أسأل الله العظيم رب العرش العظيم أن يرحم موتانا وموتاكم وجميع موتى المسلمين وأن يغفر لهم وأن يجمعنا بهم في جنات النعيم ؛
وأسأله سبحانه أن يشفي كل مريض و أن يختم لكل طاعن في السن بالخاتمة الحسنة وأن يريّحه من هذه الدنيا وأن لا يرخصه ، وأن يرزق كل أبن البر بوالديه والمتابعة لهم والرفق بهم وخدمتهم في حياتهم والدعاء لهم والصدقة بنيتهم بعد مماتهم ؛
وفعلاً وكما ذكر والد الجميع والمربي الفاضل هنا أبو فهد أن هناك أمور نعايشها أو نشاهدها أو نلاحظها في كبار السن من متطلبات ورغبات ونريد القيام بما يرضي الله أولاً ثم بما يرضيهم عنا ولا نستطيع إما لقلة حيلة أو لعدم فهم أو لعدم تقبل أو لتغير العادات أو لإستغراب المتطلبات وكثرة التساؤلات وتنوّع الرغبات وتقلب المزاجات وإختلاف الميول وتزايد العبرات ؛
ونستغرب أحياناً بعض التصرفات من كبار السن كمتطلبات أو رغبات أو أوامر أو حاجيات ولا نعلم فعلاً بالنفسيات والأهداف ومدى تقبل ردة الأفعال ؛
وفعلاً كلما كبر العمر بدأ مستوى العقل في النزول وبدأت الذاكرة في التقلب وبدأت الأفكار المستغربة كالشك والخوف وغيرهما ؛ وبدأت بعض التصرفات الغير معتادة ؛ وهذه حالة طبيعية في أبن آدم فيمن تقدم بهم السن كثيراً وهذا هو حال الإنسان ضعف ثم قوة ثم ضعف في كل شيء ؛
الواجب علينا تجاه والدينا أو أجدادنا الكبار في السن مراعاتهم وتلبية طلباتهم ورغباتهم والوقوف بجانبهم وخدمتهم وعدم الاستغراب من تصرفاتهم وتقبل جميع ما يبدر منهم ومراعاة مواقفهم ونفسياتهم وعدم الحرج أو التذمر من أي عمل يرغبونه ويرتاحون له ؛
وشاكرين ومقدرين طال عمرك هذا الطرح الفريد والمفيد .
|