منتديات بني عمرو

منتديات بني عمرو (https://forum.baniamro.co/index.php)
-   التربية (https://forum.baniamro.co/forumdisplay.php?f=111)
-   -   سؤال اتمنى من كل الأعضاء الإجابة عليه (https://forum.baniamro.co/showthread.php?t=55505)

هند آل فاضل 11-21-2009 07:52 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة طــــ(الهدد)ــــير (المشاركة 637183)
الفهم أولاَ ومن ثم التفكير


وأنا أقول ذلك أيضاً

بارك الله فيك

هند آل فاضل 11-21-2009 07:57 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو ريان (المشاركة 637194)
احتمالاتك صحيحة وقناعاتك أتفق معها ولكن بحالات معينة ..
وأرى بأنك مصممة على صحة رأيك لأنك تنظرين من الزاوية االتي تقول : أفهم ثم أفكر ..
ولكن ثقي بأن الأمر فيه تناقض وتذبذب فعلي بسبب االإحتكام الذاتي لما ننظر إليه ومع ذلك فاؤكد بأنني :
قد أفهم ومن ثم أفكر ..
وقد أفكر ومن ثم أفهم ..
وهذا يعود إلى مستوى االمنظور إليه فوقتها يكون الحكم بهذه أو بتلك ..
لك التقدير ..

على العكس لست متمسكة برأي إن وجدت مايقنعني

ونظريتي هذه لم تأتي من فراغ فقد قمت ببعض الدراسات على هذه الجزئية وقد توصلت الآن إلى أكثر من معنى لها

لكني كيف أفكر في أمر لم أستوعبه أو افهمه فأنا كأني سأقوم بدور المعلم الذي يتحدث بلغة الكلام في فصل طلاب لايسمعون ولايتكلمون

أشكرك جزيل الشكر على هذه النظرية

هند آل فاضل 11-21-2009 07:59 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة يوسـف العمري (المشاركة 637196)
الفهم أولاً ..


وأنا أقول ذلك أيضاً

أشكر مقدمك

تقديري

هند آل فاضل 11-21-2009 08:04 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة سيد الموقف (المشاركة 637226)
أعتقد أنك أخذت شطر الموضوع وتركت شطره

وبالتالي لن يتم التوصل للحل نهائيا


لكي نصل للجواب الصحيح يجب أخذ جميع اطراف المسألة


أي أنه ..

يجب أن يكون لدي معلومات كافية عن الموضوع ( العلم )

لكي أبدأ في التفكير في الموضوع ( التفكير )

ومن ثم أفهم هذا الموضوع من كل جوانبه ( الفهم )

لكي أقوم بالعمل على أكمل وجه ( التنفيذ )

ومن ثم تكون النتائج جيدة ( الانتاج )




أي أن المعادلة كاملة تقول :

العلم ثم التفكير ثم الفهم ثم التنفيذ ثم الانتاج


إذن التفكير قبل الفهم




شكرا

تعليلك يدل على سعة فكرك

أيها الكريم هذه قاعدة من منظوري الشخصي

اسميتها منظومة الفكر( العقل )

وكونتها من

الفهم والإستيعاب ------> التفكير ------> الإنتاج

الفهم والإستيعاب بالطبع يندرج تحتها العلم وإلا كيف سأفهمها

أما التنفيذ فيندرج تحته الإنتاج وإلا كيف سأنتج من دون تنفيذ

بارك الله فيك أشكر مقدمك

هند آل فاضل 11-21-2009 08:07 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوصاهودالعمري (المشاركة 637246)
نعم فيه قاعده تقول فهم السؤال نصف الاجابه
انا اقول
1-اذاكان الامر شخصي او معروف لدي فانا افكروما انتضر شي
بمعنى (اذا كنت ابكتب رد علا موضوع افكر في كلمات الردمن اي نوع)
2-اذاكان الامريتعلق بشيء عام مثل(اعطني رايك.اوجاوب على سؤال)
فالتفكير اول شيء في الحل السليم والنتائج المترتبه على الاجابه)
باختصار ما اجاوب علا شيء ما اعرفه ولا افكر في شيء انا اعرفه


أشكرك

كيف تفكر في أمر لم تفهمه كيف ستتوصل إلى الحقيقة وكيف ستعطيه رأيك إلا بالفهم والإدراك

أنا لم أطرح الموضوع عبثاً ولكن لحاجتي الشديدة إليه

أمآبعد ㋡ 11-21-2009 08:10 AM

التفكير أولاً
يعطكـ الع ـافيه هند

هند آل فاضل 11-21-2009 08:16 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة أبو مانع (المشاركة 637249)
أنا أشوف إن التفكير يمكن يكون له النصيب الأكبر
والفهم في المرحله الثانيه بعد التفكير

قد تكون فرضية صحيحة

أثبت لي ذلك أنا فاهمة الأمر من كافة جوانبه أبد أفكر في صحته وواقعيته وسلبياته ووووالخ بكذا أتوصل إلى المطلب الصحيح

أشكر مقدمك

تقديري

هند آل فاضل 11-21-2009 08:18 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ( أما بعد ) (المشاركة 638087)
التفكير أولاً
يعطكـ الع ـافيه هند

أثبت لي نظريتك حتى أسلم بها

هند آل فاضل 11-21-2009 08:29 AM

أيها الكرام أنا طرحت هذا الموضوع لأنه يهمني والله كثيرا فقد بحثت فيه كثيراً
وطبقته على فتيات النادي الصيفي
ولكن عندما تحدثت مع من لهم شأن في العلم شككوا في نظريتي

بالطبع أنا لا استطيع أن أجزم بأنها صحيحة إن وجد من يثبت لي العكس عن قناعة ولا أستطيع أن أكتب لكم كل مابحثته ودرسته في هذا الموضوع لأنه بإذن الله سيكون نتاجه قريباً أن تيسر لي

لكن سأطرح لكم جزئية من البحث في هذا الموضوع :

أولاً :

أشرت للجميع كيف أفكر في أمر لم أفهمه وهذا صحيح حتى لو أفترضنا على سبيل المثال أنني فكرت جيداً في الأمر ص

كيف سأتوصل إى إجابة وأنا لم أفهم

لديكم مثلاً البعض يرد يقول العلم أولاً طيب العلم يندرج تحت بند الفهم فكيف أيضاً أفهم أمر أنا لم أعلمه والعلم سواء بالتعليم الأكاديمي أو التعليم المعرفي الغير أكاديمي وأقصد بالأكاديمي التعليم في المدرسة والغير أكاديمي التعليم الذاتي من تلقاء المتعلم

لذلك إشكالية العلم والفهم كلها نقطة واحدة

البعض قد يقول لك بعد حديث طويل مثلا آآآآهااااا توني فهمت

يدلكم على أنه طول الوقت فكر وفكر لكن لم يفهم إلا بعد أن استوعب منك أي أفهمته الطريقة وشرحت له

لكن لو الأمر ص بقيت تشرحه لي وأنا لم أفهم كافة جوانبه كيف سأفكر فيه وأعطيك دلالة على أنني استوعبت ومن ثم اتجهت بتفكيري نحو الصحيح

أنا استوقفتني آية
تقول

(كِتابٌ أَنْزَلْناهُ إِلَيْكَ مُبارَكٌ لِيدبّروا آياتهِ وَليتذكّر أُولوا الأَلباب )
لماذا الله عزوجل ماقال ليتفكروا في أياته
الله عزوجل قال ليتدبروا أي يفهموا أياته ومن ثم قال يتذكروا والتذكر هو عملية تنتج عن التفكير ومن يقوم بالتذكر هم أولوا الألباب أي اصحاب العقول

هذا بإختصار شديد لإثبات نظريتي فهل هناك من أراء أخرى لأهمية هذا الموضوع بالنسبة لي

بارك الله فيك ورفع الله قدركم لمساعدتي في هذا الأمر

بنت الشيخ 11-21-2009 10:49 AM

افكر في الامر حتى افهمه اعطيك مثال :
اذا لم تفهمي مسألة حسابية الا تفكري فيها حتى تجدي طريقة حلها ؟؟

اذن التفكير يسبق الفهم والله اعلم

ابو بندر 11-21-2009 11:33 AM

هند أل الف
الفهم والإستيعاب ومن ثم التفكير ومن ثم الإنتاج

وأنا أتفق معك في نظريتك هذه دمتى بود

ابوصاهودالعمري 11-21-2009 02:14 PM

جواب علمي
جوهر المسألة الفلسفية : أيهما أسبق الوعي أم المادة؟
MATER OR CONSCIOUSNESS


يعتبر السؤال عن أولوية الوعي أو المادة سؤالا مركزيا في الفلسفة ، ولو أردنا ان نصوغه بطريقة سلسة ومبسطة لقلنا : أيهما يسبق الآخر هل يسبق الوعي المادة أم تسبق المادة الوعي؟ في واقع الامر أهمية هذا السؤال تنبع من التركيب الاكثر وضوحا وأهمية وهو : هل يوجد تفكير أو وعي خارج المادة وهل توجد مادة خارج الوعي وبدونه؟
للوهلة الاولى قد نتسرع بوضع إجابات اعتباطية تنزع إلى طبيعة التكوين الذاتي الثقافي لكل منا ، ولذا فنحن نحتاج لشيء من الصبر للحكم على الموضوعة أو اختيار إجابة.

قبل أن نتعرف على الخلاف في جذوره حول أولوية المادة أو الوعي علينا أولا أن نعي مقصود المادة ومقصود الوعي . أما في مقصود المادة فهناك أيضا أهمية لعملية التميز بين ما هي المادة؟ وكيف هي المادة؟ في الفلسفة المادية ؛ كتب روجيه غارودي نقلا عن لينين :
لقد ميز لينين بين مسألتين يُخلط بينهما باستمرار. فهناك مسألة ما هي المادة ؟ وتجيب المادية عن هذا السؤال بأنها الواقع الموضوعي المستقل عن الروح والتي لا تحتاج إلى روح لكي توجد . وهناك مسألة كيف هي المادة ؟ وتجيب المادية عن هذا السؤال : هذه هي مهمة العلم بأن يعطي عن المادة تمثيلا تقريبيا متزايد الكمال على الدوام (1)



إذن المادة هي الموجود المادي بكل ابعاده مستقلا عن الروح ومستغن عنها ، أو المادة هي الوجود الموضوعي المحكوم بعلقات المادة الخاصة قائما بذاته. أما كيف هي المادة؟ فهذا سؤال يجيبنا عليه العلم عن طبيعة المادة وخواصها ........الخ كلها تساؤلات العلم هو من يجيب عليها. الفلسفة المادية بجذورها الكلاسيكية منذ ديمقريطس سمتها الهيولا الكونية أي المادة الأصلية الأولى.

إذن ما هو الوعي الآن؟(2)

يتلخص الوعي فهما بكونه الإدراك ، والإدراك الموضوعي تحديدا ، لأن الإدراك الحسي المباشر ظاهرة توجد لدى الإنسان والحيوان على السواء بينما يتمزي الإنسان بإدراك موضوعي يؤهله للتفكير المنطقي أي القدرة على ربط الأسباب بالمسسبات ، أو التفكير المنتظم بلغة مهما بلغت درجة بدائية هذه اللغة.

اتخذت المادية إذن كفلسفة موقفا مبدئيا علميا من مسألة أولوية المادة ؛ ذلك أن عمليات الإدراك والتفكير وتكوين الوعي لا يمكن أن تتحقق إلا في بيئة مادية ، وبالتالي فوجود المادة شرط أساسي لا غنى عنه في عملية الوعي ، تدلنا القوانين العلمية الناظمة للوجود المادي على استحالة تكوين وعي بدون مادة ، أي أن الفرض القائل بإمكانية تحقق وعي بدون زمان أو مكان أو حركة فرض غير ممكن التحقق، فالوعي إذن مظهر من مظاهر المادة.

اتخذت الفلسفة المادية موقفا مبدئيا قائلا بأولوية المادة على الوعي لكون المادة شرط أساس من شروط الوعي ولا يمكن أن يتحقق وعي بدون مادة ، وهو ما يسمى بعدمية التفكير في الفراغ، بينما أتخذت الفلسفة المثالية موقفا مضادا للموقف المادي مقدمة الوعي على المادة ، أفلاطون مثلا أعتبر أن كل موجود ما هو إلا صورة ناقصة للمثال المطلق الموجود قبل الوجود المادي.


أهمية القول بأولوية المادة



تنبع أهمية القول بأولوية المادة من كونه تأسيس لموقف علمي في فهم الوجود ، ذلك أن القول بأولوية المادة معناه رفض كل أطروحات الفلسفة المثالية التي تحاول تفسير العالم والوجود الانساني انطلاقا من ما ورائيات أو أي وعي سبق المادة وبالتالي فهي دعوة لفهم واقع الانسان ووجوده إنطلاقا من وعي ما هو مادي ، ووعي ما هو مادي إنما يستند للعلم ، فالعلم هو الذي يجيبنا عن ماهية المادة كما سبق وبينا في الفرق بين سؤال ما المادة؟ وكيف هي المادة؟ ، وبالتالي فإن الفلسفة المادية إنما تبني مقولاتها كلها منطلقة من الوعي العلمي الذي يكون موضوعه الأساسي الوجود المادي للكون والإنسان ، إتخذ ماركس كما أشرنا سابقا موقفا أبعد من ذلك عندما طالب بإنتقال الفلسفة من تفسير العالم إلى تغيره ، جوهر هذا الكلام المطالبة بتوظيف القوانين المادية التي تحكم الوجود في تغيير الوجود نفسه ، وبالتالي إخضاع الوجود الموضوعي للإنسان وتمكينه من خلال فهمه المادي للوجود من تغيير هذا الوجود في مصلحته نحو واقع أكثر تطورا.

(يتبع)


(1) غارودي- روجيه: النظرية المادية في المعرفة ، ترجمة إبراهيم عريط ، دار دمشق ص 23 ، بدون تاريخ.

(2) لاحظ عزيزي القارئ إنك هنا تلج ميدان السؤال الفلسفي ؛ فالتساؤل عن واقع وجودي هو جوهر التفكير الفلسفي ، إنك عندما تطرح سؤالا عن الوجود نفسه فأنت هنا تفلسف مسألة الوجود ، إنك تحاول فهم الوجود وجعله موضوعا للتفكير ، إن ملكة التفكير الفلسفي هي بحق الملكة التي تمكن الانسان من تطوير معرفته ، عندما تقول أنا لا أطير فأنت تقرر واقع أوحقيقة ولكن عندما تتساءل لماذا أنا لا أطير فأنت تطرح سؤالا فلسفيا ، وقس على ذلك : أنا موجود - حقيقة ، أما لماذا أنا موجود ؟ فهذا سؤال فلسفي ، حاول أن تربط هذا بمقدمتنا حول مفهوم الفلسفة.


هند آل فاضل 11-22-2009 08:23 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت الشيخ (المشاركة 638111)
افكر في الامر حتى افهمه اعطيك مثال :
اذا لم تفهمي مسألة حسابية الا تفكري فيها حتى تجدي طريقة حلها ؟؟

اذن التفكير يسبق الفهم والله اعلم


حياك الله أختي الكريمة

دعيني أعلق على مثالك ليس لكي أقنعك ولكن لكي أفهمك وجهة نظري أو تفهميني أنتِ

هذه المسألة الحسابية آلا تحتاج لفهم أولاً

مثلاً لو جئت لطالب وقلت له

س+ 1ص = 3ص

كيف يعرفها الطالب عشان يفكر فيها وأنا لس اصلا ماشرحت له الأعداد مثلا

يعني كيف أعطيه معادلة وانا ماقلت له وش يعني س وش يعني ص وماهو الدرس وماهي الأعداد

أقرب لك أكثر

اليوم أنت اشتريتي جهاز جديد كيف تفكري في تركيبه وأنت مافهمتي عنه شيء

يعني كيف أفكر في شيء أجهله

بارك الله فيك

تقديري

هند آل فاضل 11-22-2009 08:24 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابو بندر (المشاركة 638115)
هند أل الف
الفهم والإستيعاب ومن ثم التفكير ومن ثم الإنتاج

وأنا أتفق معك في نظريتك هذه دمتى بود


بارك الله فيك

اشكر مقدمك
تقديري

هند آل فاضل 11-22-2009 08:38 AM

اقتباس:

المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ابوصاهودالعمري (المشاركة 638190)
جواب علمي
جوهر المسألة الفلسفية : أيهما أسبق الوعي أم المادة؟
MATER OR CONSCIOUSNESS


يعتبر السؤال عن أولوية الوعي أو المادة سؤالا مركزيا في الفلسفة ، ولو أردنا ان نصوغه بطريقة سلسة ومبسطة لقلنا : أيهما يسبق الآخر هل يسبق الوعي المادة أم تسبق المادة الوعي؟ في واقع الامر أهمية هذا السؤال تنبع من التركيب الاكثر وضوحا وأهمية وهو : هل يوجد تفكير أو وعي خارج المادة وهل توجد مادة خارج الوعي وبدونه؟
للوهلة الاولى قد نتسرع بوضع إجابات اعتباطية تنزع إلى طبيعة التكوين الذاتي الثقافي لكل منا ، ولذا فنحن نحتاج لشيء من الصبر للحكم على الموضوعة أو اختيار إجابة.

قبل أن نتعرف على الخلاف في جذوره حول أولوية المادة أو الوعي علينا أولا أن نعي مقصود المادة ومقصود الوعي . أما في مقصود المادة فهناك أيضا أهمية لعملية التميز بين ما هي المادة؟ وكيف هي المادة؟ في الفلسفة المادية ؛ كتب روجيه غارودي نقلا عن لينين :
لقد ميز لينين بين مسألتين يُخلط بينهما باستمرار. فهناك مسألة ما هي المادة ؟ وتجيب المادية عن هذا السؤال بأنها الواقع الموضوعي المستقل عن الروح والتي لا تحتاج إلى روح لكي توجد . وهناك مسألة كيف هي المادة ؟ وتجيب المادية عن هذا السؤال : هذه هي مهمة العلم بأن يعطي عن المادة تمثيلا تقريبيا متزايد الكمال على الدوام (1)



إذن المادة هي الموجود المادي بكل ابعاده مستقلا عن الروح ومستغن عنها ، أو المادة هي الوجود الموضوعي المحكوم بعلقات المادة الخاصة قائما بذاته. أما كيف هي المادة؟ فهذا سؤال يجيبنا عليه العلم عن طبيعة المادة وخواصها ........الخ كلها تساؤلات العلم هو من يجيب عليها. الفلسفة المادية بجذورها الكلاسيكية منذ ديمقريطس سمتها الهيولا الكونية أي المادة الأصلية الأولى.

إذن ما هو الوعي الآن؟(2)

يتلخص الوعي فهما بكونه الإدراك ، والإدراك الموضوعي تحديدا ، لأن الإدراك الحسي المباشر ظاهرة توجد لدى الإنسان والحيوان على السواء بينما يتمزي الإنسان بإدراك موضوعي يؤهله للتفكير المنطقي أي القدرة على ربط الأسباب بالمسسبات ، أو التفكير المنتظم بلغة مهما بلغت درجة بدائية هذه اللغة.

اتخذت المادية إذن كفلسفة موقفا مبدئيا علميا من مسألة أولوية المادة ؛ ذلك أن عمليات الإدراك والتفكير وتكوين الوعي لا يمكن أن تتحقق إلا في بيئة مادية ، وبالتالي فوجود المادة شرط أساسي لا غنى عنه في عملية الوعي ، تدلنا القوانين العلمية الناظمة للوجود المادي على استحالة تكوين وعي بدون مادة ، أي أن الفرض القائل بإمكانية تحقق وعي بدون زمان أو مكان أو حركة فرض غير ممكن التحقق، فالوعي إذن مظهر من مظاهر المادة.

اتخذت الفلسفة المادية موقفا مبدئيا قائلا بأولوية المادة على الوعي لكون المادة شرط أساس من شروط الوعي ولا يمكن أن يتحقق وعي بدون مادة ، وهو ما يسمى بعدمية التفكير في الفراغ، بينما أتخذت الفلسفة المثالية موقفا مضادا للموقف المادي مقدمة الوعي على المادة ، أفلاطون مثلا أعتبر أن كل موجود ما هو إلا صورة ناقصة للمثال المطلق الموجود قبل الوجود المادي.


أهمية القول بأولوية المادة



تنبع أهمية القول بأولوية المادة من كونه تأسيس لموقف علمي في فهم الوجود ، ذلك أن القول بأولوية المادة معناه رفض كل أطروحات الفلسفة المثالية التي تحاول تفسير العالم والوجود الانساني انطلاقا من ما ورائيات أو أي وعي سبق المادة وبالتالي فهي دعوة لفهم واقع الانسان ووجوده إنطلاقا من وعي ما هو مادي ، ووعي ما هو مادي إنما يستند للعلم ، فالعلم هو الذي يجيبنا عن ماهية المادة كما سبق وبينا في الفرق بين سؤال ما المادة؟ وكيف هي المادة؟ ، وبالتالي فإن الفلسفة المادية إنما تبني مقولاتها كلها منطلقة من الوعي العلمي الذي يكون موضوعه الأساسي الوجود المادي للكون والإنسان ، إتخذ ماركس كما أشرنا سابقا موقفا أبعد من ذلك عندما طالب بإنتقال الفلسفة من تفسير العالم إلى تغيره ، جوهر هذا الكلام المطالبة بتوظيف القوانين المادية التي تحكم الوجود في تغيير الوجود نفسه ، وبالتالي إخضاع الوجود الموضوعي للإنسان وتمكينه من خلال فهمه المادي للوجود من تغيير هذا الوجود في مصلحته نحو واقع أكثر تطورا.

(يتبع)


(1) غارودي- روجيه: النظرية المادية في المعرفة ، ترجمة إبراهيم عريط ، دار دمشق ص 23 ، بدون تاريخ.

(2) لاحظ عزيزي القارئ إنك هنا تلج ميدان السؤال الفلسفي ؛ فالتساؤل عن واقع وجودي هو جوهر التفكير الفلسفي ، إنك عندما تطرح سؤالا عن الوجود نفسه فأنت هنا تفلسف مسألة الوجود ، إنك تحاول فهم الوجود وجعله موضوعا للتفكير ، إن ملكة التفكير الفلسفي هي بحق الملكة التي تمكن الانسان من تطوير معرفته ، عندما تقول أنا لا أطير فأنت تقرر واقع أوحقيقة ولكن عندما تتساءل لماذا أنا لا أطير فأنت تطرح سؤالا فلسفيا ، وقس على ذلك : أنا موجود - حقيقة ، أما لماذا أنا موجود ؟ فهذا سؤال فلسفي ، حاول أن تربط هذا بمقدمتنا حول مفهوم الفلسفة.

إذا سمحت لي من خلال هذه النظرة العلمية أريد رأيك أنت ثم سأخبرك برأي

بارك الله فيك

تقديري


الساعة الآن 12:05 AM

Powered by vBulletin® Copyright ©2000 - 2025, Jelsoft Enterprises Ltd.
SEO by vBSEO 3.6.0 PL2 (Unregistered) TranZ By Almuhajir