03-19-2005, 08:11 PM
|
#20
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1398
|
|
تاريخ التسجيل : Jan 2005
|
|
أخر زيارة : 03-12-2010 (02:50 AM)
|
|
المشاركات :
159 [
+
] |
|
التقييم : 1
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
مشاعر مسروقة
في ظرف ربع ساعة كنت على أتم استعداد ..
كان قلبي يخفق بشدة ! لاأحد بالمنزل .. سأستقبله لوحدي ..
كنت أتحرك بسرعة ...فكرت أن يكون جلوسنا في حديقة الفناء الخارجي ..
رتبت هناك الطاولة.....ووضعتها في وسط الفناء وضعت الشموع فوقها ..
وقطعتان من الجاتو .....وفنجانين من القهوة ثم بقيت انتظر ....
الساعة الآن العاشرة تماما ..نظرت الى الساعة ..ثم رن جرس الجوال ..
رفعته إلى أذني
=مفاجأة !
-أروع مفاجأة في العالم ياأغلى انسان بهالدنيا كلها !
=شفتي حبيبك مايغلب عليه شيء ..
-اشلون قدرت وكلمت أبوي ..
=الحب ..يسوي أكثر من كذا ..
-الله لايحرمني منك ..
=طيب ممكن وماعليك أمر ياأغلى من عرفت تفتحين الباب ؟
-بس كذا ؟؟ من عيوني بس اصبر خمس دقايق
=تتغلين عليّ وأنا مابيني وبينك الا أمتار ؟
(وكنت بالفعل أفتح الباب )
-لا ..انت ماأتغلى عليك أبد ..
كان واقفا رائعا .. مبتسما كعادته ..
تقدم خطوة نحوي وأغلق الباب بقدمه ..
وكان كالعادة يحمل باقة من أجمل زهور العالم حين تكون
بين يديه وهذه المره ..كان يحمل بيده الأخرى شيئا ما ..
وبانحناء أمير أمام أميرته ..
=تسمحين للمتيم المسكين .. ..بالدخول ؟؟
-اذا ماسمحت للغالي فلمين ؟؟ ...أكيد تفضل ..
كان الجو رائعا ..منعشا ..هادئا بلاضجيج ..
كنت أرتجف بسعادة ..كورقة خريف تكاد تسقط من على غصنها ..
=تفضلي ..يارب تعجبك
ثم مد بالورود
-كل شيء يعجبني منك ياوليد ..
ثم مد بالأخرى ..
=وهذي هدية بسيطة تذكرك فيني طول إجازتك حتى ترجعين لي بالسلامه . .
ثم فتح علبة الهدية ..وكان عقد من الذهب .. المحلى بقطع الألماس ..
مكتوب عليه ....وليد أحلام ..
-وليد أحلام ؟؟ حلوة الجملة..
=ليش هوا قيس ليلى ولا كثير عزة أحسن مني ومنك ؟؟
-لا ..بس بدون مجون أبي ربيعة الله يخليك ..
ضحك كثيرا ثم قال :
=أميرتي الحسناء تسمح ألبسها السلسال ؟؟
-بالطبع ! ههههههه ابتدأ المجون
ضحك بصوت عال ..
ثم ألبسنيه وكل مشاعر الدنيا تموج في رأسي ..
ثم التفت إليى ..
-رائع..
=لأن ذوقك رائع ..
-مو العقد ... وجهك ..
أرى كل الحنان في وجهه .. أتخيل أمامي شخصا شفافا ..اعصارا من المشاعر ..
لم أكن أستطيع حتما مواجهة هذا الإعصار .. فأحب الناس في الوجود على قلبي ..
أمامي !
-عن إذنك شوي ..أروح أجيب القهوة ..
ثم تحركت الى الداخل .. ولم أكد أصل الى الباب ..
حتى كنت ألمس حرارة يده وهي تمسك بيدي
ثم استدرت لأرى فرحة العالم كلها في عينيه ..
=تبغين تهربين وبس!
-لا ..بغيت أحضر القهوة ..
=آخر شيء أفكر فيه القهوة ..
-ثم جذبني بكل قوته إلى صدره ...
=أحبك ياأحلام ..والله أحبك
صمتنا طوييييييييلا
ثم همست في أذنه
-وليد ..
=نعم ياروحه ..
-أنا ...
أعشقك ....
* * * * * * * * *
لحظات طويلة ..طويلة ..تلك التي قضيتها على صدره
كررها مرة ..مرتين ..ثلاث
=تقولين أعشقك ؟
أبعدني برفق .. ثم وضع يديه على كتفي .. وهو يقول ..
=أحلام ... أنا ماراح أنسالك هالكلمة طول حياتي ..
أشعر أن مشاعرنا ترتجف .. تعصف ..تتهالك ثم تقوى ..
إنتي قاصدة !.. قاصدة أنك ترفعين من معاناة قلبي ..
إنك تخليني مجنون بحبك ..بطريقتك
إنتي خلااااص ..سرقتي عقلي!
..أسمع كلماته كوقع السحر على قلبي ..كانت عاصفة ..
تعصف بشواطيء قلبي الصغير ..على معاناة الحب ..
كنت أشعر حين تخرج الكلمات من فمه كأنها الهواء البارد المنعش
حين ينساب الى الصدر في يوم صيفي حار ..
كانت كلماته أقرب إلى النسيم من كونها كلمات ذات وقع على إذن !!
نعم أعشقه ..
أعشق وليد .. أحبه ..أراه روحي ..أراه عقلي ..
أراه مفاتيح السعادة التي لاتنغلق
دمعت عيناي ..وكيف لي أن أتمالك نفسي !
ومن منا لاتدمع عيناه ..حين يعيش أسمى وأرقى درجات السعادة
..بل يتربع على عرشها .. عرش الحب !
ثم مسحت دموعي بيديّ
وتنهدت باسمه لأقول ..
-وليد ..انت ...
انت ماتعرف اش تكون بالنسبة لي !
أنا ..أنا ماصرت أقدر أعيش بدونك ..
انت صرت أكلي وشربي ..
حتى الهوا .. أنا أحس اني أتنفس هواك ...
لو غبت عني ...أكيد راح اختنق !
كان يستمع إلي وبريق يلمع في عينيه ..
وابتسامة حانية على مبسمه ونظرة امتنان تشعل قلبي ..وتلهب
كل مشاعري ..
توقفت عن الكلام لم يعد هناك ماأقوله .. هنالك أشياء تجري بين عينينا ..
لايفهم منها سوى أنها تنسج مزيدا من الحب بداخلنا
على أحد ما أن بتدخل قبل أن ينفجر قلبانا!!!
=أحلام ..
كنت أنظر الى الأرض بحياء شديد ..
=قربي مني ..
أعاد رأسي على كتفه أغمضت عيني ...كنت أعيش حلما لاأريد حتما الاستيقاظ منه
إنني أحلم ..أم أنني في الجنة!
شعرت بأننا طفلين تربعا على عرش الطفولة..
تحيط بنا الأزهار والورود والحب من كل مكان
وكان بين فينة وأخرى يهمس ..
أحبك ..
أعشقك ..
أنا مااقدر أعيش من دونك !
كنت أشعر أن قلبي سيتوقف بين أحضانه وتحت وقع كلماته !
-وليد ..أرجوك ..بلاش جنون !
=جنون ؟؟ فيه جنون أكثر من اللي احنا فيه .؟
رفعت رأسي من على كتفه ..
نظرت اليه ..كان مبتسما سعيدا ..
أمسك بقبضته القوية ..يدي .. وأعادني إلى الكرسي
وجلسنا ..
حضن يدي بكلتا يديه .. ثم بدأ يهمس ..
=أنا ياأحلام صرت أحس إن الدنيا هذي مافيها الا اثنين أنا ..وأنتي ..
ماصرت أشوف أحد....ولا أفهم أحد ... صرت ضايع من يوم عرفت بسفركم ..
ماأدري كيف ابتحمل بعدك شهر!
أنا خلاص .قررت أول ماترجعون ..نرتب أمور الزواج في أقرب فرصة ..
أي تأخير ممنوع ..ولا لك رأي ثاني ؟
-رأي ثاني ؟؟؟ شايفني مجنونة !
ضحك بصوت عالي .. ثم عاد ليهمس ..
=أحبك ياأحلام أعشق جرأتك .. وصراحتك ..
حينما يبدأوليد بالكلام عني ...أختفي حتما بين الملابس !
كانت عيناه تشع بالأمل من بين أضاءات الشموع الخافتة
كنت أرى وهج ذلك في عينيه
نظر إلي مطولا ونظرت إليه .. لاأعلم كم من الوقت مضى حتى قال ..
=تذكرين اليوم البعيد اللي ماينّسى ؟؟
وبضحكة مكتومة ..أجبت ..
-فيه يومين ماتنّسى يالغالي ..يارب يكون قصدك الأقرب ..
ضحك هذه المرة بصوت عال
=انتي ماتنسين !..اليوم لازم آخذ عهد منك انك سامحتيني ...
-أجل تقصد يوم الظفاير..
=ايه ..
-أنا خلاص سامحتك .. ونسيت ..من بعد ماجا يومنا الثاني ..
=أجل تقصدين وانتو تشيلون العفش ..
أطرقت برأسي قليلا ..
-ايه ..من يومها وصدري مايشيل الا اسمك ..
=لو أخذتي غيري ياأحلام كان ذبحتيني ..
-أنا في هاليوم شفت بعيونك صدق بحياتي ماشفت مثله
فقلت في نفسي .. ان هذا الشخص المتهور .. صادق وعند كلمته .. وجاء ببالي خيارين
الأول انه راح يظل عند كلمته .. ويتقدم ..وهذا اللي صار
والثاني اذا قرر الانسحاب فأكيد رجولته راح تخليه يعطيني قرار انسحابه
وبين هالخيارين ..أنا رفضت كل اللي تقدمو لي
=كان ذبحت اللي بياخذك!
-وترتكب جريمة ؟
=جريمة نكراء بعد ..
-متهور!
=مجنونة..
-أحبك أجل ..
=أحلام يكفي ..قلبي مايتحمل ..
تراءى لي في هذه اللحظة طيف ذلك الحلم ..
وليد في المسبح وتسقط من جيبه بطاقة العائلة
ارتجف قلبي ..لم أدر لماذا ..
نظر إلي
=فيك شيء؟
-لا ياوليد ..مافيه شي
كم أستمتع بنطق اسمه!!
=على فكرة كلها شهر زمان وأضمك في بطاقة العائلة ..وتصيرين ملكي ..
كبرت الكلمة في رأسي ..يالتوارد الخواطر . .
بتسمت وقلت ..
-تعرف اني شفت بمنامي هالشي ..
=وش شفتي ؟
-أنك تعطيني بطاقة العائلة
بتسم بهدوء ..
=اللهم اجعله خير
-آمين ..
شرد بتفكيره قليلا ثم قال ..
=أنا ماراح أنسى فضل عمي إلى الممات اللي سمح لنا بهالجلسة الرائعة ..
-انت الأروع !
=أحلام ..ماأتحمل ...
-ياحياتي على الرقيق ..
وبصوت عال ضاحك
=أحلام !!
-أنا أمووووووووت فيك ياوليد !
=كفاااااااااااية!
ثم نهض بكل قوته ليمسك بي وكنت قبلها قد هربت حتى قبل أن يفكر ..
ظل يلاحقني كالطفل المصر لبلوغ هدفه وأنا كنت أركض في الفناء بكل قوتي ..
كنا كطفلين على أرض الجنة لم نكن نشعر سوى بنفسينا ..
قد تمر علينا أحيانا يختزل فيها العالم الى اثنين ..أنا ..وهو
كان أسرع مني أمسك بي بشده ...ثم لان .. وأدارني نحوه
ومسح بيده بكل رقة على خدي ..وقال ..
=ارحميني من الكلام الحلو !
-تبغاني أبطل .؟
=لطبعا لأ ..بس شوي شوي ..
ثم ابتسمت ..
أجل تحمل اللي بيجيك .
=مجنونة..
ثم استشرقت عيناه بالدمع .. يالصلابتك ياوليد !
هل علي أن أصبر طويلا حتى أرى دمعة العاشق هذه!
ولكني أنا ...وأنا فقط .. أشعر بمقدار حبك لي !
تحول الدمع الى ضحك عال .. كان لهوا ..كان حبا ..بل جنون !
عدنا ضاحكين إلى مقاعدنا .. أمام أنوار الشموع
استأذنته لإحصار القهوة ..
ثم عدت .. وتكلمنا قليلا ..
كنت أتحسس العقد على صدري وأنا أشعر بوطء اسمه عليه
=كنت أعرف ياأحلام أنو العقد راح يكون أحلى عليك
نظرت اليه بامتنان
-أشكرك ياوليد ..
=على إيش ؟
-على كل حاجة تجيني منك ..أولها حبك
كنت في قمة سعادتي ..لاأشعر بشيء سواه .. لاأحس بشيء غيره
..لقد اكتسح حبه كل حواسي
كبحر مائج يكتسح كل القنوات
حتى ... حتى الوقت لم نشعر به ..
=أحلام ؟
-نعم ياكل ماتملك أحلام ..
=أسألك سؤال ..
نظرت الى عينيه الناعسة الحزينة .. وأجبت
-بكل تأكيد !
=أش تتمنين حبيبك يكون !
آخر سؤال كنت أتوقعه .. أنت ؟؟ انت ياوليد تنتظر مني إجابة لمثل هذا السؤال ؟
انت حتما تعرف ماأنت بالنسبة لكياني !
-وليد ..انت فعلا تبغى الإجابة ؟؟
=أكيد ..
بس كذا أنا أفهم إنك الى الآن ماتعرف فعلا اش تكون لي !
=الا ياأحلام أعرف لكن تعرفين .. أنا أحب قلبي يرتاح !
-قصدك ليطمئن قلبك كالعادة !!
ابتسم ابتسامة واسعة
=تماما
وأغمض عينيه وهو يقول ..
=يالله أبي أسمع الكلام .. وأبي قلبي قبل عيني يسمعه..
-أنا أبغاك تبقى كما أنت .. لأنك أكثر من كذا ..راح تصير ملاك .!
وأنا وانت بشر ..قلبي ماعاد يحتمل حبك وطيبتك ..اجل اش حال لو صرت ملاك ؟؟
هنا فتح عينيه المشعة بكل أنوار الحب
وقال ..
=أنتي اللي ملاك ياأحلام !
كم تطول بيننا النظرات !
نظر إلى ساعته مجددا ثم قال
=أحلام ..
-أعرف حبيبي ..الوقت اللعين !
سادت بيننا لحظات أشبه بالحزن .. ولكنه أمر لابد منه
مشينا قليلا في الفناء حتى وقفنا أمام الباب .. كي أودعه ..وبجوار الباب .. قلت بهمس !
-وليد!
=نعم يالغالية ..
-أنا ماأدري ليش أنا خايفة ..
=من أيش ياروحي ..
-ممكن يوم تتغير علي؟؟ ممكن حبك لي يقل ؟
=ممكن في حالة وحدة ..إذا حبك انتي لي قل ..
-مستحيييييل !
=اذن مستحيل بإذن الله أتغير عليك ..
يامجنونة أنتي ماتعرفين أنتي ايش بالنسبة لي
- الاأعرف ..
= طيب ليش الخوف ..
-ماأدري ..
وبدون شعور ..وبهدوء .. وضعت رأسي على صدره .. وطوقته .. وبكيت !
بل إنني بلاشعور أيضا .. بدأت أنتحب بصوت عال !
أنا لاأريد فراقه ..أنا لاأحتمل ذلك ..
- وليد أنا خايفة !
= يامجنونه .. اسمعيها كلمة من وليد .. والله مايفرق بيننا الا الموت !
كان يربت على ظهري بحنان ..
غلفتني كلماته بأمان ليس له مثيل ..
=حبيبتي الآن تسمح لي أشوف وجهها مبتسم !
- رفعت إليه وجهي بصعوبة ..
مسح دمعي بأطراف أصابعه ..
ثم اقترب كثيرا وطبع قبلة طويلة على رأسي ..
رأيت خلالها نظرة كئيبة تخرج من عينيه
ثم قال لي مبتسما .. وهذا عربون المحبه
كنت أجفف دموعي ..وأقول ..
- عربون محبتك أنت ..أما أنا ..لا
= ومحبتك إنتي ؟
- هذا عربونها ..
وطبعت على خده قبلة أطول .. ثم نظرت إلى عينيه .. كانت تفيض بدمع صامت ..
أمسك بكلتا يدي بحنان ..
= أحلام أنا أول مرة أشعر بالضعف .. وإن كان هالمرة محبوب عندي ..
لكن ماكنت أظن إني ضعيف لهالدرجة أمامك ..
- وليد أنت سعيد ؟
= أنا مو بس سعيد .. أنا عاشق .. أنا طاير من السعادة .. والفرح ..
- اذن انت مو ضعيف .. أنت أنسان بكل معنى الكلمة ..
باختصار أنا وانت نعيش لحظة عالية في الحب
وأشف مشاعر الإنسان ..هي الحب !
= صح !
- وليد ..راح أشتاق لك بجنون ..
=قولي الله يصبرني .. الى ان أزوركم إن شاء الله ..
-يارب.
ضم وجهي بين كفيه ..وطبع قبلة أخرى على جبيني ..
=حبيبتي أحلام .. استودعتك الله اللي ماتضيع عنده وديعه ..
-وياك يالغالي ..
=مع السلامة ..
-مع ألف سلامه ..
وخرج ... وكادت روحي تخرج معه ..
غير أنه لم يحن ميعادها بعد !
*
*
*
*
|
|
|
المثقف أول من يقاوم ....وآخر من ينكسر
أنا انسانة.. مع نفسي قبل لا أكون معك أنسانة .......
أحب الصدق واعمل به ......كسبت أو كنت أنا الخسرانة .....
واذا صدقي يخسرني ........تشرفني خساراتي
|