هذي خاطرة كتبتها قبل سنوات و احتفظت بها في دفتر مذكراتي
و حبيت اشارككم بها و ازرعها في حديقتكم الغنّاء،
أن أعجبتكم ضعوها في قسم الريحان 😂
و ان ما اعجبتكم هبوها في قسم الورد البلاستيك 😂
عندما كنتُ طفلة - رأيت إحدى صديقاتي في المدرسة الابتدائية تبكي بعد وفاة والدها
لم أهنأ بفسحتي ذاك اليوم، و في طريق عودتي للبيت كنت افكر و افكر
حتى أني لم أشعر بنفسي وقتها و أنا أعبر الشارع لأذهب للبيت ( بيتنا القديم )
و لم أنتبه ان لا يكون هناك سيارات تصدمني
كان بالي و تفكيري مشغول في تلك الصديقة اليتيمة
وقتها كنتُ أول مرة أفهم كلمة موت
دخلت الى المنزل رأيت أمي مشغولة في صنع الغداء
قالت لي نامي حتى يعود بابا من العمل و نتناول الغداء معا
ذهبت الى فراشي و لا زلت افكر في صديقتي ؛
ماذا تفعل الآن، هي الآن ليس لديها أب تنتظره يعود من عمله
لترتمي بحضنه و تلعب معه.
كيف ستعيش بلا أب، من سيشتري لها أغراض المدرسة
من سيعطيها الحلوى و الالعاب
من سيذهب بها الى مدينة الملاهي
من سيدافع عنها اذا بكت
من من من
اسئلة كثيرة أتعبت عقلي و قلبي الصغيرين في ذاك الحين
ثم تخيلتُ أني أنا هيَ
و أن أبي مات
و أنه لن يعود من عمله
و لن أنتظره
كيف سأعيش بدونه
كيف ستكون حياتي و أيامي بعده
لم أستطع أن أُكمِل خيالي الطفولي
لا.. مستحيل.. لا يمكن ان يحدث هذا
لا يمكن أن يموت أبي و يتركني
بكيت بكاء شديداً
انقطعت انفاسي و أنا أبكي
إنهرت، جاءت أمي حملتني بيديها
غسلت رأسي بالماء
كانت تقول بسم الله و تقرأ عليّ المعوذات
و الآن حين أتذكر ذلك اليوم أبتسم نصف إبتسامة
و أدعو لأبي و لأبيها بالرحمة و المغفرة
#بقلمي أتمنى تعجبكم
|