|
#1
|
||||||||
|
||||||||
![]()
كلا !!
نهر الحياة يجري بالإنسان، يجرفه يميناً مرة، وشمالاً مرة أخرى. وفي الطريق يصطدم ببعض من يجرفهم النهر معه. يحتك بحافات النهر، تعلق به بعض (الطحالب) التي يبدو التقزز على وجهه، وهو يبعدها عنه.. ربما شعر بتعب من كثرة التجديف، ساعداه أنهكا، وأنفاسه بدأت تتسارع، ووجيف قلبه بدأ يسمع. هناك تهب عاصفة صراع عنيفة داخله: هل يستسلم؟ هل يترك للماء بـ(عوالقه) أن يدخل جوفه بحرية؟ هل يلقي بالمجاديف، وينتظر رحمة المياه؟ هل يسمح لذرات اليأس أن تتسرب إلى نفسه؟ يسترجع – بصعوبة – مكامن القوة لديه التي كادت تبهت، تبدو بالوضوح أكثر مع كل محاولة تَذَكُّر، ويبدو تأثيرها في نفسه أعمق.. يتساءل- بإيجابية- مسترجعاً: ليست هذه أول مرة أسبح في نهر الحياة.. ولست أنا أول من يسبح.. هناك أناس صارعوا بقوة، ولم يرضخوا لتهديدات اليأس، التي تلاحقهم. لِمَ لا أكون مثلهم؟! هنا يصرخ – بكل قوته- : كلا .. لن أنهزم.. إنه لا ييأس من روح الله إلا القوم الضالون!! وهنا يبدأ (تدفق) شلالات الشجاعة.. التي تردم (عوالق) التراجع، وتغسل آثار (البثور) التي خلفتها، وتحقن النفس بطاقة عجيبة!! كم أقف مبهوراً أمام موقف خديجة – رضي الله عنها-. جاءها المصطفى –صلى الله عليه وسلم- في بداية لقائه بجبريل، يرجف فؤاده، وهو يقول: (زملوني.. زملوني). لم تكتف خديجة بعد (التزميل)، بكلمات الترحم والتعاطف، التي لا تعدو ترطيبا للنفس.. وإنما وقفت – بقوة-، لتمنع تدفق مشاعر الخوف، ولكن بطريقة رائعة، تتمثل بالتذكير بمكامن القوة الإيجابية: (كَلاَّ وَاللَّه لنْ يُخْزِيكَ اللَّهُ أَبَداً؛ إِنَّكَ لَتَصِلُ الرَّحمَ، وَتَحْمِلُ الْكَلَّ، وَتَكْسِبْ الْمَعْدُومَ، وَتَقْرِي الضَّيْفَ، وَتُعِينُ عَلَى نَوَائِبِ الْحَقَّ). ولكنها تبدأ (حركة) مشروع ذلك الإيقاف بـ(كلا) الجازمة الشامخة!! |
![]() |
#2 |
![]() |
![]()
موضوع أكثر من رائع وأشكرك جزيل الشكرعليه
|
![]() ![]() لا تــأسفن على غــــــــــدر الزمـان لطالما رقصت على جثث الأســــــــود كــــــلابُ لا تحسبنّها برقصها تعلو علـــــــى أسيادها تبقى الأســـود أســــودُ والكــلاب كــــلابُ ![]() |
![]() |
مواقع النشر (المفضلة) |
الذين يشاهدون محتوى الموضوع الآن : 1 ( الأعضاء 0 والزوار 1) | |
|
|