سعد بن حسين
02-20-2004, 07:13 PM
الســكر في قـــاع الكــــــوب
هذا مثـال جمـيل ورائـع .. كـل منا يحـتاج إلـى تدبره ...
لاسيمـا الـذين يريدون الـتأثير علـى الآخـرين .. أو يريدون الانـتفاع بأوقـاتهـم ..
هـذا المـثال طـبقه بعـض الأخـوة والأخـوات _ عـمـليا _ ووجـدوا ثمـرته بوضـوح
أحـد الأخــوة يؤكـد أنه منذ أن سمـع هـذا المـثال أصـبح يجعـله مدخـلا جـميلا ورائـعا
للـحديث مـع الآخـرين ..مـنه ينطـلق بهم ، ويحـلق معـهم ..وإليـه يعـود !!
ركـزوا في المـثال جـيدا ..
أنت الآن في ضـيافة صـديق عـزيز عـليك .. يفــرح بك ...يستقـبلك بحـفاوة ..
يقـدم لك كـوبا من الشـاي ، لأنه يعـلم أنك تحـب الشـاي ..!!
غـير أنك حـين تذوقـته امتـعـضت جـدا ، وظـهر الامتعـاض عـلى وجـهك ..
لمـاذا ؟ لأنه شـديد المـرارة ، لا يوجـد به سكـر على الإطـلاق ....…
أدرك الصـديق هـذا بسرعـة فبـادر يعـتذر إلـيك ..
ويخـبرك أن السكـر في قــاع الكـأس ..وأنه نسـي أن يحـركه ..
ثم ناولك مـلعقة لتحـرك بها السـكر.. ولمـا تذوقـت الشــاي هـذا المـرة ،
هـززت رأسـك إعـجابا ، وارتشـفت استـمتاعا .. وشكـرت سعـيدا ..!!
والآن لنـنتبه :
قـالـوا : السكـر في قـاع الكـأس .. رمـز لمحـبة الله في قـاع القـلب..
بشـيء من التحـريك لبعض المـعاني الروحـية السمـاوية الـراقيـةيمـكننا أن نحـرك تلك المحـبة في قـلب الإنـسان ..
فنـكـون كـمن ينفـخ الرمـاد عن نـار تحـته ..
وبإعـادة المحـاولة والإصـرار عـليها
نتمكـن بعـون الله من إثارة النـار من تحـت الرمـاد ..فتتـلألأ وتتوهـج ..
فـأصـل المحـبة موجـود في جـذر قـاع القلـب ..
وهـذا أمـر تؤكـده نصـوص الوحـي _ قـرآن وسنـة _
قـال تعـالى :
( وإذ أخـذ ربك من بنـي آدم من ظهـورهم ذريتـهم ، وأشهـدهم على أنفـسهم :
ألسـت بربكـم ؟ قـالوا : بلـى شـهدنا .... )
وفـي الحـديث الشـريف يقـول الرسـول الكـريم صلى الله عليه وسلم :
كـل مولـود يولـد على الفـطرة ......
فمعرفـة الله تعـالى موجـودة في أصـل القـلب ، لأن الـروح عـارفة بربها في الأصـل
ولكـن تراكمـت عـليها ألـوان من الـغبار والصـدأ والأشـياء بسـبب الغفـلات والـزلات..
فحـجبت هـذه المحـبة.. فـلا تظـهر في جـلاء عـلى سلـوكـيات الإنســان ..
فـإذا استطعـنا أن ننفـض هذه الكـميات من الغـبار والصـدأ عن هـذا القلـب ،
حـتى تنكـشف الأنـوار عن هـذه المعـرفة الـتي تنضـح بالمحـبة ..
فـإننا نكـون قطـعنا شـوطا كـبيرا جـدا في صـلاح هـذا الإنســان ..
لأن من ثمـرات سطـوع أنوار مـحبة الله بقـوة في قـلب الإنســان
أن يجـد نفـسه بشكـل تلـقائي يتجـه في كـل تصـرفـاته نحـو ربه سبحـانه ..
الكـلمة يقولـها يحـسب لها حـسابا .. النظـرة يلـقيها يحـسب لـها حـسابا ..
العمـل يؤديه يحـسب لـه حـسـابا .. لأنـه يدرك تمـاما أنه مـع الله قـريب مـنه ،
يراقـبه ، ويحـصي عـليه حـتى أنفـاسه ، وأنـه كـلما استـقام مـع ربه ،
زاده أنـوارا علـى أنوار حتى تفـيض هـذه الأنوار على كـل جـارحـة من جــوارحه
ففـي الحـديث القـدسي يقـول الله عـز وجـل :
ما تقـرّب إلي عـبدي بشـيء ٍ أحـب إليّ مـما افـترضته عـليه ..
ولا يزال عـبدي يتقرب إليّ بالنوافـل حـتى أحـبه ..
فـإذا أحـببته : كـنت سمعـه الذي يسمـع به .. وبصـره الذي يبصـر به .. الـخ
معـنى ذلك : أن هـذا الإنسـان يصبـح ربانيا ..
لا يتصـرف ولا يتحـرك إلا ومـلء حـسه : رقـابة الله عـليه ..
وعـلى بالـه دائما : قـرب الله مـنه ..
فـإذا دام على ذلك .. كـانت الثمـرة ما أشار إليـه الحـديث الآتـي
( ويا لـها من ثـمرة تستحـق أن يبذل من أجـلها الـغالي والنفـيس ) :
قــال رسول الله صـلى الله عليه وسلم :
إذا أحـب الله عـبدا نادى جـبريل : يا جـبريل إني أحـب فـلاناً فأحـبه ..
فيحـبه جـبريل .. ثم ينـادي في أهـل السمـاء :
يا أهـل السـماء إن الله أحـب فـلانا فأحـبوه .. فيحـبه أهـل السـماء ..
ثم يوضـع له القـبول في الأرض ..
يا لله مـا أروعـها من ثمــرة ..
فـاين أصحـاب الهمة الـذين لا يرضـون بغير القـمة !؟
إننا نرى أكـثر الخـلق من أجـل أن ينـال إعجـاب الآخـرين يبذل الكـثير الكـثير ..
وهـذا الحـديث يعلـمك كـيف تطـلب الأرقـى .. فتحـبك المـلائكـة ..
وتصـبح مشهـورا في السمــاء ،
معـروفا في أجـواء الملائكـة !!!! ثم يبـارك الله لك فـي الأرض ..!
والله إنها لصـفقة لا يحـرم منها إلا محـروم خـائب ..
على نفسـه فليـبك من ضـاع عمـره *** ولـيس لــه منها نصـيبٌ ولا سـهمُ
- - -
هل تلاحـظون أن الموضـوع كـله انصـب على ذلك المـثال البسـيط السـاذج !!
مـنه بدأنا وشـققنا .. ومعـه ســرنا وحـلقنا .. وإلـى معـناه انتهـينا وسعـدنا !!
وبـالله التوفـيق ..
هذا مثـال جمـيل ورائـع .. كـل منا يحـتاج إلـى تدبره ...
لاسيمـا الـذين يريدون الـتأثير علـى الآخـرين .. أو يريدون الانـتفاع بأوقـاتهـم ..
هـذا المـثال طـبقه بعـض الأخـوة والأخـوات _ عـمـليا _ ووجـدوا ثمـرته بوضـوح
أحـد الأخــوة يؤكـد أنه منذ أن سمـع هـذا المـثال أصـبح يجعـله مدخـلا جـميلا ورائـعا
للـحديث مـع الآخـرين ..مـنه ينطـلق بهم ، ويحـلق معـهم ..وإليـه يعـود !!
ركـزوا في المـثال جـيدا ..
أنت الآن في ضـيافة صـديق عـزيز عـليك .. يفــرح بك ...يستقـبلك بحـفاوة ..
يقـدم لك كـوبا من الشـاي ، لأنه يعـلم أنك تحـب الشـاي ..!!
غـير أنك حـين تذوقـته امتـعـضت جـدا ، وظـهر الامتعـاض عـلى وجـهك ..
لمـاذا ؟ لأنه شـديد المـرارة ، لا يوجـد به سكـر على الإطـلاق ....…
أدرك الصـديق هـذا بسرعـة فبـادر يعـتذر إلـيك ..
ويخـبرك أن السكـر في قــاع الكـأس ..وأنه نسـي أن يحـركه ..
ثم ناولك مـلعقة لتحـرك بها السـكر.. ولمـا تذوقـت الشــاي هـذا المـرة ،
هـززت رأسـك إعـجابا ، وارتشـفت استـمتاعا .. وشكـرت سعـيدا ..!!
والآن لنـنتبه :
قـالـوا : السكـر في قـاع الكـأس .. رمـز لمحـبة الله في قـاع القـلب..
بشـيء من التحـريك لبعض المـعاني الروحـية السمـاوية الـراقيـةيمـكننا أن نحـرك تلك المحـبة في قـلب الإنـسان ..
فنـكـون كـمن ينفـخ الرمـاد عن نـار تحـته ..
وبإعـادة المحـاولة والإصـرار عـليها
نتمكـن بعـون الله من إثارة النـار من تحـت الرمـاد ..فتتـلألأ وتتوهـج ..
فـأصـل المحـبة موجـود في جـذر قـاع القلـب ..
وهـذا أمـر تؤكـده نصـوص الوحـي _ قـرآن وسنـة _
قـال تعـالى :
( وإذ أخـذ ربك من بنـي آدم من ظهـورهم ذريتـهم ، وأشهـدهم على أنفـسهم :
ألسـت بربكـم ؟ قـالوا : بلـى شـهدنا .... )
وفـي الحـديث الشـريف يقـول الرسـول الكـريم صلى الله عليه وسلم :
كـل مولـود يولـد على الفـطرة ......
فمعرفـة الله تعـالى موجـودة في أصـل القـلب ، لأن الـروح عـارفة بربها في الأصـل
ولكـن تراكمـت عـليها ألـوان من الـغبار والصـدأ والأشـياء بسـبب الغفـلات والـزلات..
فحـجبت هـذه المحـبة.. فـلا تظـهر في جـلاء عـلى سلـوكـيات الإنســان ..
فـإذا استطعـنا أن ننفـض هذه الكـميات من الغـبار والصـدأ عن هـذا القلـب ،
حـتى تنكـشف الأنـوار عن هـذه المعـرفة الـتي تنضـح بالمحـبة ..
فـإننا نكـون قطـعنا شـوطا كـبيرا جـدا في صـلاح هـذا الإنســان ..
لأن من ثمـرات سطـوع أنوار مـحبة الله بقـوة في قـلب الإنســان
أن يجـد نفـسه بشكـل تلـقائي يتجـه في كـل تصـرفـاته نحـو ربه سبحـانه ..
الكـلمة يقولـها يحـسب لها حـسابا .. النظـرة يلـقيها يحـسب لـها حـسابا ..
العمـل يؤديه يحـسب لـه حـسـابا .. لأنـه يدرك تمـاما أنه مـع الله قـريب مـنه ،
يراقـبه ، ويحـصي عـليه حـتى أنفـاسه ، وأنـه كـلما استـقام مـع ربه ،
زاده أنـوارا علـى أنوار حتى تفـيض هـذه الأنوار على كـل جـارحـة من جــوارحه
ففـي الحـديث القـدسي يقـول الله عـز وجـل :
ما تقـرّب إلي عـبدي بشـيء ٍ أحـب إليّ مـما افـترضته عـليه ..
ولا يزال عـبدي يتقرب إليّ بالنوافـل حـتى أحـبه ..
فـإذا أحـببته : كـنت سمعـه الذي يسمـع به .. وبصـره الذي يبصـر به .. الـخ
معـنى ذلك : أن هـذا الإنسـان يصبـح ربانيا ..
لا يتصـرف ولا يتحـرك إلا ومـلء حـسه : رقـابة الله عـليه ..
وعـلى بالـه دائما : قـرب الله مـنه ..
فـإذا دام على ذلك .. كـانت الثمـرة ما أشار إليـه الحـديث الآتـي
( ويا لـها من ثـمرة تستحـق أن يبذل من أجـلها الـغالي والنفـيس ) :
قــال رسول الله صـلى الله عليه وسلم :
إذا أحـب الله عـبدا نادى جـبريل : يا جـبريل إني أحـب فـلاناً فأحـبه ..
فيحـبه جـبريل .. ثم ينـادي في أهـل السمـاء :
يا أهـل السـماء إن الله أحـب فـلانا فأحـبوه .. فيحـبه أهـل السـماء ..
ثم يوضـع له القـبول في الأرض ..
يا لله مـا أروعـها من ثمــرة ..
فـاين أصحـاب الهمة الـذين لا يرضـون بغير القـمة !؟
إننا نرى أكـثر الخـلق من أجـل أن ينـال إعجـاب الآخـرين يبذل الكـثير الكـثير ..
وهـذا الحـديث يعلـمك كـيف تطـلب الأرقـى .. فتحـبك المـلائكـة ..
وتصـبح مشهـورا في السمــاء ،
معـروفا في أجـواء الملائكـة !!!! ثم يبـارك الله لك فـي الأرض ..!
والله إنها لصـفقة لا يحـرم منها إلا محـروم خـائب ..
على نفسـه فليـبك من ضـاع عمـره *** ولـيس لــه منها نصـيبٌ ولا سـهمُ
- - -
هل تلاحـظون أن الموضـوع كـله انصـب على ذلك المـثال البسـيط السـاذج !!
مـنه بدأنا وشـققنا .. ومعـه ســرنا وحـلقنا .. وإلـى معـناه انتهـينا وسعـدنا !!
وبـالله التوفـيق ..