حين عدت…
الحزن يعتصر قلبي لاشعوريًا، والحنين يجتاحني بلا تفسير. مشاعر لا تقبل التبرير، لكنها تسكنني كأنها لم تغادر يومًا.
غبتُ عن وطني، ليس بإرادتي، ولكن المشيئة اختارت لي دربًا آخر، ربما كان الأفضل… ومع ذلك، ظل الحنين متجذرًا في قلبي، يكبر مع الأيام، يتنفس مع أنفاسي.
وحين عدت… كنت أظن أني سأجد ما تركت، أن الزمان سيثبت لي أنه كان كريمًا بالحفاظ على ما أحب. لكن كل شيء تغيّر… لا المكان كما كان، ولا الزمان كما عشته. وجوه غابت، وأصوات صمتت، والذكريات وحدها بقيت شاهدة على ما كان.
وقفت فوق تراب وطني، أغمضت عيني، علّني أسمع صدى الماضي في زواياه، لكن لم يكن هناك سوى آهٍ صامتة… آهٌ تسكن القلب ولا تُقال.
|