عرض مشاركة واحدة
قديم 06-03-2017, 03:40 PM   #3
مركز تحميل الصور


الصورة الرمزية الأميرة
الأميرة غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 30869
 تاريخ التسجيل :  May 2017
 أخر زيارة : 06-22-2017 (12:27 PM)
 المشاركات : 206 [ + ]
 التقييم :  1
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي



يوميات فتيات مسلمات


أعلنت إدارةُ المدرسة عن القيام برحلةٍ ترفيهية لبعض المتنزَّهات والملاهي، فأسرعتِ الفتياتُ الثلاث إلى منازلهنَّ لإخبار أولياء أمورهن بذلك، والحصولِ على موافقتهم على الذَّهاب للرحلة، وتَمَّت الموافقة.

وجاء صباح يوم الجمعة الموافق يوم الرحلة، وتقابلتِ الفتياتُ مع جماعة الرحلةِ في الباص للانطلاق لمكان الرحلة.
إيمان: السلام عليكن ورحمة الله وبركاته.
الفتيات: وعليكِ السلام ورحمة الله وبركاته.
المعلِّمة (مشرفة الرحلة): مرحبًا بكن يا فتيات، وأرجو أن تستمتعن بالرحلة وتَسْعَدن بها.
الفتيات: جزاكِ الله خيرًا أيتها المعلمة.

ووصل الباص إلى مكان المتنزهات، وبدأتِ الفتياتُ في الانطلاق والمرح والاستمتاع بيوم مشمسٍ، نسيمُه معتدل، هواؤه عليل، واقترب وقت صلاة الظهر، فنادتِ المعلمةُ في الطالبات: عليكنَّ بالوضوء؛ فقد اقترب وقت الصلاة، فقد قال صلى الله عليه وسلم: ((لا يقبل الله صلاةَ أحدكم إذا أحدث حتى يتوضَّأ))؛ رواه البخاري ومسلم.

فالوضوء يا فتيات عبادةٌ عظيمة نتقرَّب بها إلى الله تعالى، فهو شطر الإيمانِ وعلامتُه يوم القيامة، ومُكفِّر للذنوب، وسببٌ من أسباب دخول الجنة والتحلِّي بحُلِيِّها، وإنه حل لعُقَد الشيطان، ويرفع درجات العبد يوم القيامة، وقد عُنِي الإسلام بالطهارة، قال تعالى: ﴿ وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ ﴾ [المدثر: 4].

والطهارة في اللغة: النزاهة والنظافة من الأقذار والأوساخ، أما الطهارة في الاصطلاح فهي: رفع الحدَث وما في معناه (الطهارة بالوضوء والغُسل)، وزوال الخبث (النجاسة، والمقصود منه طهارة البدن والثوب والمكان).
والطهارة قسمان: طهارة معنوية باطنة من الشِّرك والمعاصي، وطهارة حسية ظاهرة من الحدثَيْنِ الأكبر والأصغر.

ثم كانت المفاجأة، وهي انقطاع المياه عن المكان كله.
أماني: يا معلمة، لقد رأيتُ بركة ماءٍ في منتصف المتنزَّه، فلنتوضأ منها.
المعلمة: ماء هذه البركة ليست من أنواع المياه التي يجوز الوضوء منها.

أماني: وهل هناك أنواع لمياه الوضوء؟
المعلمة: نعم، هناك أنواع لمياه الوضوء:
1 - الماء المطلق، وهو الماء الطَّهور، فهو طاهر في نفسه مطهِّر لغيره، وهو الماء الباقي على أصل خلقته؛ مثل ماء المطر، والبحر، والنهر، والبئر، والعيون، وماء زمزم، وهذا النوع من الماء يرفع الحدث ويزيل الخبث.

2 - الماء المستعمل: وهو الماء المستعمَل في الطهارة؛ كالماء المنفصل عن أعضاء المتوضئ والمغتسِل، وهو ماءٌ طاهر مطهِّر لغيره، يرفع الحدث ويزيل النجس، ما دام أنه لم يتغير منه أحد الأوصاف الثلاثة: الرائحة، والطعم، واللون.

3 - الماء الذي خالطه طاهر، وهو الماء إذا خالطَتْه مادةٌ طاهرة؛ كالصابون، والزعفران، والدقيق، وأوراق الشجر، وغيرها، إذا لم يغلب عليه ذلك الشيء الذي اختلط به وظل الماء حافظًا لخِلقته، فإنه يجوز التطهُّر به من الحدث والنجاسة.
ولكن لا تصح الطهارة بما تغيَّر كالشاي والعصير وما شابه ذلك.

4 - الماء الذي خالطته نجاسة، وهو الماء إذا خالطَتْه النجاسة فغيَّرت أحد أوصافه الثلاثة، فهو نجسٌ بالإجماع، ولا يجوز استعماله، فلا يرفع الحدث ولا يزيل الخبث، سواء كان كثيرًا أو قليلًا.

إيمان: حضرتك قد ذكرتِ في كلامك النجاسة، فهل هناك أنواع للنجاسات؟ وما هي؟
المعلمة: نعم، هناك أنواع للنجاسات:
1 - البول والغائط للآدمي، فإذا أصاب البدنَ أو الثوبَ فلا بد أن يُغسَل، أما إذا أصاب بولُ الصبي الصغير (الذي يرضع ولا يأكل) ثوبَ أحد، فإنه ينضح عليه بالماء ولا يحتاج أن يغسله، فإذا كان الصبي يأكل ووقع بولُه على ثوب أحد، فإنه يغسله، أما البنت الصغيرة إذا أصاب بولُها ثوبَ أحد، فإنه يغسله، سواء كانت ترضع فقط، أو كانت تأكل الطعام، وأما الغائط (البراز)، فإنه أيضًا نجس، ويجب تطهير الثوب أو البدن أو المكان الذي يصيبه.
وأما تطهير الأرض من البول، فيكون بصبِّ الماء عليه، وأما تطهير ذيل ثوب المرأة، فيكون بمجرد ملامسته للأرض الطاهرة.

2 - بول ورَوْث ما لا يؤكل لحمه، وهما نجسانِ؛ كالهر والفأر وغيرهما.

3 - الدم المسفوح من الحيوان المأكول (نجسٌ)، أما الدم الذي يبقى في اللحم والعروق، فإنه طاهرٌ؛ لقوله تعالى: ﴿ أَوْ دَمًا مَسْفُوحًا ﴾ [الأنعام: 145].

4 - الميتة، وهي ما مات حتف أنفِه من غير ذكاة شرعية، ويستثنى من ذلك: السمك، والجراد، وما لا نفسَ له سائلة، فإنها طاهرة.

5 - دم الحيض، فإذا أصاب الثوبَ يغسل؛ لقولِه صلى الله عليه وسلم: ((تحتُّه، ثم تقرصه بالماء، ثم تنضحه، ثم تصلي فيه))؛ متفق عليه، تحته: تحكُّه، تقرصه: تدلكه.

6 - لُعاب الكلب، وهو نجسٌ، ويجب غسل ما ولغ فيه سبع مرات، أوَّلهن بالتراب.

7 - المَذْي والودي.

سالي: الحمد لله، فلو كنا توضَّأنا من مياه هذه البِركة لكان وضوءُنا باطلًا، فما نواقض ومبطلات الوضوء يا معلمتنا؟
المعلمة:
1- كل ما يخرج من السبيلين (القُبل والدُّبر).
2 - خروج النجاسة من بقية البدن.
3 - زوال العقل أو تغطيته بإغماء أو نوم.
4 - مس الفرج، سواء في ذلك الرجل والمرأة، بدون حائل.
5 - أكل لحم الإبل، سواء كان نِيئًا أو مطبوخًا أو مشويًّا.
6 - الردَّة عن الإسلام، وكل ما أوجب الوضوء، غير الموت.

فتاة من الفتيات: وما فرائضُ وأركان الوضوء إذًا؟
أماني: أعرفُ الإجابة يا معلمتي، فهل تتركين لي الفرصة لأجيب؟
المعلمة: بالطبع نعم، فهذا يسعدني.
أماني: النِّية ومحلها القلب، المضمضة والاستنشاق وغسل الوجه، غسل اليدين إلى المِرفقين، مسح الرأس كله مع الأذنين، غسل الرِّجلين إلى الكعبين، الترتيب، الموالاة.
المعلمة: وهل تعرفين سنن الوضوء يا أماني؟

أماني: التسمية، السِّواك ((مطهرة للفم، مرضاة للرب))، غسل الكفين ثلاثًا في أول الوضوء، المبالغة في المضمضة والاستنشاق ثلاثًا لغير الصائم، تقديم اليُمنى على اليسرى، غسل الأعضاء ثلاثًا، تخليل اللِّحية الكثيفة، دَلْك الأعضاء، تخليل أصابع اليدين والرِّجلين، الزيادة في الغسل على محل الفرض (الإسباغ)، الاقتصاد في استعمال الماء، الدعاء بعد الوضوء، صلاة ركعتين بعد الوضوء، ويباح في الوضوء الكلام، والاستعانة بالغير، والتنشيف.
المعلمة: أحسنت وبارك الله فيك يا أماني.



 

رد مع اقتباس