اتفق مع نبع الغلا وش ذنب الدنيا حتى نحكم عليها بهذا الحكم الجائر
و اذا على قول الموضوع ان هناك من تخلى عن أولاده و أهله من أجل شخص لا يستحق ذلك فهناك أمثله كثيره بمن حفظ أولاده و وصل أهله بالزيارات لماذا لم تكن الدنيا عليهم غريبة و يتركوا أولادهم و أهلهم لذا الذنب ليس ذنب الدنيا بل ذنب من ترك أهله فهو الغريب بتصرفه عن سائر البشر
و اذا الأب لم يقم بتربية ابنه على احترام من هو أكبر منه فهذا شأنه و مسؤوليته و نتاج ما غرس في ابنه من قيم و أخلاق و ليس لغرابة الدنيا فهناك الكثير من ربى ابنه على ان احترام الأكبر عبادة قبل ان تكون عادة و سلم قبلي
أما موضوع أصدقاء الطفولة و البرود في السلام رغم المبالغة في هذه النقطة من قبل كاتب الموضوع فلا أتوقع ان أحدا في المنتدى قابل أحد أصدقائه القدامى و سلم عليه بأطراف أصابعه و كأنه لا يعرفه
حتى الرجل الذي لم أقابله في حياتي و قابلته في مناسبة عامة لن أسلم عليه بأطراف أصابعي فقط و لكن قد يكون للبعد و انعدام التواصل بعد التخرج من الثانوي فالكل مشغول في رزقه و وظيفته و هذا يجعل العلاقة فيها نوع من الرسمية بحكم تقلب الأحوال بعد هذه السنين و لكن لا أعتقد و لا أتصور ان تكون مقابلتهم كما جاء في الموضوع
و أما الحب و التضحيه من أجل شخص اكتشفت فيما بعد انه لا يستحق هذه التضحيه و الحب فاللوم يقع عليك في اختيار هذا الصديق فانت من اختاره و لم تقم الدنيا باختياره لك
و اما ان كان مقصد الحب و التضحيه لجنس آخر تأمل ان يكون نتاجه زواج بين المضحي و المضحى له فهذي التضحيه ليست في مجتمعنا
و اما كان التضحيه و الحب علاقة غير شرعيه بين اثنين فهذي ليست بحب أو تضحيه و انما فعل محرم يحرمه الدين
و هناك أشياء كثيره لو ذكرها كاتب الموضوع لنسبها الى غربة الدنيا و موجودة في مجتمعاتنا و لا أحد ينكرها
تقصير الجار بحق جاره رغم انه واجب ديني قبل ان يكون حق دنيوي
فلا زيارات بين الجيران و لا تناصح في الله و أهم شيء التعدي على حرمات الجار
ذكرتها كمثال و لو ذكرها كاتب الموضوع لقال دنيا غريبة الجار لا يقوم بحقوق جاره
لذلك الغريب هو الانسان المقصر في حق نفسه و حق أهله و مقصر في حق الآخرين و ليست الدنيا
و اختم ردي ببيت حكمة مشهور قد يلخص ردي الذي كتبت
نعيب زماننا و العيب فينا
و ما لزماننا عيب سوانا
و لعلك تستبدل الدنيا بالزمان فالمقصد واحد ان العيب و الخلل و التقصير منا نحن و ليس من الدنيا او الزمان
أشكرك على نقل هذا الموضوع لمنتدانا الغالي لنقف مع أنفسنا وقفه صادقة نحاسب فيها انفسنا و ننظر في أفعالنا هل نحن غرباء عن الحق
تقديري لسموك ❤️❤️
|