الأزدية
09-20-2013, 08:53 PM
يَا رَاحِلًا لِلعِلْمِ قَدْ وَدَّعْتَنَا
بِـ عَزِيمَةٍ وَ بِـ هِمَّةٍ وَ إبَاءِ
نَسْتَوْدِعُ الرَّحْمَنَ قَلْبًا قَدْ حَوَى
دِينًاً يَصُدُّ بِهِ عَنِ الأَهْوَاءِ
وَدَّعْتَنَا وَالحُزْنُ يَبْدُو وَاضِحًا
وَ الدَّمْعُ نَلْمَحُهُ بِرُغْمِ خَفَاءِ
وَالهَمُّ يَعْصِفُ فِي الضِّلُوعِ مُزُمْجِرًا
وَالكَوْنُ فِي عَيْنَيْكَ كَـ الظَّلْمَاءِ
قُمْ واسْتَعِنْ بِاللهِ وَاطْلُبْ فَضْلَهُ
وَكِّلْهُ أَمْرَكَ تَحْتَ كُلِّ سَمَاءِ
وَ ارْجُ الثَّبَاتَ فَإِنَّ قَلْبَكَ مُضْغَةٌ
فَـ لَرُبَّمَا ضَعُفَتْ مَعَ الخُلَطَاءِ
لَا لَيْسَ سَهْلًا أَنْ تُسَافِرَ طَائِعًا
تَمْضِي بِلَا أَهْلٍ وَ لَا نُدَمَاءِ
سَتَرَى عُرِيًّا كُنْتَ عَنْهُ بِـ مَأْمَنٍ
سَتَرَى الخُمُورَ فَأَنْتَ وَسْطَ بَلَاءِ
سَتُضِيءُ فِي اللَّيْلِ البَهِيمِ مَرَاقِصٌ
تَدْعُو إِلَى الشَّهَوَاتِ وَ الفَحْشَاءِ
بَعْدَ السَّكِينَةِ فِي شَوَارِعِ حَيِّنَا
سَتَعِيشُ فِي صَخَبٍ وَ فِي ضَوْضَاءِ
سَيَقُضُّ مَضْجَعَكَ الصَّلِيبُ مُعَلَّقًا
فَوْقَ النُّحُورِ بِـ جُرْأَةٍ حَمْقَاءِ
قُلْ: لَا إلَهَ سِوَاكَ رَبِّي إِنَّنِي
لَا حَوْلَ لِي إِلَّا جَمِيلُ دُعَاءِ
سَتَرَى الكَنَائِسَ بَلْ وَ تَسْمَعُ صَوْتَهَا
جَرَسًا يُدَنْدِنُ فِي فَسِيحِ فَضَاءِ
سَتَحِنُّ لِلتَّكْبِيرِ، تَبْكِي حَسْرَةً
أَنْ فَاتَكَ التَّرْدِيدُ وَقْتَ نِدَاءِ
تَتَذَكَّرُ الخُطُواتِ حِينَ تَحُثُّهَا
خَمْسًا إِلَى الصَّلَوَاتِ دُونَ عَنَاءِ
قُمْ أَدِّهَا وَ اصْبِرْ عَلَى لَأْوَائِهَا
أَجْرُ المَشَقَّةِ فَاقَ كُلَّ جَزَاءِ
سَتَحِنُّ لِلأَهْلِ الذِينَ تَرَكْتُهُمْ
سَتَحِنُّ لِلأَحْبَابِ وَالرُّفَقَاءِ
لَكِنْ تَذَكَّرْ حِينَ تَرْجِعُ بَاسِمًا
مَعَكَ الشَّهَادَةُ حُلْيَةُ العُلَمَاءِ
كُنْ قُدْوَةً بِالخَيْرِ تُذْكَرُ دَائِمًا
لِلدِّينِ كُنْ مِنْ خِيرَةِ السُّفَرَاءِ
وَ احْذَرْ مِنَ التَّقْلِيدِ وَاصْحَبْ صَالِحًا
إِنَّ الصَّدِيقَ هُنَاكَ خَيْرُ وِقَاءِ
وَ افْخَرْ بِدِينِكَ .. كُنْ بِهِ مُتَبَاهِيًا
وَاقْصُصْ لَهُمْ عَنْ سِيرَةِ العُظَمَاءِ
عِشْ بَيْنَهُمْ جَسَدًا وَحَلِّقْ عَالِيًا
بِالرُّوحِ نَحْوَ مَنَازِلِ الخُلَفَاءِ
وَ لْتَسْتَغِلَّ سُؤَالَهُمْ عَنْ دِينِنَا
اِشْرَحْ لَهُمْ بِـ تَبَسُّمٍ وَ سَخَاءِ
بَلِّغْهُمُ دِينَ الإلَهِ فَرُبَّمَا
كُنْتَ الدَّلِيلَ لِـ جَنَّةِ السُّعَدَاءِ
لَا يَسْرِقَنَّكَ لَهْوُهُمْ وَ حَيَاتُهُمْ
عَنْ لَذَّةِ الإيمَانِ وَسْطَ خَلَاءِ
أَذِّنْ بِأَرْضٍ لَمْ يُؤَذَّنْ فَوْقَهَا
سَبِّحْ بِغَالِبِ هَذِهِ الأَرْجَاءِ
صُمْ وَ اسْتَلِذَّ الصَّوْمَ بَيْنَ جُمُوعِهِمْ
اِقْــرَأْ مِنَ القُرْآنِ كُــلَّ مَسَـــاءِ
وَ إذَا شَعَرْتَ بِغُرْبَةِ الدِّينِ فَخُذْ
قَوْلَ الرَّسُولِ إِلَيْكَ خَيْرَ عَزَاءِ
فِيهَا ابْتَدَى إِسْلَامُنَا وَبِمِثْلِهَا
سَيَعُودُ ، طُوبَى مَعْشَرَ الغُرَبَاءِ
اِحْذَرْ تُهَوِّنْ مِنْ عَظِيمِ خَطِيئَةٍ
عَظِّمْ شَرِيعَةَ دِينِنَا الغَــرَّاءِ
يَمِّمْ إِلَى تِلْكَ العُلُومِ وَ هَاتِهَا
فَبِلَادُنَا تَشْتَاقُ فَيْضَ عَطَاءِ
وِ إِذَا انْتَهَيْتَ مِنَ الدِّرَاسَةِ فَـ لْتَعُدْ
فَـ الحِسُّ يُضْعِفُهُ طَوِيلُ بَقَاءِ
اِزْرَعْ أَرَاضِينَا وَ طَيِّبْ غَرْسَهَا
بِـ شَهَادَةٍ تَأْتِي بِهَا بِـ نَقَاءِ
الكاتبة/ أمل الشقير
بِـ عَزِيمَةٍ وَ بِـ هِمَّةٍ وَ إبَاءِ
نَسْتَوْدِعُ الرَّحْمَنَ قَلْبًا قَدْ حَوَى
دِينًاً يَصُدُّ بِهِ عَنِ الأَهْوَاءِ
وَدَّعْتَنَا وَالحُزْنُ يَبْدُو وَاضِحًا
وَ الدَّمْعُ نَلْمَحُهُ بِرُغْمِ خَفَاءِ
وَالهَمُّ يَعْصِفُ فِي الضِّلُوعِ مُزُمْجِرًا
وَالكَوْنُ فِي عَيْنَيْكَ كَـ الظَّلْمَاءِ
قُمْ واسْتَعِنْ بِاللهِ وَاطْلُبْ فَضْلَهُ
وَكِّلْهُ أَمْرَكَ تَحْتَ كُلِّ سَمَاءِ
وَ ارْجُ الثَّبَاتَ فَإِنَّ قَلْبَكَ مُضْغَةٌ
فَـ لَرُبَّمَا ضَعُفَتْ مَعَ الخُلَطَاءِ
لَا لَيْسَ سَهْلًا أَنْ تُسَافِرَ طَائِعًا
تَمْضِي بِلَا أَهْلٍ وَ لَا نُدَمَاءِ
سَتَرَى عُرِيًّا كُنْتَ عَنْهُ بِـ مَأْمَنٍ
سَتَرَى الخُمُورَ فَأَنْتَ وَسْطَ بَلَاءِ
سَتُضِيءُ فِي اللَّيْلِ البَهِيمِ مَرَاقِصٌ
تَدْعُو إِلَى الشَّهَوَاتِ وَ الفَحْشَاءِ
بَعْدَ السَّكِينَةِ فِي شَوَارِعِ حَيِّنَا
سَتَعِيشُ فِي صَخَبٍ وَ فِي ضَوْضَاءِ
سَيَقُضُّ مَضْجَعَكَ الصَّلِيبُ مُعَلَّقًا
فَوْقَ النُّحُورِ بِـ جُرْأَةٍ حَمْقَاءِ
قُلْ: لَا إلَهَ سِوَاكَ رَبِّي إِنَّنِي
لَا حَوْلَ لِي إِلَّا جَمِيلُ دُعَاءِ
سَتَرَى الكَنَائِسَ بَلْ وَ تَسْمَعُ صَوْتَهَا
جَرَسًا يُدَنْدِنُ فِي فَسِيحِ فَضَاءِ
سَتَحِنُّ لِلتَّكْبِيرِ، تَبْكِي حَسْرَةً
أَنْ فَاتَكَ التَّرْدِيدُ وَقْتَ نِدَاءِ
تَتَذَكَّرُ الخُطُواتِ حِينَ تَحُثُّهَا
خَمْسًا إِلَى الصَّلَوَاتِ دُونَ عَنَاءِ
قُمْ أَدِّهَا وَ اصْبِرْ عَلَى لَأْوَائِهَا
أَجْرُ المَشَقَّةِ فَاقَ كُلَّ جَزَاءِ
سَتَحِنُّ لِلأَهْلِ الذِينَ تَرَكْتُهُمْ
سَتَحِنُّ لِلأَحْبَابِ وَالرُّفَقَاءِ
لَكِنْ تَذَكَّرْ حِينَ تَرْجِعُ بَاسِمًا
مَعَكَ الشَّهَادَةُ حُلْيَةُ العُلَمَاءِ
كُنْ قُدْوَةً بِالخَيْرِ تُذْكَرُ دَائِمًا
لِلدِّينِ كُنْ مِنْ خِيرَةِ السُّفَرَاءِ
وَ احْذَرْ مِنَ التَّقْلِيدِ وَاصْحَبْ صَالِحًا
إِنَّ الصَّدِيقَ هُنَاكَ خَيْرُ وِقَاءِ
وَ افْخَرْ بِدِينِكَ .. كُنْ بِهِ مُتَبَاهِيًا
وَاقْصُصْ لَهُمْ عَنْ سِيرَةِ العُظَمَاءِ
عِشْ بَيْنَهُمْ جَسَدًا وَحَلِّقْ عَالِيًا
بِالرُّوحِ نَحْوَ مَنَازِلِ الخُلَفَاءِ
وَ لْتَسْتَغِلَّ سُؤَالَهُمْ عَنْ دِينِنَا
اِشْرَحْ لَهُمْ بِـ تَبَسُّمٍ وَ سَخَاءِ
بَلِّغْهُمُ دِينَ الإلَهِ فَرُبَّمَا
كُنْتَ الدَّلِيلَ لِـ جَنَّةِ السُّعَدَاءِ
لَا يَسْرِقَنَّكَ لَهْوُهُمْ وَ حَيَاتُهُمْ
عَنْ لَذَّةِ الإيمَانِ وَسْطَ خَلَاءِ
أَذِّنْ بِأَرْضٍ لَمْ يُؤَذَّنْ فَوْقَهَا
سَبِّحْ بِغَالِبِ هَذِهِ الأَرْجَاءِ
صُمْ وَ اسْتَلِذَّ الصَّوْمَ بَيْنَ جُمُوعِهِمْ
اِقْــرَأْ مِنَ القُرْآنِ كُــلَّ مَسَـــاءِ
وَ إذَا شَعَرْتَ بِغُرْبَةِ الدِّينِ فَخُذْ
قَوْلَ الرَّسُولِ إِلَيْكَ خَيْرَ عَزَاءِ
فِيهَا ابْتَدَى إِسْلَامُنَا وَبِمِثْلِهَا
سَيَعُودُ ، طُوبَى مَعْشَرَ الغُرَبَاءِ
اِحْذَرْ تُهَوِّنْ مِنْ عَظِيمِ خَطِيئَةٍ
عَظِّمْ شَرِيعَةَ دِينِنَا الغَــرَّاءِ
يَمِّمْ إِلَى تِلْكَ العُلُومِ وَ هَاتِهَا
فَبِلَادُنَا تَشْتَاقُ فَيْضَ عَطَاءِ
وِ إِذَا انْتَهَيْتَ مِنَ الدِّرَاسَةِ فَـ لْتَعُدْ
فَـ الحِسُّ يُضْعِفُهُ طَوِيلُ بَقَاءِ
اِزْرَعْ أَرَاضِينَا وَ طَيِّبْ غَرْسَهَا
بِـ شَهَادَةٍ تَأْتِي بِهَا بِـ نَقَاءِ
الكاتبة/ أمل الشقير