شكراً لك اخي المسكت على هذا الموضوع القيم .
ها هو عام انقضى وولى من أعمارنا مضى بما فيه من اتراح وافراح وهموم ، انتهى ولن يرجع إلى يوم القيامة وسوف ننتهي مثل انتهائه .. تمر بنا الحوادث والعبر مرور الكرام ..
قلنا سوف نعمل كذا وكذا في السنة المقبلة وانقضت ولم تنقضي افعلنا .
كم سنه مرت علي دون ان احقق شيء الا بالتسويف .. فهذا التاريخ (بداية العام) عند سماعه أو كتابته اشعر بألم وأمل .
الألم على ما فات وما ضاع وايقاني التام بان كل عمري سوف يضيع ولابد من الموت الذي هو الحقيقة التي أحاول تجاهلها لاكنها حقيقة وواقع .. يموت الإنسان وكأنه لم يكن ولم يذهب ويأتي أو حتى يسير على هذه الأرض ، فيا نفسي الى متى تجاهل هذا الواقع المرير ، والى متى تغرك الأماني بهذه الدنيئة الدنيا وما فيها من جمال كاذب وخداع ، طوبى لنفس ادركت الحقيقه قبل فوات الاوان وانقطاع الاسباب .
اما عن الآمل فهو ان يكون الله قد قدر لنا ماهو خير وصالح في الدين والدنيا ، آمل بان تعاد الذكريات والعودة إلى الحنين الأول واللقاء بالأهل والأصدقاء ، والحلم بمستقبل أفضل من الحاضر للئمة جمعا .
العمر انقضى ولم تنقضي تلك الآمال ..
بل زادت وتكاثرت ..
وصدق المصطفى حين قال يشيب المرء ويشب معه اثنان : ( حب المال وطول الأمل ) أو بما معنى الحديث .
تحياتي
|