![]() |
سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ... قصة واقعية
قال عبد الله بن محمد : خرجتُ إلى ساحل البحر مرابطًا وكان رباطنا يومئذٍ عريش مصر . قال : فلما انتهيت إلى الساحل إذا أنا ببطيحة ، وفي البطيحة خيمة فيها رجُل قد ذهبت يداه ورجلاه ، وثقل سمعه وصبره ، وماله من جارحة تنفعه إلا لسانه ، وهو يقول : [ اللهم أوزعني أن أحمدك ، وأكافئ به شكر نعمتك التي أنعمت عليّ ، وفضلتني على كثيرٍ مما خلقت تفضيلا ] .
قال عبد الله : قلت : والله لآتينّ هذا الرجل ، ولأسألنّه أنى له هذا الكلام ، فهمٌ أم علمٌ أم إلهامٌ أُلهم ؟ فأتيت الرجل فسلمت عليه ، فقلت سمعتك وأنت تقول : [ اللهم ..... ] فأي نعمة من نعم الله عليك تحمده عليها ، وأي فضيلة تفضل بها عليك تشكره عليها ؟ قال : وما ترى صنع ربي ؟! والله لو أرسل السماء علي نارًا فأحرقتني ، وأمر الجبال فدمرتني ، وأمر البحار فأغرقتني ، وأمر الأرض فبلعتني ما ازددت لربي إلا شكرًا ، لما أنعم عليَّ من لساني هذا ، ولكن يا عبد الله إذا أتيتني فإن لي إليك حاجة ، قد تراني على أي حال أنا ، ولست أقدر على نفسي بضر ولا نفع ، ولقد كان معي بني لي يتعاهدني في وقت صلاتي فيوضئني ، وإذا جعت أطعمني ، وإذا عطشت سقاني ، ولقد فقدته منذ ثلاث أيام ، فتحسسه لي رحمك الله . فقلت : والله ما مشى خلق في حاجة خلق كان أعظم عند الله أجرًا ممن يمشي في حاجة مثلك . فمضيت في طلب الغلام ، فما مضيت غير بعيد ، حتى صرت بين كثبان من الرمل ، فإذا أنا بالغلام قد افترسه سبع وأكل لحمه ، فاسترجعت وقلت : أنّى لي وجه آتي به الرجل ؟! فبينما أنا مقبل نحوه ، إذ خطر على قلبي ذكر أيوب النبي صلى الله عليه وسلم ، فلما أتيته سلمت عليه ، فردّ علي السلام ، فقال : ألست بصاحبي ؟ قلت : بلى . قال : ما فعلت بحاجتي ؟ ، فقلت : أنت أكرم أم أيوب النبي ؟ فقال : بل أيوب النبي . قلت : هل علمت ما صنع به ربه ؟ أليس قد ابتلاه بماله وأهله وولده ؟ قال : بلى . قلت فكيف وجده ؟ قال : وجده صابرًا شاكرًا حامدًا ، قلت : لم يرض منه حتى أوحش من أقربائه وأحبائه ؟ قال : نعم قلت : فكيف وجده ؟ قال : وجده صابرًا شاكرًا حامدًا . قلت : لم يرض منه بذلك حتى صيّره عرضًا لمار الطريق ، هل علمت ؟ قال : نعم . قلت : فكيف وجده ربه ؟ قال : صابرًا شاكرًا حامدًا ، أوجز رحمك الله ! قلت له : إن الغلام الذي أرسلتني في طلبه وجدته بين كثبان الرمل وقد افترسه السبع فأكل لحمه ، فأعظم الله لك الأجر وألهمك الصبر ، فقال المبتلى : الحمد لله الذي لم يخلق من ذريتي خلقًا يعصيه ، فيعذبه بالنار ، ثم استرجع ، وشهق شهقةً فمات ، فقلت إنا للهِ وإنا إليه راجعون ، عظمت مصيبتي ، رجل مثل هذا إن تركته أكلته السباع ، وإن قعدت لم أقدر على ضرٍ ولا نفع . فسجيته بشملة كانت عليّ ، وقعدت عند رأسه باكيًا ، فبينما أنا قاعد إذ تهجّم علي أربعةُ رجال ، فقالوا : يا عبد الله ما حالك ؟ وما قصتك ؟ فقصصت عليهم قصتي وقصته ، فقالوا لي : أكشف لنا عن وجهه ، فعسى أن نعرفه . فكشفت عن وجهه ، فانكبّ القوم عليه ، يقبلون عينيه مرة ، ويديه أخرى ، ويقولون عين طالما غُضّت عن محارم الله ، وجسمٌ طالما كان ساجدًا والناس نيام . فقلت : من هذا يرحمكم الله ؟ فقالوا : هذا أبو قلابة الجرمي صاحب ابن عباس لقد كان شديد الحبّ لله وللنبي صلى الله عليه وسلم فغسلناه وكفّناه بأثواب كانت معنا ، وصلينا عليه ودفناه ، فانصرف القوم وانصرفت إلى رباطي ، فلما جنّ علي الليل ، وضعت رأسي ، فرأيته فيما يرى النائم في روضة من رياض الجنة ، وعليه حُلّتان من حلل الجنة ، وهو يتلو الوحي : [ سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ] . فقلت : ألست بصاحبي ؟ قال : بلى ، قلت : أنّى لكَ هذا ؟ قال : إن لله درجات لا تنال إلا بالصبر عند البلاء ، والشكر عند الرخاء ، مع خشية الله عزّ وجل في السر والعلانية . نقلتها لكم للفائدة ولكي تكون كتجديد عهد بالمنتدى فأنا كان لي معرف ومشاركات في المنتدى وذلك من قبل أن تتغير إدارة المنتدى ولكني للأسف اضعته والآن عدت إليكم بهذا فارجو قبولها والعبرة بما يها بارك الله فيكم |
رد: سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ... قصة واقعية
|
رد: سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ... قصة واقعية
شكرا لك أختنا في الله سحابة خير وجازك الله خير الجزاء
على مرورك ودعائك ونفع الله بك يا أُخية الاسلام والمسلمين ونسأل الله الإخلاص في القول والعمل |
رد: سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ... قصة واقعية
بارك الله فيك
|
رد: سلامٌ عليكم بما صبرتم فنعم عقبى الدار ... قصة واقعية
وأنت كذلك أخي الحبيب أبو فجر
واسأل الله ألا يحرمك أجر المرور والمشاركة وفقك الله ودمت بعافية |
الساعة الآن 04:46 AM |
Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 (Unregistered) TranZ By
Almuhajir