أولا عذراً للتأخير وهذا للظروف الصحيه اللتي أمر بها هذه الأيام ، شكراً لهذا الموضوع و تبادل المعرفة وشكر خاص لام بدر ، وشكراً لام وائل ...
خذ ...
شخصيه اسلاميه وقائد عظيم هو السلطان عبد الحميد الثاني وقد جمعت لكم قطرات من تاريخه أترككم مع تعريفه أولا :
ولد عبد الحميد الثاني يوم الأربعاء في 21 أيلول (سبتمبر) عام 1842 م، هو ابن السلطان عبد المجيد الأول من زوجته الثانية، اسمها "تيرمشكان" الشركسية الأصل توفيت عن 33 عاما، ولم يتجاوز ابنها السابع سنوات، فأوكل عبد المجيد أمر تربيته إلى زوجة أبيه "بيرستو قادين" التي اعتنت بتربيته، وأولته محبتها؛ لذا منحها عند صعوده للعرش لقب "السلطانة الوالدة".
كان عبد المجيد أول خليفة عثماني يرعى مسيرة التغريب في الدولة العثمانية, حيث استحدث الباب العالي (رئاسة مجلس الوزراء), الذي أصبح يتولى مقاليد السلطة, ويقاسم السلطان نفوذه, في حكم الدولة، بينما أصبحت ((مشيخة الإسلام)) مجرد هيئة شورية.
وكان رشيد باشا, وزير عبد المجيد, يتمتع بنفوذ الحاكم الحقيقي للبلاد, وبدافع اعتناقه الماسونية كان شديد الإعجاب بكل ما هو غربي, ولهذا فأنه لم يدخر وسعا في إعداد الجيل التالي من الوزراء ورجال الدولة, وان يفسح لهم مجال السلطة والنفوذ.
وحينما توفي والده عبد المجيد خلفه عمه عبد العزيز ,الذي تابع نهجه في مسيرة التغريب، تحت شعارات الإصلاح والتحديث, ولكنه رغم ذلك لم ينج من مؤامرات القصر, ومعظمهم من جماعة ((تركيا الفتاة)) التي بدأت في التشكيل منذ عام 1860 م, فتم عزله وتدبير مقتله بعد أربعة أيام, ليتولى الخلافة السلطان مراد الخامس، شقيق عبد الحميد وكان في السادسة والثلاثين من عمره, وعلى صداقة حميمة بولي عهد إنجلترا آنذاك, الذي ضمه إلى الماسونية, ممهدا له طريق الحكم, ومعززا صلته بأعضاء ((تركيا الفتاة)) التي عملت أحيانا تحت اسم ((العثمانين الجدد)) أو الاتحاد والترقي.
واستمر في الخلافة 15 عاما.قبل توليه العرش بتسع سنوات رافق عمه السلطان عبد العزيز الأول في زيارته إلى النمسا وفرنسا وإنجلترا في 1867. وفي بعض سياحاته ورحلاته إلى أوروبا ومصر.
التقى عبد الحميد في خلافة عمه بعدد من ملوك العالم الذين زاروا إستانبول. وعُرف عنه مزاولة الرياضة وركوب الخيل والمحافظة على العبادات والشعائر الإسلامية والبعد عن المسكرات والميل إلى العزلة، وكان والده يصفه بالشكاك الصامت.
كان عبد الحميد نجارا ماهرا، وكان يملك مشغلا صغيرا في حديقة قصره في إستانبول. وكانت له اهتمامات مختلفة من بينها هواية التصوير وكان مهتما بالأوبرا وكتب شخصيا لأول مرة على الإطلاق العديد من الترجمات التركية للأوبرا الكلاسيكية. كما أنه ألف عدة قطع أوبراليه لmızıka - I hümayun، واستضاف المؤدين الشهيرين من أوروبا في دار الأوبرا يلدز yıldız. وكان لديه هواية التصوير وقام بتصوير كل أنحاء إستانبول وجمعها في ألبوم يتكون من 12 مجلد، والألبوم محفوط حاليا في مكتبة الكونغرس في واشنطن في القسم التركي أخبار العالم ,و كان يملك مكتبا للترجمة يعمل فيه 6 مترجمين وكان يعطي أجرا إضافيا لترجمة الروايات البوليسية.و قد كان معجبا بروايات شارلوك هولمز.
علاقته مع اليهود :
لما عقد اليهود مؤتمرهم الصهيوني الأول في (بازل) بسويسرا عام 1315هـ، 1897م، برئاسة ثيودور هرتزل (1860م-1904م) رئيس الجمعية الصهيونية، اتفقوا على تأسيس وطن قومي لهم يكون مقرًا لأبناء عقيدتهم، وأصر هرتزل على أن تكون فلسطين هي الوطن القومي لهم، فنشأت فكرة الصهيونية، وقد اتصل هرتزل بالسلطان عبد الحميد مرارًا ليسمح لليهود بالانتقال إلى فلسطين، ولكن السلطان كان يرفض، ثم قام هرتزل بتوسيط كثير من أصدقائه الأجانب الذين كانت لهم صلة بالسلطان أو ببعض أصحاب النفوذ في الدولة، كما قام بتوسيط بعض الزعماء العثمانيين، لكنه لم يفلح، وأخيرًا زار السلطان عبد الحميد بصحبة الحاخام (موسى ليفي)و(عمانيول قره صو)، رئيس الجالية اليهودية في سلانيك، وبعد مقدمات مفعمة بالرياء والخداع، أفصحوا عن مطالبهم، وقدَّموا له الإغراءات المتمثلة في إقراض الخزينة العثمانية أموالاً طائلة مع تقديم هدية خاصة للسلطان مقدارها خمسة ملايين ليرة ذهبية، وتحالف سياسي يُوقفون بموجبه حملات الدعاية السيئة التي ذاعت ضده في صحف أوروبا وأمريكا. لكن السلطان رفض بشدة وطردهم من مجلسه وقال: ((إنكم لو دفعتم ملء الدنيا ذهبا فلن أقبل، إن أرض فلسطين ليست ملكى إنما هي ملك الأمة الإسلامية، وما حصل عليه المسلمون بدمائهم لا يمكن أن يباع وربما إذا تفتت إمبراطوريتي يوما، يمكنكم أن تحصلوا على فلسطين دون مقابل))، ثم أصدر أمرًا بمنع هجرة اليهود إلى فلسطين.
عندئذ أدرك خصومه أنهم أمام رجل قوي وعنيد، وأنه ليس من السهولة بمكان استمالته إلى صفها، ولا إغراؤه بالمال، وأنه مادام على عرش الخلافة فإنه لا يمكن للصهيونية العالمية أن تحقق أطماعها في فلسطين، ولن يمكن للدولة الأوروبية أن تحقق أطماعها أيضًا في تقسيم الدولة العثمانية والسيطرة على أملاكها، وإقامة دويلات لليهود والأرمن واليونان ومن أهم الذين وقفوا مع السلطان عبد الحميد في هذا الموضوع نقيب بغداد عبد الرحمن الكيلاني ،والذي تؤكد الوثائق انه سافر إلى إسطنبول ،مؤازرا، وهذا مما يحتسب لنقيب بغداد وهو من المقربين لعبدالحميد.
لذا قرروا الإطاحة به وإبعاده عن الحكم، فاستعانوا بالقوى المختلفة التي نذرت نفسها لتمزيق ديار الإسلام، أهمها الماسونية، والدونمة، والجمعيات السرية (الاتحاد والترقي)، والدعوة للقومية التركية (الطورانية)، ولعب يهود الدونمة دورًا رئيسًا في إشعال نار الفتن ضد السلطان.
عزله :
تم عزله وخلعه من منصبه عام 1909 وتم تنصيب شقيقه محمد رشاد خلفاً له. المؤرخ والكاتب التركي "قدير مصراوغلو" ألف كتاباً بعنوان "سلطان عبدالحميدالثاني السلطان المظلوم" يدافع فيه عن سياسته في الحكم.
وفاته :
وتوفي السلطان عبد الحميد الثاني في المنفى في 10 فبراير من عام 1918 م.
ها قد أعطيت ، وبما ان النداء هنا ب " هات " أقذف بها الى أستاذي الكريم المهندس ..
|