أحيانًا تأخذ الأحلام منعطفات خطيرة في داخل كل إنسان..
هناك مَن يفقد السيطرة على دفة أحلامه..
وهناك مَن توقف عن القيادة بحجة اليأس..
أحلامنا ترفض القيود
ترحل بنا الى بعيد
وتبقى هناك " حدود " لا نستطيع الغاءها..
حدود تصنعها قناعاتنا..افكارنا..منطقنا...
حدود تترك اثارها علينا..على حاضرنا..على مستقبلنا
تنعكس بصورة الهروب كلما شعرنا اننا نقترب من هاوية قد نسقط بها...
تتشكل بصورة غيمة سوداء كلما احسسنا اننا ندخل دهليزا معتما ...
لا نعرف كيف نتخطى حواجز رسمها منطقنا..ورسمها قدرنا..ورسمتها قوانيننا..
نظل محاصرين..محدودي الخطوات..في اي امر يخصنا...
حتى مشاعرنا..نأبى ان نتركها حرة من اسلاك حدودنا.
نحيطها بكل قسوة وقوة...
نكبلها بخيوط من الحديد كلما ارادت الانطلاق نشد الخيوط فتدميها...
حتى احلامنا...نوقفها..نلغيها...
نبعثرها ان حاولت ان ترحل ابعد من قدرتنا..
نحطم اجنحتها..
ندمر ابطالها..
نحجزها في زنزانة لا باب لها ولا نافذة تستطيع ان تنقذها من قيودنا...
نربطها بحبال ترميها في القاع ان حاولت الافلات والصعود الى الضوء..
نكبلها بعيدا عن الحياة..
تبقى هناك حدود نصنعها بأيدينا..ولا نتخطاها ابدا..
وكما قال الفيلسوف:
ما بين الواقِعِ والأحلام تُخْلقُ الآلام!
اخي لقد طرحت فأبدعت
فلك شكري الجزيل
مع تقديري
|