مشاهدة النسخة كاملة : الانسان بين الفكر والضمير ...
ابوفهد العمري
08-29-2013, 03:29 PM
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
الأنسان بين الفكر والضمير .
كثير ما يقع البعض في مشكلة الفكر او الضمير .
ان وافق فكره تحول الى مستبد .
وان وافق ضميره تحول الى اداة في يد مستبد .
ولو جمع بين الفكر والضمير ووازن بينهما لكنّا اسعد وافضل امة .
وحتى لا اذهب بعيدا فيما اريد الوصول اليه والا الامر يحتاج الى تفصيل في هذه الفئتين .
فان هناك من يرى انه هو المحق وغيره على باطل .
اما ان توافقه والا فانت ضده .
نظرية احادية الجانب وخطيرة ونتيجتها :
( اذا انت عدو يجب قتلك ) .
وهذا يتبع فكره فقط .
وهناك طائفة اخرى يصحوا الضمير لديها من وقت لأخر فترى انه يجب عليها ان تكفر عن ما مضى فتصبح اداة يستخدمها الفكري لتكون اداة قتل ودمار وتخريب .
وهذا يتبع ضميره فقط .
وليس هناك لديهم بكل اسف حلاّ وسطا بين الفكر والضمير لنسلم من الطائفتين .
قد يسأل سائل عن سبب ما كتبته ؟
فاقول ان واقع امتنا الآن وفي ظل هذه الظروف يدعو الى الحزن والهم والبكاء .
ضعف عجيب امام كل ما يحاك ضدها . !!
السبب :
احزاب وطوائف وجماعات ودويلات ومنظمات وكل هذه ليس لها هدف سامي يخدم الدين والاسلام والامة تريد تحقيقه الا اهداف خاصة بها ومحدودة .
دويلات تريد البقاء ومنظمات تريد الانتقام وطوائف تريد الهيمنة والسيطرة وكل يدعي بانه هو من يحمي الدين ويدافع عن الاسلام .
ونسي الجميع ان الله هو من شرع هذا الدين وهو من تكفل بحفظه .
( انا نحن نزلنا الذكر وانا له لحافظون )
قَالَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ :
( لَيَبْلُغَنَّ هَذَا الدِّينُ مَا بَلَغَ اللَّيْلُ وَالنَّهَارُ ، وَلا يَتْرُكُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بَيْتَ مَدَرٍ وَلا وَبَرٍ إِلا أَدْخَلَهُ اللَّهُ هَذَا الدِّينَ ، بِعِزِّ عَزِيزٍ أَوْ بِذُلِّ ذَلِيلٍ، عِزٌّ يُعِزُّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهِ الإِسْلامَ ، أَوْ ذُلٌّ يُذِلُّ بِهِ الْكُفْرَ )
فقد توفي سيد الخلق عليه افضل الصلاة والتسليم وبقي الاسلام .
ومات الخلفاء رضي الله عنهم وبقي الاسلام .
وفنيت الدول الاسلامية من بعد الخلافة وبقي الاسلام .
وتجزأت الامة الاسلامية الى دويلات وبقي الاسلام شامخا .
ضعفت الامة الاسلامية وتشتتت وبقي الاسلام ينتشر في جميع ارجاء الارض .
الغرب والشرق يحاربون الاسلام بسبب تلك الجماعات والطوائف وبسبب الحقد الدفين لدى الغرب والشرق من يهود ونصارى وغيرهم على الاسلام ومع ذلك ينتشر الاسلام في بلادهم انتشار النار في الهشيم حتى اعترفوا بانه هو الدين القادم والمسيطر .
باذن الله .
فلا القاعدة ولا انصار الشريعة ولا الاخوان ولا انصار السنة ولا الشيعة ولا غيرهم هم من نشر او ينشر او يحفظ الاسلام بل كل من هذه الطوائف وغيرها اساءت الى الاسلام بقصد او بغير قصد وهم من شتت الامة ومزقها بافكارها وتصرفاتها البعيدة كل البعد عن تعاليم الدين الصحيح .
ومن يتابع الاوضاع يكون منصفا في قوله .
ولكن الدين باق الى يوم القيامة باذن الله .
السؤال :
الى متى وامتنا الاسلامية تخضع لأصحاب الفكر او الضمير دون ان نحكم فكرنا وضميرنا معا لنخدم ديننا وامتنا ؟؟
سؤال محير فعلا لم اجد له حل فمن يرشدنا .؟
والسلام عليكم .
أبو ريان
08-29-2013, 04:50 PM
كلام رفيع وموزون جداً بل إنه تشخيص لواقع نعانيه بشكل كبير ..
للأسف أن ما ذكرت ناتج ضعف قرار وكلمة وموقف وكذلك ناتج دس وترصّد لحال أمة بكاملها من قِبل
أعدائها ثم صدّروا لها الفكر الذي يحكم الضمير ويسيّره وجعلوا من الكثيرين أداة في اليد ..
الأمر واسع ومتشعب ومختصر ما أريد ذكره كإجابة على سؤالك هو وجود الأمة تحت مخطط وتكتيك عدواني
وبشكل مركز ومنذ زمن بعيد ..
تقديري ..
ابوفهد العمري
08-31-2013, 07:35 AM
ابو ريان
اشكرك على مرورك وتشخيصك للموضوع وهنا نقول ان هناك بعض الفئات هي من ساعدت على نقض عُرى الامة بانتهاجها منهج احادي المنطق يا انا يا فلا .
شكرا لك بارك الله فيك .
نوووف العمري
08-31-2013, 09:08 AM
كلام سليم ومووضوع جميل وطرح مميز أشكرك عزيزي ( أبو فهد ) على روعة ما نقلة ،، لك ودي وتقديري
إبراهيم سعيد
08-31-2013, 05:09 PM
يعتقد أصحاب الفكر السليم بإيمانهم ان كل ما يحصل في هذا الضعف
هو ضعف او ابتعاد ديني وهو الظاهر ..
سأقول كلمة ولن أزيد .. كل ما يحدث أننا أصبحنا كرقعة " شطرنج "
تدور لعبتها على شخصين ولم تنتهي لعبتهم إلى الآن .
تحيتي و تقديري ابو فهد ، وسينصر الله هذا الدين ليس برجاله الحاضرين
انما وعد الله آت لا محاله .
أم وائل
08-31-2013, 07:41 PM
الى متى وامتنا الاسلامية تخضع لأصحاب الفكر او الضمير دون ان نحكم فكرنا وضميرنا معا لنخدم ديننا وامتنا ؟؟
اخي سبب عدم تحكيم الفكر والضمير هو:
الخوف مما لا ينبغي الخوف منه والطمع فيما لا ينبغي الطمع فيه . هما في مقدمة الأسباب
.المسلمون يواجهون قضايا مصيرية جذرية .. تتعلق بوجودهم الإسلاميّ من حيث الأساس ، بحياتهم وفق ما يريد الإسلام وحكمهم على ما جاء به الإسلام .. وهنا ننطلق من اعتبار الحق معروفاً للعلماء على جميع الأحوال ، ولغالبية عامة المسلمين على وجه الترجيح ، فالشرط الموضوعي متوفر في الأصل للجهر بالحق . وهنا نسأل : لماذا لا نجهر بالحق دائما ؟ . لماذا نشهد قصوراً كبيراً على هذا الصعيد الأساسي بصورة خاصة ؟ .. ولا سيما من جانب الفئة الأعلم من سواها بهذا الحق ، والأقدر من سواها على التأثير بفضل نعمة الله عليها بالعلم والمعرفة وبالمكانة أحيانا . أليس من المفروض أن يكون هؤلاء في موضع القدوة الحسنة ؟ . هل يجوز أن يكونوا كذلك في (حجم) ما يعلمون وعلى غير ذلك في القيام بما يقتضيه هذا العلم منهم من واجب ؟
وهل هناك من ينكر أن الفضل الحقيقي من بعد الله في حفظ الإسلام كان لمالك بن أنس الذي امتحن فسجن ، وأبي حنيفة الذي امتحن وسجن ، والشافعي ، وابن حنبل وابن تيمية وابن القيم الجوزية والعز بن عبد السلام . وجميعهم ممن امتحنوا وابتلوا فما أخذوا بتقية وهم في موقعهم من القدوة ، ولا قبلوا بسكوت عن الحق وقد عاهدوا الله ونبيه على قول الحق
الفارق الحقيقي بين هؤلاء وبين من يوجدون لأنفسهم المبررات والأعذار هو قول العز بن عبد السلام رحمه الله وغفر له يوم سئل كيف واجه الحاكم وموكبه فأمره ونهاه فقال : (لقد تمثلت عظمة الله في قلبي فصار السلطان في عيني كالقط) . وليس المبررات والأعذار التي تقعد بصاحبها عن قول الحق بل وتجعله في كثير من الأحيان يقول الباطل أو يبرر للباطل ما يفعل . إلاّ حقيقة أن في قلوبهم عظمة السلطان أولاً فلم تعد ترى عظمة الله عزَّ وجلَّ.
المعذره على الاطالة
وجزاك الله خيرا على الطرح القيم والمحير لكل مسلم حر..
تحيتي
ابوفهد العمري
09-02-2013, 08:21 AM
نوووف
شكرا لمرورك بارك الله فيك .
ابوفهد العمري
09-02-2013, 08:25 AM
ابراهيم سعيد
شرفني مرورك وتعليقك .
انت قلت كلمة ولكنها تغني عن صفحات بما تعنيه وهذه هي القشة التي قصمت ظهر البعير .
ولكن مشكلتنا ان هناك فئات اتاحت الفرصة لمن يريد اللعب بنا وهم :
من يريدون التسلط او الوصول الى السلطة باي ثمن حتى ولو كان عن طريق التشدق بلاسلام .
الاسلام غني عن السلطة وعن الحكم وعن الحكام الاسلام ينتشر في عقر البلاد التي تحاربه .
فاذا كان قصدهم الاسلام فلم يقدموا له شيء وان كان قصدهم السلطة فليتركوا الاسلام والمسلمين في حالهم ولا يألبوا بعضهم على بعض وليسعوا هم للبحث عن السلطة والحكم .
شكرا لك .
ابوفهد العمري
09-02-2013, 08:45 AM
ام وائل
اشكرك اختنا الفاضلة على ما كتبتيه هنا وعلى طرح رايك والذي يسعدنا كثيرا ان نرى قلما نيرا في هذا الموقع .
اختنا الفاضلة من المعلوم انها لن ترضى عنا اليهود ولا النصارى حتى نتبع ملتهم لا شك في ذلك وكنت اتمنى حقيقة ان يكون توجهنا للدفاع عن الاسلام ( بل السعي لنشره فهو ينتشر بأذن الله ) بعيدا عن تسييس الاسلام فهو السياسة بعينها ولا يحتاج لفئة او حزب او تنظيم ان يحفظه فالله هو من تكفل بحفظه .
المشكلة التي نعاني منها هي :
ان العراقي يقتل العراقي والمصري يقتل المصري والتونسي يقتل التونسي والسعودي يقتل السعودي لا لشيء ولكن للوصول الى هدف خاص بذلك الحزب و ذلك التنظيم .
بينما لم اسمع ان هذه الاحزاب او تلك التنظيمات اطلقت طلقة واحدة باتجاه اسرائيل او فجرت سيارة في اسرائيل او قامت بعملية انتحارية هناك .
وان استثنينا منظمة حماس فاستمعي الى شعاراتهم اكثرها وطنية وليست اسلامية ,.
وانا لا الومهم فبلدهم محتل من عدو غاشم في وقت قل الناصر والمعين من اخوانهم في العقيدة .
ان الاعلام من الرجال الذين تطرقتي لهم في ردك هم من كان يصارح الحكام فكان مصيرهم السجن ولم يتعدل شيء في زمنهم ولكن الله غالب على امره فاسقط الفاسق لتموت دولة وتولد اخرى .
نحن في هذا العصر نعاني ممن يقف بوجه الحاكم ايّا كان هذا الحاكم ويعارضه فيودعه السجن فينحرم المواطن البسيط من خطبه ومواعظه وندواته التي يستمع اليها ليصحح عقيدته .
اليس ان الشيخ ( يوسف استس ) رحمة الله عليه كان يسلم على يديه من النصارى العشرات في كل محاضرة يلقيها ؟
مع انه لم يسب حاكم ولم يعارض حاكم بل نشر الاسلام في عقر دولة اعداء الاسلام .
وكذلك الشيخ ( احمد ديدات ) .
وغيرهم حتى عندنا في بلادنا هناك من استقام على ايديهم شباب كثير وتركوا المخالفات وعادوا الى دينهم .
تدرين ليش ؟
لأن هؤلاء الدعاة همهم نشر تعاليم الاسلام وليس السلطة والحاكم فنجحوا واوصلوا الاسلام وتعاليمه الصحيحة بعكس من شوه صورة الاسلام بالقتل والتفجير سواء كان ( فكريا ) او ( ضميريا ) فكليهما شركاء في الجريمة .
شكرا لك .
أم وائل
09-02-2013, 02:50 PM
اخي مع كامل احترامي لردك ورأيك
الا اني أعارضك في قول هذه الجمله :
نحن في هذا العصر نعاني ممن يقف بوجه الحاكم ايّا كان هذا الحاكم ويعارضه فيودعه السجن فينحرم المواطن البسيط من خطبه ومواعظه وندواته التي يستمع اليها ليصحح عقيدته .
اخي البركه في الامه يموت افراد ويأتي غرهم والله ناصر لدينه
لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق
فمن علمائنا من احل سفك الدماء لإرضاء حاكم و...و....
فمن أرضى الله بسخط الناس رضي الله عنه وأرضى عنه الناس
ومن أرضى الناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس
ولنا من علماء السلف خير دليل فمات من مات وعاش من عاش فهل انقرض العلملء من الوجود ولم نجد من يخطب فينا ويوجهنا ؟! لا أظن
فمثلا:
لما ولي عمر بن هبيرة الفزاري العراق، وذلك في أيام يزيد بن عبد الملك، استدعى الحسن البصري ومحمد بن سيرين والشعبي، فقال لهم: إن يزيد خليفة الله استخلفه على عباده، وأخذ عليهم الميثاق بطاعته، وأخذ عهدًا بالسمع والطاعة، وقد ولاّني ما ترون، فيكتب إليَّ بالأمر من أمره، فأنفذ ذلك الأمر، فما ترون؟
فقال ابن سيرين والشعبي قولاً فيه تَقيَّة، قال ابن هبيرة: ما تقول يا حسن؟
فقال: يا ابن هبيرة، خف الله في يزيد ولا تخف يزيد في الله! إن الله يمنعك من يزيد وإن يزيد لا يمنعك من الله، يا ابن هبيرة، إن تعص الله فإنما جعل الله السلطان ناصرًا لدين الله وعباده، فلا تركبَنَّ دين الله وعباده لسلطان؛ فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
وكذلك عن حطيط الزيات
وروي أن حطيطًا الزيات جيء به إلى الحجاج، فلما دخل عليه قال: أنت حطيط؟ قال: نعم، سل عما بدا لك، فإني عاهدت الله عند المقام على ثلاث خصال: إن سُئلت لأصدقن، وإن ابتليت لأصبرن، وإن عوفيت لأشكرن. قال: فما تقول فيًَّ؟ قال: أقول إنك من أعداء الله في الأرض، تنتهك المحارم وتقتل بالظِّنَّة.
قال: فما تقول في أمير المؤمنين عبد الملك بن مروان؟ قال: أقول إنه أعظم جرمًا منك، وإنما أنت خطيئة من خطاياه. فقال الحجاج: ضعوا عليه العذاب، وما زالوا يعذبونه وما سمعوه يقول شيئًا، فقيل للحجاج: إنه في آخر رمق. فقال: أخرجوه فارموا به في السوق. قال الراوي واسمه جعفر: فأتيته أنا وصاحب له، فقلنا له: حطيط، ألك حاجة؟ قال: شربة ماء. فأتوه بشربة، ثم مات. وكان ابن ثماني عشرة سنة رحمه الله.
وعن العز بن عبد السلام
وعندما حالف الملك إسماعيل الصليبيين وسلَّم لهم صيدا وغيرها من الحصون الإسلامية، وذلك لينجدوه على نجم الدين بن أيوب ملك مصر، أنكر عز الدين بن عبد السلام سلطان العلماء آنذاك هذه الفعلة، وحاسب الملك عليها من على المنبر يوم الجمعة، وذمَّ الملك وقطع الدعاء له من الخطبة، فأُخبر الملك بذلك، فورد كتابه بعزل ابن عبد السلام عن الخطابة واعتقاله ومنعه من الإفتاء في الناس، ثم بعث إليه الملك يعده ويمنيه، فقال له الرسول: تُعاد إليك مناصبك وزيادة، وما عليك إلا أن تنكسر للسلطان. فما كان جواب الشيخ إلا أن قال: والله ما أرضاه أن يقبِّل يدي، يا قوم أنتم في وادٍ وأنا في واد.
وهكذا نرى المعرفة لدى علماء السلف الصالح طاعة فاعلة مؤثرة تحقق مدلولها في عالم الواقع، وتسعى إلى بناء مجتمع تتمثل فيه العقيدة، طاقة تنشئ وتعمر، وتغير وتطور، فكان أولئك العلماء قادة خير، ومنارات هدى، وسياجًا منيعًا يصد كل من جمح به هواه.
وقد أبدى العلماء المسلمون، وإلى أمد غير بعيد، حساسية فائقة تجاه الحكام باعتبارهم يتحكمون بمصير الأمة، فلم يتهاونوا معهم إذا ما بدر منهم أدنى تقصير أو تفريط أو انحراف، بل كانوا يتصدون للفساد من بدايته بالحكمة والموعظة الحسنه حينًا، والتعنيف والترهيب حينًا آخر، وكان لهذا النهج دور كبير في الحد من طغيان الحكام وإيقاظ ضمائرهم والحفاظ على المسلمين من الانحراف المهلك، الذي لم تقع فيه إلا حين رفع العلماء أيديهم، وتراجعوا عن واجباتهم ومسئولياتهم الشاملة، وحصروها في إطار العبادات والفرائض والتفكير المجرد، واستسلموا وأسلموا أنفسهم لسلاطين جائزين تكبروا في الأرض بغير الحق، واتخذوا سبيل الغي سبيلاً.
المعذره عن الاطالة وعن مخالفة الرأي
تحيتي
ابوفهد العمري
09-02-2013, 03:39 PM
اختنا الفاضلة حياك الله وحيا الله عودتك للرد والمجال مفتوح للنقاش .
رايك احترمه والموضوع هنا للنقاش وليس للاستبداد بالراي ولذا يسعدني النقاش والحوار فلعل وعسى يكون في ما تطرحون هنا فائدة .
المشكلة ليست في معارضة سياسة حاكم او نصحه ولكن المشكلة عندنا انه ليس هناك في هذا العصر من يعارض الحاكم لأنه مستبد او لأنه ظالم او لأنه غير مسلم . !!
صدقيني هذا اللي اراه .
من كتبت عنهم موضوعي هم فئات معينة لاهم لهم الا الوصول الى الحكم بأي طريقة وتحت أي شعار .
لو تحدثنا عن المنظمات والاحزاب الموجودة الآن في العالم الاسلامي من عشرين سنة تقريبا وحتى الآن ماذا قدموا للعالم الاسلامي وللاسلام ؟؟
انا كمواطن بسيط لم ارى شيئاً .
الا انهم تركوا فرصة لأعداء الاسلام ليتخذوهم مطية للاسأة الى الاسلام واهله اما بلأرهاب او العنصرية او غير ذلك .
اعيد واقول :
من عاند وقاوم الحكام , وليس من نصح لهم , لم يحقق شيئاً يذكر بل نحن خسرناه كداعية وكعالم ومرجع نعتد بقوله وبفتواه .
الخروج على الحكام مصيبة ابتلينا بها لأنها مخالفة لوصية الرسول عليه الصلاة والسلام حتى ولو كان هذا الحاكم فاسقا الا ان يرى منه كفرا بواحا وواضحا .
ففي الحديث الصحيح عن عبادة بن الصامت رضي الله عنه قال:
دعانا النبي صلى الله عليه وسلم، فبايعناه، فقال فيما أخذ علينا:
أن بايعنا على السمع والطاعة في منشطنا ومكرهنا، وعسرنا ويُسرنا، وأثرة علينا، وأن لا ننازع الأمر أهله، إلا أن تروا كفراً بواحاً عندكم فيه برهان.رواه الشيخان.
وليُعلم أن الحاكم إذا ارتد أو كان كافراً، فإن جواز الخروج عليه يدور مع المصلحة وجوداً وعدماً، فإذا ترتب على الخروج عليه مفسدة أعظم من المصلحة المرجوة من إزالته، ترك الناس الخروج عليه، وكذلك العكس ولا شك ان الفتنة اشد من القتل وما يحصل في البلاد التي خرجت على ولي الامر اكبر مفسدة من بقائه حاكما فكم نفس ازهقت وكم عرضا انتهك وكم اطفال يتموا وكم نساء رملوا وكم وكم وكم .
اختنا الفاضلة :
مع ان موضوعي لا يدور حول منازعة الحكام حكمهم ولكنني فضلت ان ارد على حوارك هنا .
موضوعي يدور حول فئات مزقت العالم الاسلامي اربا وهم :
الفكريون : نحن الصح وغيرنا كافر .
الضميريون : باعوا انفسهم لأرضاء ضميرهم دون حساب العواقب على الدين والنفس .
فهل لك تعليق على ما تقوم به هذه الفئات وهل خدم الاسلام ام اهداف خاصة كظلم وقع عليهم او حب تسلط او غيره ؟؟
اخيرا اسأل الله ان يحفظ علينا ديننا واسلامنا وما نحن فيه من امن وخير وان يصلح حال الامة الاسلامية .
شكرا لك .
vBulletin® v3.8.11, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir