هُم شعراء أربع ومعهم فتاة جميلة
أطالوا النظر إليها حينما كانت تشرب معهم القهوة
ومن خجلها سقط الفنجان من يدها وانكسر.
* فقال الأول:
ثَمِلَ الفِنجانُ لمّا لامَـسَتْ =شـفتاهُ شَـفتيـها فاسـتعرْ
وتلظّـتْ من يداهُ يَـدُها = وهو لو يدري بما يجني اعتذرْ
حَمَلتْـه عند ذا في كفها= قـلقاً حيـنَ يهـوي فاسـتقرْ
فهوى من وَجْدهِ مستعطفاً= قَدَميـها وهو يبـكي فانكـسرْ
* فقال الثاني:
إن هوى الفنجانُ لا تعجبْ =وقد طَفِرَ الحزنُ على مبسمِها
كلُّ جزءٍ طارَ من فنجانِها = هو ذكـرى قبلـةٍ من فَمِـها
* والثالث:
عـاشَ يهـواها ولكـنْ = في هواهـا يتكتـمْ
كـلّما أدنتــهُ منـهـا = قبّـلَ الثغرَ وتَمْتَـمْ
دأبـــهُ التـقبـيــلْ = ما ينفكْ حتى يتحطمْ
* الرابع وقد وجد أن الفنجان سليماً:
ما هوى الفنجانُ مختاراً = ولو خيّروهُ لم يغادرْ شفتيها
لا ولا حطّمَـهُ اليـأسُ =هـو ذا يشـتكي منها إليها
هي ألقَتْهُ وذا حظُّ الذي = يعتـدي يوماً بتقبيل عليـها
والذي أبقاهُ حياً سالماً = أمـلُ العـودةِ يوماً ليديـها