عرض مشاركة واحدة
قديم 03-28-2006, 03:53 AM   #19
مركز تحميل الصور


الصورة الرمزية صدام القحطاني
صدام القحطاني غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 4279
 تاريخ التسجيل :  Feb 2006
 أخر زيارة : 09-11-2007 (01:05 AM)
 المشاركات : 479 [ + ]
 التقييم :  1
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي رد: .. بــــــنــــات الــــــريــاض ..



الأخت قمراي مشكوره على الموضوع ولكل منا وجهة نظر وكل ومايرى بعينه

بدون أي جدال وبكل صراحة وصدق أثارت رواية ( بنات الرياض ) لرجاء الصانع.. جدلا واسع النطاق على العديد من الأصعدة داخل الرأي العام السعودي والذي كان ما بين مؤيد لها أو معارض ومعترض عليها.
وبما أن كافة المعترضين على هذه الرواية هي الراجحة قياسا على ما كتب و نشر في فضاء الإعلام بكل أنواعه أو ماكتب وسُطر في فضاء الشبكة العنكبوتية فإننا نريد أن نتناول هذا الموضوع بكل هدوء وعقلانية وبكل موضوعية لنرى لما كل هذا الرفض وهذا الاعتراض على تلك الرواية حيث ذهب البعض إلى ضرورة مقاضاة الكاتبة ورفع دعوى عليها في المحاكم باسم التجني والكذب والإدعاء زورا على بنات الرياض ووصف روايتها بأنها تعديا سافرا عليهن .. وأيضا لكي نبحث ماذا حققت تلك الرواية المثيرة للجدل من أهداف بمعنى ماذا كانت الرسالة منها؟
ولنبداء ببعض الاقتباس من تلك الرواية والذي سوف يسهل للقارئ الكريم الذي لم يقرأها الحكم الأولي على ما جاء بها.. تقول الكاتبة في الصفحة (40):

((ارتدت قميص النوم الأسود الشفاف الذي اشتراه لها ودعته للسهر في بيتها دون علم والدها الذي كان يقضي الليلة في مخيم بالبر ونثرت الورود على الأريكة والشموع منتشرة والموسيقى خافته ولكن هذه الأمور لم تثره كما أثاره القميص الأسود الذي يكشف أكثر مما يخفي وقد نذرت نفسها لترضي حبيبها (وليد) حتى تزيل مافي قلبه من ضيق..))
وتقول أيضا في الصفحة (26):

((تشاركت لميس مع ميشيل تلك الليلة في شرب زجاجة شامبين، أخذتها من خزانة والدها للمشروبات الخاصة بالمناسبات الهامة، فزفاف قمره كان جديرا بزجاجة من الدون بيرنيو، فميشيل تعرف الكثير عن البراندي والفودكا والواين)) .. (انتهى الأقتباس )

فهل ما جاء في ذلك الاقتباس صحيحا وواقعيا قياسا على تعميم الرواية على كل بنات الرياض أم أننا أمام حاله من الشذوذ الفكري لا تستطيع أن تفرق بين الأكثرية العارمة (المتزنة) وبين القلة القليلة (الشاذة).. إذا افترضنا أن عقولنا مازالت في مكانها فإن الواقع ينافي توجه الكاتبة أو ما حاولت أن تثيره وتتطرق إليه فمن أين أتت ثقافة ومنطلق تلك التصورات .. الله أعلم.حريا بالكاتبة أن تعترف أنها قدمت المجتمع السعودي – محور روايتها – بصورة سلبية ومُختلقة تنافي الواقع فلا شرب الشامبين والفودكا أو البراندي من ثقافة بنات الرياض الواقعي غير أنه افتراء عليهن وتشويه لصورتهن رغم إيماننا بأننا مجتمع وكأي مجتمع قد يخطئ وله سلبياته ولا يخلو من الشواذ الذين هم قلة ولله الحمد ولكن أن نعمم ذلك على كل بنات الرياض فهذا من الظلم والإجحاف للأكثرية التي يجب أن ننزهها عن تلك الطريقة التي صاغت بها الكاتبة روايتها أوذلك العرض الذي صوّرت به أبطالها وبطلاتها .. وفوق هذا وذاك الخطأ لا يقوّم بالخطأ.
فتسمية روايتها باسمها الحالي هو ما أغضب الكثيرين بل أنه الفتيل لتلك الموجة الغاضبة فكل من له بالرياض أم أو أخت أو زوجة .. الخ..يرى أن الصانع قد أدرجتها تحت ذلك المسمى الذي اختارته لروايتها وهذا ظلم لهن وقذف بهن عندما تعمم تلك الصورة المغلوطة عنهن والمفتراه عليهن.
أليس من بنات الرياض اللاتي نظرت الكاتبة لهن وصاغت روايتها عنهن من هن فعلا بصفات الخير والصلاح.. أليس منهن القديرات والمثقفات والمتعلمات والنزيهات اللاتي لا يعرفن أسم أو شكل الشامبين أو الفودكا؟
لم تنجح (بنات الرياض) بغير الكذب وتزييف الحقائق والتجرد من الواقعية إن لم يكن من الوطنية فلا هدف لها ولا رسالة منها غير الافتراءات الخيالية واستغلالها لاسم بنات منطقة بعينها مما يشير بنظرها إلى التعميم على الكل" والقيام بتصويرها التصوير السيئ والرخيص بأسطر باهته أطلق عليها وللأسف "رواية".
البعض من الذين صفقوا لموهبة رجاء واعتبروها حدثا ثقافيا فريد من نوعه يقول: بأن الرواية أتت لتحاكي أسرار البنات وكأنه ألزم كل فتاة بالرياض بتعلم تلك الرذائل لكي تأتي رواية رجاء الصانع وتحاكي أسرارها وهذا كلام مغلوط لم يخرج من مشكاة الحقيقة فلما كل هذه المجاملة وهذا التضخيم من أولئك البعض من أجل رواية غير متماسكة وتفتقر للمصداقية في كل جانب تطرقه فلا فن روائي ولا جمال أدبي.. وهذا هو الشاعر القدير عبدالرحمن العشماوي يصفها بالخطيئة الأدبية التي تجاهلت الصورة المشرقة لبنات الرياض وطلب الكاتبة –صغيرة السن- على حد قوله بالعودة إلى صوابها وقال (أن روايتها خارجة على قيم مجتمعنا وهي عمل قائم على المجاهرة بما لا ترضى به أخلاقنا).
كان على الأقل أمام الكاتبة مجالا واسعا وكبيرا لاختيار مسميات كثيرة غير "بنات الرياض" ولكنها وللأسف عمدت إلى التعميم من أجل تحقيق مصالحها الضيقة والتي لا تتعدى الحصول أو الوصول إلى شهرة قاتمة مزيفة وخادعة أتت على حساب كل بنات الرياض وكرامتهن ورقت وتسلقت على أكتافهن وسمعتهن ، هذا غير الكم الهائل من الإساءات والانتهاكات لحرمة وأصالة مجتمعنا المحافظ كنعته بالتزمت أو الطائفية .. ولكن الحقيقة الثابتة تقول (المفلس دائما يجتاز السوق مسرعا)...
وللجميع خالص التحية والتقدير


 

رد مع اقتباس