من الصعب عليَّ أن أتصور كيف يمكن أن نصل إلى غايةٍ نبيلة باستخدام وسيلةٍ خسيسة؟!
إن الغاية النبيلة لا تحيا إلا في قلب نبيل، فكيف يمكن لذلك القلب أن يطيق استخدامَ وسيلةٍ خسيسة؟
بل كيف يهتدي إلى استخدام هذه الوسيلة؟!
حين نخوض إلى الشَّطِ المُمْرَعِ بِركةً من الوحل لابد أن نصل إلى الشط مُلوَّثِين..
إن أوحالَ الطريق ستترك آثارَها على أقدامنا وعلى مواضع هذه الأقدام،
كذلك الحال حين نستخدم وسيلة خسيسة،
إن الدَّنَسَ سيعلق بأرواحِنا، وسيترك آثارَه في هذه الأرواح،
وفي الغاية التي وصلنا إليها..
إن الوسيلة في حسابِ الرُّوح جزءٌ من الغاية،
ففي عالم الروح لا توجد هذه الفوارق والتقسيمات!
الشعور الإنساني وحده إذا أحسَّ غايةً نبيلة فلن يطيق استخدامَ وسيلةٍ خسيسة..
بل لن يهتدي إلى استخدامها بطبيعته.. "الغاية تبرر الوسيلة"؟!..
|