استكمالاً للقصة
يقول الشاعر الكبير
عدنان عبد القادر
أبو المكارم
!!!
كـــــــسر الغلام زجاج نافذة ألبنا
من غير قصــــد شانه شأن البشر
فــــــــــأتاه والــده وفي يده عصا
غضبان كـالليث الجــسور إذا زأر
مســـــــك الغلام يدق أعــظم كفه
لم يبق شيئا في عــــصاه ولـم يذر
والـــــطفل يرقص كالذبيح ودمعه
يجري كجري السيل أو دفق المطر
نام الغــــــلام وفي الصباح أتت له
الأم الرءوم فـــــــــأيقظته على حذر
وإذا بكفيه كغصن أخضر صرخت
فجـــــــــــــــاء الزوج عاين فــانبهر
وبلمحــــــــة نحو الطبيب سـعى به
والقـــــــلب يرجف والفؤاد قد أنفطر
قــــــــال الطبيب وفي يديه وريقة
عـــــــــــــجل ووقع هنا وخذ العبر
كف الغلام تسمــمت إذ بالعصــــــا
صـــــــــــدأ قديم في جوانبها أنتشـر
في الحـــــــال تقطع كفه من قبل أن
تســري الســموم به ويزداد الخــطر
نادى الأب واأســــــــــــــــفي على
ولـــــــــــدي وقد وقع باكيا ثم أستتر
قطـــــــــــع الطبيب يديه ثم أتى به
نحو الأب المنهار في كف الـــــقدر
قــــــــــــــال الغلام أبي وحق أمي
لن أعود فـــــرد مـــــــا مني أنبتـر
شــــــــده الأب الجاني وألقى نفسه
من ســـــــطح مستشفى رفيع فانتحر