سعيد بن عبدالله
11-04-2003, 10:15 PM
(النسيـــــــــــــان)
ننسى ما نحفظ وننسى ما تعلمنا وعرفنا وننسى الزمن الذي عشناه ونطوي كل يوم ولا يتعلق باذهاننا الا القليل من مسيرة الحياة
لكن اعلم ان النسيان نعمت من الله فلو كان الانسان لا ينسى لعاش في حياة كريهة كئيبة حزينه
فهو لن ينسى الاحزان ولن ينسى الكوارث والمصائب ولن ينسى فقد الاحبة وفواجع الزمان فهل يهنأ الانسان بعيشة وهل يقر له عين في يومه بدون نسيان الذكريات المؤلمة
لكن يبقى في ذهن الانسان ذكريات سعيدة وذكريات حزينة من مشوار الحياة واحاول ان استعيد بعض ذكريات الماضي وبكوني في رمضان فارجع للوراء لاسترجع ذكريات رمضان زمان ايام الطفولة
م يعد في الذاكرة الا بقايا كالحلم اتذكر بقايا من طعم السنبوسة التي كنت اسرقها قبل الافطار واتسلل للمطبخ فربما رجعت (غانما) وربما رجعت (باكيا) عندما انصفق بملعقة الزيت
واذكر كيف كنت احب عمي كثيرا ليس لاجله بل لانه كان يودينا الملاهي كني احس انه باقي حاقد علي من حين سويت الكارثة في سيارته الفارهة عندما لعبت بالبريك للننحدر في حفرة انا والاطفال والتي علمت بعدها انها كانت سيارة مرسيدس موديل ذلك الزمان
واذكر كيف كان جماعة المسجد يتجمعون للافطار وكنت احمل لهم الفطور بالتقسيط المريح قهوة ثم التمر ثم الفناجيل وهكذا لصغر سني عن حملها جميعا واليوم لم يعد منهم من يفطر بالمسجد سوى المؤذن الذي تراه وحيدا ينتظر منه الناس الاذان
ثم كبرت قليلا وقررت ان اصوم حالي حال الكبار فكنت اصوم على مرحلتين الاولى الى الظهر وبعدها اتسحرالسحور الثاني واكمل الى المغرب مع جواز شرب الماء عند الضرورة
وكانت صلاة التراويح وقت اللعب والمشاغبة فإذا وصل الامام الى التشهد الاخير رجعنا للصلاة خاشعين قانتين وكم مرة انجلد من الوالد على ما ارتكبه من اعمال ولا زلت اذكر اشد ذلك الضرب لما اشعلت ((صاروخ)) العاب نارية ووجهته بدقه نحو الهدف لكنه انحرف عن مسارة واخطأ هدفه فاتجه ودخل من باب المسجد وسمع صوت انفجار مدوي في المسجد والناس يصلون سكت على اثرها الامام هذا ولم تحصل اي اصابات بين المصلين
رجعت للبيت مع الوالد واستغربت لم يسب ولم يشتم في السيارة (وقلت شكلها اعجبته الحركة) رغم الجرم الذي ارتكبته وظل ساكت حتى وصلنا البيت ثم قال حفظه الله (سعيد حبيبي جب لي عصا وتعال البيت)
انطلقت وجبت عصا قوية لعله يعجب بالعصا ويخفف العقاب لكن لسوء الحظ والتفكير الدقيق كانت العصا بالمواصفات التي يريد
ولا تعجبون اخواني من الخطأ الذي حصل في اطلاق الصاروخ فهذه امريكا رغم تفوق صواريخها تقنيا الا انها تخطيء اهدافها المرسومة بدقة لتسقط على غرف الاطفال والنساء وبيوت الابرياء
لكن الفرق بين خطأ صاروخي والصاروخ الامريكي أني اجد من يؤدبني على خطأي بينما لا تجد امريكا من يؤدبها ويردعها على اخطائها
فليس من العدل ان يقطع ظهري وتكأفا امريكا بالنفط العراقي
__________________________________
والى اللقاء في الحلقة القادمة
ننسى ما نحفظ وننسى ما تعلمنا وعرفنا وننسى الزمن الذي عشناه ونطوي كل يوم ولا يتعلق باذهاننا الا القليل من مسيرة الحياة
لكن اعلم ان النسيان نعمت من الله فلو كان الانسان لا ينسى لعاش في حياة كريهة كئيبة حزينه
فهو لن ينسى الاحزان ولن ينسى الكوارث والمصائب ولن ينسى فقد الاحبة وفواجع الزمان فهل يهنأ الانسان بعيشة وهل يقر له عين في يومه بدون نسيان الذكريات المؤلمة
لكن يبقى في ذهن الانسان ذكريات سعيدة وذكريات حزينة من مشوار الحياة واحاول ان استعيد بعض ذكريات الماضي وبكوني في رمضان فارجع للوراء لاسترجع ذكريات رمضان زمان ايام الطفولة
م يعد في الذاكرة الا بقايا كالحلم اتذكر بقايا من طعم السنبوسة التي كنت اسرقها قبل الافطار واتسلل للمطبخ فربما رجعت (غانما) وربما رجعت (باكيا) عندما انصفق بملعقة الزيت
واذكر كيف كنت احب عمي كثيرا ليس لاجله بل لانه كان يودينا الملاهي كني احس انه باقي حاقد علي من حين سويت الكارثة في سيارته الفارهة عندما لعبت بالبريك للننحدر في حفرة انا والاطفال والتي علمت بعدها انها كانت سيارة مرسيدس موديل ذلك الزمان
واذكر كيف كان جماعة المسجد يتجمعون للافطار وكنت احمل لهم الفطور بالتقسيط المريح قهوة ثم التمر ثم الفناجيل وهكذا لصغر سني عن حملها جميعا واليوم لم يعد منهم من يفطر بالمسجد سوى المؤذن الذي تراه وحيدا ينتظر منه الناس الاذان
ثم كبرت قليلا وقررت ان اصوم حالي حال الكبار فكنت اصوم على مرحلتين الاولى الى الظهر وبعدها اتسحرالسحور الثاني واكمل الى المغرب مع جواز شرب الماء عند الضرورة
وكانت صلاة التراويح وقت اللعب والمشاغبة فإذا وصل الامام الى التشهد الاخير رجعنا للصلاة خاشعين قانتين وكم مرة انجلد من الوالد على ما ارتكبه من اعمال ولا زلت اذكر اشد ذلك الضرب لما اشعلت ((صاروخ)) العاب نارية ووجهته بدقه نحو الهدف لكنه انحرف عن مسارة واخطأ هدفه فاتجه ودخل من باب المسجد وسمع صوت انفجار مدوي في المسجد والناس يصلون سكت على اثرها الامام هذا ولم تحصل اي اصابات بين المصلين
رجعت للبيت مع الوالد واستغربت لم يسب ولم يشتم في السيارة (وقلت شكلها اعجبته الحركة) رغم الجرم الذي ارتكبته وظل ساكت حتى وصلنا البيت ثم قال حفظه الله (سعيد حبيبي جب لي عصا وتعال البيت)
انطلقت وجبت عصا قوية لعله يعجب بالعصا ويخفف العقاب لكن لسوء الحظ والتفكير الدقيق كانت العصا بالمواصفات التي يريد
ولا تعجبون اخواني من الخطأ الذي حصل في اطلاق الصاروخ فهذه امريكا رغم تفوق صواريخها تقنيا الا انها تخطيء اهدافها المرسومة بدقة لتسقط على غرف الاطفال والنساء وبيوت الابرياء
لكن الفرق بين خطأ صاروخي والصاروخ الامريكي أني اجد من يؤدبني على خطأي بينما لا تجد امريكا من يؤدبها ويردعها على اخطائها
فليس من العدل ان يقطع ظهري وتكأفا امريكا بالنفط العراقي
__________________________________
والى اللقاء في الحلقة القادمة