ابو زياااد2009
07-22-2012, 10:48 PM
اتق الله حيثما كنت (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)
عن أبي ذر جندب بن جنادة ، وأبي عبد الرحمن معاذ بِن جبل رضي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عنهما، عن رسول الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم قال: ( اتق الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)حيثما (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ) رواه الترمذي وقال: حديث حسن .
http://cdn3.alnaddycdn.com/images/2012/07/307150-1-or-1341473829.jpg
التقوى هي سفينة النجاة ، ومفتاح كل خير ، كيف لا ؟ وهي الغاية العظمى ، والمقصد الأسمى من العبادة ؟ ، إنها محاسبة دائمة للنفس ، وخشية مستمرة لله ، وحذر من أمواج الشهوات والشبهات التي تعيق من أراد السير إلى ربه ، إنها الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والاستعدادُ ليوم الرحيل .
000000000
من هنا كانت التقوى هي وصية الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)للأولين والآخرين من خلقه ، قال تعالى : { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)} ( النساء : 131 ) ، وهي وصية النبي صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم لجميع أمته ، ووصية السلف بعضهم لبعضهم ، فلا عجب إذا أن يبتدأ بها رسول الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم نصيحته ل معاذ بن جبل و أبي ذر رضي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عنهما .
0000000000
والتقوى ليست كلمة تقال ، أو شعاراً يرفع ، بل هي منهج حياة ، يترفّع فيه المؤمن عن لذائذ الدنيا الفانية ، ويجتهد فيه بالمسابقة في ميادين الطاعة ، ويبتعد عن المعاصي والموبقات ، وقد جسد أبي بن كعب رضي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عنه هذا المعنى لما سئل عن التقوى ؟ فقال : " هل أخذت طريقا ذا شوك ؟ قال : نعم ، قال : فكيف صنعت؟ قال : إذا رأيت الشوك عزلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه ، قال : ذاك التقوى " وقد أخذ ابن المعتز رحمه الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)هذا المعنى ، وصاغه بأبيات بديعة من الشعر فقال :
خل الذنوب صغيـــرهــا وكبيــرهــا ذاك الـتـقــــى
واصنع كمـــاشٍ فوق أر ض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقـــرن صغيـــــــرة إن الجبـال من الحصــــى
00000000
ومن تمام التقوى ، أن يترك العبد ما لا بأس به ، خشية أن يقع في الحرام ، ويشهد لذلك قول النبي صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم : ( فمن اتقى الشبهات ، فقد استبرأ لدينه وعرضه ) رواه مسلم ، وفي هذا المعنى يقول أبو الدرداء رضي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عنه : " تمام التقوى ، أن يتقي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)العبد ، حتى يتقيه من مثقال ذرة ، وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلال ، خشية أن يكون حراما ، فيكون حجابا بينه وبين الحرام ، فإن الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)قد بيّن للعباد الذي يصيرهم إليه فقال : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } ( الزلزلة : 7 - 8 ) " ، فلا تحقرن شيئا من الخير أن تفعله ، ولا شيئا من الشر أن تتقيه . 0000000000
وفي قوله صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم : ( اتق الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)حيثما (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)كنت ) تنبيه للمؤمن على ملازمة التقوى في كل أحواله ، انطلاقاً من استشعاره لمراقبة الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)له في كل حركاته وسكناته ، وسره وجهره ، وفي قوله صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم : ( اتق الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)حيثما (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)كنت ) إشارة إلى حقيقة التقوى ، وأنها خشية الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)في السرّ والعلن ، وحيث كان الإنسان أو صار ، فمن خشي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)أمام الناس فحسب فليس بتقي ، وقد قال تعالى في وصف عباده المؤمنين : { من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ، ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود } ( ق : 33 - 34 ) .
000000000
وقد يظن ظان أن المتقي معصوم من الزلل ، وهذا خطأ في التصور ؛ فإن المتقي قد تعتريه الغفلة ، فتقع منه المعصية ، أو يحصل منه التفريط في الطاعة ، وهذه هي طبيعة البشر المجبولة على الضعف ، ولكن المتقي يختلف عن غيره بأنه إذا تعثّرت به قدمه ، بادر بالتوبة إلى ربه ، والاستغفار من ذنبه ، ولم يكتف بذلك ، بل يتبع التوبة بارتياد ميادين الطاعة ، والإكثار من الأعمال الصالحة ، كما أمره ربه في قوله : { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين } ( هود : 114 ) ومن هنا قال النبي صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم : ( وأتبع السيئة الحسنة تمحها ) . 0000000000
ولئن كانت التقوى صلة مع الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)تبارك وتعالى ، وتقرّبا إليه ، فهي أيضا إحسان إلى الخلق ، وطيبة في التعامل ، وإعطاء كل ذي حق حقه ، وهكذا يظهر لنا التكامل والتناسق في القيم الإيمانية ، فإن الأخلاق الحميدة رافد من روافد التقوى ، وشعبة من شعب الإيمان .
0000000
وللأخلاق الفاضلة مكانة عظيمة في شريعتنا ، فإنها تثقل ميزان العبد يوم الحساب ، ويبلغ بها درجة الصائم القائم ، وهو سبب رئيس في دخول الجنة ؛ فإن النبي صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم لما سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ ، قال : ( تقوى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)، وحسن الخلق ) رواه أحمد .
00000000
وإذا عرفنا ذلك ، فإن هناك وسائل تعين العبد على التخلق بالأخلاق الحسنة ، أعلاها : التأمل في سيرة الرسول صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم وغيره من الأنبياء ، لاسيما وأنهم أعلى الناس خلقا ، وأوفرهم أدبا ، فإذا أراد المسلم التحلي بالصبر ، قرأ قصة نبي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)يوسف عليه السلام ، وإذا أراد التخلّق بالحلم ، نظر إلى حلم رسول الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم مع قومه ، وهكذا ينهل من أخلاق الأنبياء ، ويتعلّم منهم شمائل الخير كلها .
00000000
وبعد : فقد تبيّن لنا من خلال هذا الحديث معاني التقوى وأحوالها ، كما تبيّن لنا أيضا أن الإسلام يقبل من العاصي توبته ، ولا يطرده من رحمة الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)، وظهرت لنا معالم الخلق الحسن وأهميته ، فجدير بنا أن نعمل بهذه الوصايا الثلاث ، نسأل الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)تعالى أن يجعلنا من عباده المتقين.
عن أبي ذر جندب بن جنادة ، وأبي عبد الرحمن معاذ بِن جبل رضي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عنهما، عن رسول الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم قال: ( اتق الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)حيثما (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)كنت، وأتبع السيئة الحسنة تمحها ، وخالق الناس بخلق حسن ) رواه الترمذي وقال: حديث حسن .
http://cdn3.alnaddycdn.com/images/2012/07/307150-1-or-1341473829.jpg
التقوى هي سفينة النجاة ، ومفتاح كل خير ، كيف لا ؟ وهي الغاية العظمى ، والمقصد الأسمى من العبادة ؟ ، إنها محاسبة دائمة للنفس ، وخشية مستمرة لله ، وحذر من أمواج الشهوات والشبهات التي تعيق من أراد السير إلى ربه ، إنها الخوف من الجليل ، والعمل بالتنزيل ، والقناعة بالقليل ، والاستعدادُ ليوم الرحيل .
000000000
من هنا كانت التقوى هي وصية الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)للأولين والآخرين من خلقه ، قال تعالى : { ولقد وصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وإياكم أن اتقوا الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)} ( النساء : 131 ) ، وهي وصية النبي صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم لجميع أمته ، ووصية السلف بعضهم لبعضهم ، فلا عجب إذا أن يبتدأ بها رسول الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم نصيحته ل معاذ بن جبل و أبي ذر رضي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عنهما .
0000000000
والتقوى ليست كلمة تقال ، أو شعاراً يرفع ، بل هي منهج حياة ، يترفّع فيه المؤمن عن لذائذ الدنيا الفانية ، ويجتهد فيه بالمسابقة في ميادين الطاعة ، ويبتعد عن المعاصي والموبقات ، وقد جسد أبي بن كعب رضي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عنه هذا المعنى لما سئل عن التقوى ؟ فقال : " هل أخذت طريقا ذا شوك ؟ قال : نعم ، قال : فكيف صنعت؟ قال : إذا رأيت الشوك عزلت عنه أو جاوزته أو قصرت عنه ، قال : ذاك التقوى " وقد أخذ ابن المعتز رحمه الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)هذا المعنى ، وصاغه بأبيات بديعة من الشعر فقال :
خل الذنوب صغيـــرهــا وكبيــرهــا ذاك الـتـقــــى
واصنع كمـــاشٍ فوق أر ض الشوك يحذر ما يرى
لا تحقـــرن صغيـــــــرة إن الجبـال من الحصــــى
00000000
ومن تمام التقوى ، أن يترك العبد ما لا بأس به ، خشية أن يقع في الحرام ، ويشهد لذلك قول النبي صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم : ( فمن اتقى الشبهات ، فقد استبرأ لدينه وعرضه ) رواه مسلم ، وفي هذا المعنى يقول أبو الدرداء رضي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عنه : " تمام التقوى ، أن يتقي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)العبد ، حتى يتقيه من مثقال ذرة ، وحتى يترك بعض ما يرى أنه حلال ، خشية أن يكون حراما ، فيكون حجابا بينه وبين الحرام ، فإن الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)قد بيّن للعباد الذي يصيرهم إليه فقال : { فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يره ، ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره } ( الزلزلة : 7 - 8 ) " ، فلا تحقرن شيئا من الخير أن تفعله ، ولا شيئا من الشر أن تتقيه . 0000000000
وفي قوله صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم : ( اتق الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)حيثما (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)كنت ) تنبيه للمؤمن على ملازمة التقوى في كل أحواله ، انطلاقاً من استشعاره لمراقبة الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)له في كل حركاته وسكناته ، وسره وجهره ، وفي قوله صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم : ( اتق الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)حيثما (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)كنت ) إشارة إلى حقيقة التقوى ، وأنها خشية الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)في السرّ والعلن ، وحيث كان الإنسان أو صار ، فمن خشي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)أمام الناس فحسب فليس بتقي ، وقد قال تعالى في وصف عباده المؤمنين : { من خشي الرحمن بالغيب وجاء بقلب منيب ، ادخلوها بسلام ذلك يوم الخلود } ( ق : 33 - 34 ) .
000000000
وقد يظن ظان أن المتقي معصوم من الزلل ، وهذا خطأ في التصور ؛ فإن المتقي قد تعتريه الغفلة ، فتقع منه المعصية ، أو يحصل منه التفريط في الطاعة ، وهذه هي طبيعة البشر المجبولة على الضعف ، ولكن المتقي يختلف عن غيره بأنه إذا تعثّرت به قدمه ، بادر بالتوبة إلى ربه ، والاستغفار من ذنبه ، ولم يكتف بذلك ، بل يتبع التوبة بارتياد ميادين الطاعة ، والإكثار من الأعمال الصالحة ، كما أمره ربه في قوله : { وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفا من الليل إن الحسنات يذهبن السيئات ذلك ذكرى للذاكرين } ( هود : 114 ) ومن هنا قال النبي صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم : ( وأتبع السيئة الحسنة تمحها ) . 0000000000
ولئن كانت التقوى صلة مع الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)تبارك وتعالى ، وتقرّبا إليه ، فهي أيضا إحسان إلى الخلق ، وطيبة في التعامل ، وإعطاء كل ذي حق حقه ، وهكذا يظهر لنا التكامل والتناسق في القيم الإيمانية ، فإن الأخلاق الحميدة رافد من روافد التقوى ، وشعبة من شعب الإيمان .
0000000
وللأخلاق الفاضلة مكانة عظيمة في شريعتنا ، فإنها تثقل ميزان العبد يوم الحساب ، ويبلغ بها درجة الصائم القائم ، وهو سبب رئيس في دخول الجنة ؛ فإن النبي صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم لما سئل عن أكثر ما يدخل الناس الجنة ؟ ، قال : ( تقوى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)، وحسن الخلق ) رواه أحمد .
00000000
وإذا عرفنا ذلك ، فإن هناك وسائل تعين العبد على التخلق بالأخلاق الحسنة ، أعلاها : التأمل في سيرة الرسول صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم وغيره من الأنبياء ، لاسيما وأنهم أعلى الناس خلقا ، وأوفرهم أدبا ، فإذا أراد المسلم التحلي بالصبر ، قرأ قصة نبي الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)يوسف عليه السلام ، وإذا أراد التخلّق بالحلم ، نظر إلى حلم رسول الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)صلى الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)عليه وسلم مع قومه ، وهكذا ينهل من أخلاق الأنبياء ، ويتعلّم منهم شمائل الخير كلها .
00000000
وبعد : فقد تبيّن لنا من خلال هذا الحديث معاني التقوى وأحوالها ، كما تبيّن لنا أيضا أن الإسلام يقبل من العاصي توبته ، ولا يطرده من رحمة الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)، وظهرت لنا معالم الخلق الحسن وأهميته ، فجدير بنا أن نعمل بهذه الوصايا الثلاث ، نسأل الله (http://www.mihkan.net/vb/t27897.html)تعالى أن يجعلنا من عباده المتقين.