الصفحة الرسمية للشيخ الدكتور خالد الجبير
زيادات لا اصل لها في ادعية مأثورة:
ـ قول: أستغفر الله العظيم من كل ذنب عظيم.
قد ثبت في السنة صيغ كثيرة للإستغفار ليس في شيء منها التقييد بالذنب العظيم، بل صحّ عن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يقول في سجوده: (اللّهم اغفر لي ذنبي كلَّه دقَّه وجِلَّه وأوَّله وآخره وعلانيته وسرَّه). رواه مسلم: (483) من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
وروي أيضاً: (2719) من حديث أبي موسى الأشعري -رضي الله عنه-، عن النبي -صلى الله عليه وسلم- أنه كان يدعو بهذا الدّعاء: (اللّهمّ اغفر لي خطيئتي وجهلي وإسرافي في أمري وما أنت أعلم به مني، اللهم اغفر لي جدّي وهزلي وخطئي وعمدي وكل ذلك عندي، اللهم اغفر لي ما قدمت وما أخرت وما أسررت وما أعلنت وما أنت أعلم به مني أنت المقدم وأنت المؤخر وأنت على كل شيء قدير).
قال العلامة ابن القيم -رحمه الله- في "جلاء الأفهام": "ومعلوم أنه لو قيل اغفر لي كلّ ما صنعت كان أوجز ولكن ألفاظ الحديث في مقام الدّعاء والتضرع وإظهار العبودية واﻹفتقار واستحضار الأنواع التي يتوب العبد منها تفصيلآ أحسن وأبلغ من الإيجاز والإختصار. أ. هـ.
فكيف بمن يقصر طلب المغفرة على الذنب العظيم؟!.
|