03-19-2005, 08:07 PM
|
#19
|
|
بيانات اضافيه [
+
]
|
|
رقم العضوية : 1398
|
|
تاريخ التسجيل : Jan 2005
|
|
أخر زيارة : 03-12-2010 (02:50 AM)
|
|
المشاركات :
159 [
+
] |
|
التقييم : 1
|
|
|
لوني المفضل : Cadetblue
|
|
لحظات يائسة
وليد سيراني قبل السفر .... متى إذن ؟ غدا رحلتنا الساعة الرابعة عصرا
هل هذا يعني وضح النهار ؟؟
يبدو أنني تسرعت في الموافقة ..
ماذا سأفعل يجب أن يعرف أنني لاأستطيع غدا ... رغم أنني أتمنى ذلك من الأعماق
طلبت رقمه بدون تردد ثم لم يكد الخط ينفتح حتى هطلت أمطار التهاني والتراحيب منه على قلبي
-ماني مصدق نفسي !! كلمتيني ؟؟ كنت ناوي من زمان أحسابك على بخلك . بس الحين قولي لي
أكيد ماكلمتي الا لشيء كايد
-إيوة كايد !
= عسى خير!!!
-بكرة مافيه فرصة أشوفك بالمرة !
=بكرة؟ طيب واليوم ؟
-اليوم ؟؟ ياسرع تفكيرك ياقلبي ..
ليت عندي نفسيتك !اليوم!! شايفها سهلة ؟
= اليووووووووم ........منتي مشتاقة لشوفتي ؟؟
-أكثر منك
= خلاص اذن ..اليوم وبنص الليل !
- وليد يامتهور !!
= اش فيها عادي ..نجلس بكل هدوء .. ونسولف تحت القمر !
واذا احد فكر يقول شيء .. أنا موجود!
...
يالتهوره !! إلى أي بحور الخطر سيأخذني وأنا ؟
مابالي ماعدت قادرة على الرفض ؟ ... أي ثقة وقوة هبطت على نفسي ..!!
معك ياوليد ..أشعر بأن كل خياراتي بيدي ..
وأنني أعيش حالة القرار الصعب بكل سهوله !
=تخافين مني ياأحلام ؟
-أخاف منك ؟؟ ...ابدا .. أنا أخاف عليك .
=من مين يامجنونة ؟؟ أنا زوجك ...ونبضك ..وحب حياتك
..أسهر على راحتك وسعادتك أكثر من راحة عمري
يشهد ربي على كلامي ...وكل الدنيا بعد
حبيبتي ..لازم تعرفين إنك تجرين بدمي ...إني كل شيء لك ..وإنك كل شي لي ..
فكرت طويلا .. ترددت ..
-تدري .. خلاص صار .. لكن بنص الليل لا .. تعال الساعة عشر .. واللي يصير يصير .
=اتفقنا
* * * * * * * * * * *
اقترب الموعد
أذن المؤذن لصلاة المغرب .. ازداد بعدها خفقان قلبي
أنا في انتظاره بكل الشوق الذي أملكه ..
بعثرت نفسي هنا وهناك كي يمر الوقت بسرعة .. وعند الساعة الثامنة والنصف
.. دخلت والدتي
=وينك ياأحلام ماتنشافين !
-موجودة ياأمي ..
كنت أحادثها والحزن يلفني ..
=أنا والوالد طالعين نقضي شغلات ..
يمكن نمر بعدها على عمتك نسلم عليها ..تجين معانا ؟
يمكن نتأخر شوي ..
ماذا ؟ سيخلو المنزل ؟؟ سأبقى لوحدي !
مالذي يجري ؟؟ إنني أزداد حبا ..وخوف ...وشوقا !
-متى خارجين ؟
=في ظرف نصف ساعة .. تروحين معانا ؟
-لاياأمي أنا راح أجلس بالبيت ..
لقد كنت أشعر بشيء من الرضا ..والطمأنينه أن أراه بوجودهم ..
ولكن الآن أصبحت خائفة .. أنا لاأريد أن يتضايق والدي أو والدتي ..
أنا الآن بالفعل لاأملك الخيار لرؤيته !
ازداد حزني .. سأسافر دون ان أراه كدت أصل إلى مرحلة الإكتئاب
ضربت الرقم مرة أخرى ..
-السلام عليكم
=وعليكم السلااااااااااااام ياهلا ومسهلا بالغالية ..
-هلا بك إنت ......أجبته ببرود .
=صوتك متغير ..فيه شي ياأحلام ؟
-مافيه شيء ..إلا إني ماأقدر أشوفك اليوم ..
=ليش ياأحلام وين حماسك ؟
-الحماس والرغبة موجودة لكن .. الوالد والوالدة راح يطلعون ..وأنا !
=انتي إيش؟
-أنا ماأقدر أشوفك بغيابهم
صمت قليلا ثم تكلم
=فهمتك ياأحلام ..قصدك ماتبغين تحسين إنك سويتي شيء بدون علمهم !
-تماما.
=خلاص مو مشكلة ..مالي نصيب !
....شعرت أن الدنيا تلف بي ..
أريد أن أراه .. لكن لاأستطيع !!
=خلاص ياقلبي .. وسعي صدرك ترى الدعوة ماتستاهل .
..(ماتستاهل ؟؟؟ أني ماأشوفه ؟ !)
لماذا أشعر ببروده ..وانعدام حماسه ..أريد فقط أن أشعر أنه يريد بقدر ماأريد !
=يالغالية ...أستأذنك الحين.. وفي أقرب فرصة راح أكلمك ..
إن شاء الله ..
وبلا وعي .. وبكل الحزن الذي تملكني .. أقفلت سماعة الهاتف ..
لماذا لاأشعر أنه حزين مثلي ؟
وضعت رأٍسي المثقل بكل شيء يتعلق بوليد !
وحاولت أن أتناسى كل شيء .. وأنام !
غفوت قليلا .. ثم انغمست في نوم عميق !
* * * * * *
أحسست أن هناك مطارق تطرق فوق رأسي .. كنت أشعر بألم شديد ..
كان النوم ثقيلا جدا .. تزداد الطرقات على رأسي ...
فتحت عيني ..
ماذا أرى ..؟!!!! وليد!!!!
-اش تسوي هنا ؟؟
كان ينظر إلي بابتسامته الحانية .. ياألهي .. رأسي لازال يؤلمني ..
ولكني سعيدة لأنني رأيته
أشعر بالسعادة ..ولكن ..
ماذا يفعل في بركة السباحة في بيتنا؟؟
كنت أقف على حافه المسبح ..
وكان وليد وقفا بكامل أناقته ..في وسط المسبح ..
كان الماء لايبلغ أن يغطي قدميه .. وكان المسبح شبه خال من الماء ..
وكان رافعا طرف ثوبه يتوقى من الماء ..
ولازال ينظر إلي مبتسما .. سقط ثوبه من يده
ثم عاود رفعه وفي أثناء ذلك سقطت من جيبه بطاقة العائلة ..
فسارعت بالتقاطها لكنه أعطاني إياها بنفسه .. كنت سعيدة
سوف أكون يوما ما موجودة فيها ..
تزايدت الطرقات على رأسي .. ازداد الألم .. فتحت عيني ..
فإذا بي أحلم .. وتزداد الطرقات
ياإلهي .. إنها طرقات الباب!.......الآن استوعبت
-من؟
=أحلام ..أنا أبوك ..افتحي !
-أبوي !
انتفضت من على فراشي ..نظرت إلى الساعة .. !
إنها الساعة التاسعة والنصف ...لقد غفوت ساعة كااملة ..بدون شعور !!
فتحت الباب سريعا
=السلام عليكم ..
-وعليكم السلام . ياهلا والله باابوي ..
=اش هالنوم ياأحلا م..بهالحزة!!
-والله ماأدري يأبوي ماحسيت الا والنوم كابس على راسي ..
ابتسم والدي ابتسامته الحنونه ..
ثم طوق كتفي بذراعه وأجلسني بجانبه على سريري ..
=خير يابوي عسا ماشر !
-مافيه إلا الخير يابنتي .. ..
-يارب خير ..
=قومي البسي ملابسك ..
أطرقت رأسي قليلا ..
-أنا قلت للوالدة ياابوي إني ماراح أروح معاكم عند عمتي اليوم ..فرصة ثانية ..
=منتي رايحة لعمتك!
نظرت إليه باستغراب
-أجل ليش ألبس؟
=وليد بيزورك !
-ولييييييييييد!!
لم أحاول إخفاء مشاعر الفرحة التي مهما حاولت فلن تختفي .. قلت بتردد
-هو ..كان عندنا ..أمس .. و..
=مو مشكلة هو طلب زيارة خاصة باعتبار اننا بنسافر ..
-اذن ماراح تطلعون؟
=إلا بنطلع ياحبيبة أبوها ..
لكن أنا اليوم بخليكم تاخذون راحتكم بالسوالف .. ثم تبسم قليلا وقال
وبدون رقيب .. ثم أردف ..
=وليد كلمني ..وطلب مني إنه يكلمك على انفراد ..
وأنا عارف بنتي أحلام ماينخاف عليها
(ثم غمز بعينه وأردف :
وكأني فهمت من كلامه إنه حاول يشوفك وأنتي رفضتي ..
كان جدا صريح معاي .. وصدقيني يابنتي .. من أول وأنا شاري وليد ..
وأقول انه انسان صادق ..وشهم
(ومتهور ومجنون .........كم أحبك ياوليد ...
كم علي أن اعترف أنك دوما ماتزرع الفرح في قلبي !)
-صراحة ياابوي ..هو لمن شافني رفضت ماألح عليّ بالمرة ..وعلى طول قفل الخط ..
ويبدو إنه كلمك على طول
=وهذا عشمي فيكم انتو الإثنين ..صريحين وواضحين وصادقين .
.عشان كذا اعتبرو هاليوم هدية مني ومن الوالدة
وترى هااااه ..مابنطول ..أسبوع زمان وراجعين ... يعني لاتفرّكون من البيت ..
-نفرّك ؟ انهبلت أنا ..
كان وجهي ينفجر احمرار ...وسعادة أيضا ..
-الوالدة راضية ؟
=تماما.. أمك ماتشوف وليد الا زي ولدها ..
-أهم شي ماتحبه أكثر مني
وبابتسامته العريضة اقترب والدي مني وقبلني ..ثم خرج ..
لم أستطع مقاومة الفرحة ..
لم أحتمل ألا اعبّر لوالدي عما بنفسي كما تعودت دائما ..
ركضت إليه عند الباب .. وضممته بكل قوتي ..وبكل امتنان قلت ..
-أبوي ..اللي ماعندها أب مثلك أش تسوي ؟
ضحك كثير وهو يضمني .. ثم قال
=يالله تجهزي ترى نص ساعة وهو كابس !
-كابس!..........ثواني وأكون جاهزة
(ياأروع ..أب... بالعالم كله )
*
*
*
*
|
|
|
المثقف أول من يقاوم ....وآخر من ينكسر
أنا انسانة.. مع نفسي قبل لا أكون معك أنسانة .......
أحب الصدق واعمل به ......كسبت أو كنت أنا الخسرانة .....
واذا صدقي يخسرني ........تشرفني خساراتي
|