الموضوع: المركــاز
عرض مشاركة واحدة
قديم 05-02-2012, 10:26 AM   #156
مميّزة ونشيطة


الصورة الرمزية الأزدية
الأزدية غير متصل

بيانات اضافيه [ + ]
 رقم العضوية : 7719
 تاريخ التسجيل :  Oct 2006
 أخر زيارة : 03-22-2018 (12:32 PM)
 المشاركات : 10,083 [ + ]
 التقييم :  46
لوني المفضل : Cadetblue
افتراضي




قصة رائعة ومؤثرة نقلتها من منتدى آخر
كما هي



هل من معتبر ؟؟

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
قبل نحواًمن(24) عاماً مضت ، عندما كنت أقيم في الحبيبة

(تنومة) ، حدثت لأحد الأصدقاء حادثة سير نجا منها بفضل الله

وكرمه .. والد هذا الصديق من أسرة كريمة جداً ، وكان شيخاً

كبيراً في السن إذ تجاوز المائة عام ، ولكنه بكامل صحته ..

وهومن يقوم على شؤون بيته ، ويقود سيارته بكل جدارة كما

لوكان في ريعان الشباب ( رحمه الله ورحم موتانا وموتاكم وموتى المسلمين ) .


قررهذا الوالد أن يقيم مأدبة كبيرة شكراً لله وابتهاجاً بنجاة ابنه من

تلك الحادثة دعا اليها جماعته وأصدقاء الابن وكنت من ضمن

المدعوين ، وقد ألح علينا بالحضور مبكراً خصوصاً نحن الأصدقاء .


حضرت بعد العصرفوجدت الشيخ في الانتظار ,, رحب بي أجمل

ترحيب وهنأته على سلامة الإبن ، لم يتواجد حينها سوى أنا

وشخص آخر.. لم ننتظر طويلاً حتى طلب منا الانتقال الى

(المقلط) فوجدنا على السفرة من نعائم الله الشيء الكثير .. بُر

وسمن وعسل ولبن ومرق .. أخذنا منها المقسوم ثم انصرف

الشخص الآخر وبقيت أنا والشيخ نرتشف القهوة ونتجاذب أطراف

الحديث على اعتبار أن المأدبة الرسمية ستكون بعد صلاة المغرب .


كان حديثنا يتركزحول مانحن فيه من نعمة واسعة .. تنهد الشيخ تنهيدة عميقة ثم قال :


ياولدي، لقد مررنا في حياتنا بأشد انواع البؤس والحاجة والفاقة ..

هل تعلم أنه مرعليّ فترات طويلة وأنا أقيم في (عريش) أقمته في

ذلك المكان المرتفع عن قطعة الأرض الزراعية التي بنيت بيتنا

هذا على جزء منها .. واني قضيت أياماً لاأجد فيها ما أسد به

رمقي .. حتى شجر (العُثرب ) اختفت أوراقه بين اليباس من شدّة

القحط ، وبين انكباب الناس عليه يأكلونه كي يبقوا على قيد

الحياة .. ثم أقسم لي وهوالورع التقي ولا أزكيه على الله .. أنه بلغ

به الجوع الى درجة الحبوعلى بطنه من شدّة الاعياء الى الجزء

الأسفل من تلك الأرض ومن ثم إزالة الطبقة العليا من التراب

حتى يظهرالتراب الناعم البارد من تحته ثم أقوم (بالسف ) منه الى

أن أشعرببعض الحياة تدب في جسدي ثم أعود أدراجي الى

عريشي وهكذا لمدة ليست بالقصيرة .. ويواصل :


في أحد الأيام قررت أن أذهب الى أحد الميسورين الذين لديهم

بعض مخزون الحبوب لطلب سلفة (كم مد ) من أي نوع من

الحبوب الى أن يفرجها الله .

يقول : توجهت بعيد صلاة المغرب قاصداً رجل كريم ميسورالحال

في قرية مجاورة .. وفي طريقي وجدت شخصين يجلسان على

قارعة الطريق بهما من البؤس مثلما بي .. فقالا لي مباشرة ( إن

كنت قاصداً فلاناً فننصحك باختصارالطريق والعودة من هنا لأننا

ذهبنا واعتذرنا ) ، فقلت طالما اني وصلت الى هنا فلن اتراجع

عن الوصول اليه وليحدث بعدها ما يحدث .. يقول : طرقت باب

الرجل ففتح لي الباب وأدخلني ثم سألني عن حاجتي فأخبرته بها

فقال .. متى سترد السلف فقلت : عندما يفرجها الله بثمرة فقال :

احلف لي ، فقلت له لن أحلف على شيء هو في علم الله ، ولكني

أعدك بمشيئة الله ، فقال دونك (المصبار) اكتل حاجتك

وانصرف .. لم أصدق حتى اكتلت حاجتي وبعد خروجي من الباب

توقفت فقال ماذا تريد بعد فقلت :فقط أريد أن أسألك لماذا لم تعطي

فلان وفلان وأعطيتني أنا فقال : عندما طلبت منهما حلف اليمين

على السداد في الموعد الذي حدداه تسابقا على دلق الأيمان

المغلظة على الوفاء في الموعد المحدد فأدركت أن من استرخص

حد الله بهذه السهولة هوأدعى أن يسترخص حقي أنا عبد الله لذلك

رفضت تلبية طلبهما .. اذهب يابني راشداً

.
وصدق الله العظيم إذ يقول

{ ولا تطع كل حلاف مهين }








 
 توقيع : الأزدية

( اللهم احفظ بلادنا بحفظك )


رد مع اقتباس