رد: اغرب من الخيال..بحث سياسي عن الصهيونيه
تأكيد مضاف:
وقد أوردت شبكة "إيه بى سى" الإخبارية قصة سرقة هذه الهويات وباختصار كذلك أوردتها
الإذاعة البريطانية(79). ولم تنكر المباحث الفيدرالية ذلك، ولم ينكر أحد هذه الحقيقة لأن إثباتها
سهل، وبدلا من ذلك لجأت الحكومة ووسائل الإعلام الأمريكية إلى تجاهل هذه الحقيقة لأن
إثباتها سهل، وبدلا من ذلك، لجأت الحكومة ووسائل الإعلام الأمريكية إلى تجاهل هذه الحقيقة
الصغيرة المزعجة، واستمروا فى تكرار الكذبة الشاذة القائلة بأن هويات الخاطفين معروفة
وأن خمسة عشر منهم سعوديون.
وكشفت "سى إن إن" أن مدير المباحث الفيدرالية "روبرت مولر" اعترف صراحة أن هويات بعض
مختطفى الطائرات يوم 11 سبتمبر محل شك بسبب سرقة الهويات. وهاكم ما أذاعته سى إن إن
يوم 21 سبتمبر: "مدير المباحث الفيدرالية روبرت مولر اعترف أن البعض ممن هم وراء هجمات
الأسبوع الماضى الإرهابية ربما قاموا بسرقة هويات أشخاص آخرين، وأنه طبقا لخبير أمنى
واحد على الأقل ربما كان ذلك "سهلا بالنسبة لهم، على أساس مستواهم الرفيع"(80).
وذكرت البوسطن بوست تحت عنوان "هويات بعض الخاطفين لا تزال غامضة" ما يلى: "قال
مسئولون بالمباحث الفيدرالية أمس أن بعضا من الإرهابيين التسعة عشر الذين هاجموا نيويورك
وواشنطن الأسبوع الماضى ربما كانوا قد سرقوا هويات أشخاص آخرين، وأن أسماءهم
الحقيقية ربما ظلت مجهولة، وقال مسئولون فى الحكومة السعودية أمس إنهم قد حددوا أن
إثنين على الأقل من الإرهابيين استعملوا أسماء مواطنين سعوديين أحياء ملتزمين بالقانون،
وأن خاطفين آخرين ربما زوروا هوياتهم كذلك، وقال مدير المباحث الفيدرالية روبرت مولر يوم
الجمعة الماضى.. المكتب على درجة قوية من الثقة بأن أسماء الخاطفين التى أذاعتها المباحث
الفيدرالية لم تكن أسماء مستعارة، ولكن مسئولا رفيعا قال إنه ربما كان هناك بعض التساؤلات
حول هويات بعضهم على الأقل.
هذه الشكوك تشير إلى أى مدى الصعوبة فى تحديد هوية بعض الخاطفين الذين ساهموا فى
أفظع أعمال العنف على التراب الأمريكى.
معظم جثث الخاطفين اختلطت مع الحطام المشتعل، وقال "جون مارتن" المدير المتقاعد للأمن
الداخلى فى وزارة العدل. لقد تخطى الخاطفون إجراءات أمنية هائلة أثناء قيامهم بالعملية،
واستعملوا أسماء مموهة، وربما كان الخاطفون أنفسهم لا يعرفون الأسماء الحقيقية لبعضهم
بعضا(81).
إن هذا يفتح بالكامل صندوق "باندورا" الملئ بالأسئلة التى لا نجد من يجيب عنها، أولها بلا
شك هو: لماذا يقوم المنشق السعودى أسامة بن لادن بسرقة هويات تخص زملاء عرب
سعوديين؟! ما هو الغرض؟! ولماذا يتكلف الخاطفون عناء سرقة هويات سوف تعود بالإشارة
إليهم مرة أخرى؟! لماذ لا يسرقون هويات يونانية أو برازبلبة أو تركية؟! أقرب الاستنتاجات
إلى المنطق، أن أشخاصا من غير العرب سرقوا هذه الهويات كجزء من عملية تضليل خططوها
لتوجيه اللوم إلى العرب، وللسعوديين خاصة.
أى نوع من فساد الطوية أصاب مدير المباحث الفيدرالية مولر؟! لقد أقر مبدئيا أن هويات مزيفة
استعملت فى 11 سبتمبر، ثم يسمح لوسائل الإعلام بالاستمرار فى اعتبار هؤلاء الأبرياء الأحياء
العرب خاطفين. لماذا لا يصحح لهم ذلك؟! وسوف نأتى لاحقا على مزيد من ذكر السيد مولر
النحيل!
الآن سوف أهز إيمانك بالاعتقاد الفاسد عن أحداث 11 سبتمبر، ففى أثناء شهر فبراير عام
2000م، اعتقل مسئولون فى المخابرات الهندية 11 عضوا فيما ظنوه مؤامرة اختطاف تابعة
للقاعدة، وسرعان ما اكتشفوا أن هؤلاء الدعاة المسلمين الأحد عشر جميعا من أصحاب
الجنسية الإسرائيلية، لقد أوردت كبرى المجلات الأسبوعية الهندية "الأسبوع" ما يلى: فى يوم
12 يناير اعتقل مسئولون فى المخابرات الهندية أحد عشر مواطنا أجنبيا للتحقيق معهم قبل أن
يسمح لهم بالسفر على رحلة طيران "بيمان" المتجهة إلى "دكا" وكان اعتقالهم للشك فى
كونهم خاطفين، ولكن المسئولين اكتشفوا أنهم دعاة إسلاميون، ولذا سمح لهم بالسفر، على
حد قول المسئول بالمخابرات.
كان الأحد عشر شخصا يحملون جوازات سفر إسرائيلية، ولكن كان يعتقد أنهم مواطنون أفغان
أمضوا بعض الوقت فى إيران، ولقد دهش مسئولو المخابرات الهندية من مسألة جنسية الأحد
عشر شخصا، فقد ذكروا أنهم كانوا فى مهمة "الدعوة الإسلامية" فى الهند على مدى شهرين،
ثم اتضح أنهم مواطنون إسرائيليون من الضفة الغربية، كما صرح أحد مسئولى المخابرات
المركزية، وقد ادعى هذا المسئول أن تل أبيب قامت بضغط شديد على دلهى لإطلاق سراحهم،
ويبدو أنهم فى خدمة منظمة إسرائيلية حساسة وأنهم كانوا فى مهمة فى بنجلاديش(82).
ماذا أراد هؤلاء الأحد عشر عميلا إسرائيليا أن يفعلوا وهم يحاولون التشبه بخاطفين مسلمين؟!
التسلل؟! ربما إلصاق الاتهام بآخرين؟! أكثر احتمالا، ولكن السابقة المهمة التى يجب ملاحظتها
هى أنه: ذات مرة قبض على عملاء إسرائيليين يقومون بانتحال شخصية خاطفين مسلمين!
ويصبح هذا الحدث أكثر إرباكا للعقل إذا علمنا أن المخابرات الهندية هى التى ساعدت الولايات
المتحدة على تحديد هوية الخاطفين التسعة عشرة بسرعة فائقة!
وفى يوم 3 أبريل عام 2002 اقتبست صحيفة "إكسبريس الهند" من اتحاد الصحافة الهندية ما
يلى: "واشنطن، 3 أبريل، لقد ساعدت وكالات المخابرات الهندية الولايات المتحدة على تحديد
الخاطفين الذين نفذوا الهجمات الإرهابية المدمرة فى نيويورك وواشنطن، جاء ذلك فى تقرير
إعلامى هنا يوم الأربعاء(83)، أليس فى هذا استهانة بنا واستغفالا لنا؟! ألا تلاحظون ذلك؟!
المسئولون فى المخابرات الهندية، الذين أمكن خداعهم فتصوروا العملاء الإسرائيليين مختطفين
تابعين للقاعدة فى فبراير عام 2000م، هم بالذات المهرجون أنفسهم الذين أرشدوا المباحث
الفيدرالية على مختطفى طائرات 11 سبتمبر!
هل تعتقد حقا أن إسرائيل غير قادرة على إنتاج إرهابيين انتحاريين؟ هل نسيت قصة الدكتور
باروخ جولدشتاين؟ لقد كان جولد شتاين طبيبا نيويوركيا، من الذين استوطنوا إسرائيل وكان
أبا لأربعة أبناء وفى يوم 25 فبراير 1994 دخل جولدشتاين مسجدا عربيا مزدحما فى الضفة
الغربية المحتلة. وبينما كان مئات المصلين ساجدين فى صلاة صامتة أغلق جولدشتاين باب
الخروج وفتح النار من بندقية سريعة الطلقات فقتل 29 وجرح كثيرين غيرهم. وفى النهاية
أوقف جولدشتاين "ذو الأبناء الأربعة" وقتل على يد الجمهور المرتاع الذى تكاثر عليه بالتأكيد
لم يكن جولدشتاين يتوقع أن يخرج حيا من المسجد الذى امتلأ بأكثر من 800 إنسان لقد كان
ذلك هجوما انتحاريا بلا شك.. وماذا قالت أم جولدشتاين عن هجوم ابنها الانتحارى؟ توضح
البوسطن جلوب ذلك "أم باروخ جولدشتاين المستوطن اليهودى الذى ذبح قرابة أربعين شخصا
فلسطينيا فى مسجد الخليل، تقول إنها فخورة بابنها: كنت أحدث نفسى متى ينهض شخص ما
ويفعل هذا؟ وأخيرا فعلها ابنى.. هذا ما قالته "ميريام جولدشتاين لصحيفة شيشى"(93).
وأصبح الأمر أكثر إثارة للتقزز، إذ أن عديدا من جموع المستوطنين المحصنين المدججين
بالبنادق الآلية الذى أطبقوا على الضفة الغربية اعتبروا باروخ جولدشتاين بطلا ، فحولوا قبره
إلى مشهد تذكارى وأنشأوا موقعا على الإنترنت على شرف عمله الإجرامى. انظروا ماذا وضع
هؤلاء المتعصبون على قبر جولدشتاين التذكارى: "لقد تحول القبر إلى موقع للحج على مر
السنين، وأصبح كثير من الناس من كل بلاد العالم يجيئون ليصلوا ويخلدوا ذكراه"(94).
|