اللقطة الخامسة : -
تظهر كيف أن النحل يفضل العمل في صمت وهدوء وبعيدا عن أعين الناس. فيروى أن آرسطاطاليس صنع بيتا من زجاج لينظر إلى كيفية ما يصنع النحل . فأبت أن تعمل حتى لطخته بالطين من الداخل . لطخته بالطين حتى تنأى بنفسها عن الظهور . وكأنها وعت خطورة آفة الرياء والنفاق وحب الظهور وحب الرياسة وكلها آفات مهلكات. لطخة بيتها بالطين من الداخل بحثا عن الإخلاص . وكأنها تدرك قول ابن القيم رحمه الله تعالى): الإخلاص ألا تطلب على عملك شاهداً غير الله ، ولا مجازياً سواه). لطخته وكأنها أرادت أن ترسل لنا من- خلف الطين -رسالة مفادها أن عليكم بالإخلاص في كل أعمالكم وأقوالكم . فالإخلاص وهو قارب النجاة من الغرق في بحر النفاق والشرك والرياء وحب الظهور وبوار الأعمال نعوذ بالله من ذلك . و لعله الدرس الذي أراد الرسول صلى الله عليه وسلم من تشبيه المؤمن بالنحلة أن يأخذه عنها و يتعلمه منها .
================================================== ===============
اللقطة السادسة : -
ويظهر فيها مجموعة الآفات التي تعوق النحل عن العمل والإنتاج والتميز هذه الآفات هي : -
1 – الظلام
2 – الغيوم
3 – الرياح
4 – الدخان
5 - الماء
6 – النار
وكذلك المؤمن –له آفات تبعده عن العمل والإنتاج والتميز في حياته منها : -
1 – ظلام الغفلة
2- غيوم الشك
3 – رياح الفتنة
4 – دخان الحرام
5 – ماء السمعة
6 – نار الهوى . كما قال ابن الأثير