة .

وهذا التوجه جعل أغلب أُطروحاتنا الثقافية محصورة بالنقل من كتب التراث ..
وصارت الأمة تُجر قسرا نحو الخلف باسم الدين حيث حرم التعاطي مع أي تطور فكري أو مبتكر علمي بحجة أنه بدعة تؤدي للنار !!

حتى الكتب العلمية والروائية المحلية لم تسلم من هذا التصنيف أما الكتب العالمية فهي كفرا بواح لا محالة فلا يجوز الاطلاع على ما يكتبه الكفار !!

مع أننا كأمة إسلامية من أحوج الشعوب للقراءة ومتابعة كل العلوم من مختلف الثقافات للحاق بركب التطور والحضارة الذي يجري بسرعة الصاروخ بينما نحن ما زلنا نحبو كالسلحفاة .

وقد قال ابن خلدون:

الطب المنقول في الشرعيات ليس من الوحي في شيء. وإنما هو أمر كان عاديا للعرب .. فإنما بُعث النبي ليعلمنا الشرائع، ولم يبعث لتعريف الطب أو الكيمياء .


وهذه إحصائية (تجيب الهم) تبين مع الأسف تخلفنا ثقافياً وعلمياً وتؤكد أننا أمة مغيبة عن القراءة في هذا الوقت الصحوي( الظلامي )

تقول الإحصائية أن معدل ما يؤلف ويطبع في الولايات المتحدة من كتب حوالي 50 كتاباً يومياً أي بمعدل 1500 كتاب شهرياً بمعنى أنه كل سنة تضخ المطابع الأمريكية للسوق حوالي 18000 كتاب!.

هذا فقط في (أمريكا) فماذا عن ما يصدر في أوروبا أو اليابان أو في ترسانة الثقافة الروسية وغيرها كثير؟

على كل حال قد يقول أحدنا إنه ليست كل تلك المؤلفات تستحق القراءة لذلك سنفرض فرضا لعل همّنا يقل أن نصف أو ثلث أو لنقل ثلاثة أرباع هذه الكتب غير مفيد ولا يعتد به فسوف يبقى الربع والربع ليس قليلاً فهو يعادل 4500 كتاب سنوياً فقط؟

فلماذا لم تكن صحوتهم تهدف لمتابعة الترجمة لتلك الكنوز ؟؟

حيث تقول الإحصائية إن ما يترجم للعربية من (مختلف اللغات والثقافات) يتراوح ما بين كتاب إلى ثلاثة كتب سنويا!!

ما لذي أوصلنا لهذا ؟؟؟ وهل للسلفية دور بذلك ؟؟

لا أظن ذلك ففي عهد المعتصم كان شرطه على اليونانيين لعقد صلح معهم هو 1000 كتاب من مختلف الثقافات والعلوم اليونانية !

فهل كان المسلمون في العصر العباسي في ضلال ونحن الآن في صحوة ؟؟

السبب الثاني وهو الشق الأمني:

فقد انتشرت ثقافة الانتحار وشاعت ظاهرة منح الحور العين من غير ولي أمرهن فتكاثرت الفتن والغزوات :

فرأينا غزوة مانهاتن لأبراج المفاتن
والغزوة الأبية لتفجير مبنى الداخلية !
وفي بقيق غزوة ( الاختراق لتفجير الأرزاق) !!
فغزوة الاعتراض ضد السديري وجريدة الرياض
ثم غزوة البريك النقية ضد السفارات الأجنبية
أيضا الغزوات الوطنية ضد الكوادر الطبية!
وأم المعارك : معركة طاش ما طاش .. بالمدفع والرشاش!
ثم غزوة البيان ضد المارق قينان
ثم غزوة نجد في الدفاع عن قناة المجد !
ثم معركة من هلك مع علم الفلك ..

وأخيرا مهزلة الشهامة في كلية اليمامة ..!!


كل تلك الغزوات وكل تلك الدماء البريئة التي أزهقت والأموال التي أتلفت والمحاضرات التي أفسدت والفعاليات التي شوهت كان ورائها فكرا يعادي التحضر والتطور والسلام !

هذا الفكر الأحادي الجاهل الذي شوه الدين وأضر بمعتنقيه هو حجر العثرة في وجه الإسلام وانتشاره .
فمدعي الصحوة الواهمة هؤلاء الجهلة الذين تولوا التحكم في أمور الأمة باسم الدين وكأنهم وكلاء عن الرب أو كأن وحيا جديدا نزل عليهم .

استحدثوا دينا يوافق أهواءهم ويحقق أهدافهم الدنيوية فعم الجهل وانتشر التشدد واتسعت نافذة التحريم وصار الأصل هو التحريم بدلا من التحليل !

ألغوا من الدين سماحته ويسره وألبسوه رداء العنف والعسر !!

مع الأسف أصبحنا أمة ينطبق عليها قول بشار بن برد:


أعمي يقودُ بصيرًا لا أبا لكمُ = قد ضل من كانت العميانُ تهديه


 
التعديل الأخير تم بواسطة الجــرح ; 01-22-2007 الساعة 12:27 PM