مشاهدة النسخة كاملة : دليل (التوحد )
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:31 PM
المقــــــــــــــــــــــــــــــــــــدمة
النفس البشرية معجزة من معجزات الخالق عز وجل ذكرها في كتابه ، ولكن البشر لم يستطيعوا الكشف عنها وعن أسرارها، وأسموا الإضطرابات التي تجري فيها بالأمراض النفسية غير العضوية، وتلك الأمراض مجال واسع متغير متعدد الأسماء والصفات ، يطلق عليه الأطباء تسميات لكي يتمكنوا من التفاهم حول الأعراض بلغة محددة، ومن أعقد المشاكل غير العضوية التي تواجه جميع المجتمعات في العالم هي مشكلة التوحد.
عندما نعرف مشكلة الطفل التوحدي وكيفية تأثير الاضطرابات السلوكية على حياته، ومعرفتنا بالمرض وأنماطه، فإن ذلك يسهل علينا التعامل معه ووضع الخطط العلاجية والتدريبية، مما يجعله فرداً فاعلاً في مجتمعه، ومن أهم الأسس التي تساهم في التعامل مع الطفل التوحدي هو تكوين علاقة حميمة ودية معه وعلى كسر حاجز العزلة الذي بناه حول نفسه ، كما العمل كفريق واحد من المتخصصين مع العائلة من خلال برنامج خاص للطفل نفسه يلائم قدراته ومعوقاته
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:31 PM
نـــظـرة عـــامــــــــــــة
التوحد وطيف التوحد
الشماعة الجديدة لسلوكيات الأطفال
مع الثورة العلمية والمعلوماتية تعرف المجتمع العربي على التوحد وطيف التوحد، ومع قلة المتخصصين في مجال صحة الطفل النفسية والاعتماد على ما يكتب في الصحف والمجلات أصبح التوحد شماعة لكل سلوك طبيعي أو غير طبيعي للطفل، ومن مصائب عالمنا الثالث أن التشخيص يصدر من فئات غير متخصصة، لينتهي المطاف بعائلة الطفل إلى الجري في حلقة مفرغة، تنتهي إلى اليأس مع الإجهاد الفكري والنفسي.
كيف تم التعرف على التوحد؟
في عام 1943 م كتب الطبيب النفسي ليوكانر Leo Kanner مقالة تصف أحدى عشر مريضاً تابع حالتهم على مدى سنوات في عيادته، هؤلاء الأطفال كانوا يتصفون بمجموعة من الأعراض المرضية تختلف عن الأعراض النفسية التي تعود على متابعتها أو قرأ عنها في المنشورات والكتب الطبية، وقد أستعمل مصطلح التوحد Autism لأول مرة للتعبير عنها، وتتابعت البحوث والدراسات في محاولة لإجلاء الغموض عنه.
من المصادفات العجيبة أكتشف العالم النمساوي Hans Asperger في فينا بالنمسا عام 1943 م حالات تختلف في سماتها وإعراضها عن حالات كانر المسماة بالتوحد، وقام بنشر بحثه باللغة الألمانية، وتداولته بعض الدوائر العلمية المحيطة في أوروبا، ولم يتم التعرف عليه في أمريكا بسبب الحرب العالمية الثانية، وفي عام 1981 ألتقي أسبرجر بأحدي أطباء الأطفال الإنجليزية Lorna Wing والتي تعاني أبنتها من اعراض التوحد في أحدى اللقاءات العلمية في فيينا، وقامت بتلخيص بحثة ضمن سلسلة من دراسة الحالات كانت تقوم بإصدار تقارير دورية عنها باللغة الإنجليزية، وفي عام 1991 أصدر العالم البريطاني Frith كتابة عن التوحد والاسبرجر الذي نشر فيه نتائج بحوث أسبرجر باللغة الإنجليزية، والتي كانت سابقاً تسمى التوحد ذو الأداء الوظيفي العالي high functioning autism أو أعاقة التوحد الخفيف mild autism، ومن ثم عرفت تلك الحالة وسميت باسم مكتشفها " متلازمة أسبر جر Asperger`s Syndrome، بعد دراسة آلآف الحالات في اوروبا وأمريكا، مما برر إعتبارة أعاقة مستقلة بالإضافة إلى التوحد تحت مظلة أضطرابات النمو الشائعة
حالات أخرى سميت " متلازمة ريت Rett`s syndrome" باسم مكتشفها الطبيب النمساوي Dr. Andreas Rett، الذي أكتشف وجود حالات تختلف في أعراضها وسماتها عن التوحد، وقام بمتابعة تلك الحالات لعدة سنوات، وكتب عن نتائج بحوثة مقالا في أحد الدوريات العلمية عام 1965 باللغة الألمانية، فلم تثير مقالته أي اهتمام في الدوائر الطبية، وفي عام 1985 قام الطبيب السويدي Bengt Hagberg بترجمة هذا المقال ونشرة باللغة الإنجليزية، ثم قام هذان الطبيبان " بينجت وريت" بزيارة أمريكا ودراسة عدد من حالات الفتيات الأمريكيات، وأثناء زيارتهما لمعهد في مدينة بالتيمور بولاية ميريلاند أعلنا عن إصابة بعض الفتيات بنفس الأعراض والسمات، والتي عرفت بعد ذلك بمتلازمة ريت، وبعدها تكونت الجمعية الدولية لمتلازمة ريت التي استهدفت الكشف عن حالاتها وتوعية الآباء والأمهات وأجراء البحوث العلمية للكشف عن العوامل المسببة والبحث عن أساليب العلاج أو إيقاف التدهور الذي يميزها.
من هنا يجب على العاملين في القطاع الطبي التعرف على السلوكيات غير السوية للطفل الطبيعي قبل تشخيص الحالات كأمراض سلوكية ، كما معرفة أن اضطرابات النمو لدى الأطفال مجال واسع التوحد احدها، وللقيام بتشخيص حالات التوحد فإن ذلك يحتاج إلى متخصصين في هذا المجال، وتطبيق المعايير العلمية لها كما ذكر في الدليل الإحصائي للاضطرابات النفسية في أصدارة الرابع DSM-4 عام 1994، وفي الدليل الدولي لتصنيف الإمراض الذي تصدره هيئة الصحة العالمية International Classification of Diseases في أصدارة العاشر ISD-10، كما يجب على العائلة التي لديها طفل مصاب بأحد الأمراض السلوكية بمعرفة حالته، لأن ذلك سوف يساعد في تحديد إمكانيات وبرامج ووسائل التدخل العلاجي والتأهيل سواء على المستويات الطبي والتربوي والاجتماعي.
ما معنى التوحد ؟
التوحد كلمة مترجمة عن اليونانية وتعني العزلة أو الانعزال ، وبالعربية أسموه الذووية ( وهو أسم غير متداول )، والتوحد ليس الأنطوائية، وهو كحالة مرضية ليس عزلة فقط ولكن رفض للتعامل مع الآخرين مع سلوكيات ومشاكل متباينة من شخص لآخر.
ما هو التوحد ؟
التوحد إضطراب معقد للتطور يظهر في السنوات الثلاث الأولى من عمر الطفل نتيجة خلل وظيفي في المخ والأعصاب لم يصل العلم إلى تحديد أسبابه.
ما هي الأسباب ؟
التوحد مرض غامض، يتركز على السلوك وطريقة بناء النمو المعرفي واللغوي ، إضطراب النفس وأسرارها، وهناك مجال واسع من التوافق والإختلاف للأعراض المرضية التي تتركز على تواجد إضطراب في السلوك.
هل يوجد لدينا حالات كثيرة ؟
لا يوجد في مجتمعنا العربي إحصائيات متكاملة تنير لنا الطريق لمعرفة نسبة حدوثه، كما أن لتنوع صفات الحالة والنقص الشديد في المتخصصين دوراً في نقص التشخيص، لذلك نعتقد أن عدد الحالات الموجودة فيها أكثر مما هو مشخص .
في أي الجنسيات تزيد نسبة حدوثه ؟
التوحد بلا جنسية يصيب البيض والسود، الأغنياء والفقراء في الشمال والجنوب على حد سواء، وليس كما كان يعتقد في السابق بأنه مرض الطبقة الراقية، ففي الماضي كانت الخدمة الصحية متوفرة للأغنياء ، وكانوا هم من يهتم بالحالة النفسية لأبنائهم.
ما هي نسبة حدوثه ؟
في أوروبا تشير الإحصائيات أن نسبة حدوث التوحد تصل إلى 3-4 حالات لكل عشرة آلآف ولادة ، وتزيد لتصل إلى حالة لكل 500 ولادة في أمريكا ، كما أنه يصيب الذكور ثلاثة أضعاف إصابته للإناث
هل هو مرض وراثي ؟
الدراسات التي أجريت لم تشير إلى أي دور للوراثة في حدوث التوحد
هل تعامل الوالدين مع طفلهم يؤدي إلى التوحد ؟
في وقت من الأوقات كان الاعتقاد السائد أن التوحد رد فعل نفسي لتصرفات أحد الوالدين أو كلاهما، وخاصة عندما يكون الوالدين باردين في تعاملهما أو منعزلين غير ودودين أو من كان لديهم مشاكل نفسية أو انفصام في الشخصية، وكانت أم الطفل المتوحد يطلق عليها ( الأم الثلاجة ) لبرودتها في التعامل، ولكن الحقيقة أن الوالدين مهما كان تعاملهما مع الطفل ومهما كانت حالتهم النفسية ليسوا سبباً في حدوث التوحد.
هنا لا بد من التنويه أن الوالدين والعائلة يلعبون دوراً رئيساً وأساسياً في تطور الطفل المتوحد وزيادة اكتسابه للمهارات الفكرية والسلوكية ، فالعائلة هي المدرسة الرئيسة في تدريبه وتعليمه، ويمكنهم وضعه في مستوى فكري ونفسي أرقي و أفضل
هل هي عين أصابت الطفل ؟
أحد التساؤلات المهمة المنتشرة في مجتمعنا، طفلي كان سليماً كالوردة المتفتحة وبصحة جيدة، يلعب مع أقرانه ويتفاعل مع مجتمعه، وبعد أن زارتنا فلانة أو فلان من الناس تغير حال طفلي، فأصبح منطوياً على نفسه كارهاً للحياة، إنها عين ذلك الشخص أصابت طفلي.
كلنا يؤمن بالعين والحسد، ومن شر حاسد إذا حسد، ولكن أمامنا حالة مرضية منتشرة في الشرق والغرب، تظهر أعراضها في وقت معين خصوصاً بعد عمر السنتين حيث تبدأ حالة الطفل بالتدهور، تلك حقائق علمية درست كثيراً فلا يجب الاختباء خلف بعض التفسيرات التي تؤجل الرعاية السليمة للطفل.
ما هي المشكلة الرئيسية في التوحد ؟
الأطفال التوحديين يعانون من مشاكل كبيرة في اللغة والتخاطب ، بالإضافة إلى مشاكل سلوكية مثل عدم مشاركة الأطفال الآخرين في اللعب ، كما أنهم ينفعلون ويغضبون عندما يتدخل الآخرون في ترتيب أغراضهم ، أو أخذ شيء من خصوصياتهم .
كيف يؤثر التوحد على السلوك ؟
الأطفال التوحديون لديهم صعوبات سلوكية في التعامل مع الآخرين تتركز على سلبيتهم في التعامل، وهؤلاء الأطفال قد يكونون إنطوائيين ساكنين ، وقد يكونون نشيطين مخربين، وتختلف درجة المشاكل السلوكية من الشديدة إلى الخفيفة، فقد يكونوا مؤذيين لأنفسهم وللآخرين، وقد يكون خفيفاً بحيث يصعب ملاحظته.
هل يمكننا مساعدتهم ؟
نستطيع مساعدة الأطفال التوحديون وإن لم يكن هناك علاج تام وشاف، فنحن لا نستطيع إصلاح الخلل الدماغي ولكن يمكن تعديل الكثير من السلوكيات والمشاكل اللغوية ليستطيع العيش بسهولة في المجتمع الكبير.
هل تأخير التدخل يؤثر عليهم ؟
تأخير التدخل يؤثر على درجة التحسن، ولكن السؤال هو كم من الوقت يترك فيه الطفل بدون تدخل وحرمان من العواطف يؤدي إلى أن تصبح الآثار المرضية ثابتة وغير قابلة للعلاج والتعديل.
ما هي علامات التــــــــــوحــــــــــــــــــد ؟
التوحد هو الانطواء على النفس ورفض التعامل مع الآخرين سواءاً أسرته أو مجتمعه، وعادة ما يكون استحواذي نمطي مكرر، وفي الطب النفسي يعرفونه أنه ( إضطراب إنفعالى ) يصيب الأطفال، وهو أحد إضطرابات السلوك، ويمكن تلخيص الحالة في النقاط التالية :
o إضطراب التواصل مع المجتمع لغوياً وغير لغوياً
o إضطراب التفاعل الإجتماعي
o إضطراب القدرة الإبداعية والقدرة على التخيل
متى تظهر الأعراض المرضية ؟
يولد الطفل سليماً معافى، وغالباً لا يكون هناك مشاكل خلال الحمل أو عند الولادة، وعادة ما يكون الطفل وسيماً وذي تقاطيع جذّابة، ينمو هذا الطفل جسمياً وفكرياً بصورة طبيعية سليمة حتى بلوغه سن الثانية أو الثالثة من العمر ( عادة ثلاثون شهراً ) ثم فجأة تبدأ الأعراض في الظهور كالتغيرات السلوكية ( الصمت التام أو الصراخ المستمر )، ونادراً ما تظهر الأعراض من الولادة أو بعد سن الخامسة من العمر، وظهور الأعراض الفجائي يتركز في اضطراب المهارات المعرفية واللغوية ونقص التواصل مع المجتمع بالإضافة إلى عدم القدرة على الإبداع والتخيّل .
ما هي الأعـــــــــــــراض المرضيــــــــــــــــــة؟
هناك العديد من الأعراض التي تتواجد في الطفل التوحدي ، ومن أهمها:
o الرتابة، وعدم اللعب الإبتكاري ، فلعبه يعتمد على التكرار والرتابة والنمطيه
o مقاومة التغيير ، فعند محاولة تغيير اللعب النمطي أو توجيهه فإنه يثور بشدة
o الإنعزال الإجتماعي ، فهناك رفض للتفاعل والتعامل مع أسرته والمجتمع
o المثابرة على اللعب وحده وعدم الرغبة في اللعب مع أقرانه
o الخمول التام أو الحركة المستمرة بدون هدف
o تجاهل الآخرين حتى يضنون أنه مصاب بالصمم
o الصمت التام أو الصراخ الدائم المستمر بدون مسببات
o الضحك من غير سبب
o عدم التركيز بالنضر ( بالعين ) لما حوله
o صعوبة فهم الإشارة ومشاكل في فهم الأشياء المرئية
o تأخر الحواس ( اللمس ، الشم ، التذوق )
o عدم الإحساس بالحر والبرد
o الخوف وعدم الخوف
o مشاكل عاطفية ، ومشاكل في التعامل مع الآخرين
ما الفرق بين التوحد وطيف التوحد ؟
طيف التوحد هو ما يسمى أشباه التوحد، وهي حالات الإضطراب العام في التطور Pervasive Developmental Disorders ويقصد به الأطفال الذين تظهر لديهم العديد من المشاكل في أساسيات التطور النفسي في نفس الوقت وبدرجة شديدة، أما التوحد فهو مرض محدد بذاته، وفيه نوع شديد من إضطرابات التطور العامة.
ما هي مشاكل التطور لدى الطفل المتوحد ؟
التطور الفكري والحركي لكل الأطفال يندرج تحت مجموعات من المهارات، والطفل التوحدي لديه تأخر في اكتساب بعضاً من تلك المهارات بالمقارنة مع أقرانه، قد تتوقف بعض هذه المهارات عند حد معين، والبعض يفقد بعض المهارات بعد اكتسابها، ومن أهم تلك المهارات ما يلي:
1) المهارات الحركية
2) مهارات الفهم والإدراك
3) المهارات اللغوية
4) المهارات الاجتماعية والنفسية
ما هي مشاكل التطور النفسي ؟
التأثيرات النفسية عادة ما تظهر مجموعة منها في نفس الوقت وبدرجة كبيرة وشديدة، وتلك علامة مميزة للتوحد، فالأطفال التوحديون يظهرون علامات تأخر النمو وبطء اكتساب المهارات، بالإضافة إلى بطء التطور الحركي والفكري، و من مشاكل التطور النفسي والسلوكي :
o صعوبة الإرتباط الطبيعي مع المجتمع والمكان
o عدم القدرة على إستخدام اللغة والكلام للتواصل مع الآخرين .
o القيام بحركات مكررة غير ذات معنى أو جدوى
o القيام بحركات مميزة وفريدة
ما هي المشاكل اللغوية ؟
مشاكل اللغة والكلام كثيرة في أطفال التوحد، ويعتقد الكثير من المختصين أنها من أكثر وأهم المشاكل، وهناك 50 % من المتوحدين لا يستطيعون التعبير اللغوي المفهوم، وعندما يستطيعون الكلام تكون لديهم بعض المشاكل في التواصل اللغوي، ومثال على ذلك تأخر النطق وانعدامه، عدم القدرة على التواصل اللغوي مع الآخرين، عدم القدرة على تسمية الأشياء، كلمات وجمل بدون معنى، الترديد كالببغاء.
ما هي الرتابة ومقاومة تغيير البيئة ؟
تلك ميزة مشتركة في أطفال التوحد ، تتصل بالرغبة الشديدة في الرتابة ، وعند محاولة التغيير من طرف الآخرين ، يقاوم الطفل التغيير بثورة من الغضب والإنسحاب من المكان ، وقد يتحول إلى العنف.
ما هي الحركات الجسمية المكررة ؟
من الأشياء الملاحظة والغريبة قيام أطفال التوحد بعمل حركات متكررة وبشكل متواصل بدون غرض أو هدف معين، وقد تستمر هذه الحركات طوال فترة اليقظة، وعادة ما تختفي مع النوم، مما يؤثر على إكتساب المهارات، كما يقلل من فرص التواصل مع الآخرين، ومن أمثلتها : إهتزاز الجسم، رفرفة اليدين، فرك اليدين، تموج الأصابع، وغيرها.
هل الطفل مصاب بالصمم ؟
الطفل التوحدي عادة سليم السمع ، ولكن يجب إجراء فحوصات السمع لجميع هؤلاء الأطفال
هل الطفل مصاب بالتخلف الفكري ؟
الذكاء يعتمد على وجود عقل سليم وحواس سليمة قادرة على إكتساب المهارات والقدرات من المجتمع المحيط به، وكلما زادت المكتسبات زادت درجة الذكاء، وطفل التوحد منعزل عن مجتمعه ورافضاً له ومن هنا تقل مكتسباته، قد تبدو بعض علامات التخلف الفكري عند البعض من الأطفال التوحديون ولكن فقط 30 % من أطفال التوحد لديهم تخلف فكري أقل من 50 نقطه
هل لديهم مواهب ومقدرات خاصة ؟
نسبة قليلة من أطفال التوحد تظهر عليهم مقدرات خاصة، كمثال على ذلك الطفل الذي يستطيع عزف مقطوعة موسيقية بعد سماعه لها لمرة واحدة، وآخر يستطيع رسم لوحة بشكل ممتاز، وطفل آخر يستطيع حفظ مادة طويلة ولكنه لا يعرف ماذا تعني، وطفل آخر يستطيع أن يحل مسألة حسابية معقدة بدون أستخدام الآلة الحاسبة وفي نفس الوقت يعجز عن حل سؤال بسيط، كل النقاط السابقة تتعارض مع المستوى العام للذكاء والمقدرات وقد يأخذه البعض كقدرة خارقة للعادة.
هل يمكن أن يحدث التوحد مع أمراض أخرى ؟
التوحد يصيب أي طفل ، والبعض منهم لديه أمراض وحالات أخرى منها :
o متلازمة داون Down`s Syndrome
o فراجايل أكس Fragile -X Syndrome
o متلازمة لاندو كليفنر Landou - Kleffiner Syndrome
o متلازمة ويليام William`s Syndrome
o متلازمة بردر ويلي Prader - Willi Syndrome
هل يشفون عندما يكبرون ؟
ليس هناك علاج ناجع للتوحد، وهذا لا يعني إحباط الوالدين، ولكن مع التعليم والتدريب يمكنهم إكتساب الكثير من المهارات الفكرية والنفسية والسلوكية مما ينعكس على حالتهم، وبعض الأطفال تستمر لديهم بعض الأعراض المرضية طوال حياتهم مهما قلّت درجتها.
لا نستطيع توقع المستقبل وما سيكون عليه الطفل، ولكن بعض الشواهد قد تنبئي بالمستقبل ، ومنها :
o الأطفال طبيعي الذكاء وليس لديهم إضطرابات لغوية يمكن تحسنهم بشكل كبير.
o الأطفال الذين تلقوا التدريب والتعليم في معاهد ذات برامج جيدة يمكن تحسنهم بشكل كبير
في أحدى الدراسات التي أجريت عام 1980 م في أمريكا وجد أن أطفال التوحد بعد تدريبهم وتعليمهم يمكن أن ينقسموا إلى :
o 6/1 يمكن أن يعيشوا حياة طبيعية معتمدين على أنفسهم
o 6/1 شبه معتمدين على أنفسهم
o 3/2 معاقين ويحتاجون مساعدة الآخرين بدرجات متفاوتة
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:32 PM
الأســـباب
التوحد ليس مرضاً محدداً ذي عرض معين، أو أن له تحاليل واختبارات تحدده، بل مجموعة من الأعراض تغطيها مظلة تشخيصية تسمى الاضطرابات الانفعالية العامة Pervasive Developmental Disorders، فالتوحد مجموعة من الأعراض والتصرفات تختلف حدتها ونوعيتها من طفل لآخر ، كما أنها تتفاوت في الطفل نفسه، والطفل نفسه تختلف هذه الأعراض لديه بالزيادة والنقصان، ومع العديد من الدراسات والأبحاث التي أجريت خلال نصف قرن من الزمن فما زالت أسباب التوحد مجهولة، وليس هناك سوى فرضيات واحتمالات ، ومع وصول الإنسان إلى الفضاء واختراع الكمبيوتر فما زال عاجزاً عن الدخول إلى النفس البشرية وأغوارها، إثباتا لقدرة الله وضعف الإنسان.
ما هو سبب وجود صعوبة في معرفة الأسباب ؟
هناك أسباب عديدة لعدم معرفة الأسباب، نوجزها كما يلي :
" عدم الاتفاق بين المختصيّن على طبيعة الإصابة ومميزات التوحد واضطرابات التطور العامة
" التشخيص يعتمد على الأخصائيين وتجاربهم
" طريقة الدراسة البحثية للحالات :
1. بعض الحالات تؤدي إلى التوحد مثل التهاب السحايا Meningitis ولكن ليس كل الحالات
2. طبيعة الإصابة تشترك في الكثير من المميزات والأعراض مع العديد من الحالات والإعاقات الأخرى
3. بعض الحالات الخفيفة قد تشخص على أنها حالات اضطراب في التعلم
4. بعض الحالات تشخص على أنها تخلف فكري غير معروف السبب
5. بعض الحالات تتغير أعراضها بالزيادة والنقصان
ما هي نظرية النخبة ؟
عند بداية تشخيص التوحد منذ نصف قرن، لاحظ ليو كانر Leo Kanner في حالات التوحد الذي تابع علاجها أن الوالدين أو أحدهما يكون ذي مستوى ذكاء عالي، وانهم يعملون في المجالات العلمية والفنية الدقيقة ( ذوي ذكاء عالي)، كما لاحظ انهم باردين في تعاملهم متحفظين منعزلين، غير متفرغين لتربية طفلهم في سن مبكر لإنشغالهم بمسؤولياتهم، لذلك فقد كانت نظرية النخبة ، ولكن مع مرور الأيام وتقدم الخدمات الصحية وشموليتها لكل الطبقات الاجتماعية فقد لوحظ التوحد في كل الطبقات الاجتماعية، كما لوحظ كذلك أن العائلة التي لديها طفل متوحد مهما كانت طبيعة العائلة وطريقة التعامل مع الطفل لديها أطفال طبيعيين، والنتيجة النهائية أن التوحد يصيب جميع العائلات، وبلا وطن و يصيب كل الأعراق والجنسيات، الذكور منهم والإناث.
هل هي إصابة معينة في المخ ؟
قامت مراكز البحوث بالعديد من الدراسات لمعرفة ما هو نوع التلف المخي لدى الأطفال التوحديين، فقد استخدموا كل الطرق التشخيصية ، ولكن تلك الطرق كانت عاجزة عن التعرف على هذا التلف ومكانه، فالنتائج محيرة ومربكة، حيث تم اكتشاف التلف في أجزاء متعددة تختلف من طفل لآخر، كما أن هذا التلف قد يوجد في أطفال غير مصابين بالتوحد، ومن تلك الفحوصات:
" الدراسات التشريحية بعد الوفاة
" الفحوص الإشعاعية للمخ مثل الرنين المغناطيسي MRI الأشعة المقطعية CT-scan، PET، SPET
" النشاط الكهربي للمخ EEG
" كيمياء المخ Brain Chemistry
ما هي الأسباب النفسية Psychogenic والبيئية ؟
البيئة هي كل ما يحيط بالإنسان من الخارج من ظروف طبيعية وعلاقات إنسانية، وهذه البيئة تؤثر وتتأثر بالتفاعل الناتج بينهما لتبني له الخبرة والتجربة، وما يكون عليه مستقبل الطفل النفسي والاجتماعي، والتعايش مع المجتمع حوله ، ومن الأسباب البيئية النفسية :
" العلاقة بين الطفل ووالديه
" شخصية الوالدين : الانعزالية والتحفظ في التعامل ، الأم الباردة ( الثلاجة )
" الأمراض النفسية لدى الوالدين : انفصام الشخصية
" المشاكل النفسية كالطلاق
إلاً أنه لا يوجد ما يؤيد تلك النظرية، فعند القيام بنقل هؤلاء الأطفال التوحديين للعيش مع عائلات بديلة كعلاج لم يكن هناك تحسن لحالتهم، كما أننا نجد أطفال أصحاء لدى نفس العائلة، كما نرى بعض الحالات تبدأ من الولادة حيث لا يكون لتعاملهم مع الطفل أي دور. فشل هذه النظرية أراح الكثير من العائلات التي كانت تلقي اللوم على نفسها كسبب لحدوث الحالة.
ما هي الأسباب البيولوجية Biological الإحيائية؟
هناك العديد من المؤشرات الدالة على أن التوحد يحدث نتيجة لعوامل بيولوجية تؤدي إلى خلل في أحد أو بعض أجزاء المخ، ومن تلك المؤشرات أن الإصابة تكون مصحوبة بأعراض عصبية أو إعاقة عقلية، كما أن إنتشار التوحد في جميع المجتمعات ينفي تأثير العوامل النفسية الاجتماعية، ولكن قد يكون هناك عدم قبول لنظرية الأسباب البيولوجية عندما لا نجد أي سبب طبي أو إعاقة عقلية يمكن أن يعزى لها السبب ، وذلك يقودنا إلى الاستنتاج بأن هناك أسباب طبية مستترة خفية وراء كل حالات التوحد لم يتم التعرف سوى على القليل منها، ومن أهم الأسباب البيولوجية المعروفة:
" الأمراض الوراثية
" الالتهابات الفيروسية
" الأسباب الطبية
" الأسباب الكيماوية الحيوية
الأسباب الوراثية ؟
المورثات ( الجينات ) تنقل الكثير من الخصائص البشرية من الوالدين إلى طفلهم كاللون والطول والشكل وغيرها، بالإضافة إلى الكثير من الاضطرابات الحيوية Inborn error of metabolism ، وقد توصل العلم الحديث إلى معرفة البعض منها، ومعرفة مكانها على خارطة الكر وموسوم، ولكن حتى الآن لم يتم معرفة أي موّرث ( جين ) يكون سبباً لحدوث التوحد، كما أن القصة المرضية لا تعطي دليلاً على وجود التوحد وتسلسله في العائلة .
في إحدى الدراسات التي أجريت على التوائم تبين إمكانية حدوث التوحد في كلا التوأمين يصل إلى نسبة 50% ، مما يجعل الوراثة سببا مهماً، كما أظهرت دراسة أخرى أن العائلة التي يوجد لديها طفل متوحد يوجد لدى بعض أفرادها اضطرابات في التعلم واللغة ومشاكل تطورية أخرى بدرجات متفاوتة، كما أن قابلية حدوث التوحد خمسين ضعفاً أكثر منه في العائلات الأخرى ، كل ذلك يجعل العامل الوراثي مهماً جداً، وهناك أمراض وراثية تزيد نسبة حصول التوحد ، ولكن هذا الترابط غير واضح بينهما ، ومنها:
" فينايل كيتون يوريا Phenyl ketonuria ( افتقاد القدرة على التخلص من الحامض الأميني، تخلف فكري شديد، تلف في المخ )
" تيوبيرس سكليروزز sclerosis Tuberous ( الصرع ، التخلف الفكري، تورم في المخ، بقع على الجلد )
" نيوروفايبروماتوزز Neurofibromatosis ( علامات جلدية، خلل عصبي )
" الكروموسوم الجنسي الهش Fragile- X syndrome ( خلل صبغي موروث يؤدي إلى صعوبات في التعلم، إعاقة عقلية)
الالتهابات الفيروسية:
هناك العديد من الالتهابات الفيروسية التي تصيب الأم الحامل أو الطفل في المرحلة المبكرة من حياته قد تؤدي إلى التوحد، ومنها:
" الحصبة الألماني Rubella
" تضخم الخلايا الفيروسي CytoMegalloVirus
" التهاب الدماغ الفيروسي Herpes Encephalitis
أسباب طبية:
هناك حالات وأمراض كثيرة قبل الولادة وبعدها ترتبط بالتوحد ، ولكن العديد من تلك الإصابات لا تؤدي إلى التوحد ، ليكون الترابط بينهما غامض وسبب غير مؤكد ، ومنها :
" إصابات قبل الحمل مثل الزهري الذي يؤدي إلى الزهري الوراثي
" إصابات الحمل : الإصابة بأمراض معدية كالحصبة وقت الحمل قد تؤدي للتوحد
" إصابات حول الولادة : مشاكل الولادة يمكن أن تكون عوامل خطر لحصول التوحد ومنها : نقص الأكسجين ، النزيف ، إصابات الرأس ونزيف المخ ، وغيرها.
" الحرارة العالية ( أكثر من 41.5 درجة ) قد تؤثر على المخ وبالتالي تؤدي إلى تلف جزء منه.
هل التوحد نتيجة اضطرابات أو إصابة للجهاز العصبي ؟
إصابات واضطرابات المخ والجهاز العصبي يمكن أن تحدث نتيجة العديد من الأسباب ومنها:
" العيوب الخلقية
" العيوب الوراثية PKU, Tuberous sclerosis
" نقص الأكسجين وقت الولادة
" الأدوية والسموم
" الإصابات ( وقت الولادة وبعدها )
" التهابات المخ والسجايا
" الولادة المبكرة Pre maturity
هذه الإصابات تختلف في درجتها من البسيطة إلى الشديدة مما يؤدي إلى تأثيرات متباينة على الجهاز العصبي، كما أنها قد تؤدي إلى اضطرابات معينة ( السمع ، النظر )، والبعض قد تظهر عليه أعراض التوحد، ولكن تتبع الأسباب السابقة أظهرت أن الكثير من الأطفال قد تم نموهم بشكل طبيعي ، لذلك لا نستطيع الجزم بان هذه الأسباب قد تؤدي إلى التوحد.
نظرية الاختلال الوظيفي لمراكز التحكم في المخ :
كل جزء من الدماغ له خاصية وعمل معين، وللتوضيح نركز على النقاط التالية:
" قشرة الدماغ تتكون من جزئين أيمن وأيسر
" كل فعالية لها موقعها الخاص
" أحد قشرتي الدماغ عادة ما يكون المسيطر وفيه مركز المقدرات اللغوية
" الجزء الصدغي كمركز للوقت
" الجزء الحيزي كمركز لتحديد المكان والإدراك الحسي Spatial Perception
" لوحظ أنه مع الزيادة في العمر هناك زيادة في القدرات والتركيز في الدماغ .
" في حالة التوحد هناك نظرية الاختلال الوظيفي لمراكز التحكم في المخ Lateralization، حيث يعمل نصفي قشرة المخ بطريقة غير طبيعية، حيث يكون هناك بعض الفعاليات تعمل في النصف المعاكس، مما يؤدي إلى فوضى وتشويش في عمل المراكز الحسية.
ما هي الأسباب الكيماوية الحيوية ؟
تلعب اضطرابات الكيمياء الحيوية دوراً كبيراً في حدوث التوحد وإن كان العلماء غير متأكدين من كيفية حدوثه، مع أهمية ودور الأسباب الأخرى، فالكيمياء الحيوية تلعب دوراً مهماً في عمل الجسم البشري، وان كنا لا نعرف إلاّ النزر اليسير منها .
المخ والأعصاب تتكون من مجموعة من الخلايا المتخصصة التي تستطيع أن تنقل الإشارات العصبية من الأعضاء إلى الدماغ وبالعكس من خلال ما يسمى بالموصلات العصبية Neurotransmitters وهي مواد كيماوية بتركيزات مختلفة من وقت لآخر حسب عملها في الحالة الطبيعية، ولتوضيح الصورة نذكر بعضها :
" بعض المواد وجدت بنسبة جيدة في المناطق التي تتحكم في العواطف والانفعالات Nor-epinephrine, Dopamine , Nor-epinephrine, Serotonin
" وجد ارتفاع السيروتينين في بعض أطفال التوحد بنسبة تصل إلى 100% ولكن العلاقة بينهما غير واضحة.
" الدوبامين Dopamine يزيد في المناطق التي تتحكم في الحركة الجسمية، وعند استخدام علاجاً لتخفيض نسبتهاDopamine antagonist فقد تؤدي إلى تحسن الحركة لدى الأطفال الذين لديهم حركات متكررة Stereotypic movement .
" Epinephrine, Nor-epinephrine تتركز في المناطق التي تتحكم في التنفس ، الذاكرة ، الانتباه ، وتلعب دوراً مجهولاً في حصول التوحد.
ما هي نظرية التوحد اضطراب أيضي ؟
في هذه النظرية إفتراض أن يكون التوحد نتيجة وجود بيبتايد Peptide خارجي المنشأ ( من الغذاء ) يؤثر على النقل العصبي داخل الجهاز العصبي المركزي، وهذا التأثير قد يكون بشكل مباشر أو من خلال التأثير على تلك الموجودة والفاعلة في الجهاز العصبي، مما يؤدي أن تكون العمليات داخله مضطربة.
هذه المواد Peptides تتكون عند حدوث التحلل غير الكامل لبعض الأغذية المحتوية على الغلوتين كالقمح، الشعير، الشوفان، كما الكازين الموجود في الحليب ومنتجات الألبان.
لكن في هذه النظرية نقاط ضعف، فهذه المواد لا تتحلل بالكامل في الكثير من الأشخاص، ومع ذلك لم يصابوا بالتوحد، لذلك تخرج لنا نظرية أخرى تقول بأن الطفل التوحدي لديه مشاكل في الجهاز العصبي تسمح بمرور تلك المواد إلى المخ ومن ثم تأثيرها على الدماغ وحدوث أعراض التوحد.
هل المواد المضافة ممكن أن تؤدي إلى التوحد؟
هناك دراسات كثيرة في هذا المجال ، وقد دلت بعض الحقائق العلمية على وجود علاقة بين فرط النشاط Hyperactivity وما يترتب عليه من عدم القدرة على التركيز لدى بعض الأطفال ونوعية المواد المضافة والحافضة للأغذية، أما التوحد فلم تظهر دلائل تشير إلى ذلك.
هل للتطعيم دور في حدوث التوحد؟
ذلك موضوع تم نشرة وتلقفته أيادي عائلات الأطفال التوحديين بقوة في أوروبا وأمريكا بحثاً عن بصيص أمل لمسببات التوحد ،حيث قام الدكتور واكفيلد بنشر بحث عن هذا الموضوع، ويمكن الرجوع إلى Taylor et al. 1999 وهي دراسة موثقة عن عدم وجود علاقة بين التطعيم الثلاثي والتوحد ، مع توضيح نقاط الضعف في هذه الدراسة وعدم تطابقها مع الدراسات العلمية البحثية ، كما أريد توضيح أن التطعيم الثلاثي قد حمًل الكثير من المشاكل ومنها أنه يسبب تأثيرات عصبية متنوعة وقد أثبتت دراسات مللر Miller et al. 1997 عدم صحتها.
وفي النهاية لا بد من القول أن التطعيم يقي أطفالنا الكثير، ولم يستخدم عبثاً، فيجب تجنب مثل هذه الدراسة حتى تعتمدها المراكز العلمية
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:33 PM
الاضطراب التوحدي
Autistic disorders
الأطفال ذوي الاضطراب التوحدي لديهم درجة متوسطة إلى شديدة من اضطراب التواصل والاتصال الاجتماعي بالإضافة إلى المشاكل السلوكية ، والكثير منهم لديهم درجة من درجات التخلف الفكري.
مقياس التشخيص :
أ. على الأقل ستة بنود من المجموعات 3.2.1، ويكون على الأقل بندين من (1) وبند من كلاً من (3.2) :
1) ضعف نوعي وكيفي في التفاعل الاجتماعي ( على الأقل بندين ):
" الضعف الشديد في استخدام الكثير من سلوكيات التواصل غير اللفظية كالتفاعل النظري، تعبيرات الوجه، وضع الجسم، الإيماء والإشارة .
" عدم القدرة على بناء الصداقات مع أقرانه.
" قلة الاهتمام ومحاولة المشاركة في اللعب ( عدم القدرة على طلب لعبة ما ، أو إحضارها ، أو الإشارة عليها )
" نقص القدرة على تبادل الأحاسيس والانفعالات مع المجتمع حوله.
2) الضعف الكيفي والنوعي في التواصل ( بند واحد على الأقل ) :
" تأخر أو نقص المقدرات اللغوية (مع عدم تعويضها باستخدام طرق التواصل الأخرى كالإشارة مثلاً )
" في حال المقدرة على الكلام ، عدم القدرة على البدء في الحديث مع الآخرين واستمراره
" الحديث بطريقة نمطية مع تكرار الكلام ، وقد يكون للطفل لغته الخاصة به
" نقص القدرة على تنوع اللعب أو التظاهر بالقيام به ، وكذلك نقص القدرة على محاكاة وتقليد الآخرين في لعبهم ، أو القيام بألعاب من هم في سنه.
3) اهتمامات ونشاطات نمطية مكررة ( بند واحد على الأقل ):
" الانهماك الكامل مع لعبة معينة ، واللعب بها بطريقة نمطية مكررة ، وفي نطاق ضيق محدود ، وبدرجة غير طبيعية من حيث التركيز والشدة
" مقاومة تغيير الرتابة
" نمطية وتكرار الحركات الجسمية ( رفرفة اليدين والأصابع ، حركة الجسم المتكررة )
" الإصرار على الانهماك الكامل مع جزء صغير من اللعبة.
ب. تأخر أو أو نقص التفاعل غير الطبيعي ، ويبدأ تحت سن الثالثة ( على الأقل بند من هذه المجموعة )
" التفاعل الاجتماعي
" اللغة كوسيلة للتواصل الاجتماعي
" اللعب المنطقي والتخيلي
ج. الاضطراب غير محسوب تشخيصها على اضطراب ريتز Rett`s disorder أو اضطراب التحطم الطفولي Childhood Disintegrative Disorder
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:34 PM
التوحـــــــــــــــد وطيف التوحد
( الإضطرابات النمائية الشاملة )
Pervasive Developmental Disorders
أستخدم مصطلح " اضطرابات التطور العامة " ابتداء من عام 1980 م ليكون مظلة لوصف مجموعة من الحالات تجمعها عوامل مشتركة ، وليس وصفاً تشخيصاً وإن كان بينها اختلافات ، وهي اضطرابات عصبية تؤثر على مجموعة من مناطق النمو الفكري والحسي ، وعادة ما تظهر حوالي السنة الثالثة من العمر ، ويجمع بينها العوامل المشتركة التالية :
o نقص في التفاعل والتواصل الاجتماعي
o نقص المقدرات الإبداعية
o نقص في التواصل اللغوي وغير اللغوي
o وجود نسبة ضئيلة من النشاطات والاهتمامات التي عادة ما تكون نشاطات نمطية مكررة.
التشخيص :
قامت الجمعية الأمريكية للطب النفسي بإصدار كتيب تشخيصي بعد مراجعته وتقييمه في طبعته الرابعة عام 1994 م Diagnostic and Statistical Manual ( DSM - IV ) ، ليكون دليلاً يستخدمه الأطباء والمختصين بالإعاقات الفكرية والسلوكية ، لتقييم الحالات المرضية التي يتعاملون معها ، وقد قسمت اضطرابات التطور العامة إلى خمس مجموعات ، لكل مجموعة مقاييسها الخاصة وشروطها ، هذه الشروط يجب تقييمها وملاحظتها من طرف مجموعة من المتخصصين في هذا المجال ، للخروج بالتشخيص المناسب
صعوبة التشخيص :
الكتيب السابق ذكره وضع مجموعة من البنود والقواعد ، ولكن ليس لاستخدامها كنقاط تشخيص بل كدليل توجيهي لتشخيص اضطرابات التطور العامة ، كما أنه ليس هناك مقاييس واضحة لتقدير درجة الأعراض المرضية وحدتها ، لذلك فإن التفريق بين أحد المجموعات والآخر صعباً جداً ، فالطفل التوحدي Autistic child يمكن أن تتحسن حالته ويدخل مجموعة اضطرابات التطور العامة غير المحددةPDD -NO S) ) ، كما أن طفلاً آخر يبدأ تشخيصه كحالة اضطرابات التطور العامة غير المحددة ( PDD- NOS ) وبعد مدة تظهر عليه أعراض تجعل تشخيصه اضطراب التوحد Autistic disorders .
لابد أن نتذكر ، أنه مهما كان التشخيص لأي من الأنواع والمجموعات السابق ذكرها فإن العلاج متشابه.
ما هي مجموعات طيف التوحد:
o الإضطراب التوحدي Autistic disorders
أضطراب ريتز disorder Rett`s
o أضطراب أسبيرجر اضطراب أسبيرجر Asperger`s disorder
o اضطراب التحطم الطفولي Childhood Disintegrative Disorder
o اضطرابات التطور العامة غير المحددة
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:34 PM
اضطراب ريتز
Rett`s disorder
هذه الحالة تحدث للبنات فقط ، وفي هذه الحالة يكون هناك تطور طبيعي حتى عمر 6-18 شهراً، ثم يلاحظ الوالدين تغيراً في سلوكيات طفلتهم مع تراجع التطور أو فقد بعض القدرات المكتسبة خصوصاً مهارات الحركة الكبرى مثل الحركة والمشي، ويتبع ذلك نقص ملاحظ في القدرات مثل الكلام، التفكير، إستخدام اليدين ، كما أن الطفلة تقوم بتكرار حركات وإشارات غير ذات معنى وهذه تعتبر مفتاح التشخيص، وتتكون من هز اليدين ورفرفتها ، أو حركات مميزة لليدين.
مقياس التشخيص :
كل البنود التالية
" حمل وولادة طبيعيين
" تطور ونمو حركي نفسي طبيعي خلال الخمسة أشهر الأولى من الحياة
" محيط الرأس طبيعي عند الولادة
حصول البنود التالية بعد مدة من التطور الطبيعي :
" تباطؤ نمو محيط الرأس في العمر بين 5-24 شهراً
" فقد القدرات المكتسبة لحركة اليدين في العمر بين 5-30 شهراً ، مع حدوث حركات نمطية متكررة مثل رفرفة اليدين.
" فقد الترابط الاجتماعي المكتسب في مدة سابقة ( عادة التفاعل الاجتماعي تتكون بعد هذا العمر)
" ظهور مشية غير متّزنة ، أو ظهور حركات جسمية غير طبيعية
" النقص الشديد في تطور اللغة الاستقلالية والتعبيرية ، مع وجود التخلف النفسي والحركي
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:35 PM
اضطراب أسبيرجر
Asperger`s disorder
هو أحد اضطرابات التطور، عادة ما يظهر في وقت متأخر عن التوحديين أو على الأقل يتم اكتشافه متأخراً، ويتميز بالتالي:
" نقص المهارات الاجتماعية
" صعوبة في التعامل الاجتماعي
" ضعف التركيز والتحكم
" محدودية الاهتمامات
" وجود ذكاء طبيعي : الكثير من أطفال التوحد لديهم نقص في القدرات الفكرية ، ولكن مستوى الذكاء في هذا النوع من الأطفال يكون عادياً أو فوق العادي ، لذلك فإن البعض يطلقون على هذا النوع مسمى التوحد عالي القدرات " High Functioning Autism " .
" لغة جيدة في التخاطب والقواعد : في هذا النوع لا يكون هناك تأخر في المهارات اللغوية ولكن قد يكون هناك صعوبة في فهم الأمور الدقيقة في المحادثة والتي تحتاج إلى تركيز وفهم دقيق ، كالدعابة والسخرية .
مقياس التشخيص :
أ. ضعف نوعي وكيفي في التفاعل الاجتماعي ( بندين على الأقل )
" ضعف شديد في استخدام السلوكيات غير اللفظية ( التواصل النظري ، تعبيرات الوجه، حركة الجسم ، الإيماء والإشارة )
" عدم القدرة على بناء الصداقات مع أقرانه في نفس المستوى العمري
" قلة الاهتمام ومحاولة المشاركة في اللعب ( عدم القدرة على طلب لعبة ما أو إحضارها أو الإشارة عليها )
" نقص القدرة على تبادل الأحاسيس والانفعالات مع المجتمع حوله
ب. سلوكيات نمطية متكررة في نطاق ضيّق من الاهتمامات والنشاطات ( بند واحد على الأقل ):
" القيام بالانهماك الكامل في واحدة أو أكثر من الاهتمامات النمطية غير الطبيعية في حدتها أو تركيزها .
" الحرص على الرتابة ورفض تغيير الطقوس
" تكرار الحركات الجسمية بطريقة مميزة ( رفرفة الأصابع أو اليدين ، التواء الذراعين أو الجسم ، حركة معقدة للجسم )
" الانهماك الكامل والمستمر مع جزء من لعبة
ت. الاضطرابات تؤدي إلى ضعف محسوس طبياً في مهام وظيفية مهمة كالعلاقات الاجتماعية أو العمل
ث. عدم وجود نقص عام ملاحظ طبياً في القدرات اللغوية ( كلمة واحدة في عمر السنتين، التواصل اللغوي في عمر الثلاث سنوات )
ج. عدم وجود نقص عام ملاحظ طبياً في القدرات الإدراكية والمعرفية، قدرات مساعدة النفس، السلوك التكيفي ( ما عدا التفاعل الاجتماعي )، الفضول حول البيئة المحيطة به مقارنة بمن هم في عمره.
ح. مجموعة الاضطرابات غير مشخصة كأنفصام الشخصية أو أحد أسباب اضطرابات التطور العامة الأخرى.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:36 PM
اضطراب التحطم الطفو لي
Childhood Disintegrative Disorder
" حالة نادرة.
" يمكن تشخيصها إذا ظهرت الأعراض بعد تطور ونمو طبيعيان في السنتين الأولين من العمر.
" تبدأ الأعراض قبل سن العاشرة من العمر حيث يلاحظ تراجع الكثير من الوظائف ( كالقدرة على الحركة، التحكم في التبول والتبرز، المهارات اللغوية والاجتماعية )
مقياس التشخيص :
أ. تطور ونمو طبيعيان في السنتين الأوليين من العمر مع وجود نمو طبيعي يتوافق مع عمر الطفل:
" للتواصل اللفظي وغير اللفظي
" العلاقات الاجتماعية
" اللعب
" سلوكيات التكيف
ب. فقد المهارات المكتسبة التالية قبل سن العاشرة من العمر ( على الأقل بندين مما يلي )
" اللغة الاستقبالية والتعبيرية
" المهارات الاجتماعية أو سلوكيات التكيف
" التحكم في البول أو البراز
" اللعب
" المهارات الحركية
ت. عمل غير طبيعي ( بندين على الأقل مما يلي ):
1. ضعف نوعي وكيفي في التفاعل الاجتماعي :
" ضعف السلوكيات غير اللفظية
" عدم القدرة على بناء الصداقات مع أقرانه
" ضعف التواصل الانفعالي والاجتماعي
2. ضعف نوعي وكيفي في التواصل الاجتماعي
" تأخر أو نقص اللغة الكلامية
" عدم القدرة على ابتداء الحديث وإستمراريته
" نمطية وتكرار الحديث ،
" نقص القدرة على تنوع اللعب
" سلوكيات نمطية مكررة في نطاق ضيّق من الاهتمامات والنشاطات ، بما فيها نمطية الحركات الجسمية المتكررة.
ث. مجموعة الاضطرابات غير مشخصة كأنفصام الشخصية ، أو أحد أسباب اضطرابات التطور العامة الأخرى.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:37 PM
اضطرابات التطور العامة غير المحددة
Pervasive Developmental Disorder Not Otherwise Specified ( PDD -NOS )
لكي يشخص الطفل في هذه المجموعة :
" لا تنطبق عليها المقاييس الطبية لتشخيص أي من الأنواع السابقة
" ليس فيها درجة الاضطراب الموضوعة لأي من الأنواع السابقة
حسب الكتيب التشخيصي للجمعية الأمريكية للطب النفسي ( DSM - IV ) ، فإن هذه المجموعة تستخدم في حالات معينة ، عندما يكون هناك اضطراب شديد في تطور التفاعل الاجتماعي ، أو مهارات التواصل اللغوي وغير اللغوي ، أو سلوكيات واهتمامات ونشاطات نمطية متكررة ، وأن لا تكون المقاييس تنطبق على اضطرابات معينة في التطور ( السابق ذكرها ) ، إنفصام الشخصية ( الفصام ) ، اضطراب حب النفس.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:38 PM
الأعراض المرضية
قد يبلغ الطفل الثالثة أو الرابعة من العمر قبل أن تظهر أعراض كافية تجعل الوالدين يطلبون المساعدة الطبية والتشخيص، فليس هناك نموذج واضح من الأعراض والعلامات خاص بالتوحد ( Autistic disorders ) أو اضطرابات التطور العامة غير المحددة ( PDD-NOS ) ، ومن المهم الإدراك أن هناك مجال واسع في تنوع العلامات المرضية ، فكل البنود السلوكية المذكورة في هذا القسم ممكن أن توجد في الطفل ، ولكن من النادر أن نجد جميع هذه الأعراض في طفل واحد في نفس الوقت .
وبشكل أكثر وضوحاً فإن الأطفال التوحديون ليس لديهم نفس الدرجة والشدة من الاضطرابات، فالتوحد قد يكون بعلامات بسيطة، وقد يكون شديداً باضطراب في كل مجالات التطور العامة، وعليه نستطيع القول أن أنواع التوحد هي درجات متواصلة لاضطرابات التطور.
عادة ما تظهر الأعراض المرضية بعد إكمال الطفل السنة الثانية من العمر وبشكل تدريجي ومتسارع، ويقل بدء حدوثه بعد الخامسة من العمر، ولكن بعض العائلات لاحظت وجود تغيرات سلوكية لدى أطفالهم في عمر مبكر بعد الولادة .
ما هي الأعـــــــــــــراض المرضيــــــــــــــــــة؟
هناك العديد من الأعراض التي تتواجد في الطفل التوحدي ، ومن أهمها:
" الصمت التام
" الصراخ الدائم المستمر بدون مسببات
" الضحك من غير سبب
" الخمول التام ، أو الحركة المستمرة بدون هدف
" عدم التركيز بالنضر ( بالعين ) لما حوله
" صعوبة فهم الإشارة ، ومشاكل في فهم الأشياء المرئية
" تأخر الحواس ( اللمس ، الشم ، التذوق )
" عدم الإحساس بالحر والبرد
" المثابرة على اللعب وحده ، وعدم الرغبة في اللعب مع أقرانه
" الرتابة
" عدم اللعب الإبتكاري ، فااللعب يعتمد على التكرار والرتابة والنمطيه
" مقاومة التغيير ، فعند محاولة تغيير اللعب النمطي أو توجيهه فإنه يثور بشدة
" تجاهل الآخرين حتى يضنون أنه مصاب بالصمم ، فقد ينكسر كأس بالقرب منه فلا يعيره أي انتباه
" الخوف من بعض الأشياء ( كالخوف من صوت طائرة أو نباح كلب ) وعدم الخوف من أشياء أخرى قد تكون خطرة عليه ( كالجري في الشارع مع مرور السيارات وأبواقها العالية )
" الانعزال الاجتماعي ، فهناك رفض للتفاعل والتعامل مع أسرته والمجتمع ، عدم اللعب مع أقرانه ، عدم طلب المساعدة من الآخرين ، عدم التجاوب مع الإشارة أو الصوت
" مشاكل عاطفية ، ومشاكل في التعامل مع الآخرين
ما هي مشاكل التطور لدى الطفل المتوحد ؟
التطور الفكري والحركي لكل الأطفال يندرج تحت مجموعات من المهارات، والطفل التوحدي لديه تأخر في اكتساب بعضاً من تلك المهارات بالمقارنة مع أقرانه، قد تتوقف بعض هذه المهارات عند حد معين، والبعض يفقد بعض المهارات بعد اكتسابها، ومن أهم تلك المهارات ما يلي:
1) المهارات الحركية : و تعتمد على العضلات الصغيرة والكبيرة ، وفي أطفال التوحد يقل وجود اضطرابات حركية بالمقارنة مع الاضطرابات الأخرى.
2) مهارات الفهم والإدراك : نقص الذكاء والتعلم ومشاكلها من أهم صفات التوحد، وهذا لا يعني أن جميعهم متخلفين، بل نجد بعضهم يتمتع بذكاء فوق العادي، ومع ذلك فإن الغالبية منهم لديهم صعوبات تعليمية ونقص في القدرات الفكرية.
3) المهارات اللغوية : لديهم اضطرابات لغوية بشكل أو آخر
4) المهارات الاجتماعية والنفسية : وهي أهم الركائز في الطفل المتوحد ، فهناك جفاء وانعزال عن مجتمعه ، وانطواء على النفس.
مشاكل التطور النفسي:
التأثيرات النفسية عادة ما تظهر مجموعة منها في نفس الوقت وبدرجة كبيرة وشديدة ، وتلك علامة مميزة للتوحد، فالأطفال التوحديون يظهرون علامات تأخر النمو وبطء اكتساب المهارات ، بالإضافة إلى بطء التطور الحركي والفكري ، و من مشاكل التطور النفسي والسلوكي :
" صعوبة الإرتباط الطبيعي مع المجتمع والمكان
" عدم القدرة على إستخدام اللغة والكلام للتواصل مع الآخرين .
" القيام بحركات مكررة غير ذات معنى أو جدوى
" القيام بحركات مميزة وفريدة
النقص في السلوكيات الاجتماعية :
عدم القدرة على التفاعل الإجتماعي يعتبر من أهم الخصائص السلوكية كمؤشر على الإصابة بالتوحد، وتلك الخصائص يمكن ملاحظتها في جميع المراحل العمرية، فبعض الرضع والأطفال المصابين بالتوحد أو اضطرابات التطور العامة غير المحددة ( PDD-NOS ) يميل إلى تجنب التّماس النظري، كما يظهر القليل من الاهتمام بالصوت البشري ، وعادة لا يرفعون أيديهم لوالديهم من أجل حملهم كما يفعل أقرانهم ، يظهرون غير مبالين وبدون عاطفة، وقليلاً ما يظهرون أي تعبيرات على الوجه، ونتيجة لذلك يعتقد الوالدين أن طفلهم أصم، والأطفال الذين لديهم القليل من نقص التفاعل الاجتماعي قد لا تكون حالتهم واضحة حتى سن الثانية أو الثالثة من العمر.
في مراحل الطفولة المبكرة قد يستمر الأطفال التوحديون في تجنب التلامس النظري ولكن يستمتع بالمداعبة أو يتقبل الاحتكاك الجسمي بسلبية ، لا ينمو لديهم سلوك المودة والترابط ، كما أنهم لا يتبعون والديهم في المنزل ، ولا يحسون بالانفصال عند ابتعاد والديهم عنهم ، كما أنهم لا يخافون من الغرباء .
الكثير منهم لا يبدون إهتماماً بأقرانهم أو اللعب معهم وقد ينعزلون عنهم .
في مرحلة الطفولة المتوسطة ، تظهر لديهم المودة والاهتمام بالوالدين وبقية أفراد العائلة ، مع استمرار المشاكل الاجتماعية ، مثل مشاكل اللعب الجماعي وبناء الصداقات مع أقرانهم ، إلاّ أن البعض من ذوي الإصابات الخفيفة قد ينجحون في اللعب الجماعي.
مع تقدم هؤلاء الأطفال في العمر يصبحون عاطفيين ودودين مع والديهم وإخوانهم ، ولكن مازال لديهم صعوبة في فهم تعقيدات العلاقات الاجتماعية ، والذين إصابتهم خفيفة قد يرغبون في بناء صداقات ولكن مع ضعف التفاعل باهتمامات الآخرين ، مع عدم فهم السخرية والمزاح مما يؤثر على صداقاتهم .
ضعف التواصل غير اللغوي :
في الطفولة المبكرة ، قد يشيرون للآخرين أو يجذبونهم باليد إلى الأشياء التي يرغبونها بدون أي تعبيرات على الوجه ، وقد يحركون رؤوسهم أو أيديهم عند الحديث ، وعادة لا يشاركون في الألعاب التي تحتاج إلى تقليد ومحاكاة ، كما أنهم لا يقلدون ما يعمله والديهم كأقرانهم.
في المرحلة الوسطى والمتقدمة من الطفولة ، لا يستخدم هؤلاء الأطفال عادة الإشارة حتى عندما يفهمون إشارة الآخرين ، البعض منهم قد يستخدم الإشارة ولكن عادة ما تكون متكررة.
هؤلاء الأطفال عادة ما يظهرون المتعة والخوف كما الغضب ، ولكن قد لا يظهرون سوى طرفي الانفعالات، كما أنهم لا يظهرون التعبيرات الانفعالية على الوجه التي تظهر الانفعالات الدقيقة.
التواصل البصري:
الإعتقاد السائد أن هؤلاء الأطفال يتحاشون التواصل البصري مع الآخرين، ولكن لوحظ أنهم لا يطيلون التركيز على أي شيء وليس على الآخرين، وفي الحقيقة فإنهم لا يستطيعون فك رموز التعبيرات على الوجه أو الإشارات.
الرتابة ومقاومة تغيير البيئة
الكثير من الأطفال المصابين بالتوحد يتضايقون من تغيير البيئة المحيطة بهم حتى أدنى تغيير ، ويرفضون تغيير رتابة اللعب ، هذا الرفض قد يؤدي إلى الثورة والغضب ، كما أنهم يرتبون ألعابهم وأدواتهم في وضع معيّن ويضطربون عند تغييره ، هذا بالإضافة إلى أنهم يقاومون تعلم أي نشاط أو مهارة جديدة.
يظهر الطفل إهتماماً بشيء معين ، كعلبة فارغة مثلاً ، موجودة في مكان معين وبوضع معين ، قد ينضر إليها أو يكلمها أو يلعب بها بطريقة معينة وبشكل متكرر ممل ، وعند تغيير وضعها أو إختفائها فإن الطفل الهادئ قد يتحول إلى شعلة من الغضب والصراخ ، وقد ينتهي الوضع بإعادة العلبة إلى وضعها مرة أخرى.
بعض الأهل يلاحظون أن طفلهم التوحدي يتعود على كوب وصحن معين ، ويرفض تغييره ، بل أنه ينفعل عند عدم وجوده ، كما أن بعض الأطفال يظهر عليهم الغضب عند تغيير حافلة المدرسة مسارها لظروف طارئة ، وهكذا فإن الرتابة في جميع السلوكيات اليومية هي السمة البارزة في الطفل التوحدي .
بعض الأطفال يظهرون إرتباطاً شديداً مع بعض الأشياء غير العادية ، ويرغبون بالإحتكاك به طوال الوقت كقطعة سلك أو ورقة شجر ، ويقاوم إبعاده عنه.
بعض الأطفال الأسوياء يظهرون عاطفة وإرتباط تجاه بعض الألعاب والأشياء ( لعبة ، عروس ، سيارة ) ، ولكن الأطفال التوحديون يرتبطون ببعض الأشياء ذات الدلالات الرمزية ( اللعبة التي تشبه الإنسان ، البطانية للدفء ) ، كما أن هذا الإرتباط يختلف في شدته ونوعيته ووقت حدوثه عن الأطفال العاديين .
السلوكيات والطقوس التي لا تقاوم :
الحرص على القيام ببعض النشاطات على وتيرة واحدة مكررة وبطريقة صارمة ، مثال ذلك الحرص على أكل نوع معين من الغذاء دائماً ، القيام بحركات نمطية مكررة كرفرفة اليدين ، أو حركات مميزة للأصابع ( الإلتواء ، الرفرفة ) ، وبعض الأطفال يشغلون الكثير من الوقت في تذكر حالة الطقس أو تاريخ ميلاد أفراد العائلة.
الحركات الجسمية المكررة
من الأشياء الملاحظة والغريبة قيام أطفال التوحد بعمل حركات متكررة وبشكل متواصل بدون غرض أو هدف معين ، وقد تستمر هذه الحركات طوال فترة اليقظة ، وعادة ما تختفي مع النوم ، مما يؤثر على إكتساب المهارات ، كما يقلل من فرص التواصل مع الآخرين ، ومن أمثلتها : إهتزاز الجسم ، رفرفة اليدين، فرك اليدين ، تموج الأصابع ، وغيرها.
الاضطرابات الحركية :
قد يكون هناك تأخر في علامات النمو الحركي الطبيعية ، وقد يكون هناك صعوبة في بدء بعض المهارات ، وأطفال التوحد عادة ما يكونون كثيري الحركة ، وتقل هذه الحركة مع التقدم في العمر، وقد يكون لديهم حركات مميزة متكررة ( مثل لوي قسمات الوجه ، رفرفة اليدين والأصابع ، التواء اليدين ، المشي على أطراف الأصابع ، الوثب ، القفز ، اهتزاز الجسم ، التفاف الرأس ، ضرب الرأس) ، في بعض الحالات فإن بعض السلوكيات تظهر ، ولكن في البعض الآخر تكون تلك السلوكيات مستمرة.
التعبيرات الانفعالية :
التعبيرات الأنفعالية ( الصمت التام ، الصراخ بدون سبب ، الضحك من غير سبب ) لدى بعض أطفال التوحد تكون حادة وشديدة ، ولسبب غير معروف يمكن أن يصرخ أو يتشنّج في وقت ، ويضحك بدون سبب في وقت آخر ، الخطر الحقيقي يكمن عند مواجهة الحركة المرورية أو الإرتفاعات العالية التي قد لا تخيفه، وفي نفس الوقت قد يخاف من أشياء عادية كفرو الحيوان أو صوت جرس المنزل.
الخوف وعدم الخوف :
أطفال التوحد يختلفون عن الأطفال العاديين في تقدير خطورة الأشياء والمواقف ، فقد لوحظ أنهم يخافون من أشياء عادية كصوت الجرس مثلاً ، وفي نفس الوقت نراهم يمشون في الشارع غير مبالين بأبواق السيارات وصوت الكابح .
سلوكيات وارتباط غير طبيعي :
بعض الأطفال يكون لديهم إرتباط غير طبيعي بشيء غريب كعلبة صغيرة أو حجر ، كما أن بعضهم يركز على جزء معين كالطعم أو اللون أو الرائحة.
التفاعل غير الطبيعي للتجارب الحسية :
يظهر لدى الكثير من الأطفال تفاعل غير طبيعي للمثيرات الحسية Sensory stimuli بالزيادة والنقصان ، لذلك نعتقد بأنهم فاقدي السمع والنظر ، والبعض يبتعد عن أقل اللمسات وفي نفس الوقت يتمتع باللعب العنيف ، عدم الأحساس بالبرد أو الحر الشديد ، البعض يأكل كمية قليلة والآخر كأنه لا يشبع .
ضعف التطور اللغوي :
الرضع لا يستطيعون الوغوغة ، أو أنهم يبدؤون بها في سنتهم الأولى ثم يتوقفون ، وعندما تظهر لغة الطفل يكون شكل هذه اللغة غير طبيعي وبها الكثير من العيوب كالترددية في الحديث ( وهي ترديد الكلمات والجمل بطريقة غير ذات معنى ) وقد تكون الكلمات والجمل مفيدة كترديد إعلانات التلفزيون ، ( في السابق كان الاعتقاد أن الترديد المرضي بدون فائدة أو عمل ، ولكن الدراسات أثبتت أنها مرحلة بين التواصل اللفظي وغير اللفظي ويمكن استخدامها في تنشيط الفعاليات ) ، وبعض الأطفال يكون لديهم عكس الضمائر( أنت بدلاً من أنا ) ونسخ ما يقوله الآخرون ( كالببغاء ) .
قد يكون هناك اضطراب في إخراج الصوت واللغة ، فبعض الأطفال يتحدثون بنبرة بطيئة ثابتة بدون تغير حدة الصوت أو إظهار أي انفعالات ، وقد يكون هناك مشاكل في المحادثة والتي غالباً ما تتحسن مع النمو، وآخرون قد يكون لديهم الحديث المتقطع Staccato speech .
ما هي المشاكل اللغوية ؟
مشاكل اللغة والكلام كثيرة في أطفال التوحد ، ويعتقد الكثير من المختصين أنها من أكثر وأهم المشاكل ، وهناك 50 % من المتوحدين لا يستطيعون التعبير اللغوي المفهوم ، وعندما يستطيعون الكلام تكون لديهم بعض المشاكل في التواصل اللغوي ، وهذه المشاكل العامة هي التي تحدد تطور الطفل التوحدي وتحسنه ، ونوجز هنا أمثلة عليها :
" تأخر النطق وانعدامه
" الترديد لما يقوله الآخرون كالببغاء
" سوء التعبير الحركي
" كلمات وجمل بدون معنى
" عكس الضمائر ( أنا بدلاً من أنت )
" عدم القدرة على تسمية الأشياء
" عدم القدرة على التواصل اللغوي مع الآخرين
ضعف فهم اللغة :
الإدراك اللغوي لدى هؤلاء الأطفال فيه اضطراب بدرجات مختلفة، فإذا كان لديه تخلف فكري فعادة ما يكون لديه كمية ضئيلة من اللغة المفهومة، والآخرون الذين لديهم اضطراب أقل قد يتابعون التعليمات المصحوبة بالإشارة ، أمّا من كانت إصابتهم طفيفة فقد يكون لديهم صعوبة في الاختصارات واللغة الدقيقة ، كما أنهم لا يستطيعون فهم تعبيرات المزاح والسخرية.
التوحد والتخلف الفكري
أثبتت الدراسات أن التخلف الفكري إحدى صفات المصابين بالتوحد ، ولكن على درجات مختلفة ، فقد يكون تخلفاً بسيطاً ( وهو الغالب ) أو قد يكون شديداً ، ويلاحظ أن هناك عوامل لدي الطفل تعطي انطباعاً بأن التخلف أشد من الحقيقي ، فعدم التفاعل مع المجتمع يفقده القدرة على الاكتساب المعرفي ، كما أن الاضطرابات اللغوية تفقده نقاط التعبير.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:39 PM
أمراض وحالات مختلفة
قد تـختـلط مع التـوحــــد
هناك حالات وأمراض كثيرة بأعراض ظاهرية تشابه في بعض جوانبها التوحد ، لذلك نقول أن تشخيص هذه الحالات تحتاج إلى متخصصين يقومون بدراسة الحالة دراسة متأنية للخروج بالتشخيص المناسب ، وهنا سنحاول الإيجاز عن بعض الحالات التي نجد فيها بعض التشابه والاختلاف.
اضطراب قلة التركيز Attention deficit disorders
هي حالة نفسية عصبية تتميز بوجود مدى تركيز ضعيف عند الطفل المصاب أقل مما هو متوقع لمن هم في عمره ، كما يصاحبه نشاط حركي زائد وسلوكيات متهورة ، هذه الأعراض تظهر دون سن السابعة في كثير من الأطفال المصابين ، وإن كان اكتشافها يزداد بعد دخول الطفل المدرسة ، وفي السنوات الأخيرة أزداد عدد الحالات المكتشفة في العالم ، وقد لوحظ أنه يصيب الذكور عشر أضعاف إصابة الإناث تقريباً ، وأسبابه غير معروفة ولكن تتركز على إصابات الجهاز العصبي.
الأعراض تختلف من طفل لآخر ، وقد قامت الجمعية الأمريكية للطب النفسي (DSM- IV) بوضع قواعد للتشخيص حيث قسمت إلى ثلاث أنواع ( لسيطرة مجموعة من الأعراض ) وهي :
o عدم القدرة على التركيز : لا يستطيع التركيز في عمل ما لمدة طويلة ، كما يمكن بسهولة قطع تركيزه ولفت انتباهه مما يجعله لا يتم ما يقوم به من أعمال، كما لا يستمع لك عندما تحدثه، وعندما يسمعك فإنه يقوم بجزء من العمل المطلوب منه.
o النشاط الزائد : الطفل لا يعرف الجلوس مستقراً في المنزل أو السيارة، كثير الحركة بدون هدف، يجري ويتسلق الجدران ويتكلم كثيراً.
o سلوكيات متهورة : الطفل لا يطيق الانتظار لأخذ دوره مثلاً، يقوم بإزعاج الآخرين ومضايقتهم ومقاطعتهم ويجيب عن السؤال قبل إكماله.
o صعوبات اللغة والتعلم ، وغيرها.
الكئابــةDepression :
الكآبة والحزن تصيب جميع الأعمار نتيجة عوامل مختلفة ، كما أن التعبير عنها يكون بصور مختلفة تجعل من الصعوبة أحياناً تشخيصها ، فالرضيع قد يعبر بالبكاء والغضب واضطراب النوم ، والأكبر سناً بالانزواء، وقد يكون هناك تأخر في اكتساب المهارات الحركية والفكرية، وعند سن المدرسة تظهر عليهم علامات الحزن والإنطوائية وعدم القدرة على التركيز والفشل الدراسي ، كما أن البعض قد تظهر عليهم حركات غير طبيعية.
انفصام الشخصية Schizophrenia
قد يحدث إنفصام الشخصية في عمر مبكر ولكن لا يمكن الكشف عن الحالة بسهولة، وعادة ما يكون الطفل ذو معدل الذكاء دون المتوسط ( أقل من 80 نقطه )، وغالبا من فئة الذهان، وتكون اللغة عادية بدون مشاكل ، كما أن لديه استجابة حادة للأحاسيس ( حرارة ، برودة )، وتظهر عليه علامات هلوسة وهذيان.
الاستحواذ الوسواسي Obsessive compulsive disorders :
هو اعتلال قلقي حيث تعاود المريض باستمرار أفكار أو نزوات غير مرغوب فيها ( تسمى الاستحواذ )، مع سيطرة الأحاسيس لعمل شيء ما لكي تقلل من درجة الاستحواذ، هذه الأفكار الاستحواذية تظهر على أشكال ودرجات متنوعة ، من فكرة فقدان التحكم على النفس ، إلى الحرص على نظافة الجسم أو جزء منه بشكل مستمر ومبالغ فيه ، هذه الزيادة بالعناية والاهتمام في التصرفات والسلوك لدى المريض بالاستحواذ الوسواسي لا معنى لها ، تحدث بشكل مكرر ومقلق ، وفي بعض الأحيان تكون ضارة ، ومع ذلك يجدون صعوبة في السيطرة والتغلب عليها.
صعوبات الارتباط العاطفي Attachment disorders :
عدم قدرة الطفل على إقامة روابط عاطفية مع الوالدين ، وغالباً ما يحدث ذلك نتيجة الحرمان العاطفي أو القسوة.
صعوبات تطور اللغة Developmental Language Disorder :
حيث يكون هناك تأخر في نمو اللغة لدى الطفل ، ويكون نموه الاجتماعي طبيعي نسبياً.
الفرط الحركي Hyperkinetic disorder :
هنا فرط وزيادة الحركة تؤدي إلى قلة التركيز في النشاط.
الخرس أو الصمم الاختياري Elective mutism:
بعض الأطفال يتكلمون في مكان ما ( المنزل مثلاً ) ويمتنعون عن ذلك في مكان آخر (المدرسة )، وعادة ما يكون ذلك طبيعياً في الأطفال حتى سن الخامسة من العمر، إلاّ أن بعض الأطفال قد يكون لديهم مشاكل سمعية أو بصرية .
الصمم الخلقي :
الأطفال المولودون بالصمم يواجهون الكثير من المشاكل خلال نموهم وتطورهم ، وقد يكون لديهم مشاكل سلوكية متعددة ، ومنها الانعزال الاجتماعي ونقص التواصل اللفظي ، وإذا كانت درجة نقص السمع متوسطة فقد يصنفون في فئة المتخلفين فكرياً أو التوحديون ، وهؤلاء لديهم القدرة على التواصل غير اللفظي عن طريق لغة الإشارة وقراءة الشفاه والتقليد والمحاكاة .
أمّا التوحديون فليس لديهم نقص في السمع ولكنهم غير قادرين على التواصل اللفظي وغير اللفظي ، وملاحظات الوالدين تعطي للمتخصصين التفصيلات اللازمة عن الحالة.
ما الفرق بين التوحد والحبسة APHASIA ؟
الحبسة هي فقد المقدرة على الكلام نتيجة أسباب متعددة ، أهمها إصابة الدماغ بالأذى لأسباب متعددة ، حيث يكون هناك عدم المقدرة على إرسال أو استقبال كلمات أو جمل ذات معنى ، مما يؤدي إلى مشاكل اجتماعية، ولكن هؤلاء الأطفال يكون لديهم الرغبة في التواصل مع الآخرين ، حيث يكون هناك تواصل غير لغوي ( بالإشارة مثلاً ) ، كما أنهم يحبون اللعب مع أقرانهم ، وعند قيامهم باللعب فأنهم يستخدمون مخيلتهم ، كما يقومون باللعب بأصوله وقوانينه.
أما الطفل المتوحد ، فلديه عدم المقدرة اللغوية ، مصحوبة بعدم الرغبة في التواصل أو اللعب مع أقرانه.
اضطرابات الكلام :
بعض الأطفال يكون لديهم صعوبة في فهم الكلام ( النمط الأستقبالي ) وبالتالي عدم القدرة على تعلم الكلام ، وآخرون تكون لديهم صعوبات في التعبير حيث يمكنهم الفهم ولكن لا يقدرون على التعبير( النمط التعبيري ) ، وقد يتجاهل هؤلاء الأطفال جميع الأصوات الصادرة كالصّم ، وقد يكونون انعزاليين اجتماعيا ، ومع ذلك فهم قادرين على التواصل مع الآخرين بأعينهم ( التواصل النظري ) كما يمارسون اللعب التظاهري.
ما الفرق بين المتخلف فكرياً والمتوحد ؟
التوحــديون يعانون من بعض التخلف الفكري بدرجات متفاوتة ، لكن المتخلف فكرياً عادة ما يكون لديه نقص عام في كل القدرات ، وقد يكون هناك بعض العلامات الجسمية الدالة على التخلف ، أمّا في التوحد عادة ما يكون لديهم نقص متفاوت في القدرات وليس هناك أي علامات جسمية.
المتخلفون فكرياً بخلاف التوحديون قد يكون لديهم صعوبات لغوية ومع ذلك نراهم يسعون وراء التفاعل الاجتماعي ويستمتعون به، كما أنهم يستخدمون الإشارات الجسدية للتعبير عن أنفسهم ، كما أن البعض يمارس بعض اللعب التظاهري.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:40 PM
التشخيص
التشخيص هي العملية الأساسية لمعرفة التوحد ومن ثم يمكن إجراء التدخل العلاجي المبكر، وأدوات التشخيص ما زالت قاصرة وغير قادرة على التشخيص الكامل وخصوصاً في الوقت المبكر.
هنا لا بد من التأكيد على أن التشخيص لا يتم لمجرد شكوى الأهل من أن الطفل يعاني من مشكلة التواصل أو أن الطفل لديه صعوبات في التعامل الاجتماعي أو عدم القدرة على الإبداع، فهناك أسباب متعددة لذلك، ولكن لا بد من وجود قصور في كل الجوانب الثلاثة بدرجة معينة.
ومهما كانت ثقافة الوالدين ودرجة تعليمهم ، فإن ملاحظة التغيرات في الطفل تكون مختلفة ومتنوعة ، كما أن الثقافة العلمية والعملية عن التوحد لدى الأطباء غير المتخصصين قاصرة، لذلك فإنه من الملاحظ ومن تجارب عائلات أطفال التوحد أن الوصول إلى التشخيص كانت رحلة قاسية صعبة ومؤلمة ، وكانت هناك أختلافات قبل الوصول إلى التشخيص، وهنا لابد من التركيز على أن التشخيص مسألة صعبة وخصوصاً في المراحل الأولى ولوجود أختلافات في الأعراض، ويجب أخذ ذلك التشخيص فقط0000000 من متخصصين لديهم الخبرة والدراية التامة عن تلك النوعية من الحالات.
هل هناك إختبارات أو تجارب ؟
حتى الآن لا يوجد تحاليل مخبرية أو أشعة يمكن أن تدلنا على الأسباب أو التشخيص لهذه الحالات ، فالتشخيص صعب للغاية ، كمن يحاول فك رموز لعبة المتاهة ، لعبة بلا ألوان أو حدود ، لذلك نستطيع القول أن تشخيص الحالة يعكس احتمالات الطبيب المعالج ، وللوصول إلى تشخيص أقرب للحقيقة فإن الطفل يحتاج إلى تقييم من قبل مجموعة من المتخصصين وذوي الخبرة في هذا المجال ( طبيب أطفال ، طبيب أطفال نفسي ، طبيب أطفال تطوري ، طبيب أطفال للأعصاب ، محلل نفسي ، وغيرهم ) كلاً في مجاله بتقييم الطفل من نواحي معينة ، وبطرق متنوعة ، ومن ثم تجمع هذه المعلومات والنتائج لتحليلها ، لتقرير وجود إعاقة معينة ، ودرجتها ، وأساليب علاجها.
التــــــــــقـــــــــييم :
هناك عدة طرق لتقييم نمو الطفل حركياً وسلوكياً، ومعرفة المشاكل التي يعانون منها، ومهما اختلفت تلك المراكز من بلد لآخر فإن المبادئ الأساسية واحدة، والهدف من التقييم هو:
o جمع وربط المعلومات للحصول على التشخيص الدقيق
o تقديم هذه المعلومات للطاقم العلاجي لتكون قاعدة لوضع الخطة العلاجية وأسلوب تطبيقها.
أين يتم التقييم ؟
يبدأ التقييم من خلال عيادة طب الأطفال والأخصائي النفسي، ويحتاج الأمر إلى عيادات أخرى متخصصة لتطبيق بعض الاختبارات مثل اختبار الذكاء، اختبار اللغة، قياس السمع، وللوصول إلى التقييم الشامل يحتاج الأمر إلى ملاحظة الطفل في المنزل والمدرسة خلال فترات اللعب والتي تعطي صورة عن قدرة الطفل على التواصل والتفاعل مع الآخرين.
مناقشة من يهتم بالطفل في المنزل والمدرسة :
الطفل التوحدي قد يظهر بعض القدرات والعلامات المرضية حسب حالته ووضعه ، وهذا ما نستطيع معرفته عن طريق إجراء حوار مع الوالدين والمدرسين ومن يعتني بالطفل ، أكثر مما نستطيع معرفته عن طريق الاختبارات الخاصة والكشف السريري .
لماذا لا يتم التقييم قبل الثانية من العمر؟
هناك نقاط أساسية تجعل التشخيص والتقييم قبل سن الثانية من العمر صعباً ، ومن أهمها:
o في هذا العمر لا تكون الأنماط السلوكية قد أتضحت وتشكلت بشكل يسمح بإجراء التشخيص.
o المشاكل اللغوية ركن مهم للتشخيص، وفي هذا العمر لا تكون قد تشكلت ونضجت.
o في بعض الأطفال التوحديين يكون نمو الطفل طبيعياً لفترة من الزمن ثم يبدأ التدهور في الحدوث.
o عدم قدرة الوالدين على ملاحظة تطور النمو في طفلهم في تلك المرحلة المبكرة.
ما هي نقاط التقييم ؟
تقييم الحالة عادة ما يشمل النقاط التالية :
o التقييم الطبي
o تقييم السلوك ( مناقشة من يهتم بالطفل في المنزل والمدرسة ، المراقبة المباشرة للسلوكيات )
o التقييم النفسي
o التقييم التعليمي
o تقييم التواصل
o التقييم الوظيفي
التقيـــــيم الطـــــــبي :
التقييم الطبي يبدأ بطرح العديد من الأسئلة عن الحمل والولادة ، التطور الجسمي والحركي للطفل ، حصول أمراض سابقة ، السؤال عن العائلة وأمراضها ، ومن ثم القيام بالكشف السريري وخصوصاً الجهاز العصبي ، وإجراء بعض الفحوصات التي يقررها الطبيب عند الاحتياج لها ومنها :
o صورة صبغيات الخلية Chromosomal analysis ( لإكتشاف الصبغي الذكري المنكسر Fragile-X syndrome )
o تخطيط المخ EEG
o أشعة مقطعية للمخ CT scan
o أشعة بالرنين المغناطيسي للمخ MRI
قد يسأل الطبيب الوالدين عن حالات لا تؤدي إلى التوحد ، ولكن قد تكون مصاحبة له ، مثل وجود التشنج وغيره .
تقييم السلوك Behavior rating scale :
هناك نقاط عديدة يجب على الأهل ومن يهتم بالطفل الإجابة عليها لكي تستخدم لتقييم السلوك ، وهذه النقاط تعطي تقييماً عاماً وليس محدداً للتوحد كمرض بحد ذاته.
المراقبة المباشرة للسلوكيات Direct behavioral observation :
القيام بتسجيل سلوكيات الطفل عن طريق مراقبته من قبل متخصصين في المنزل والمدرسة أو أثناء اختبارات الذكاء.
التقييم النفسي :
الأخصائي النفسي يقوم باستخدام أدوات ونقاط قياسية لتقييم حالة الطفل، من نواحي الوظائف المعرفية والإدراكية ، الإجتماعية ، الانفعالية ، السلوكية ، التكيف ، ومن هذا التقييم يستطيع الأهل والمدرسين معرفة مناطق القصور والتطور لدى طفلهم .
التقييم التعليمي :
يمكن القيام بالتقييم التعليمي من خلال استخدام التقييم المنهجي Formal assessment ( باستخدام أدوات قياسية)، والتقييم غير المنهجي Informal assessment ( باستخدام الملاحظة المباشرة ومناقشة الوالدين )، والغرض من ذلك تقدير مهارات الطفل في النقاط التالية :
o مهارات قبل الدراسة ( الأشكال ، الحروف ، الألوان )
o المهارات الدراسية ( القراءة ، الحساب )
o مهارات الحياة اليومية ( الأكل ، اللبس ، دخول الحمام )
o طريقة التعلم ومشاكلها وطرق حل هذه المشاكل .
تقييم التواصل Communication assessment :
التجارب المنهجية، الملاحظة التقييمية، مناقشة الوالدين، كلها أدوات تستخدم للوصول إلى تقييم المهارات التواصلية، ومن المهم تقييم مدى مهارات التواصل ومنها رغبة الطفل في التواصل، وكيفية أداءه لهذا التواصل ( التعبير بحركات على الوجه أو بحركات جسمية، أو بالإشارة )، كيفية معرفة الطفل لتواصل الآخرين معه، ونتائج هذا التقييم يجب استخدامها عند وضع البرنامج التدريبي لزيادة التواصل معه كاستخدام لغة الإشارة، أو الإشارة إلى الصورة، وغير ذلك .
التقييم الوظيفي Occupational assessment :
المعالج الوظيفي Occupational therapist يقوم بتقييم الطفل لمعرفة طبيعة تكامل الوظائف الحسية Sensory integrative function ، وكيفية عمل الحواس الخمس ( السمع، البصر، التذوق، الشّم، اللمس )، كما أن هناك أدوات قياسية تستخدم لتقييم مهارات الحركة الصغرى ( استخدام الأصابع لأحضار لعبة أو شيء صغير)، مهارات الحركة الكبرى ( المشي، الجري، القفز )، ومن المهم معرفة هل يفضل الطفل استخدام يده اليمنى أم اليسرى ( جزء الدماغ المسيطر )، المهارات النظرية وعمق الوعي الحسّي Depth perception.
ما هي العلامات والظواهر التي تدل الوالدين أن طفلهم متوحد ؟
هناك علامات كثيرة للتوحد ولكن بعضها قد تكون أعراض لأمراض أخرى ، والوالدين هم الأكثر قدرة لإكتشاف حالة طفلهم ، ومن هنا حاولنا إيجاز بعض العلامات التي تساعد الوالدين على الكشف المبكر عن التوحد ، أما التشخيص فهو ما يقرره الطبيب المعالج ، الطبيب النفسي ، والمتخصصين في هذا المجال ، ومن أهم العلامات :
o صعوبة الاختلاط مع الأطفال الآخرين
o تجاهل الآخرين كأنه أصم
o رفض ومقاومة التعليم والتدريب
o عدم طلب المساعدة من الآخرين عند احتياجها
o غير ودود متحفظ وفاتر
o يطيل النظر إلى لعبته ، وعلاقة غير طبيعية مع لعبته
o عدم الخوف من الأشياء الخطرة كالنار والسيارات
o الرتابة ورفض التغيير
o الضحك من غير سبب
o الصراخ الدائم من غير سبب
o الحركة المستمرة من غير هدف
o عدم التركيز بالنظر
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:41 PM
قواعـــــــــــــد التشــــــــــــخيص
نظراً لكثرة الأعراض المرضية في التوحد ، ولتشابه بعض هذه الأعراض ووجودها في حالات مرضية أخرى ، فقد قامت جمعية طب النفس الأمريكية بوضع قاعدة عامة للتشخيصDiagnostic and Statistical Manual IV
في هذه القاعدة وضع 16 عرضاً مرضياً على ثلاث مجموعات ، ولكي يكون التشخيص مكتملاً يلزم وجود ما لا يقل عن ثمانية أعراض اثنان من الجزء الأول، وفي دراسات ومدارس أخرى هناك قواعد مختلفة للتشخيص ، كما أن بعض الأعراض قد يكون عدم وجودها طبيعي.
اضطراب العلاقات الاجتماعية :
o دم الإحساس أو الإدراك بوجود الآخرين
o عدم طلب المساعدة من الآخرين في وقت الشدة ، أو طلبها بطريقة غير طبيعية
o انعدام أو نقص القدرة على المحاكاة
o انعدام التواصل واللعب مع الآخرين ، أو القيام بذلك بطريقة غير طبيعية
o عدم القدرة على بناء صداقات مع أقرانه
اضطراب التواصل والتخيل :
o عدم وجود وسيلة للتواصل مع الآخرين
o اضطراب في التواصل غير اللغوي .
o عدم وجود القدرات الإبداعية
o اضطرابات شديدة في القدرة الكلامية
o اضطراب في نوع ومحتوى الكلام مثل ترديد ما سبق قوله، أو تعليقات غير ذات صلة بالموضوع
o عدم القدرة على البدء أو إكمال الحوار مع الآخرين
محدودية النشاط والمشاركة مع الآخرين :
o نمطية حركة الجسم
o الانهماك الكامل مع اللعبة
o مقاومة تغيير البيئة المحيطة به
o الحرص على الرتابة بدون سبب
o محدودية النشاط والانهماك الكامل في نشاط ضيق محدود
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:41 PM
المهارات التطورية الأساسية الست
THE SIX FUNDAMENTAL DEVELOPMENTAL SKILLS
هناك ست مهارات أساسية للتطور ترسم قاعدة لكل مراحل تعلمنا وتطورنا ، والأطفال العاديين يستطيعون الحصول على هذه المهارات بسهولة ، ولكن الأطفال التوحديين والمعاقين بصفة عامة لا يستطيعون الحصول عليها أو السيطرة والتحكم بها . هذه المهارات الأساسية ليست مهارات معرفية وإدراكية ( لمعرفة الشكل وتسمية الحروف والحساب )، كما أنها ليست من المهارات الإجتماعية المتعارف عليها ( مثل أخذ الدور ، الجلوس والإنتظار )، ولكنها مهارات تطورية أكثر يطلق عليها " المهارات الوظيفية الإنفعالية " لأنها تعتمد على التواصل والتفاعل المبكر مع الحياة، مما يعطي قاعدة أساسية للذكاء والإحساس بالنفس والكينونة، كما أنها قاعدة للمهارات الأخرى كالعد وأخذ الدور، هذا بالإضافة إلى أنها تغطي كل المهارات المتقدمة كالتفكير والتعاون وحل المشاكل.
ما هي المهارات التطورية ؟
1) المقدرة المزدوجة على المشاركة بالنظر، الصوت ، الأحساس بالعالم ، تهدئة النفس:
الأطفال الرضع يحاولون التفاعل مع ما يرون ويسمعون ويحسّون ، فنراهم بالغريزة يلتفتون للوجه الصبوح والصوت الناعم ، يتعلمون كيف يستمتعون ويفهمون ، كيف يستخدمون هذه الأحاسيس الممتعة لتهدئة أنفسهم ، هذه المقدرة على التحكم في النفس تعطينا المقدرة على التعامل مع المجتمع والحياة من حولنا
2) القدرة على بناء العلاقات مع الآخرين :
من تجاربنا الأولى في هذه الحياة تجربتنا مع الوالدين ، تعلمنا منهم كيف هو الحب ، أكتشفنا أنهم ودودين عطوفين لذلك أحببناهم ووثقنا بهم ، هذه القدرة على التقارب جعلتنا نبني معهم علاقة حب وتآلف ، وهكذا تبنى العلاقات الحميمة مع الآخرين.
3) القدرة على بناء الاتصال المتبادل Tow way communication :
أمي تبتسم لي وأنا أبتسم لها
أبي يرمي لي الكرة وأنا أدفعها له
هذه الجهود والأشياء البسيطة هي أتصال مباشر متبادل بين طرفين ، تفصح عن رغباتنا ، تعطينا تفسير أولي لكيفية حصول الحدث ، تبدأ ببناء الذاتية والإحساسي بالنفس ، ومع بداية تعقيدات التفاعل مع الآخرين نتعلم كيف يكون التواصل بالإشارة والكلمة ، نفهم تواصل الآخرين وتفاعلهم معنا ، باللفظ والإشارة والتعبيرات الأخرى ، وبذلك نبني صرحاً للمشاركة مع الآخرين ، وفي نهاية طريق الاتصال المتبادل يكون الحوار والمناقشة.
4) القدرة على بناء الإشارات المركبة لتوضيح مجموعة من الأفعال :
في سن قبل المدرسة ، يجري الطفل مستقبلاً والده عند الباب ، رافعاً اليدين للضم والعناق ، قائلين في أعماقهم " أنا سعيد بعودتك يا والدي إلى المنزل ، ضمني إلى صدرك " وبعد ذلك يتركونه هاربين.
5) المقدرة على بناء الفكرة :
اللعبة البسيطة كتركيب المكعبات ، التحول إلى العاب تخيلية ، والمكعب يصبح حصناً ، حيث الشرير يصارع الطيب ، الطفل يستخدم هذه المشاهد والصور لإظهار مجال واسع من الأحاسيس والأفكار التي أكتشفها كلما نمى عالمه الخاص ، كما أنه يستخدم الكلمات لتحديد رغباته وإهتماماته.
6) المقدرة على بناء جسر بين الأفكار لجعلها حقيقية ومنطقية :
الطفل يبدأ في التعبير عن أفكاره باللعب والكلمات ، يشرح أحاسيسه بدلاً من إظهارها ، ثم يبدأ في تكوين الأفكار بطريقة منطقية ( أنا حزين لأنك أخذت لعبتي ) .
التحكم في المراحل الوظيفية الانفعالية " Functional Emotional Mileston
هناك ثلاث مجالات في عالم الطفولة تستطيع أن تؤثر على قدرته على التحكم في " المراحل الوظيفية الانفعالية " Functional Emotional Mileston وهذه النقاط هي :
o ذاتية الطفل ، والجهد العصبي الذي يعزز أو يعوق هذه القدرة .
o أسلوب تفاعل الطفل مع والديه ومعلميه والآخرين
o أسلوب تعامل الأهل والمجتمع مع الطفل
التحديات الذاتية Biological challenges :
الأطفال التوحديين والأطفال ذوي الأحتياجات الخاصة على العموم لديهم تحديات ذاتية تعوق قدرتهم على التكيف مع الحياة ، وهناك الكثير منها ، ومن أجل توضيح كيفية تأثيرها على التطور فمن المجدي تقسيمها إلى ثلاثة أنواع :
o صعوبة التفاعل الحسّي Difficulty with sensory reactivity
قد يكون لدى الطفل صعوبة في التفاعل الحسّي للعام من حوله من خلال أحاسيس النظر، السمع، اللمس، الشّم، الإستطعام، والاحاسيس الجسمية، فقد يكون تفاعل الطفل معها زائداً أو ناقصاً .
o صعوبات المعالجة Processing difficulty :
الطفل قد يكون لديه صعوبات في تنسيق وتنظيم المطيات الإحساسية التي يتلقاها.
o صعوبات في الإبداع والتسلسل أوالتخطيط للإستجابة
Difficulty creating & sequencing or planning responces
قد يكون لدى الطفل مشكلة في جعل جسمه يتحرك بالطريقة التي يرغبها.
كل نوع من التحديات يجعل أمام الطفل صعوبة في التواصل والإنتماء مع والديه ، مما يعيق قدرته على التعلم والإستجابة والنمو ، ولكي نساعده على التطور يجب علينا معرفة عمل كل منطقة من المناطق ، وفي حال معرفتنا الأكيدة بمشكلة الطفل بشكل محدد فيمكننا عمل برنامج علاجي خاص لحل هذه المشكلة ، والأكثر أهمية هي قدرتنا على مساعدة الأهل لمعرفة كيفية حل المشكلة ، من أجل مساعدة الطفل على التعلم والإنتماء والنمو .
طريقة تفاعل الطفل مع الآخرين:
التحديات الذاتية للطفل تؤثر على تفاعله مع الآخرين ، فمثلاً :
o الطفل الذي لديه نقص في التفاعل للصوتلا يلتفت لمناغاة والدته Under reactivity
o الطفل الذي لديه زيادة في التفاعل للمس قد يكش وينزوي بطريقة أكثر مما هو متوقع منه عندما يقوم والده بمحاولة حضنه Overreactivity
ومن السهولة معرفة كيفية تأثير هذه التفاعلات على تطور الطفل ، فمثلاً إذا كان الطفل يحاول الإبتعاد عن أمه فإنها تحاول الإقلال من التفاعل معه ومناغاته ، وقد تعتقد أنه يرغب في تركه وحيداً ، وفي الجهة الأخرى فإن الفهم الخاص لنقص تفاعل الطفل يساعد الوالدين على الإلتفاف حول المشكلة لزيادة تفاعله معهم ومشاركتهم وزيادة التواصل معهم .
تعامل الأهل والمجتمع :
الوالدين يختزنون محاولات خاصة للأبوة ، فالبعض يعبر عن عواطفه بتلقائية وبحساسية شديدة والآخرون عكس ذلك ، البعض منّا يولدون كثيري الكلام والآخرين هادئين صامتين، هذه النزعات بعضها فطري متأصل والآخر مكتسب من العائلة والبيئة المحيطة به، هذه العوامل تؤثر على كيفية تعاملنا مع أطفالنا، مما يجعله سهلاً أو صعباً.
الأسرة الهادئة قد تكون نموذجية للطفل الحساس ذي التفاعل الزائد، ولكن تخيّل طفلاً لديه إرتخاء في العضلات وذي تفاعل ضعيف للصوت واللمس وعائلته من النوع المكبوت الهادئي، هذا الطفل لن يجد الحث والتشجيع اللازمين لتنمية قدراته .
وبمعرفة مدى قابلية الطفل للتفاعل يستطيع الوالدين تغيير نمط تعاملهم معه من أجل زيادة المكتسبات التطورية، وحتى مع كون المعوقات ذاتية في الطفل فإن طريقة التعامل قد تساعد الطفل على التغلب على تلك المعوقات من خلال قدراته الذاتية، ومن المهم مساعدة الوالدين ومشاركتهم بشكل رئيسي .
النقاط السابقة ، تحديات الطفل، تعامله مع والديه، وتعامل العائلة والمجتمع معه، عوامل مؤثرة على قدرة الطفل على التغلب والتحكم في المهارات التطورية، وفي أسلوب التدخل العلاجي للمشاكل التطورية نعمل من خلال هذه النقاط الثلاث من أجل مساعدة الطفل لينمو ويتطور .
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:42 PM
العــــــــــــــــــــــــلاج
ليس هناك علاج أو طريقة علاجية يمكن تطبيقها على جميع الأطفال المصابين بالتوحد ، ولكن المتخصصين في هذا المجال وعائلات الأطفال يستخدمون طرقاً متنوعة للعلاج منها:
o تغيير السلوك Behavior Modifications
o طرق البناء التعليمي Structure Educational Approaches
o الأدوية
o علاج النطق
o العلاج الوظيفي
o وغيرها.
هذه الطرق العلاجية قد تؤدي إلى تحسن السلوكيات الاجتماعية والتواصلية ، وتقلل من السلوكيات السلبية ( زيادة الحركة والنشاط ، عدم وجود هدف للنشاط ، التكرار والنمطية ، إيذاء الذات ، الحدة ) والتي تؤدي إلى التأثير على عمل الطفل ونشاطاته وتعليمه.
دائماً هناك الحرص على أهمية العلاج وتركيزه قبل سن المدرسة ، بالعمل سوياً مع العائلة من أجل مساعدة الطفل ليتعايش مع مشاكله في المنزل قبل دخول المدرسة ، وفي الكثير من الأوقات نجد أنه مع البدء المبكر في العلاج تكون النتائج أفضل.
توضيح مسائل السلوك :
الأطفال التوحديون يجاهدون للأحساس بالكثير من الأشياء التي تربكهم Confusing ، فهم يعيشون بطريقة أفضل عندما يكونون في بيئة منظمة ، حيث القوانين والتوقعات واضحة وثابتة ، فبيئة الطفل التوحدي يجب أن تكون مبنية على أسس ثابتة وواضحة ، فمشاكل السلوك في الكثير من الأحيان تعني أن الطفل يحاول التواصل مع شيء مربك ، محبط ، مرعب ومخيف .
التفكير في مشاكل الطفل التوحدي السلوكية يجب أن تكون كمحاولة قراءة رسالة مليئة بالرموز والطلاسم ، ومحاول معرفة أو توقع الأسباب المحتملة لهذه السلوكيات :
o هل لدى الطفل نمطية وروتين ؟
o هل حدث تغيير حديث للنظام اليومي ؟
o هل تم إدخال شيء جديد في حياة الطفل قد يكون أربك الطفل ووضعه تحت الضغوط ؟
o متى تحسنت ظروف التواصل لدى الطفل ؟
o هل يستطيع الطفل التعبير عن ما يؤثر فيه وعليه ؟
وإستخدام الأستراتيجية الموجبة لدعم السلوك لدى هؤلاء الأطفال غالباً ما تنجح ، ومن المهم تذكر ما يلي :
o البرنامج يجب وضعه للفرد نفسه لأن الأطفال يختلفون في قدراتهم ومعوقاتهم ، وطريقة العلاج التي تنجح مع أحد الأطفال قد لا تجدى مع الآخر .
o الأطفال التوحديون قد تظهر عليهم الصعوبات حسب الوضع والحالة ، كما أن السلوكيات التي تعلموها في المدرسة قد لا يمكن نقلها للمنزل والشارع
o من المهم المثابرة على علاج المشاكل عبر حياة الطفل في المنزل والمدرسة والمجتمع، وهذا يؤدي إلى التغيير العام في السلوك.
o الأعتماد على تدريب الوالدين والمدرسين لعمل الإستراتيجية الموجبة لدعم السلوك ، والتي عن طريقها يمكن الحصول على أفضل النتائج .
o عندما نحاول استكشاف الخيارات العلاجية لمساعدة الأطفال التوحديون ، فإن الأهل والآخرون يمرون عبر عدة خيارات علاجية بالإضافة إلى العلاجات النمطية العادية ، وعندما نفكر في أحدى تلك الطرق ، يجب الاستفسار عن البرنامج العلاجي :
o تقييمه
o طلب وصف كتابي عنه
o مدته ، مقدار تكرار الجلسات
o التكاليف
o منطقية وحكمة البرنامج
o الغرض منه وأهدافه
o هل هناك دلائل تثبت نجاح البرنامج ؟
o وما هي سلبياته ؟.
العــــــــــــــــلاج الطبي :
الهدف الأساسي من العلاج الطبي لأطفال التوحد هو ضمان الحد الأدنى من الصحة الجسمية والنفسية ، وبرنامج الرعاية الصحية الجيد يجب أن يحتوي على زيارات دورية منتظمة للطبيب لمتابعة النمو ، النضر ، السمع ، ضغط الدم ، التطعيمات الأساسية والطارئة ، زيارات منتظمة لطبيب الأسنان ، الاهتمام بالتغذية والنظافة العامة ، كما أن العلاج الطبي الجيد يبدأ بتقييم الحالة العامة للطفل لإكتشاف وجود أي مشاكل طبية أخرى مصاحبة كالتشنج مثلاً.
العلاج بالأدوية :
ليس هناك دواء معين لعلاج التوحد ، ولكن بعض الأدوية قد تساعد المريض ، إلاّ أن هذه الأدوية تحتاج إلى متابعة خاصة من حيث معرفة مستوى الدواء في الدم ، معرفة فعاليته على الطفل نفسه ، مقدار الجرعة المناسبة ، ونتائج العلاج يجب أن تتابع من خلال إسترجاع ما حدث للطفل وملاحظات الوالدين والمدرسين ، كل ذلك يختلف من طفل لآخر مما يجعل استخدام الأدوية قرار فردي ، كما يجب إستخدام الأدوية مع الطرق العلاجية الأخرى ، وقد تنفع الأدوية في حالات معينة مثل : اضطرابات نقص التركيز Attention Deficit Disorders ، إضطرابات الاستحواذ القهري Obsessive Compulsive Disorders ولكن ليس في حالة التوحد، وهناك أدوية تم تجربتها للعلاج ولم يثبت نجاحها ومنها:
العقاقير المهدئة:
هناك بعض العقاقير المهدئة مثل (Haloperiodol, Chlorpromazine, Thioridazine ) والتي تستخدم للمساعدة في تعديل بعض أنماط السلوك والمشاكل النفسية المصاحبة (الأرق ، العدوانية ، فرط النشاط ، السلوك الاستحواذي) ، وعادة ما تستخدم لمدة قصيرة لوجود أضرار جانبية ، وهي ليست لعلاج التوحد.
الميغافايتامين Mega Vitamins
بعض الدراسات القليلة أظهرت أن استخدام فيتامين ( ب 6 ) والمغنيسيوم بجرعات كبيرة يساعدان الأطفال التوحديين ، فالمعروف أن فيتامين ( ب 6 ) يساعد على تكوين الموصلات العصبية Neurotransmitters ، والذي عادة ما يكون فيها اضطراب لدى هؤلاء الأطفال ، كما لوحظ عدم وجود آثار جانبية للجرعة العالية من ( ب6 ) وليس المغنيسيوم، ولكن لوحظ أن التوقف عن تناول هذا العلاج يمكن أن يؤدي إلى زيادة في الإضطرابات السلوكية.
Fenfluramine عقار الفنفلورامين:
السيروتينين عنصر كيماوي يوجد عادة في الدم بنسبة عادية ، لوحظ إرتفاع مستواه في الدم لدى ثلث الأطفال التوحديين ، وهذا الدواء يقوم بتخفيض مستوى هذه المادة في الدم، وأضراره الجانبية قليلة ، وخرجت الدراسات مبشرة بالعلاج الأسطورة،00000 ولكن ثبت فشل هذا العلاج وأن لا فائدة منه، 00000بل أنه قد يؤدي إلى تلف في الجهاز العصبي.
عقار النالتريكسون Nalterxone:
هناك فرضيات أن من أسباب التوحد وجود كمية عالية من مادة تسمى OPOIDS في المخ، وهذا العقار يقوم بالحد من آثاره، ولكن ما زال في طور الدراسات.
أدوية علاج الصرع:
الصرع ( التشنج ) من الحالات المصاحبة للتوحد حيث توجد في ثلث الحالات تقريباً، ولا يعرف سبب معين لذلك ، وتلك الحالات تختلف شدتها بين الخفيفة ( تدوم لعدة دقائق ) والشديدة ( لمدة طويلة مع فقد الوعي )، وهنا فقد ينصح الطبيب بإستخدام أدوية لعلاجها.
مضادات الخمائر Anti- yeast therapy :
هناك نظرية تقول بزيادة تكاثر الخمائر في الأطفال التوحديون لسبب غير معروف ، وقد لاحظ بعض الأهل أن إستخدام مضادات للخمائر قد أدت إلى نقص بعض السلوكيات السلبية ، كما أن بعض الدراسات تؤيد هذه الطريقة في العلاج ، وإن كانت النتائج غير نهائية.
التدخل الغذائي :
وجد لدى بعض الأطفال التوحديون تحسس غذائي ، وبعض هذه المحسسات قد تزيد درجة التهيج Hyperactivity ، لذلك يختار بعض الأهل عرض طفلهم على متخصص في التحسس لتقييم حالتهم ، وعند ظهور النتائج يمكن إزالة بعض الأغذية من طعام الطفل ، مما قد يساعد على الإقلال من بعض السلوكيات السلبية.
في نظرية الأضطراب الأيضي إفتراض أن يكون التوحد نتيجة وجود بيبتايد Peptide خارجي المنشأ ( من الغذاء ) يؤثر على النقل العصبي داخل الجهاز العصبي المركزي، وهذا التأثير قد يكون بشكل مباشر أو من خلال التأثير على تلك الموجودة والفاعلة في الجهاز العصبي، مما يؤدي أن تكون العمليات داخله مضطربة. هذه المواد Peptides تتكون عند حدوث التحلل غير الكامل لبعض الأغذية المحتوية على الغلوتينGLOTINES مثل القم ، الشعير، الشوفان، كما الكازين الموجود في الحليب ومنتجات الألبان.
لكن في هذه النظرية نقاط ضعف كثيرة فهذه المواد لا تتحلل بالكامل في الكثير من الأشخاص ومع ذلك لم يصابوا بالتوحد، لذلك تخرج لنا نظرية أخرى تقول بأن الطفل التوحدي لديه مشاكل في الجهاز العصبي تسمح بمرور تلك المواد إلى المخ ومن ثم تأثيرها على الدماغ وحدوث أعراض التوحد.
العلاج النفسي :
النصيحة والمشورة من المتخصصين وأصحاب التجربة يمكن أن تساعد الأهل على تربية الطفل المعاق وتدريبه ، وإذا كان الطفل في برنامج مدرسي فعلى الأهل والمدرسين معرفة أعراض التوحد ومدى تأثيرها على قدرات الطفل وفعالياته في المنزل والمدرسة والمجتمع المحيط به ، والأخصائي النفسي يستطيع أن يتابع تقييم حالة الطفل ويعطي الإرشادات والتوجيهات والتدريبات السلوكية اللازمة.
بعض التوحديون يستفيدون من التوجيهات والإرشادات المقدمة من المتخصصين في هذا المجال ، والذين يعرفون التوحد ونقاط الاضطراب وطريقة التعامل معها ، ومساعدة العائلة تكمن في وجود مجموعة مساندة تجعل العناية بالطفل في المنزل أسهل ، وتجعل حياة الأسرة مستقرة .
برامج التعليم المناسب :
التعليم والتدريب هما أساس العملية العلاجية لأطفال التوحد ، حيث أنهم يواجهون الكثير من الصعوبات في المنزل والمدرسة ، بالإضافة إلى الصعوبات السلوكية التي تمنع بعض الأطفال من التكيف مع المجتمع من حولهم ، ولذلك يلزم وضع برنامج للتعليم خاص ومدروس ومناسب للطفل ، والذي بالتالي يؤدي إلى النجاح في المدرسة والحياة .
المقّوم الرئيسي لنوعية البرنامج التعليمي هو المدرس الفاهم ، كما أن هناك أمور أخرى تتحكم في نوعية البرنامج التعليمي ومنها :
o فصول منظمة بجداول ومهمات محددة
o المعلومات يجب إبرازها وتوضيحها بالطريقة البصرية والشفوية
o الفرصة للتفاعل مع أطفال غير معاقين ليكونوا النموذج في التعليم اللغوي والاجتماعي والمهارات السلوكية
o التركيز على تحسين مهارات الطفل التواصلية باستخدام أدوات مثل أجهزة الاتصال Devices
o الإقلال من عدد طلاب الفصل مع تعديل وضع الجلوس ليناسب الطفل التوحدي والابتعاد عن ما يربكه.
o تعديل المنهج التعليمي ليناسب الطفل نفسه ، معتمداً على نقاط الضعف والقوة لديه.
o استخدام مجموعة من مساعدات السلوك الموجبة والتدخلات التعليمية الأخرى.
o أن يكون هناك تواصل متكرر وبقدر كاف بين المدرس والأهل والطبيب.
العلاج بالدمج الحسي Sensory integration therapy :
الدمج الحسي هو عملية تنظيم الجهاز العصبي للمعلومات الحسية لاستخدامها وظيفياً ، وهو ما يعني العملية الطبيعية التي تجري في الدماغ والتي تسمح للناس باستخدام النظر ، الصوت ، اللمس ، التذوق ، الشم ، والحركة مجتمعة لفهم والتفاعل مع العالم من حولهم .
على ضوء تقييم الطفل ، يستطيع المعالج الوظيفي المدرب على استخدام العلاج الحسي بقيادة وتوجيه الطفل من خلال نشاطات معينة لاختبار قدرته على التفاعل مع المؤثرات الحسية ، هذا النوع من العلاج موجه مباشرة لتحسين مقدرة المؤثرات الحسية والعمل سوياً ليكون رد الفعل مناسباً ، وكما في العلاجات الأخرى ، لا توجد نتائج تظهر بوضوح التطور والنجاحات الحاصلة من خلال العلاج بالدمج الحسي ، ومع ذلك فهي تستخدم في مراكز متعددة.
تسهيل التواصل Facilitated communication :
هذه النظرية تشجع الأشخاص الذين لديهم إضطراب في التواصل على إظهار أنفسهم ، بمساعدتهم جسدياً وتدريبياً ، حيث يقوم المدرب " المسهّل " بمساعدة الطفل على نطق الكلمات من خلال إستخدام السبورة ، أو الآلة الكاتبة أو الكمبيوتر ، أو أي طريقة أخرى لطرح الكلمات ، والتسهيل قد يحتوي على وضع اليد فوق اليد للمساعدة ، اللمس على الكتف للتشجيع . فالشخص المصاب باضطرابات معينة قد يبدأ الحركة ، والمساعدين يقدمون السند والمساعدة الجسمية له ، وهذا العلاج ينجح عادة مع الأطفال الذين عندهم مقدرة القراءة ولكن لديهم صعوبة في مهارات التعبير اللغوي.
العلاج بالدمج السمعي Auditory integration therapy :
يتم ذلك عن طريق الإختيار العشوائي لموسيقى ذات ترددات عالية ومنحفظة وإستعمالها للطفل بإستخدام سماعات الأذن ، ومن ثم دراسة تجاوبه معها، وقد لوحظ من بعض الدراسات أن هذه الطريقة قد أدت إلى إنخفاض الحساسية للصوت لدى بعض الأطفال و زيادة قدرتهم على الكلام ، زيادة تفاعلهم مع أقرانهم ، وتحسن سلوكهم الاجتماعي.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:44 PM
مشـــــــــــــاكل وحــــــــــلول
الأساليب المعتادة في تربية الأطفال تقوم على أساس أن الطفل يكتسب سلوكياته من المجتمع حوله وبطريقة طبيعية ، وفي كل مرحلة عمرية هناك مكتسبات تعتمد على ما أكتسب قبلها ، ولكن الطفل التوحدي يختلف عن غيره من الأطفال وخصوصاً نقص التواصل الذي ينعكس على نقص المكتسبات السلوكية ، و حصول سلوكيات غير مرغوبة ، وعدم فهم الوالدين لتصرفات طفلهم يؤدي إلى تصرفات خاطئة في تعاملهم معه ، بينما فهم وتوقع هذه المشاكل يؤدي إلى تشجيع السلوكيات السليمة والبناءة ، وتثبيط السلوكيات المشينة ، وهنا سنقوم بطرح بعض المشاكل ونبذة عن الحلول التي يمكن الأستدلال بها ، ودائماً يجب الأعتماد على مشورة الطبيب المعالج فلكل حالة ظروفها وعلاجها.
الاندماج الاجتماعي :
الطفل التوحدي ينعزل عن العالم الخارجي من حوله ، وحتى عن أقرب الناس إليه والديه ، فليس هناك عواطف متبادلة معهم ، وليس هناك مقدرة للتواصل معهم سواء كان ذلك لغوياً أو حركيا ، لا يستطيع التعبير عن احتياجاته أو طلب المساعدة من الآخرين ، لذلك يجب على الأم إحتضانه ودغدغته والحديث معه ، فهي لن تضره إن هي أقتحمت عزلته ، كما يجب إفهام الأم أن عدم تفاعلها معه لا يعني عدم رغبته بها أو بحديثها ، كما أن الإستمرارية في ذلك من أهم نقاط النجاح.
الصراخ وعدم النوم :
الصراخ وعدم النوم ليلاً من علامات التوحد التي تظهر في عمر مبكر في الكثير من أطفال التوحد ، وقد تكون مصحوبة بالكثير من الحركة مما يستدعي رقابة الوالدين المستمرة وعنايتهم ، فتؤدي إلى إجهاد الطفل ووالديه ، كما يحتاج الطفل إلى الرعاية النهارية فتزيد الأعباء على الوالدين ، ويزيد التعب والإرهاق ، مما يستدعي التناوب بين الوالدين لتقديم هذه الرعاية ، ومن الملاحظ أن السهر الليلي يقل مع التقدم في العمر
بعض الأطفال يرغبون في ترك النور مضاء وآخرون يحبون الظلام ، البعض يحتاج إلى الهزهزة قبل النوم وآخرون يحتاجون إلى اللف في الملاّية ، لذلك فإن معرفتك لطفلك وما في داخله من مشاعر هي الطريق للأسلوب الأفضل للمعاملة.
نوبات الغضب والصراخ :
نوبات الغضب والصراخ تحصل في أي مرحلة عمريه وقد تكون بدون أسباب أو مقدمات واضحة ، ولكن في الغالب هي طريقة للتعبير عن النفس والاحتياج ، فالطفل التوحدي تنقصه أدوات اللغة والتعبير أو كرد فعل للتعبير عن غضبه أو لتغيير عاداته ، وقد يستخدمها الطفل لتلبية طلباته ، فهو يعتمد على النمطية التكرارية في اللعب ، وقد تمتد النوبة الواحدة لعدة ساعات مما يضطر العائلة لتلبية طلباته ، والطفل يتعلم من الاستجابة فيستخدم هذا الأسلوب عند كل احتياج ، وقد يستخدمها في الأماكن العامة وفي وجود الغرباء كوسيلة ضغط .
لمنع نوبة الغضب والصراخ يجب عدم الاستجابة له وعدم تنفيذ احتياجاته ( وذلك يحتاج إلى أعصاب حديدية وآذان صمّاء )، وتلبيتها بعد انتهاء النوبة ...... ، وإفهامه ذلك باللعب معه والابتسام له ، وإعطاءه اللعبة المفضلة له ، وقد لا يكون ذلك بالشيء اليسير فقد تحدث في الأماكن العامة فتكون مؤلمة للوالدين وتكون نضرات الناس قاسية عليهم .
التخريب :
البعض من أطفال التوحد يعيشون هادئين في صمت في عالمهم الخاص ، وآخرون قد يكونون هادئين لبعض الوقت ولكن لا يستطيعون التعبير عن عواطفهم وأحاسيسهم ، لا يستطيعون التواصل مع المجتمع من حولهم ، قد يعيش مع لعبة معينة يلعب بها بشكل نمطي مكرر ، وهذا الطفل قد يعجبه صوت تكسر الزجاج مثلاً ، فنجده يقوم بتكسير الأكواب ليستمتع بأصوات التكسر ، وآخر قد يجد المتعة في صوت تمزق الأوراق ، فنجده يقوم بتمزيق الكتب والمجلات ليستمتع بأصوات التمزق ، وآخر قد يعجبه هدير الماء من الصنبور ، فنراه متأملاً المياه المتدفقة ، هؤلاء الأطفال يحتاجون المساعدة بالحديث معهم ، بإفهامهم الخطأ والصواب ، وإيجاد الألعاب المسلية وذات الأصوات ليستمتع بها وتكرار التوجيه بدون عنف .
الخوف :
صور متناقضة تعبّر عن نفسها في أطفال التوحد ، فالبعض منهم يخاف من أشياء غير ضارة كصوت الموسيقى ، أو صوت جرس المنزل ( وقد يكون السبب الحساسية المفرطة للصوت ) ، وقد نرى نفس الطفل يمشي في وسط طريق سريع غير آبه بأصوات السيارات وأبواقها ، ومن الصعوبة معرفة مسببات الخوف ويحتاج الأمر إلى مراجعة لأحداث سابقة والرجوع إلى الذاكرة قد تنير الطريق لمعرفة المسببات ، فخوف الطفل من الإستحمام قد يكون مرجعه حصول حادث سابق كوجود ماء حار ، والأطفال الطبيعيين يعبرون عن خوفهم باللغة أو الإشارة ولكن التوحديون غير قادرين على ذلك ، وهذه المشاكل يمكن حلها إذا عرفت أسبابها وتم التعامل معها بعد تجزئتها إلى أجزاء صغيرة .
عدم الخوف :
كما ذكرنا سابقاً من عدم خوفهم من أشياء خطرة ومتعددة ، وأن الخوف يمكن السيطرة عليه ، ولكن عدم الخوف بصعب التحكم فيه ، فهم يتعلمون عن طريق الحفظ ولكن لا يطبقون ما حفظوه في موقف آخر ، كما أن نقص الذاكرة وعدم القدرة على التخيل تلعب دوراً هاماً ، لذلك فإن الإنتباه لهم ومراقبتهم خارج المنزل ووضع الحواجز على الدرج والشبابيك مهم جداً، ومراعاة شروط السلامة في الأجهزة الكهربية وإبعادها عنهم .
المهارات الأساسية :
ينمو الطفل التوحدي بدون إكتساب الكثير من المهارات الأساسية ، مما يجعل مهمة التدريب على عاتق الوالدين عبئاً كبيراً ، ولكن بالصبر يمكن تدريب الطفل على بعض المهارات مثل قضاء الحاجة ، العناية بالنفس ، أسلوب الأكل ، وغيره
السلوك المحرج إجتماعياً :
الأطفال العاديين قد يسببون الحرج لوالديهم بين الحين والآخر في وجود الآخرين ، والأطفال التوحديون يفعلون الشيء ذاته بصورة متكررة ولمدة أطول ، وقد لا يجدي معهم الزجر والتنبيه ، ومن هذه السلوكيات :
o ترديد الكلام وخصوصاً كلام الآخرين .
o لعق الأيدي والأرجل.
o الهروب من الوالدين خارج المنزل
o العبث في المحلات ورمي المعروضات وتخريبها
o الضحك من غير سبب
o نوبات الغضب والصراخ
تلك المشاكل تسبب إحراجاً للوالدين مما يضطر البعض منهم إلى ترك طفلهم في المنزل طوال الوقت وهو أمر غير مرغوب فيه ، وفي بعض الأحيان تحتاج الأم إلى وجود مرافق خاص للطفل لرعايته، أو أن تقوم الأم بأستخدام رباط تمسك طرفه لمنع إبتعاده عنها، لذلك فإن مراقبة الطفل مهمة جداً لحمايته وحماية الآخرين ، وأن تقال له كلمة ( لا ) بصوت قوي ونبرات ثابتة مع تعبيرات واضحة على الوجه ، حيث سيتعلم أن (لا ) نوع من الردع والتحريم ، أمّا الضرب فلا فائدة منه ، والطفل التوحدي يتعلم ولكن ببطء ، كما أنه من المهم إظهار البهجة والشكر والإمتنان حين يمضي التسّوق بدون تعكير، ومكافئته على ذلك .
إيذاء الذات :
إيذاء الذات يتكرر بصورة واضحة عندما يكون الطفل غير مشغول بعمل ما أو لوجود إحباط داخلي لديه مهما قلت درجته ، وقد لوحظ ازدياد هذه الحالات في دور الرعاية لقلة الرعاية وقلة إنشغال الطفل ، مما يجعله يعبر عن نفسه بإيذاء ذاته ، وهذا الإيذاء يأخذ أشكال متعددة مثل عض الأيدي وضرب الرأس في الحائط ، كما أنه قد يستخدم أدوات لإيذاء نفسه ، وعادة ما يكون ذلك مصحوباً بالغضب والتوتر.
أفضل وسيلة لعلاج الحالة هو معرفة سبب قلق الطفل واضطرابه ، وإشغال أغلب يومه باللعب ، والأمر يتطلب الكثير من الصبر والملاحظة ، وقد يكون السبب بسيطاً يمكن حله ، ومن المهم عدم إعطاء الطفل أي اهتمام أو مديح وقت النوبة ، ولكن إظهارها بعد انتهاء النوبة .
الإنعزالية :
إذا كان الغضب وإيذاء الذات مشكلة ، فإن الإنعزالية مشكلة تواجه الطفل التوحدي ، فنراهم هادئيين منطوين ، ميالين إلى عزل أنفسهم عن المجتمع المحيط بهم بما فيهم والديهم ، ليس لديهم إهتمام باللعب أو الأكل ، حتى أن الوالدين قد يتخيلون عدم وجود أي قدرات لدى طفلهم، ولكسر حاجز العزلة فإن الوالدين يلاقون الكثير من الصعوبات لدمجه وتدريبه.
التغذية :
الغذاء مهم لبناء الفكر والجسم ، وقد يكون الطفل قد تعود على تغذية سائلة أو شبه سائلة قبل ظهور الأعراض ، وفي محاولة إدخال التغذية الصلبة يرفضها الطفل ، فقد لا يكون لديه معرفة بتحريك فكيه لتناول الغذاء الصلب وخصوصا الحجم الكبير منه فيقوم برفضه ، مما يؤدي إلى سوء التغذية ، كما أن طفل التوحد نمطي في سلوكه ، فقد يكون نمطياً في غذاءه ، فيتعود على نوع واحد من الغذاء ويرفض ما دون ذلك ، وعند تغييره يبدأ بالإستفراغ ، كما أن نمطية الغذاء قد تؤدي إلى الإمساك الدائم والمتكرر
مقاومة التغيير :
الطفل التوحدي يعيش في عالمه الخاص ، منعزلاً عن مجتمعه ، غير قادر على الإبتكار ، يقوم بألعاب نمطية وبشكل مكرر ، وقد لا يتفاعل مع لعبته ، بل أنه قد يرفض تحريكها ، وقد يصاب بنوبة من الغضب عند محاولة التغيير ، وقد يرفض الأكل لكي لا يغير من نمطية وضعه ، كما أنه يصعب عليه التكيف مع المكان عند تغييره ، فقد يحتاج إلى عدة أشهر لكي يتعود عليه.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:45 PM
حـــلـول المشـــــــــاكـل
الخطوات الست الأساسية
تحدث المشاكل والصعوبات لدى الأطفال التوحديون وذوي الإعاقات بصفة عامة نتيجة لعدم القدرة على إكتساب المهارات والتحكم في النفس ، وعادة ما تنتهي المعوقات والمشاكل لدى الأطفال العاديين نتيجة تطور النمو والتجربة الذاتية مع توجيه الوالدين المباشر لهم ، ولكن الأطفال التوحديون لديهم لديهم مشاكل مركبة، مشاكل في التواصل والتعبير والفهم ، هذه المشاكل تؤثر على حياة الطفل اليومية كما تمنعه من الاختلاط مع المجتمع من حوله ، كما أن إنعكساتها تؤثر على عائلته ، وكما يقال فإن لكل مشكلة يوجد حلاً ما ، فإن تلك الصعوبات لدى الأطفال التوحديون لها حل ويمكن حلها أيضاً من خلال تعليمهم وتدريبهم على كيفية التحكم في المعوقات والسيطرة عليها ، وذلك يحتاج إلى جهد وصبر ووقت الوالدين ، وهنا سنحاول توضيح نقاط ست أساسية يمكن عن طريقها السيطرة على الكثير من المشاكل الصعبة التي يمكن أن يواجهها الطفل مهما كان نوع هذه المشاكل ، كما سنتطرق لمجموعة من أهم المشاكل التي يواجهها الطفل التوحدي وطرح التصورات لأسلوب حلها.
النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps
كل المعوقات يمكن التحكم فيها عندما نقوم بتجزئتها إلى أجزاء صغيرة ، فعندما نريد تدريب الطفل المعاق وتعليمه سلوكيات جديدة فسيكون أمامنا معوّقات وحواجز ، وعند تجزئتها فإن السيطرة عليها تكون أسهل والاستفادة منها أكثر .
كمثال على ذلك : عندما نريد إطعام الطفل نوعاً جديداً من الغذاء ويقوم برفضه ، فإن الحل يكون بالالتفاف على المشكلة ، فعادة ما نبدأ بإعطائه قطعة صغيرة من الأكل الجديد تقدم بسهولة مع ما أعتاد عليه من أكل، ثم نزيد الكمية تدريجياً في كل مرة بقدر ضئيل وعلى مدى أسابيع حتى نصل إلى كمية مناسبة من ذلك النوع .
البطء والتدرج هما مفتاح النجاح في هذه القاعدة ، ومنحنى التدريب والتعليم قد يكون طويلاً وصعباً ، ولكن بدلاً من النظر إلى نقاط الفشل فيجب النظر إلى نقاط النجاح ، وكلما أكتسب الطفل سلوكيات جديدة فإن ذلك يجعل التحكم في المعوقات أسهل ، باستخدام حب الطفل لما أكتسبه من سلوكيات والتعبير عن توقعاتكم وإظهارها له .
فإذا كان التدريب على دخول الحمام مثلاً فيجب عليكم الطلب منه الذهاب للحمام قبل الخروج من المنزل، وإذا كان التدريب على الذهاب للنوم فدائماً أطلب منه الذهاب إلى النوم وعدم حمله ، وأبلغه أنك سوف تأتي إليه بعد دقائق للاطمئنان عليه ، ويجب على الوالدين الحرص على تأكيد السلوكيات الجديدة وتكرارها وحثه عليها بالقول والعمل .
فإذا كان التدريب على النوم مثلاً فيجب إبلاغ الطفل بوقت كاف ( وقت النوم بعد خمس دقائق) قبل أن تقول له (حان وقت النوم الآن ) ، وإذا كان التدريب على الأكل مثلاً فيجب تذكيره قبل وقت الغذاء (الليلة نحتاج إلى أكل ثلاث ملاعق من الفاصوليا ) بدلاً من وضعها في الصحن دون سابق إنذار .
كلما هيأت طفلك بهذه الطريقة لمعالجة مشكلة ما فستكون النتيجة أفضل والتقبل أكبر ، ودائماً يجب أن نتذكر انه مع مواجهة الطفل للجديد من التحديات فيجب إضافة الكثير من الحب والحنان وإظهار ذلك ، كما يجب عدم نسيان التشجيع والمكافئة مهما كان مستوى النجاح.
النقطة الثانية : وقت التدريب Floor time Training
عندما تطلب من الطفل الذهاب إلىTraining الحمام بنفسه أو التحكم في النفس وعدم الرّفس والعّض فإنك تطلب منه ترك سلوكيات تعوّد عليها وأرتاح لها وإستبدالها بسلوكيات جديدة وغريبة عنه، فحتى الأطفال العاديين يقاومون ذلك ولا يرغبونه ويولد لديهم الشعور بعدم الأرتياح ، أمّا الأطفال الذين لديهم إضطرابات شديدة ومتنوعة فإن الأمر يكون مقلقاً لهم ويزيد عالمهم الداخلي إضطراباً ، والتعود على السلوكيات الجديدة يولد الكثير من مشاعر عدم الأرتياح ، لذلك فإن الطفل يجب أن يحسّ بالأمان والتفاعل معه وأن يجد المجال لإخراج إنفعالاته ، وزيادة وقت التدريب هو المجال الذي يمكن أن يساعده ويخفف عنه.
عندما تعمل مع طفلك على حل مشكلة ما فأعطي التدريب حقه من الوقت ، لا تحاول توجيه العمل نحو المشكلة ذاتها ولكن أجعل الطفل يعمل ذلك ( إذا كان يريد ) بإعطائه الوقت الكافي لإظهار شعوره ، كما سيزداد لديه الأحساس بالأمان ويجد طريقاً لإخبارك ما تريد معرفته أو الوصول له .
ما هي الأحاسيس التي تظهر ؟
قد نرى أحاسيس الحزن والغضب لأن طفلك لا تتاح له الفرصة لعمل الأشياء القديمة والتي أمكن حلها ( كالتبول في الحفّاض ) ، وقد نرى أحاسيس الإحباط لأن جسمه لا يساعده على التحكم في السلوكيات الجديدة ، وقد نرى أحاسيس الخوف وعدم الأمان لأنه غير متأكد من قدرته على السيطرة على السلوكيات الجديدة كخوفه من السقوط في الحمام أو أن وحشاً يهز السرير ، هذه الأحاسيس قد تظهر على السطح.
النقطة الثالثة : إستخدام الرمزية واللعب
تعبيرات الوجه والتجهيز المبكر تحدي بحد ذاتها ، فعند تقديم محاضرة مثلاً فإن الشخص يحتاج إلى تجهيز الموضوع والتدريب عليه كأن يتخيل وجود الجمهور ، هذا التجهيز يجعل من المحاضرة شيئاً سهلاً ويزيد من نسبة نجاحها .
الأطفال الذين لديهم إضطرابات شديدة يحتاجون إلى التجهيز قبل مواجهتهم للعقبات ، ويمكن إكسابهم التجهيز عن طريق إستخدام الرمز واللعب والمحادثة.
خلال البرامج اليومية للطفل يمكن عمل الألعاب المبرمجة ، حيث يمكن إستخدام الألعاب والحيوانات للالتفاف على المعوقات التي تواجه الطفل ، وكمثال على ذلك :
o اللعبة الأم تطلب من اللعبة الأخرى التوقف عن العض .
o ولكن اللعبة الصغرى قد تجد في نفسها الرغبة في العض.
o ماذا تستطيع اللعبة عمله ؟
o لعبتك الأم تستطيع طرح السؤال
ومن خلالها نقوم بإدخال الطفل في اللعب ، ويعطى إختيارات الجواب ، يمكن حضن اللعبة ، كما يمكن أن تقوم اللعبة بالعض.
قم باللعب مع الطفل على هذا المنوال ، وأجعل هناك إحتماليات متعددة ، ليجد الطفل أمامه عدة خيارات ، ومن خلال ذلك يمكن الوصول إلى الإتفاق على أفضل الحلول ، قم بهذه اللعبة عدة مرات ليتمكن من إستيعابها ، تكرارها يركزها في فكره .
إذا كان الطفل يفهم الحديث ويتكلم ، فيمكنك الحديث عن الإحتمالات بمساعدة اللعبة أو بدونها ، وكمثال على ذلك :
o أطلب من الطفل أن يتخيل أنه في تحدي ( تخيل أن خالد أخذ لعبتك ؟ )
o أسأله عن شعوره ( كيف تشعر عندما يأخذ خالد لعبتك ؟ )
o أسأله عن كيفية تصرفه وردة فعله ( ماذا تفعل عندما يأخذ خالد لعبتك ؟ )
o أسأله عن ماذا يفعل غير ذلك ( ماذا تفعل بالإضافة إلى العض عندما يأخذ خالد لعبتك ؟ )
هذه المحاولة لحل المشكلة وتكرارها قد تستغرق 20-30 دقيقة في كل مره ، وسوف تساعد الطفل على التغلب على التحدي والحصول على نتائج أفضل مما كان متوقعاً .
النقطة الرابعة : التفاهم العاطفي Empathizing
الالتقاء مع التحدي ومحاولة سلوك جديد وصعب يطلق العنان للعواطف المكبوتة بالغضب إلى الإحباط والخوف وعدم الأمان ، ومع ذلك فطفلك يحتاج إلى معرفة عواطفك نحوه ، لذلك يجب إظهار عواطفك نحوه بشكل واضح ومكرر ، وعندما ترى طفلك ينكمش من طعم الأكل الجديد ..... فيجب شكره على انزعاجه 000
o ( أنا أعرف أنك لا تريد الطعام الجديد لذلك أعطيتك قطعة صغيرة جداً )
وعندما تحس بانزعاجه من الذهاب للحمام فأشكره على عدم طمأنينته -
o ( أنت قلق ؟ ---- كيف أستطيع مساعدتك ؟ )
عندما تحس بانفعاله عند ارتدائه القميص ، فأبلغه بالكلام بعلمك بذلك -
o ( إن لبس القميص غير مريح ، كيف أستطيع جعله أسهل ؟ )
عند ذكرك شعور طفلك بالكلام فإن ذلك سوف لن يجعله يذهب بعيداً بل أنه يساعده ، وسوف يقوم ببناء الثقة بينك وبينه ، لأنه سوف يعرف أنك تفهمه وتفهم ما يعاني منه .
عند محاولة القيام بالتغلب على سلوك جديد فسوف يتحول الأمر إلى صراع مع النفس ، وسيكون طفلك خائفاً غاضباً وبدون الإحساس بالأمان ، سوف يقاوم التغيير ويتمرد على المحاولة بثورة من الغضب ، ولكن مع تقديرك لأحاسيسه وذكرك لها فسوف يزيلها تدريجياً ، وسيظهر ذلك على شكل عواطف من طرفه حتى وإن لم يكن قد بدأ الكلام ، وتكون نهاية الصبر هي النتائج المرجوة .
النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود Creating expectation & limits
خلال عملك مع طفلك لحل مشكلة ما فمن المتوقع أن يتفاعل بشكل مختلف عن الماضي ، تطلب منه أكل قطعة صغيرة من الطعام الجديد بدلاً من لفضها على الأرض ، الذهاب إلى الفراش بعد مسح ظهره بدلاً من الذهاب معه ، ليتمكن الطفل على الأستجابة للتوقعات فيجب وضعها بشكل مباشر وواضح .
o الخطوة الأولى :أن تضع توقعات واقعية وأن تقسم المعوقات إلى أجزاء صغيرة ، وفي كل خطوة شيء جديد
o الخطوة الثانية: أن تصل هذه التوقعات بوضوح للطفل ، وأحد الطرق لعمل ذلك من خلال إستخدام اللعب كوسيلة لحل المشكلة ، فالدمية يمكن أن تواجه نفس الخطوات والمعوقات التي يواجهها الطفل ، ومن ثم يمكنك الحديث مع طفلك عن طبيعة الحياة الحقيقية ومساعدته على فهم المعوق الجديد.
في بعض الأحيان ، ومع وضعك لتوقعات واضحة وتكرارها فقد يواجه طفلك صعوبة في حلها ، وذلك في حدود التوقع وليس شيئاً غير طبيعي ، وقد تكون توقعاتك عالية لذلك يفضل تجزئة المشكلة إلى أجزاء أصغر ، ثم أعد المحاولة مرة أخرى .
الأطفال والكبار يرغبون في المكافئة والشكر ، كما أن الطفل يرغب في النجاح بدلاً عن الفشل ، والتحدي الحقيقي هي في مساعدتك لإيجاد مخرج للمعوقات ، في بعض الأوقات يجب إستخدام القيود والحدود ، فإذا كان لدى الطفل إضطراب وسلوكيات عنيفة فيجب وضع الحدود بدقة مع وضع الوازع عند اللزوم.
النقطة السادسة : القاعدة الذ هبية Golden roles
القاعدة الذهبية بسيطة ولكنها صعبة ، فكلما زادت توقعاتك أو القيود لدى طفلك فسوف تحتاج إلى المزيد من الوقت للتدريب ، فإبعاد سلوك غير مرغوب والدخول في سلوك آخر فيه صعوبة وإحباط وخوف وغضب ، وعندما ينجح طفلك فإنه يسعده ، والطفل يحتاج إلى مجال لإبراز الحواس والانفعالات السلبية ، كما يحتاج إلى الفرصة لتأكيد ارتباطه معك ، وكلما واجه صعوبة فإنه يحس أنه خذلك بعدم الوصول إلى توقعاتك.
وقت التدريب هي فرصتك لإظهار وجودك ودعمك له ، وإظهار عواطفك وحبك له مهما كانت النتائج ، وإذا كنت تحتاج إلى المزيد فتحتاج إلى إعطاء الكثير.
مــن أيــــن نــبــدأ ؟
الطفل التوحدي لديه مشاكل ومعوقات متعددة ، وكل طفل له خصائصه ،والسؤال الذي يطرحه الأهل أي من هذه المعوقات نبدأ أولاً ؟
والجواب ......... ما هي أكثر المعوقات أهمية لديكم ؟ فمثلاً :
o إذا كان الطفل يجعلكم مستيقظين طوال الليل مع مشكلة في التغذية ، فإن النوم للوالدين أهم من مشكلة التغذية ، لذلك عادة ما نبدأ بمشكلة النوم
o إذا كان لدى الطفل خوف ورعب أثناء الليل مع رفض الذهاب إلى المدرسة ، فيجب حل مشكلة الذهاب إلى المدرسة أولاً ، فعندما يرتاح الطفل في المدرسة فقد يذهب رعب النوم والليل من نفسه.
o يجب جعل الهدف التدريبي واضحاً ، مع عدم إرهاق الطفل بالكثير من التحديات في وقت واحد ، التركيز على هدف واحد وعلاجه والتأكد من إرتياح الطفل لحصوله على سلوك جديد وإستخدام هذا المكتسب الجديد في الدخول إلى سلوك آخر
o نجاح أحدى المحاولات سوف يبني صرحاً من الثقة مع الطفل ليكون طريق النجاح أسهل.
مســـــــــــــــــــاعدة الآخـــــــــــــريـــــــن
عندما تحاول مع طفلك حل مشكلة ما فقد تواجه الكثير من الصعوبات والمعوقات لقلة الخبرة والتجربة ، وقد تأخذ المسألة الكثير من الجهد والوقت وما سوف يعكسه ذلك من الإحباط ، لذلك فإن استشارة المتخصصين مهماً جداً ، فالبداية تكون بطرح الأسئلة على طبيب الأطفال والأخصائي النفسي لمعرفة مشكلة الطفل والمعوقات وطريقة التعامل معها ، كما يجب التدريب مع أخصائي النطق والتعليم الخاص ، وهنا يجب أن نذكر أن المخزون الكبير من التجارب والمؤازرة نجده لدى العائلات التي لديها طفلاً متوحداً ، فلديهم المعوقات وإن اختلفت، كما أن لديهم التجربة لحل المعوقات ، وللمدرسة دوراً كبيراً في التعاون والتدريب، والكتاب خير معلم يمكن الرجوع إليه مرات ومرات ، ودائماً يجب جعل التواصل والترابط مع الآخرين طريقاً موازياً للمساعدة.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:46 PM
مشكلة الأكل
هناك أسباب عديدة لسرعة تهيج الطفل عند الأكل أو كرهه لنوع معين منه ، ومنها:
o زيادة الحساسية للتكوين أو الطعم أو الرائحة مما يجعل الإحساس بالأكل غير مرغوب فيه مع تلذذ الآخرين به Hyperactivity
o قلّة الحساسية للأكل يزيل بعض الطعم المشّوق للطعام Hypoactivity
o المشاكل الحركية قد تجعل المضغ والبلع عملية صعبة ومؤلمة للطفل
هذه الفروقات الفردية ومعرفتها تساعد على وضع البرنامج المثالي لغذاء الطفل ، أمّا إذا بدأ الطفل فجأة برفض نوع معين من الأكل سبق وتعود عليه فيجب البحث عن الأسباب المؤدية إلى ذلك ، ، وإذا كان الطفل ضعيف الأكل فيجب مراجعة عادات الأكل لديه ومن ثم تحليل المشكلة ، ومن أمثلة ذلك :
o هل هناك وجبات خفيفة وعددها ؟
o هل يرغب الأكل في أوقات مختلفة ؟
o هل يأكل في أي مكان في المنزل ؟
o هل يقوم أحد بتهدئة هياجه عن طريق الأكل ؟
o كيفية قيامه بالأكل ونوعيته؟
o ما هو الطبق المفضل لديه ؟
تثبيت نظام الأكل:
للمساعدة في تثبيت نظام معين للأكل نقترح ما يلي :
o ترتيب مواعيد الأكل ، مع الأخذ في الإعتبار حاجات الطفل وإحساسه بالجوع.
o أن يكون الأكل في مكان ثابت ( طاولة الأكل )
o وضع جدول ثابت للوجبات الخفيفة وعلى طاولة الأكل
o إذا ترك الطفل السفرة ، أبعد عنه طبقه
o إذا أراد المزيد من الأكل ، أطلب منه الجلوس أولاً ، ثم ضع له الأكل
o لا تترك طفلك يأكل أمام التلفزيون أو خلال اللعب
o ابدء أكله بكمية صغيرة ، وعند انتهائه عليه أن يطلب المزيد.
o أجعل طفلك يشارك بالكلام وقت الأكل ، وأن يعبر عن ما في نفسه
o يمكن مناقشته عن الأكل من خلال الصور
o يمكن استخدام الدمى واللعب للتعبير عن انفعالاته تجاه الأكل وأنواعه
o اجعليه يختار ما يعجبه من الأكل ، وبعد ذلك يمكن إضافة الأنواع التي ترغبين بكميات قليلة
o إذا كان يأكل المخفوق فيمكن إضافة أنواع أخرى مثل الموز والتفاح
o إذا كان لديه تحسساً لنوع من الأكل فيجب تغييره ، وأخذ نصيحة أخصائي التغذية.
النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps
بداية نوع جديد من الأكل يحتاج إلى التدريج وبكميات قليلة مع الأخذ في الاعتبار مقدرة الطفل الحركية والحسية ، فإذا كان لديه صعوبة في المضغ فقد يفضل المخفوق ، ضع القليل من النوع الجديد داخل الخليط ، وإذا كان الطفل زائد التفاعل Over reactive ويفضل الأكل بدون ملح وبهارات ، فالبدء بالقليل من البهارات والملح وزيادته تدريجياً ، وإذا كان لديه نقص في التفاعل Under reactive ويرغب في الأكل الحاذق الحار فيمكن وضع كمية زائدة ثم إقلالها تدريجياً.
النقطة الثانية : وقت التدريب Training Time
في العمل على حل مشاكل الأكل يحتاج الطفل إلى المزيد من الوقت للتدريب ، وخلال العمل على إزالة المعوقات تأكد من تفاعله معك وإحساسه بالأمان.
ومن خلال اللعب بالدمى ، أعطه القيادة ثم قده إلى ما تشاء ، أجعله يظهر شعوره وأحاسيسه تجاه الأكل وأنواعه ، كما يمكن إدخال نوع جديد من الأكل من خلاله.
النقطة الثالثة : استخدام الرمزية واللعب
بتنظيم اللعب بالدمى لتغيير سلوكيات معينة في الأكل يمكن وضع النموذج المطلوب من النهم إلى الرافض للأكل ، من الجائع إلى المتعب من المضغ.
تكون البداية بالقيام بعملية الطبخ نفسها ، الأكل وأنواعه ، ثم يأتي دور الأكل والرغبات ،
قد تكون الدمية متعبة من المضغ مثلاً :
o هل تترك طاولة الطعام ؟
o أجعله يضع حلاً
o أوحي له بفكرة قطعها إلى أجزاء صغيرة
o أجعله يعبر عن ذلك
ماذا تعمل الدمية عندما يكون الطعام قوي الطعم ؟
هل تقذفه ؟
قد يكون الحل في إختيار نوع آخر
ماذا تعمل إذا رفضت الدمية نوع الأكل الجديد ؟
هل تستطيع مساعدتها لتغيير رأيها ؟
ساعده بالصورة والكلام للتعبير والأختيار
ما هو البديل ؟.
النقطة الرابعة : التفاهم العاطفي Empathizing
من خلال اللعب بالدمية وخلال أوقات الأكل ، أظهر لطفلك معرفتك لشعوره إزاء الأكل ، وكم هي صعبة البداية بنوع جديد ، معرفة الشعور سوف تقوي رغباته لتحقيق الهدف.
النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود Creating expectation & limits
يجب أن تكون التوقعات والحدود واضحة ، وأن تكون في مقدور الطفل السيطرة عليها ، لا تطالب أشياء تصادم الرغبات بقوة ، وأجعل الحدود واضحة وصارمة خصوصاً قذف الأكل.
النقطة السادسة : القاعدة الذ هبية Golden roles
كلما زادت التوقعات فإن الطفل يحتاج إلى المزيد من الوقت للتدريب والإهتمام ، كما إعطاء الوقت الكافي للتعبير عن الرغبات والأحاسيس، فذلك سوف يزيد من مقدرته على تخطي العقبات ، وزيادة مقاومته عند ملاقاة التحدي.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:47 PM
مشكلة النوم
الكثير من الأشياء قد تؤدي إلى صعوبة حصول النوم لطفلك أو صعوبة العودة إلى النوم بنفسه بعد أستيقاضه ، ومن أمثلة ذلك :
o زيادة التفاعل الحّسي قد يعني أن الصوت في محيطه يقلقه مما يمنعه من النوم Over reactivity to sensation
o المشاكل الجسمية والحركية قد تؤدي إلى صعوبة إيجاد الوضع الملائم للنوم
o إذا كان قد بدأ في تعلم النوم لوحده فقد يتخيل وجود مخلوق مرعب في غرفته
o إنزعاجه من الأحلام وتفاعله العكسي لوجود طفل آخر معه ( أخ جديد )
كل ذلك يزيد من رغبتة للنوم مع والديه.
أخذ طفلك معك إلى الفراش والنوم قد يكون شيئاً جيداً يدل على الحب والشفقة والرحمة ، ولكن ذلك لا يعلّم طفلك كيفية الذهاب بنفسه إلى الفراش والتعود على ذلك ، ومع وجود مشاكل متعددة للنوم فالوالدين قادرين على تغييرها، والحصول على السلوك السليم بأستخدام الخطوات الست ، ويمكن تطبيقها كما يلي :
النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps
قد يكون طفلك يحتاج إلى الكثير من المساعدة وقت النوم ، كالانبطاح معه أو الربت علي ظهره أو قراءة القصص له ، فإن الهدف الأساسي هو التقليل من كمية المساعدة المقدمة له فإن ذلك لا يتم في وقت واحد، ولكن يحتاج إلى تجزئة العملية وتطبيقها خلال فترة من الزمن لكي تتم السيطرة على هذا السلوك وبناء سلوك جديد مرغوب فيه ، وكمثال على ذلك :
1. إذا كانت المشكلة قبل حصول النوم ، فيمكن عمل الآتي :
o إنقاص عدد القصص واحدة كل ليلة ، وعندما يكون طفلك مرتاح بتقديم قصتين مثلاً، قللي الوقت الذي تقضينه معه بخمس دقائق كل يوم.
o في نفس الوقت حاولي تغيير وضعك من الانبطاح إلى الجلوس بجانبه ، مع ملامستك المستمرة له.
o عندما يستقر الوضع عدة أيام قللي كمية ملامستك له وأعتمدي على الكلام معه بصوت ناعم واضح.
o بعد ذلك أتركي الملامسة نهائيا ، وكوني بقربه ، ثم كخطوة أخرى أجلسي على حافة السرير ، مع استمرار الحديث معه لعدة ليال.
o في الخطوة التالية ، أجلسي على كرسي بقرب السرير ثم أبعدي الكرسي قليلاً كل ليلة حتى الباب.
o قبل تركك الغرفة ، أخبري طفلك أنك ستعودين له ، وعودي مباشرة في اليوم الأول، وبعد ذلك أجعليها ثوان ، ومدديها تدريجياً إلى دقائق.
2. إذا كانت المشكلة هي الاستيقاظ منتصف الليل وعدم القدرة على النوم ثانية ، ورغبته الذهاب إلى غرفتك وسريرك ، فعن طريق استخدام الخطوات الصغيرة يمكن مساعدة الطفل والسيطرة عليها، كمثال :
o في البداية نأخذه إلى فراشه ، ومن ثم استخدام نفس خطوات النوم التي تعود عليها ، والجلوس معه فترة من الزمن.
o إذا أصر الطفل على ذهابه إلى غرفة نومك ، فضعي مرتبته في غرفتك مع لحافه ولعبته وما تعود عليه ، وأتبعي خطوات النوم التي تعود عليها ، وعندما يستغرق في النوم خذيه إلى غرفته حتى يتعود على ذلك.
هذه الخطوات قد تأخذ أسابيع عديدة للسيطرة على المشكلة ، والخطوات الصغيرة المتدرجة تفيد الطفل ، فسوف يتعلم كيف يجعل نفسه يذهب إلى النوم كما سيتعود على السيطرة على نفسه ومخاوفه.
" النقطة الثانية : وقت التدريب Training Time
تأكدي من أن طفلك لديه الإحساس بالأمان ، وأن يبرهن هذه الأحاسيس ويظهرها خلال التدريب اليومي ، وعند البدء في علاج مشكلة النوم فإن ما يقلقه سوف يظهر على السطح من خلال اللعب ، وعند بروزها وقت اليقظة وفي النهار فإن قوتها تضعف وتأثيرها يقل وقت النوم.
" النقطة الثالثة : استخدام الرمزية واللعب
يمكنك اللعب مع طفلك على حل مشاكل النوم سواء وقت النوم أو خلال اللعب النهاري المنظم والمدروس ، فيمكن جعل اللعب أسلوباً لتعليم النوم ، فلنبدأ اللعب مع جعل الطفل يتحكم به ويقوده ، مما يجعله متفتحاً ومتقبلاً لرغباتك ، قم باللعب بهدوء وبشكل غير مباشر قم بتوجيه اللعب إلى ما ترغب الوصول إليه ، إذا كان الطفل صغيراً فدحرجة الكرة إلى الأمام والخلف قد تسترعي انتباهه ، كما يمكن الاستعانة بالغناء سوية إذا كان أكبر سناً ، ولعبة الأستغماية والاختباء تساعد كثيراً ، واستخدام الدمى والألعاب لصيد الوحوش وطرده من الغرفة قد تهدئ طفلك.
تشجيع الطفل على استخدام اللعبة والدمى ، التكلم معها كأنها صديق ، أجعل الطفل يحملها ، وحاول جعله يقول لها " تصبح على خير " ، ثم أتركه ينام ، وقم بزيارته والاطمئنان عليه عدة مرات.
في حالة الاستيقاظ من النوم ، يمكن استخدام اللعب والدمى ، أجعل الدمية تستيقظ من النوم وحاول وضعها في الفراش للنوم مرة أخرى وأجعلها تقول " أنا خائفة " " أحتاج إلى أمي " ، ومن هنا يمكن وضع العديد من الحلول والتطمينات ، أجعل الطفل يشارك في وضع الحلول ، إسأله عن أفضلها ، أسأله عن تفاعله ، إجعل مشاركته فاعلة ، وعندما يبث همومه في اليقظة سيقل الخوف في المنام ، وقد يرفض الطفل اللعبة مرات ، ولكن التكرار سيجعلها تنجح.
" النقطة الرابعة : التفاهم العاطفي Empathizing
عند مناقشة طفلك على حل مشكلة النوم ، يجب إستخدام تعابير الوجه ونبرات الصوت والكلمة والإشارة للتعبير عن الخوف وقت النوم ، كما يجب إظهار العواطف مرة أخرى عندما تظهر تعابير الطفل عند ذكر الظلام مثلاً ، وكلما أكدت معرفتك بأحاسيسه كلما سهل التعاون معه لإزدياد إحساسه بالأمان.
" النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود Creating expectation & limits
يمكن وضع الحدود إذا اقتضى الأمر مثل ( عدم الحضور إلى فراشك ) لبناء الدافع للطفل ، كما يجب تذكير الطفل بنجاحاته السابقة ، ويمكن إستخدام النجوم الذهبية لليالي الناجحة ، والتركيز على تأكيد النجاحات السابقة وإستخدامها كطريق للدخول في تدريب جديد.
إذا كان الذهاب إلى النوم حدث جديد وفجائي ، فيجب التأكيد على الحب والحنان والتشجيع ، ويمكن زيادة وقت الملاعبة قبل النوم ، ولكن من المهم البحث عن السبب في هذا التغيير المفاجئ ، فهل هناك تغيير للمنزل أو الغرفة ؟ تغيير الأثاث ؟ هل هناك مولود جديد للعائلة ؟ فإن أي تغيير للمكان أو الأشخاص قد يؤدي إلى تحريك وإثارة السلوك النمطي ومن ثم استثارة الطفل ، وعند تأكيدك بأن كل شيء سيعود كما كان ، فإن ذلك سيساعد الطفل على العودة إلى النوم مرة أخرى.
" النقطة السادسة : القاعدة الذ هبية Golden roles
في كل مرة تبدأ فيها خطوة جديدة ، تأكد من ثبوت الخطوة السابقة ، كما يجب إعطاءه الوقت الكافي للتدريب والتكرار ، وأن يحس الطفل بوجودك ، وأنك ستكون موجوداً متى ما أحتاج إليك ، كل ذلك سيزيل الخوف والرعب والفزع في المنام.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:48 PM
التدريب على الحمام
الطفل الطبيعي يكون جاهزاً للتدريب على قضاء الحاجة في الحمام حوالي السنة الثالثة من العمر ، والطفل التوحدي يمكن تدريبه كذلك في نفس العمر أو بعد ذلك بسنة أو سنتين ، والبداية يجب أن تكون سهلة بسيطة بدون أن تفقد الطفل الإهتمام ، فالإهتمام بالحمام ليس من الأولويات في هذا العمر ، فالمشاكل السلوكية الأخرى أهم ، وعند نجاحها فإن نجاح البرنامج التدريبي على الحمام يكون أسهل ، ومع ذلك فإن التدريب على الحمام ضروري نفسياً وإجتماعياً وخصوصاً عند ذهاب الطفل للمدرسة.
o إذا كان لدى طفلك مشاكل حركية فقد تكون لديه صعوبة في الجلوس على المرحاض والتحكم في البول والغائط.
o إذا كان لدية نقص في الأحاسيس Under reactive فقد لا يحس بأنه يتبول
o إذا كان لدية زيادة في الأحاسيس Over reactive فقد يؤدي خروج البول والبراز إلى تهيج الطفل وإضطرابه ، وتخيله أن جزءاً من جسمه قد خرج منه.
o بعض الأطفال لا يحس بالإرتياح للحمام بعد أن تعود على ملمس ورطوبة ودفء الحفّاض
o بعض الأطفال يخاف دخول الحمام أو إستخدام الماء ، أو الخوف من السقوط في المرحاض.
التدريب على دخول الحمام هي الخطوة الأولى قبل التدريب على التبول ، وذلك تحدي يحتاج إلى الصبر والوقت ، وإذا لوحظ أن الطفل مهتم بالحمام وملاحظته لأخواته وأقرانه فإنها الفرصة المناسبة للبداية ، أمّا إذا كان الطفل خائفاً أو لديه ضعف الأحاسيس أو صعوبة التحكم فذلك يحتاج إلى الصبر ، وإذا كان الطفل لا يمكن ملاحظته أنه رطب مبتل فإنه غير جاهز للتدريب.
النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps
بعض الأطفال يتعلمون بسرعة التبرز والتبول من المحاولة الأولى أو الثانية ، وآخرون يواجهون الكثير من العقبات مما يؤدي إلى صعوبة التدريب ، وهنا تنجح الخطوات الصغيرة وتقسيم التدريب إلى أجزاء أصغر .
o أجعل الحمام هو المكان الوحيد لتغيير الحفّاض ، لتعود على أنه مكان التبول والتبرز
o تغيير الحفّاض عند إبتلاله ، مهما كان عدد المرات لكي لا يتعود على الرطوبة والدفء والبلل
o أخذ الطفل للحمام بعد كل وجبة رئيسية وبانتظام كخطوة رئيسية للتعود
o إذا رفض الجلوس على المرحاض0000 فلا تجبريه على ذلك
o بعد أن يتعود على الحمام بعد كل وجبة سنقوم بالطلب من الطفل خلع الحفّاض
o إذا كان لا يستطيع خلع الحفّاض فيجب مساعدته ، ثم الطلب منه التبول في المرحاض، ويمكن المساعدة بإعطائه الماء ، فتح صنبور المياه ، الصوت الناعم والمناغاة والغناء، وقد يحتاج إلى وجود لعبته معه ، والتجربة والتكرار سوف تكشف الطريقة الأفضل للتدريب.
o جعل جلوس الطفل على المرحاض مريحاً ومرغوباً وذلك بإستخدام مرحاض الأطفال، ويستحسن إستخدام صندوق لرفع القدمين وإستخدامه عند الضغط عليها
o الإحساس بالأمان وعدم الخوف من السقوط في المرحاض مهم جداً
النقطة الثانية : وقت التدريب Training Time
أستخدم وقت التدريب لبناء الإحساس بالأمان والمشاركة في عملية التبول والتبرز ، وكلما أحس الطفل بتقاربك معه فسوف يدفعه ذلك إلى محاولة إرضائك وتلبية رغباتك ، ومن ثم النجاح في لتدريب
النقطة الثالثة : استخدام الرمزية واللعب
أشرطة الفيديو والصّور التي تشرح عملية التبول والتبرز قد تكون الوسيلة التعليمية وإيصال المعلومة للطفل ، سوف تعطيه الفرصة للملاحظة ومن ثم طرح الأسئلة والمخاوف ، وبعد ذلك المشاركة.
يمكن اللعب مع الدمى بطريقة مدروسة ، وجعل الدمى تتكلم ليقوم الطفل بالتعبير عن مخاوفه، كما يمكن وخلال اللعب إيقافه حيث تطلب الدمية الذهاب إلى الحمام لوجود الرغبة في التبول ، وكجزء من اللعب يمكن استخدام الحفّاضات للدمى وتغييرها للوصول إلى هدف معين.
o أجعل الطفل يقود عملية اللعب
o أجعل الدمى طريقاً للتعبير عن مكنوناته إذا كان قادراً على الكلام ، ,إذا لم يكن قادراً على الكلام فيكون من خلال الإشارة.
النقطة الرابعة : التفاهم العاطفي Empathizing
عندما يخرج الطفل مكنوناته من خلال الدمية وحديثها ، فقم بإظهار عواطفك نحو أحاسيس ورغبات الدمية وطفلك وأنك تساندهم ، وعندما يقوم طفلك لاحقاً بالجلوس على المرحاض فأظهر عواطفك نحوك وانك تقدر شعوره ومخاوفه وإن ما يعمله صعب وقاس ، كما أظهر تقديرك لما يعمله من مجهود ونجاح.
النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود Creating expectation & limits
الإحساس بالصيغة المكررة ( الروتين ) والتوقعات جزء مهم من عملية التدريب على الحمام ، ويجب ملاحظة أن العقاب أسلوب غير مناسب لأن الطفل غير قادر على القيام بالعملية أو تغيير السلوك ، ولكن عند القيام بالتدريب ونجاح إحدى الخطوات فالتشجيع مهم ، والتركيز على نجاح الخطوة لتكون سنداً وطريقاً للخطوة التالية ، وإبلاغ الطفل أن الهدف أن تكون كبيراً ، وأن الملابس الداخلية وبدون الحفّاض مهم جداً
النقطة السادسة : القاعدة الذ هبية Golden roles
أعط طفلك المزيد من الوقت بعد كل نجاح في كل خطوة من الخطوات التدريبية ، فإذا أحس الطفل أن التدريب على الحمام مهم لك فسوف يخاف أن يخذلك ، وإذا كان الطفل يشاركك الشعور لبناء الإحساس فسوف يخاف أن يخذل نفسه ، كما يجب إعطاء الطفل المجال للتعبير عن نفسه وعن مخاوفه من خلال اللعب أو من خلال أداء التبول والتبرز ، فإخراج المخاوف سوف يزيل الكثير من المعوقات والعقبات ، وإظهار مساندتك وعواطفك سوف تجعله أقوى في تحدي المخاوف والعقبات.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:49 PM
الحركات الغريبة
لدى بعض الأطفال التوحديون حركات غريبة لا إرادية ومتكررة بدون هدف معين ، وقد تكون بشكل متواصل ، أو أن تحدث في أوقات الانفعال والتهيج مما يؤثر على إكتساب المهارات أو فرص التواصل مع الآخرين ، وقد يكون لها رد فعل سلبي على الطفل.
هذه الحركات ليست أعراضاً تشخيصية للتوحد أو التخلف الفكري ومن أمثلتها :
o إهتزاز الجسم
o رفرفة اليدين
o تموج الأصابع
o تعبيرات الوجه
o غيرها.
قد يكون لدى الطفل حركات غريبة على الوجه ، تزداد عندما يكون الطفل متوتراً ، وتختفي عندما يبتسم ، ومن هذه النقطة يمكن معرفة أسلوب التعامل بزيادة درجة الإبتسام ومن ثم التحكم في هذه الحركات غير الإرادية.
عند وجود حركة بدون هدف في أي جزء من الجسم فإن إشغال هذه العضلة بحركة إرادية سوف يمنع الحركة غير الإرادية ، فإذا كان الطفل يرفرف بيديه فإن مصافحته سوف تمنع الرفرفة ، كما مسك اليدين واللعب بهما ، وعندما يقوم الطفل بالتفاعل معك فإن الحركة الإرادية تسيطر عليها ، ومع التدريب يمكن القضاء عليها تدريجياً.
يمكن الإستعانة بأخصائي العلاج الطبيعي على الكيفية التي نستطيع من خلالها السيطرة على أي حركة غير إرادية ، وتقوية التواصل النظري الحركي ، وعندما يستطيع الطفل السيطرة على هذه الحركات فإن الاحتياج لها سوف يضعف ثم يختفي ، وقد تأخذ العملية الكثير من الوقت والجهد ، وقد لا تختفي نهائياً ، ولكن نكون قد دربنا الطفل على السيطرة عليها في أوقات الانفعالات.
هذه الحركات مزعجة لك ولطفلك ، وإن كانت لا تؤثر على مجرى الحياة اليومية لطفلك فقد تكون محرجة لكما في المدرسة والمجتمع ، ويمكن التدريب على السيطرة على الحركات الغريبة من خلال الخطوات التالية:
النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps
إذا كانت هذه الحركات تجلب الراحة للطفل فمن الصعوبة السيطرة عليها ليس للسبب الحركي وحده ولكن للأسباب النفسية والعاطفية ، لذلك فإن احترامك لاحتياجات الطفل سوف تساعد على التحكم في هذه الحركات عن طريق تجزئتها ومن ثم التعامل معها ، وعادة ما يتم البدء في الحركات التي تؤدي إلى مشاكل وقت حدوثها ، ويمكن استخدام اللعب والتعامل المباشر مع الطفل للسيطرة عليها ، فالطفل يقوم بعمل ما يريد من حركات ، ومن خلال اللعب يمكن السيطرة عليها تدريجياً ، وفي النهاية سيفضل التعامل واللعب معك بدون وجود أو ظهور لهذه الحركات.
النقطة الثانية : وقت التدريب Training Time
يمكن استخدام وقت اللعب والتدريب للتعامل مع هذه الحركات ، فعند قيام الطفل بالحركات غير الإرادية فيمكن تحويل الحركة ذاتها إلى حركة إرادية مفيدة ومن ثم إلغاء الأولى.
o إذا كان الطفل يحرك جسمه ويدور به ، فيمكنك الإمساك به وجعل هذه الحركة كجزء من الرقص
o إذا كان يمص إصبعه مثلاً فضع إصبعك في فمه وأطلب منه مصّه لإشباع رغبته
o إذا كان يهز جسمه إلى الأمام والخلف فضع دمية في حضنه وغني له أغنية "الأرجوحة " لجعل الاهتزاز عملية إرادية.
قد نرى الطفل ينظر إلى اللعبة ويديرها من كل النواحي ، وتلك استثارة بصرية أو أنه يحاول الاندماج معها للابتعاد عنك وعن المؤثرات الأخرى ، فأخذ هذه اللعبة منه قد تثير التهيج لديه، لذلك فعليك النظر معه على نفس المجسم والتركيز مثله ، وإذا لم يوافقك النظر معه فحاول إعطاءه مجسم آخر لينظر له ، كما يمكن استثارته بإعطائه عدسة مكبرة لكي ينظر من خلالها أو نظرات شمسية لتغيير حدة التأثير البصري ، كما يمكن استخدام اللعب لجلب التوافق الحركي البصري ، وكمثال على ذلك :
o يمكن بإستخدام المصباح للبحث في الظلام عن اللعبة المفضلة لديه
o ثم البحث في الظلام بالمصباح عن الأثاث
o استخدام الألعاب المتحركة لتقليل التركيز
o تعليق الألعاب المفضلة لدى الطفل وجعلها متدلية من السقف.
النقطة الثالثة : استخدام الرمزية واللعب
إذا كان الطفل قادر على الكلام فتكلم معه عن الحركة غير الطبيعية التي يقوم بها وكيفية التحكم فيها ، ولكن يجب التركيز على نقاط معينة :
o كيف تحدث هذه الحركات ؟
o هل هناك مواقف أو مؤثرات تؤدي لحدوثها ؟
o هل تحدث في وقت محدد يومياً ؟
o هل تحدث في المنزل أم خارجه ؟
o ما هي أحاسيس الطفل قبل حدوثها ؟
o ما هي أحاسيسه وقت حدوثها ؟
o ما هي أحاسيسه عندما يقوم الآخرين بمضايقته ؟
o هل هناك طريق يمكن أتباعه لجعل هذا السلوك مقبولاً من المجتمع ؟
قد لا يكون هناك جواباً ، وقد يحك رأسه ، وقد تظهر عليه الحركة نفسها ، وهناك أشياء تساعد الطفل على إفراغ انفعالاته ومن ثم تغيير السلوك غير المرغوب فيه ، فمثلاً :
o إذا كانت الحركة هي لمس الأشياء أو نقرها ، فإعطاءه كرة صغيرة تكون معه طوال الوقت ، ليستخدمها عند إحساسه بالرغبة في الحركة المذكورة
o إذا كان يرغب في وضع شيئاً في فمه ، فيمكنه استخدام اللبان
الهدف من التدريب هو جعل الطفل قادراً على الإحساس بنفسه وما يقوم بعمله ، والنقاش السهل الواضح يجعل الحل أسهل ، حتى وإن لم يكن الطفل قادراً على إزالة المشكلة فهو قادر على تخفيف حدتها ، وقد لوحظ أن بعض الأهل يحاولون إزالة الحركة نهائياً ، آملين في منع ما يحدث للطفل عند مواجهة أقرانه ، ولكن لوحظ فشلها ، فبناء القوة الداخلية للطفل هي الأساس في منعها.
النقطة الرابعة : التفاهم العاطفي Empathizing
ملاطفة الطفل ومجاراته في إنفعالاته وأحاسيسه عند الحديث عن الحركة التي يقوم بها ستكون هي الرافد للوصول للنجاح ، كما أن مضايقة الآخرين له تؤذيه وتزيد من إنفعالاته ومن ثم ظهور الحركة بشدة ، لذلك يحتاج إلى الكثير من الدعم في المنزل.
النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود Creating expectation & limits
من المهم التحكم في إنفعالات الطفل وتحويلها إلى الكلام وليس المهم تغيير الحركات نفسها ، فالإنفعال شعور مهم للإنسان ويجب إحترام الطفل ورغباته، كما يجب أن يعرف الطفل عدم حصول العقاب إذا حدثت الحركة وأن هناك مكافئة عند عدم حدوثها.
فالتشجيع يجب أن يكون مستمراً ، وأن يكافئ الطفل عند نجاحه في تخطي أحدى العقبات ، كما من المهم أن يجد الطفل طريقاً للتعبير عن مشاعره وإنفعالاته.
النقطة السادسة : القاعدة الذ هبية Golden roles
من المهم إعطاء الطفل الكثير من الوقت خلال اللعب والتدريب لتخطي العقبات ، كما يجب إظهار الفرح والتشجيع عند نجاحه في تخطي أحد العقبات ، كما الاستمرارية والصبر.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:49 PM
التأديب والتهذيب
يتعلم الطفل الطبيعي التأديب والتهذيب من خلال التواصل غير اللفظي في البداية ومن ثم التواصل اللغوي ، فالطفل في سنته الثانية من العمر قادر على معرفة معنى رفع الصوت والنهي وتعبيرات الوجه كما تأشيرة الأصبع للنهي أو الوعيد ، يتعلم هذه الإشارات ومغزاها ، وأسلوب التعامل معها.
الطفل التوحدي لديه ضعف في التواصل اللفظي وغير اللفظي ، كما قد لا يعرف معنى الإشارة لعدم وجود القدرة التخيلية ، لذلك فمن الصعوبة عليه معرفة الأوامر والنواهي ، وهنا تكمن أهمية التدريب على الأشارة ومعناها ، وإذا كان الطفل قادراً على الكلام فيمكن دمج الأشارة مع الكلام لتوضيحه وترسيخه ، ويعتقد بعض الأهل أن العقاب هو الطريق إلى التأديب والتهذيب وأنه سيجعله قادراً على فهم الإشارة أو الكلمة ولكن ذلك غير صحيح ، فالطفل لديه قدرات محددة تحتاج إلى التدريب ، وقد يستمر في سلوكيات معيبة ، وبالتدريب يمكن تغييرها ، ومن المهم إيجاد أسلوب لكي يقوم الطفل بالتعبير عن نفسه من خلاله.
النقطة الأولى : البدء في حل المشكلة خطوة خطوة Small steps
تحتاج إلى أن تضع تخطيطاً لكيفية التعامل مع طفلك معتمداً على معرفة قدراته وما يقوم به من سلوكيات معيبة ، وأن تجعل التدريب من خلال خطوات صغيرة ، فمثلاً :
o إذا كان الطفل يقوم بعضّ الآخرين فيمكن إستخدام قطعة من اللدائن ( المطاط ) لعضها
o إذا كان الطفل في عمر متقدم فيمكن إستخدام اللبان لشغل أسنانه
o حتى وقت اللعب لا تسمح له بالعض ( عضّ اللعبة )
o ليس كل العض ناتج عن الغضب فالبعض يستمتع بالإحساس عن طريق الفم
o يمكن عمل بعض التدريبات لزيادة قوة العضلات والأحاسيس مثل تفريش الأسنان.
قد لا يعرف طفلك طريق غرفته بعد اللعب فيمكنك مساعدته ، وبالتدريج يمكنك القول للعبة " مع السلامة " ثم تسأله أن يأخذها إلى غرفته ، وإذا رفض تنظيف الغرفة مثلاً فيمكن وضع جدول أسبوعي لتنظيفها بمساعدته ، ثم يمكن زيادته إلى مرتين أسبوعياً.
النقطة الثانية : وقت التدريب Training Time
كلما زاد عمر طفلك كلما زادت الحدود الموضوعة له ، فيزداد قلقه وغضبه ، لذلك يحتاج المزيد من الوقت للتدريب ، ولإعطائه المزيد من الوقت لإظهار أحاسيسه وانفعالاته ، وإذا لم يكن الطفل مخرباً فأعطه الفرصة للتعبير من خلال اللعب .
النقطة الثالثة : استخدام الرمزية واللعب
الدمى ممكن أن تكون في موضع التأديب والتهذيب كما الحالات الأخرى التي تواجه طفلك:
o ماذا يحدث عندما تقول دمية الأم لدمية الطفل بعم العض ؟
o ما هو شعور الدمية ؟
o ماذا تستطيع الدمية فعله غير العض ؟
o ماذا يحدث عندما تقوم الدمية بالعض ؟
o ماذا تستطيع دمية الأم عمله ؟
o ماذا تستطيع دمية الأم عمله لكي لا يكون لدي دمية الطفل رغبة في العض ؟ .
يمكن عمل تمثيلية أبطالها الدمى للوصول إلى حل لمشكلة ما ، وإذا لم يكن الطفل قادراً على الكلام فيجب الاعتماد على الإشارة في اللعب ، مستخدماً نبرات الصوت وتعبيرات الوجه لمشاركته الشعور والإنفعال ، ومع التدريب يمكن تعليم طفلك الكثير من السلوكيات الجديدة.
النقطة الرابعة : التفاهم العاطفي Empathizing
أجعل طفلك يعرف أنك تعرف كم هو صعباً التحكم في بعض السلوكيات ، وأنك تعرف كم هو غاضب وما هو شعوره الداخلي ، وإنك معه وتسانده على كل حال.
النقطة الخامسة : بناء التوقعات والحدود Creating expectation & limits
يجب أن تجعل هدفك واسعاً ليضم الكثير من السلوكيات ، فإذا كان هدفك عدم الضرب فقد يتحول طفلك إلى الرفس مثلاً ، لذلك يجب أن يكون هدفك عدم إيذاء الآخرين ، ويضم عدم الضرب أو الرفس أو أخذ حاجياتهم وغيرها ، وإذا بدأ طفلك في احترام الآخرين فستقل صور الإيذاء، كن واضحاً مع طفلك عن توقعاتك لما سيقوم به من خلال الكلام والإشارة ، فلنفترض أن طفلك رمى اللعبة على أخيه بعد فترة من نجاح التدريب ، فذلك هو الوقت لتثبيت ما تعلمه.
o ضع الطفل في حضنك حتى يهدأ.
o كن ثابتاً صارماً ولكن بحنان
o لا تنفعل أو تثور ( فذلك سيخيف الطفل وستزيد من السلوك المسيء )
الهدف هي إيصال رسالة له أنه قادر على التحكم في نفسه والهدوء ، وإن بإمكانك مساعدته على ذلك ، وبعد هدوءه يمكن مناقشته عن الموضوع لكي يعرف خطأه ، كما يمكن إستخدام الوازع بالثواب والعقاب معتمداً على معرفة الطفل وقدراته الفكرية ، مثلاً منع رؤية التلفزيون ، ولكن العقاب البدني والضرب ممنوع ، وإذا كان الطفل غير قادر على الكلام فيمكن إستخدام الإشارة لتوضيح العقاب.
النقطة السادسة : القاعدة الذ هبية Golden roles
مع التحديات في التدريب على التهذيب فإن الطفل يحتاج إلى الكثير من وقت التدريب والعواطف ، فالطفل يقابل بازدياد تحديات وموانع جديدة، ... مما يؤدي إلى زيادة الانفعالات والغضب ، فزيادة وقت التدريب تعطيه الفرصة للسيطرة على هذه العواطف ويقلل من تأثيراتها عليه ، وزيادة وقت اللعب ستكون مناسبة لإظهار مكنونات نفسه كما ستكون فرصة لزيادة الترابط معك والثقة بك ، وهو ذي أهمية كبرى لزيادة محتسباته لإرضائك وإرضاء نفسه.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:50 PM
الذكــــــــــــــــــاء والتخلف الفكري
قد يتقبل الناس بطريقة أو بأخرى الفروق الفردية في الصفات مثل اللون والطول وغيرها ، وقد يتقبلون وجود بعض العاهات الجسدية كالعمى مثلاً ، ولكن هناك صعوبة في تقبل النقص في القدرات العقلية خصوصاً من قبل الوالدين ، فيكون هناك شعور بتأنيب الضمير ، وأنهم ربما يكونون مسئولين بشكل أو بآخر عن إصابة طفلهم ، وهذا الشعور يؤدي في البداية إلى محاولة تجاهل المشكلة ونكران وجودها ، مما يؤدي إلى تأخرهم في طلب المساعدة الطبية اللازمة لتشخيصها وعلاجها، وبذلك يحرمان الطفل من العلاج في مرحلة مبكرة ، مما قد يوفر الكثير من الجهد عليهم ويؤدي إلى نتائج جيدة توفر للطفل حياة أرحب وتفاعل أفضل مع المجتمع.
هل لدي الأطفال التوحديين تخلف فكري؟
لا يمكن التعميم في هذا المجال، كما أن صعوبة تقييم الذكاء يكون حاجزاً لرسم صورة كاملة، ولقد لوحظ أن ثلثي هؤلاء الأطفال تكون درجة الذكاء دون المتوسط ( أقل من 70 )، ولقد لوحظ إنخفاض التقييم عندما تكون الأسئلة لفظية، وتكون أفضل عندما تكون غير لفظية، ودرجة الذكاء عادة لا تكون مرتبطة بدرجة التفاعل الإجتماعي.
في الجزء التالي سأقوم بالشرح عن التخلف الفكري بصفة عامة ، ومن جميع النواحي ، ثم بعد ذلك سأتطرق للذكاء ودرجاته في حالة الأطفال التوحديين.
وهنا يجب التنبيه أن قياس الذكاء بصفة عامة صعب التطبيق ، ويزداد صعوبة في التوحد ، كما أن معرفة درجة الذكاء لا قيمة لها في المتابعة والعلاج.
ما هو التخلف الفكري أو البـــــلادة ؟
هناك خلط في المفاهيم لدى أغلب الناس بين التخلف الفكري والمرض العقلي ، ففي حالة المرض العقلي المسمى أحيانا بالجنون ، يولد الطفل وتنمو قواه العقلية وذكاءه بطريقة طبيعية غالباً، ولكن لوجود عوامل وأسباب عديدة تؤثر على قواه العقلية تصبح تصرفاته غريبة وغير مقبولة من المجتمع ، وقد يكون ضاراً لنفسه وللآخرين لدرجة تمنعه من العيش معهم.
أما التخلف الفكري فهو القصور والتوقف عن اكتساب المهارات الفردية ، مما يؤدي إلى قصور ونقص في القدرات الذهنية مقارنة بالأطفال في نفس العمر ونفس المجتمع ، وأحياناً يكون هناك قصور في إحدى الحواس ( السمع ، البصر ، النطق ) أو مشاكل سلوكية مما يؤدي إلى إظهار نقص القدرات الفردية ، مع عدم وجود تخلف فكري ، فيجب الانتباه لذلك.
كيف نقيس التخلف والذكاء ؟
إذا أخذنا مجموعة كبيرة من الناس في مرحلة عمرية معينة ، وأجرينا عليهم التجارب والاختبارات الخاصة بالذكاء ، فسنجد أن هناك تفاوتاً كبيراً في المقدرات الذهنية ، فمنهم النوابغ وهم قلة ، ومنهم البلهاء وهم قلة، أما معظمهم فسنجدهم بين هؤلاء وأولئك .
كذلك إذا نظرنا إلى المتخلفين فكرياً ، وجدنا بينهم فروقاً شاسعة ، فمنهم شديد التخلف ومنهم من قد لا يظهر عليه أي علامات إلا بإجراء الفحوصات والاختبارات الخاصة ، وتكمن أهمية معرفة مقدار التخلف في محاولة العاملين في المجال الطبي لعلاج تلك الحالات ومساعدتها سواء بالتدريب أو التعليم ، لكي يتمكنوا من الاستمتاع بالحياة.
التشخيص :
تشخيص الأطفال ذوي الإحتياجات الخاصة وحالات الإعاقة الفكرية معقدة وتحتاج إلى التركيز على مجموعة من الخصائص والمقاييس ، يقوّم كلاً منها متخصص في مجاله ، وهي تختلف من مجتمع لآخر ، ومن عمر لآخر ، ومن أهمها:
o التشخيص الطبي ( قصة المرض ، الحالة العائلية ، الكشف الطبي السريري ، الخ )
o القياس النفسي ( قياس القدرات العقلية )
o مقياس السلوك التكيفي ( الإجتماعي)
o مقياس المهارات التحصيلية ( القراءة ، الكتابة ، اللغة )
التعريف القياسي النفسي Psychometric definition
يعتمد تشخيص التخلف الفكري على الوالدين ومن يقوم برعاية الطفل ، فملاحظتهم اليومية هي الطريق إلى التشخيص ، ولكن يجب أن نكون حذرين قبل أي تشخيص ، فهناك عوامل مؤثرة تنقص القدرات مما يعطي الإحساس بالتخلف كنقص إحدى الحواس ( السمع ، البصر، النطق ، الحركة ) وكذلك العوامل النفسية كأن يكون الطفل محروماً ومنبوذاً من والديه ، أو ينشأ في مؤسسة خاصة ، فملاحظة الوالدين لمقدرات الطفل الحركية وتعامله مع الآخرين وسلوكه اليومي مهم جداً ، ولكل مرحلة عمرية سلوكياتها وحركاتها ، تعطي الطبيب مؤشرات مهمة عـن المقدرات الفكرية لهذا الطفل ، ومن ثم يقوم أخصائي الأطفال ببعض الاختبارات التي تساعد على معرفة القدرات مثل :
o اختبار دنفر في السنوات الأولى من الحياة Denver Development Screening Test
o للأطفال فوق سن الرابعة الاختبارات التالية :
- Beyley scale of infant development,
- Stanford - Binet intelligence scale or
- Wechsler intelligence scale
اختبارات الذكاء غير دقيقة في تحديد مستوى الذكاء ولكن تعطي صورة تقريبية
التعريف الإجتماعي للتخلف الفكري :
المقياس النفسي يتأثر بالعوامل الاجتماعية والثقافية والعرقية ، ويركز التعريف الاجتماعي على مدى نجاح أو فشل الفرد في الاستجابة للمتطلبات الاجتماعية المتوقعة منه مقارنة بنظرائه وهو ما يعبر عنه بمصطلح السلوك التكيف Adaptive behavior
ما هي درجات التخلف والذكاء ؟
التقسيم المتعارف عليه في درجات التخلف والذكاء يعتمد على مقياس معامل الذكاء (Intelligence Quition) الذي يمكن قياسه باختبارات خاصة لكل مرحلة عمريه ، ويمكن توزيع الأفراد بعد إجراء الاختبارات إلى :
o الأذكياء معامل الذكاء 110-140 وهم قلة
o العاديين معامل الذكاء 90 -110 وهم الأغلبية
o تحت الطبيعي معامل الذكاء 70-90 ليسوا متخلفين فكرياً ولكن دائماً متخلفون دراسيا
o الإعاقة العقلية البسيطة 55 معامل الذكاء -70 القابلون للتعلم (الذكاء العمري من 6 - 10 سنوات
o الإعاقة العقلية المتوسطة معامل الذكاء 40- 55القابلون للتدريب ( الذكاء العمري 2 - 6 سنوات )
o الإعاقة العقلية الشديدة معامل الذكاء 25-40 ( الذكاء العمري أقل من سنتين )
o الإعاقة العقلية الشديدة والإعتمادية معامل الذكاء أقل من 25
الخصائص السلوكية للمعوقين فكرياً :
هي نقاط المقارنة بين الأطفال العاديين والمتخلفين فكرياً ، وقد تنطبق هذه الخصائص على بعض الأطفال ، وليس على العض الآخر ، ومنها :
o التعلم : نقص القدرة على التعلم مع الأطفال العاديين ، أو على التعلم من تلقاء أنفسهم
o الإنتباه : فكلما نقصت درجة الذكاء ، كلما قلت درجة الإنتباه
o الذاكرة : فكلما نقصت درجة الذكاء ، كلما قلت درجة التذكر ، وهي مشكلة تعليمية
o اللغة : فكلما نقصت درجة الذكاء ، كلما زادت مشاكل النطق والمشاكل اللغوية ، لإختلاف النمو اللغوي
ما هي مظاهر التخلف الفكري ؟
عندما يكون التخلف الفكري شديداً ، فإنه يظهر في السنة الأولى من العمر، أما البسيط فقد لا يلاحظ ، والمتوسط يظهر بين السنة الأولى والثالثة من العمر ، عندما يتوقع ظهور بعض المهارات الفردية في ذلك السن .
فالطفل المتخلف سلبي لا يتجاوب مع الآخرين ، بطئ التعلم وخصوصا الكلام ، ضعيف الحركة، ضعيف الذاكرة ، ينام كثيراً ، لا يتعرف على الناس والأشياء بسهولة ، قد يعرف بعض الأشياء والأسماء ولكن لا يعرف إستعمالها ، ولا يستطيع الربط بين الكلمات .
وكلما كان عمر الطفل أكبر كلما كان الحكم على تخلفه من عدمه أسهل ، ولكن هذا الانتظار ليس في مصلحة الطفل ، فالتدريب والتعليم الخاص مهم جدا ، وبعض الأطفال لا يمكن معرفة حالاتهم إلا بعد دخول المدرسة وتخلفهم عن أقرانهم وتكرار رسوبهم.
الذكاء وطيف التوحد :
الأطفال الذين لديهم إضطرابات التطور العامة غير المحددة ( PDD-NOS) يجرون بنجاح إختبارات الذكاء التي تحتاج إلى إستخدام البصر واليدين أو الذاكرة القريبة ولكنهم يكونون سيئين في الأشياء التي بها تفكير أو لها رموز منطقية ، فهناك إضطراب في عملية التعليم والتفكير، وخصوصاً في مواضيع المحاكاة والتقليد مثل المحادثة والإشارة ، المرونة والإبداعية، تعلم القوانين وتطبيقها، وإستخدام المعلومات المكتسبة، والقليل منهم تكون لديه ذاكرة قوية ومهارات خاصة في الموسيقى والحساب والرياضيات.
وبما أن الكثير من هؤلاء الأطفال يفتقدون الكلام المتزن الطبيعي فإن بعض المختصين يشك في القدرة على تطبيق إختبارات الذكاء عليهم والتأكيد على مدى صحتها، فلقد لوحظ أن عدداً منهم أثبتوا تحسنهم في مجالات أخرى بعد متابعتهم بدون تغير درجة الذكاء لديهم، لذلك يعتقد البعض بإستمرار درجة التخلف مدى الحياة، والأطفال الذين لديهم تخلف شديد يكون إضطراب العلاقات الاجتماعية لديهم شديد، ويظهر لديهم رد فعل اجتماعي غير عادي مثل اللمس، شمّ الأشخاص، حركات نمطية، أو إيذاء النفس .
التوحد والتخلف الفكري
أثبتت الدراسات أن التخلف الفكري أحدى صفات المصابين بالتوحد ولكن على درجات مختلفة ، فقد يكون تخلفاً بسيطاً ( وهو الغالب ) أو قد يكون شديداً ، ويلاحظ أن هناك عوامل لدي الطفل تعطي انطباعاً بأن التخلف أشد من الحقيقي ، فعدم التفاعل مع المجتمع يفقدة القدرة على الإكتساب المعرفي ، كما أن الإضطرابات اللغوية تفقده نقاط التعبير، ومع ذلك فقد ندهش لمقدرة هؤلاء الأطفال التوحديين ، فبعضهم يتميز بمهارات خاصة تدهش من حوله فيعتقدون بذكائه ، وانه طبيعي ولكن ينقصه التعليم والتدريب ، ومن أهم الملاحظات :
o عدم المقدرة على القيام ببعض الألعاب البسيطة مثل لعب كرة القدم وركوب الدرّاجة
o قدرة جيدة على تركيب المكعبات
o قدرة هائلة على الرسم من الطبيعة
هل يمكن قياس الذكاء لدى الأطفال التوحديين؟
كان الإعتقاد السائد بعدم القدرة على قياس الذكاء بسبب الحركة الزائدة وعدم التركيز ، كما عدم التواصل مع الآخرين، ولكن العاملين في مجال رعاية هؤلاء الأطفال يستطيعون القياس من خلال اجراء الاختبارات التي يتمكنون من إكمالها، كما من الملاحظة.
ما الفرق بين المتخلف فكرياً والمتوحد ؟
المتخلف فكريا : عادة ما يكون لديه نقص عام في كل المقدرات ، وقد يكون هناك بعض العلامات الجسمية الدالة على التخلف.
التوحد : التوحديون عادة ما يقعون في مجال التخلف الفكري ، كما أن مقدراتهم تتشابه ، وعادة ما يكون لديهم نقص متفاوت في المقدرات ، وليس هناك أي علامات جسمية.
طفلي قادر على أداء الواجبات المدرسية ، ماذا يدل عليه ؟
يستطيع الطفل المتوحد على أداء بعض الفروض المدرسية ، معتمداً على مقدار الدوافع والمقدرة على التركيز والانتباه ، وتلك المقدرات تختلف من شخص لآخر ، لذلك يجب عدم الطلب منهم فوق قدراتهم ، كما أن بعض الأطفال التوحديون قادرين على الدراسة مع أقرانهم ، بل التفوق عليهم .
التوحد والقدرات الخارقة:
بعض الأطفال التوحديين يوجد لديهم قدرة خاصة في أحدى المجالات، ليس لها ارتباط بدرجة الذكاء، ولكن لها ارتباط مع التوحد لم يعرف كنهه حتى الآن، ولكنها ليست موجودة لدى الجميع، ومن أمثلة ذلك :
o قدرة الرسم : حيث يقوم الطفل برسم ممتاز بعد نظرة واحدة، ولكن لوحظ أن رسم الموضوع يتكرر بزوايا متنوعة أكثر من تغيير الموضوع نفسه.
o القدرة الموسيقية : حيث يقوم الطفل بعزف قطعة موسيقية بعد سماعها لمرة واحدة وبدقة متناهية
o قدرة الحفظ : لدى البعض القدرة على الحفظ وخصوصاً الدعايات التلفزيونية بشكل دقيق
o قدرة الحساب : يستطيع البعض القيام بحفظ العديد من الأرقام كما إجراء العمليات الحسابية بسهولة
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:51 PM
المقــــــــــــــــــــــدرات اللغــــــــــــــــويـة
الإنسان هو الوحيد من المخلوقات الذي حباه الله بهذه القدرة المميزة ، واللغة والكلام أداة تعبير واتصال بالآخرين، أداة تعبر عن الذكاء والسلوك ، وهذه القدرات اللغوية مرتبطة مع نمو الطفل العقلي ، وتحتاج إلى صقل وتدريب لترفع من مستواها، وهي وسيلة من وسائل النمو العقلي والمعرفي والانفعالي، واللغة نظام من الرموز تمثل المعاني المختلفة والتي تسير وفق قواعد معينة لكل مجتمع.
ما هي مفاهيم اللغة ؟
1. اللغة الإستقبالية: وهي اللغة غير اللفظية Receptive language
2. اللغة التعبيرية: وهي اللغة التعبيرية Expressive language
o الكلام : وهو القدرة على تشكيل وتنظيم الأصوات
o النطق : وهو الحركات التي تقوم بها الحبال الصوتية وجهاز النطق أثناء إصدار الأصوات
كيف تظهر المقدرة اللغوية ؟
المقدرة اللغوية كامنة في الإنسان ، ولكي يكتمل ظهورها فإنها تحتاج إلى أعضاء سليمة وتدريب سليم، فالأعضاء هي الأذنين وأعصاب السمع والدماغ واللسان، فالطفل الذي لا يسمع لا يتكلم، وكذلك المصاب في أعصابه أو دماغه ( المتخلف فكريا )، وعندما نقول أنها كامنة لنؤكد أهمية التدريب والتعليم وأهمية احتكاك الطفل مع المجتمع ، فالطفل المولود في الغابة ( كما في الحكايات ) تظهر عليه لغة من دربه وعلمه، عبارة عن أصوات غير معروفة أو مفهومة، والطفل التوحدي منعزل عن مجتمعه لذلك تكون لديه صعوبات لغوية.
كيف ننمي القدرات اللغوية ؟
في الأسابيع الأولى بعد الولادة لا يستطيع الطفل السمع أو قد يسمع الأصوات العالية فقط ، ففي هذه المرحلة يبدأ بالتعبير عن احتياجاته بالصراخ والبكاء ، ومع نهاية الشهر الثالث من العمر يبدأ بإخراج أصوات مميزة من الحنجرة ، ثم يتطور الأمر فيبدأ بالتعبير عن شعوره بأصوات مميزة تدل على الرضي (النغنغة ) وأخرى تدل على الألم ، وابتداء من الشهر السابع تبدأ الكلمات الواضحة والمميزة في الظهور مثل ( بابا ، ماما )، وتزداد في الشهر التاسع لتكون هذه الكلمات مصحوبة بالإشارة ( تعالي )، وفي هذه المرحلة تبدأ أهمية التعليم والتدريب، فمع الحب والحنان، وقيام الوالدين بإعطاء طفلهم الوقت اللازم والحديث معه، وتكرار الكلمات البسيطة وترسيخها في ذهنه يزداد البناء ، وتتطور المهارات والقدرات اللغوية. ومن الشهر التاسع والعاشر يبدأ الطفل في معرفة الكلمات التي يسمعها، وقد لا يستطيع ترديدها، يستجيب للمتكلم أو يلتفت له عند سماع صوته، ويتطور الأمر في السنة الثانية من العمر ليزيد محصول الكلمات الواضحة والمفهومة، ويستطيع بالربط بينهما أن يعبر عن نفسه لغوياً ويطلب من أمه الأشياء، ويعبر عن نفسه بالكلام والحركة معاً.
ما هي مراحل اللغة ؟
o مرحلة البكاء : من الولادة حتى تسعة أشهر ، وفيها يعبر الطفل عن حاجاته وانفعالاته بالبكاء
o مرحلة المناغاة : من أربعة إلى تسعة أشهر ، وفيها يصدر الطفل أصواتاً أو مقاطع مكررة
o مرحلة التقليد : Imitation وتبدأ مع نهاية السنة الأولى حتى الرابعة من العمر ، وفيها يقلد الطفل الأصوات أو الكلمات تقليداً خاطئاً ، يبدل الأحرف أو يحذفها ، قد يكون السبب في حدوثها ضعف الإدراك السمعي وقلة التدريب أو عيوب في جهاز النطق
o مرحلة المعاني : وتبدأ من نهاية السنة الأولى حتى الخامسة من العمر ، وفيها يربط الطفل بين الرموز اللفظية ومعناها
صعوبات التعلم Specific Learning Disability
هي أحد الإعاقات التي يصعب إكتشافها ، لذلك سميت بالإعاقة الخفية Hidden handicapped ، وتصيب 10% من الأطفال بشكل أو بآخر ، وبدرجات متفاوتة ، وتحدث لأطفال ذوي الذكاء المتوسط أو فوق المتوسط ، بدون وجود أسباب عقلية أو حسية ( السمع ، البصر )
ما هي أسباب صعوبات التعلم ؟
الأسباب قد تكون غير معروفة ، وقد يكون هناك أكثر من مؤثر في نفس الوقت ، ومن أهم الأسباب : نقص السمع ، نقص النظر ، التخلف الفكري ، عدم الانتظام الدراسي ، نقص وسوء التعليم ، اضطرابات النطق ، التوحد ، تكرر الأمراض ، التهاب سحايا المخ ، الظروف الاجتماعية والبيئية والانفعالية .
صعوبة اللغة والمفردات Dyslexia
هي صعوبة في تعلم القراءة حيث يكون مستواه أقل من الطبيعي ، وقد يكون لدى الطفل صعوبات أخرى خصوصا التهجي والكتابة والنطق الواضح بدون وجود أي أعراض جسمية وبمستوى ذكاء عادي ، وكانت في السابق تسمى عمى الحروف والكلمات.
ضعف التطور اللغوي :
الرضع لا يستطيعون الوغوغة ، أو أنهم يبدؤون بها في سنتهم الأولى ثم يتوقفون ، وعندما تظهر لغة الطفل يكون شكل هذه اللغة غير طبيعي وبها الكثير من العيوب كالترددية في الحديث ( وهي ترديد الكلمات والجمل بطريقة غير ذات معنى ) وقد تكون الكلمات والجمل مفيدة كترديد إعلانات التلفزيون ، ( في السابق كان الاعتقاد أن الترديد المرضي بدون فائدة أو عمل ، ولكن الدراسات أثبتت أنها مرحلة بين التواصل اللفظي وغير اللفظي ويمكن استخدامها في تنشيط الفعاليات ) ، وبعض الأطفال يكون لديهم عكس الضمائر( أنت بدلاً من أنا ) ونسخ ما يقوله الآخرون ( كالببغاء ) .
قد يكون هناك اضطراب في إخراج الصوت واللغة ، فبعض الأطفال يتحدثون بنبرة بطيئة ثابتة بدون تغير حدة الصوت أو إظهار أي انفعالات ، وقد يكون هناك مشاكل في المحادثة والتي غالباً ما تتحسن مع النمو، وآخرون قد يكون لديهم الحديث المتقطع Staccato speech .
طفل التوحد والقدرات اللغوية
طفل التوحد قد يكون أبتدأ في اكتساب مهارات لغوية ، ومع تدهور الحالة يفقد ما أكتسبه ، وبالرغم من عدم وجود أي مشاكل في السمع إلاّ أن عدم تواصله مع مجتمعه يفقده الكثير ، وقد تظهر عليه بعض الأعراض اللغوية، ومن هنا تبرز أهمية المتابعة والعلاج في وقت مبكر ، فقياس السمع دورياً ، وعلاج التهاب الأذن الوسطى مهمان، ثم يأتي دور البناء وهو دور الأسرة ، فالبناء يكون بوضعه في المجتمع وعدم عزله عنه لأنه المدرسة الكبرى.
ما هي المشاكل اللغوية ؟
مشاكل اللغة والكلام كثيرة في أطفال التوحد ، ويعتقد الكثير من المختصين أنها من أكثر وأهم المشاكل ، وهناك 50 % من المتوحدين لا يستطيعون التعبير اللغوي المفهوم ، وعندما يستطيعون الكلام تكون لديهم بعض المشاكل في التواصل اللغوي، وهذه المشاكل العامة هي التي تحدد تطور الطفل التوحدي وتحسنه، ونوجز هنا أمثلة عليها :
o قد لا ينطق أبداً
o تأخر النطق
o فقد المكتسبات اللغوية
o تكرار الكلام والترديد لما يقوله الآخرون كالببغاء
o سوء التعبير الحركي
o كلمات وجمل بدون معنى
o عكس الضمائر ( أنا بدلاً من أنت )
o عدم القدرة على تسمية الأشياء
o عدم القدرة على التواصل اللغوي مع الآخرين
o عدم نمو لغة مفهومة حتى لو استطاع النطق
o إعادة الكلمة أو الجملة عدة مرات
o الإسقاط : وهي نطق الجمل والعبارات ناقصة
o عدم القدرة على تحديد الضمائر ( أنا بدلاً عن أنت )
مشاكل التواصل اللغوي ؟
التواصل اللغوي يحتاج إلى المقدرة على إرسال واستقبال رسائل لغوية مفهومة ، وفي الطفل لمتوحد يكون هناك اضطراب في التواصل اللغوي مما يؤدي إلى مشاكل عديدة ، كعدم القدرة على التعبير عن نفسه ، التواصل مع الآخرين ، عدم القدرة على التعلم والتدريب ، وعادة عند عدم مقدرة الطفل على اكتساب اللغة حتى سن السادسة من العمر فستستمر لديه عدم المقدرة على التواصل.
ما هي درجة الاضطرابات اللغوية ؟
في إحدى الدراسات التي أجريت على مجموعة من الأطفال التوحديون ، كان هناك ما يقرب من نصفهم ليس لديهم مقدرات لغوية ، وكان هناك نسبة قادرين على الكلام بجمل وكلمات غير مفهومة، أو أن تكون غير ذات تعبير كترديد الإعلانات التجارية ، ولكن البعض كذلك قادرين على التحدث بطلاقة.
ما هو ضعف فهم اللغة ؟
الإدراك اللغوي لدى هؤلاء الأطفال فيه اضطراب بدرجات مختلفة، فإذا كان لديه تخلف فكري فعادة ما يكون لديه كمية ضئيلة من اللغة المفهومة، والآخرون الذين لديهم اضطراب أقل قد يتابعون التعليمات المصحوبة بالإشارة ، أمّا من كانت إصابتهم طفيفة فقد يكون لديهم صعوبة في الاختصارات واللغة الدقيقة ، كما أنهم لا يستطيعون فهم تعبيرات المزاح والسخرية.
ما هو الصمت الاختياري؟
هي حالة نادرة جداً ، حيث يكون الطفل التوحدي كالأصم الأبكم ، فهو لا يعير الآخرين والأصوات أي أنتباه ،ولا ينطق بأي كلمة في أي وقت ، قياس السمع لديه طبيعي ، ولكنه لا يرغب في التواصل مع الآخرين.
ما الفرق بين التوحد والحبسة ؟
الحبسة هي فقد المقدرة على الكلام نتيجة أسباب متعددة ، أهمها إصابة الدماغ بالأذى ، حيث يكون هناك عدم المقدرة على إرسال أو استقبال كلمات أو جمل ذات معنى ، مما يؤدي إلى مشاكل اجتماعية ، ولكن هؤلاء الأطفال يكون لديهم الرغبة في التواصل مع الآخرين ، حيث يكون هناك تواصل غير لغوي ( بالإشارة مثلاً )، كما أنهم يحبون اللعب مع أقرانهم ، وعند قيامهم باللعب فأنهم يستخدمون مخيلتهم، كما يقومون باللعب بأصوله وقوانينه. أما الطفل المتوحد ، فلديه عدم المقدرة اللغوية ، كما عدم الرغبة في التواصل أو اللعب مع أفرانه.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:52 PM
التطـــور الحــركي والفــكري
يولد الطفل بدون أن يكون لديه أي قدرات ، سوى بضع غرائز وإنعكاسات انفعالية ، كمص الأصابع ، ومنذ اليوم الأول يبدأ في تكوين القدرات الحركية والفكرية ، ومع إكتساب كل مقدرة يفقد الطفل إحدى الانعكاسات الانفعالية والحركات الطفولية ، أي انه في كل مرحلة عمريه هناك مكتسابات وهناك مفقودات لإنتفاء الحاجة إليها.
إذا علمنا أن وزن المخ عند الولادة هو 400 جرام ، وفي سن الرابعة هو1400 جرام ، عرفنا أهمية هذه المرحلة من العمر ، فمع نمو المخ تنمو الأعصاب والأحاسيس ، كما تنمو المهارات والقدرات ، فالزرع يحتاج إلى الماء لنموه ، كذلك القدرات والمهارات تحتاج إلي التدريب والتعليم ، والبيئة التي يعيش فيها الطفل هي المصدر الأساسي لذلك ، وبقدر هذا التدريب يكون نمو القدرات والذكاء ، ولكل مرحلة نموها الفكري والعضلي ، وقدراتها الذهنية والحركية.
ما هو مستوى التطور الفكري والحركي ؟
هي القدرات والمهارات المتوقع وجودها في مرحلة معينة من العمر ، إلا أن هناك اختلافات فردية بسيطة بين الأطفال في كل مرحلة ، فهناك من يتكلم أو يمشي قبل الآخر ، ولكن هذا لا يعتبر تخلفاً ، فاكتساب المهارات يتأثر بعوامل كثيرة حول الطفل مثل الإختلاط بأطفال في سنه وطريقة التربية إضافة إلى التركيب الجيني والوراثي.
كيف تنشأ تلك التطورات ؟
لبناء القدرة والمهارة يحتاج الطفل إلى شروط عديدة من أهمها النضج والتعليم الملائم ، فالنضج يعني اكتمال الاحتياجات العصبية والعضلية ، والتعلم الملائم هو اكتساب مهارة معينة تتبعها أخرى ، كطلوع درجات السلم درجة درجة ، و لكل مرحلة عمريه قدراتها ، فالطفل الذي لا يسمع لا يمكن أن يتكلم ، يحتاج إلي إكتساب القدرة على الجلوس قبل المشي ، وتلك تحتاج إلي وجود التوازن وانتفاء الانعكاسات الطفولية ، وفي هذه المراحل يحتاج الطفل إلي التعليم والتدريب ، وان يتم استخدام تلك المهارات ما أمكن ، وزيادتها بالتدريج ، وهنا تلعب الأسرة الدور الأكبر في بناء هذه المهارات والقدرات ، وإهمال الطفل يؤدي إلى توقف البناء وحدوث أو زيادة التخلف الحركي والفكري .
الطفل التوحدي والتطور الحركي والفكري :
يولد الطفل التوحدي سليماً ، وتنمو قدراته الفكرية والحركية بطريقة سليمة حتى بلوغه الثلاثون شهراً تقريباً ، ثم تبدأ الحالة في التدهور بشكل سريع ومضطرد ، وإذا كانت المكتسبات الحركية لا تتأثر في باديء الأمر ، فإن البعض يحدث له إنتكاسات ، ولكن الأهم هو فقد المكتسبات اللغوية ، وفقد التواصل اللغوي والمعرفي بمن حوله وبالمجتمع.
عند بعض الأطفال المصابين يكون التطور الحركي والفكري طبيعياً ثم يتوقف عند مرحلة معينة، وآخرون يكون التطور طبيعياً ثم يفقدون ما أكتسبوه من مهارات( regressive autism ) ، والبعض الآخر يكون لديهم تأخر وبطء في إكتساب المهارات منذ البداية، هذه المعوقات بالإضافة إلي ضعف القدرات التعبيرية ، تجعل الترابط بين الطفل ومجتمعه ضعيف ، ومن هنا تزداد الفرقة بينه وبين من يربيه خاصة أمه ، ويبدأ الإهمال فتتوقف قدراته الفكرية والحركية عن البناء ويزداد الجفاء ، ومن ثم الدخول في مرحلة الإحباط النفسي للطفل والأم ، ومن هنا يجب التأكيد مرات على دور الأسرة عموماً والأم خصوصاً ، حيث يستطيعون بالصبر والمثابرة على التدريب والتعليم من تنمية قدرات الطفل المصاب ، وبها يمكن تخفيف درجة التخلف الفكري ، وزيادة قوة التواصل مع المجتمع وخصوصاً إذا كان التدخل مبكراً.
مظاهر التخلف الحركي والفكري ؟
يتأخر الأطفال ذوي الأحتياجات الخاصة في بلوغ مراحل النمو والمهارات ، ويخشى الأهل إذا تخلف أبنهم عن إكتساب إحدى المهارات في سن معينة أن يكون السبب هو التخلف الفكري ، ولكن هذا غير صحيح على العموم ، فتأخر المشي والكلام عن سن معينة قد يكون طبيعياً ، والطفل المتأخر فكرياً يتأخر في بلوغ مجموعه من المهارات التي عادة ما يكون أقرانهم قد حصلوا عليها ، ومن هنا يأتي دور الأهل في التعليم والتدريب ، وللقيام بالتشخيص يحتاج الأمر إلى مراجعة الطبيب ، وهناك علامات معينه للتخلف قد تساعد الأهل على طلب المساعدة الطبية :
o تأخر ظهور الابتسامة ( الأسبوع السادس ).
o أن لا يكون الطفل اجتماعي مع من حوله ( الشهر الثالث ).
o تأخر الكلام .
o ضعف الذاكرة وعدم التركيز.
o عدم القيام بالحركات الجسمية لكل مرحلة عمريه.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:53 PM
تقييم التطور الحركي والفكري
عند زيارة الطفل لعيادة الأطفال ، يقوم الطبيب بطرح العديد من الأسئلة علي الوالدين لمعرفة حياة الطفل في المنزل وتطوره، ومن تلك الأسئلة :
" ما هي أنواع الأغذية التي يأخذها في كل مرحلة عمريه ؟
" ما هي الأمراض التي أصابته ؟
" كيف هي صحته العامة ؟
" ما الذي يستطيع أن يقوم به من حركات وانفعالات ؟ وغيرها
" ومن ثم يقوم بالكشف الإكلينيكي
من خلال تلك المعلومات يستطيع رسم صورة كاملة عن حالة الطفل وتطوره الفكري والحركي.
ما هي أهداف التقييم ؟
" رسم صورة واضحة عن تطور الطفل كجزء من الرعاية الصحية للطفل.
" اكتشاف أي مشاكل صحية تعيق تطوره الفكري والحركي ، وعلاجها في وقت مبكر
" اكتشاف أي تأخر في النمو الفكري والحركي
" مساعدة الأهل وإرشادهم لطرق العلاج
" مساعدة الأهل للتفريق بين تأخر التطور والاختلافات الفردية
كيف نقيم التطور الفكري والحركي ؟
" تسلسل التطور : يعتمد التقييم على شرح الوالدين لما يقوم به الطفل من حركات ومقدرات ، وفي أي مرحلة عمرية بدأ ، ويحتاج الأمر إلى أسئلة متنوعة ، بعضها عن الماضي وأخرى عن الحاضر، وبذلك يمكن رسم صورة للتطور الحركي والفكري.
" الفحص الإكلينيكي.
" إجراء بعض الاختبارات الحركية والفكرية.
ما هي نقاط التقييم ؟
عدم حصول أي حركة أو مهارة في سن معينة لا تعني التخلف ، فالأبكم قد يكون سليماً في جميع المهارات ما عدا المهارات اللغوية ، لذلك وزعت المهارات إلى خمس مجموعات ، حيث يمكن تقييم كل مجموعة ووضع السن المقابل لها ، ثم ملاحظتها ، لإعطاء الصور الكاملة ، وهذه المجموعات هي:
1. المهارات الحركية الكبرى Gross Motor Skills
2. المهارات الحركية الدقيقة Fine Motor Skill
3. مهارات الفهم والإدراك Cognitive Skills
4. المهارات اللغوية Language Skills
5. المهارات الاجتماعية والنفسية Skills Social & Emotional
وسوف نقوم برسم صورة عامة عن تلك المهارات لكي تساعد الوالدين على أكتشاف أي تغير أو أنحراف عنها ، ولكن لا بد من الأقتناع بكلام طبيب الأطفال عند المناقشة لوجود مجال واسع للأختلاف بين الأفراد.
مهارات الحركة الكبرى
Gross Motor Skills
هي مجموعة من الحركات المعتمدة علي العضلات الكبرى في الجسم ، ومقدرتها على الحركة ضد الجاذبية الأرضية ، فمع النمو العصبي لهذه العضلات ، المتدرج من الرأس إلى الصدر والبطن ثم الأطراف ، يمكن لهذه العضلات القيام بالحركات التوافقية ، حركة موزونة ، حيث يكون هناك انقباض لمجموعة من العضلات وفي نفس الوقت ارتخاء للعضلات المعاكسة لها ، وقد تتواجد بعض الحركات لهذه العضلات منذ الولادة ، وهي الحركات الطفولية الانعكاسية التي تعمل لحماية الطفل في تلك المرحلة ، والتي تختفي مع ظهور الحركات التوافقية.
ما هي علامات تأخر هذه المهارات ؟
" استمرار الحركات الطفولية الانعكاسية بعد وقتها المحدد
" عدم التحكم في الرأس في عمر 6 أشهر
" عدم وجود الحركات الحمائية المكتسبة في عمر 8 أشهر
" زيادة انقباض العضلات الممدة عند سحب الطفل من يديه لوضع الجلوس
مهارات الحركة الكبرى في الطفل العادي :
الحركة المكتسبــــــــة و السن المتوقع اكتسابها بالأشهر
" الانقلاب من البطن إلى الظهر ( الاستلقاء ) 3 -4 أشهر
" الانقلاب من الاستلقاء إلى البطن 4-5
" الجلوس ( لوحده ) لمدة قصيرة 5-6
" الوقوف على الرجلين مع الاعتماد على الآخرين 5-6
" الجلوس بدون مساعدة ولمدة طويلة 7- 8
" يزحف 7- 8
" يحبو 8-10
" الوقوف لوحده 11
" المشي ثلاث خطوات 12
" المشي جيدا 15
" يركض 24
" طلوع الدرج درجة واحدة كل مرة 24
" رفس الكرة بالقدم 24
" طلوع الدرج خطوة خطوة 30-36
" استخدام الدراجة بثلاث عجلات 36
" القفز باستخدام قدم واحدة 48
" القفز الطويل باستخدام القدمين 48
" ركوب الدراجة بعجلتين 60
مهارات الحركة الدقيقة
Fine Motor Skills
هي مجموعة الحركات المعتمدة علي العضلات الإرادية الصغيرة وخصوصا في اليدين، وهذه الحركات قد تكون بسيطة أو معقدة ، معتمدة علي الإدراك الحسي لعمل ما ، وقد يحتاج العمل إلى وجود النظر وتطوره للقيام بهذه الحركات.
ما هي علامات تأخر المهارات ؟
" استمرار قبضة اليد الطفولية
" عدم وجود ألمسكة الكماشة الدقيقة في عمر 12 شهراFine pincer
" عدم المقدرة علي نسخ خط مستقيم في عمر 3 سنوات
مهارات الحركة الدقيقة في الطفل العادي ؟
الحـركة المكتسبــــة والعمر المتوقع لاكتسابها بالأشهر
" الوصول إلى الأشياء 3 أشهر
" قبض الأشياء وإحضارها إلى الفم 4
" ينقل الأشياء من يد إلى أخري4 - 6
" يقبض الأشياء باستخدام راحة اليد الكبرى 7
" يقبض الأشياء باستخدام الأصابع 9
" استخدام الأصابع كماشة لمسك الأشياء 9-12
" يرسم خربشة 15
" يبني2-4 مكعبات 18
" يبني 8 - 10 مكعبات 30
" نسخ صور دائرة 36
" استخدام المقص 36
" رسم الوجه 36
" نسخ صورة مربع 48
" نسخ صورة مثلث 60
" رسم صور شخص بوجه وجسم وأطراف 60
مهارات الفهم والادراك
Cognitive Skills
هي مجموعة القدرات والمهارات التي تعتمد علي نضوج مراكز الفكر والإحساس مثل مراكز التعلم ، الاستقبال ، الإدراك ، ليتم عن طريقها استخدام الأحاسيس والحركات بتمازج ، لإعطاء التعبير الواضح والمنطقي للحركة.
ما هي علامات تأخر الفهم والإدراك ؟
" عدم الانتباه أو الاهتمام بما حوله ، أو الأصوات المنبعثة في السنة الأولي من العمر.
" نقل الألعاب والأشياء إلى فمه عند بلوغه السنة.
" عدم مقدرته علي اللعب السليم في عمر السنتين
" تأخر النطق والتواصل مع الآخرين.
مهارات الفهم والإدراك في الأطفال الطبيعيين :
الحـركة المكتسبــــة والعمر المتوقع لاكتسابها بالأشهر
" متابعة الجسم المتحرك 4-8 أشهر
" استخراج لعبة مخفية 9-12
" ترتيب اللعبة بعد تخريبها 12-18
" القيام بحركات منطقية 12-18
" اللعب المنطقي مع الدمية 18-24
" الاعتماد على التفكير الفردي والاستقلالية 24-60
" اعتماد الظهور وإبراز النفس 24-60
المهارات اللغوية
Language Skills
هي المقدرة على الكلام والتعبير ، معتمدة علي وجود جهاز سليم للاستقبال ( السمع ) وجهاز ناقل (الأعصاب ) إلى مركز سليم ( المخ ) وأجزاء الصوت والكلام ( اللسان ، الحنجرة ، الفم ) ليستطيع بها التعبير بالكلام
ما هي علامات التأخر اللغوي ؟
" عدم الاهتمام بالأصوات في عمر 4 أشهر
" عدم وجود أصوات أو نغنغة في عمر 8 أشهر
" عدم وجود أي كلمات منطوقة في عمر سنة ونصف
" وجود كلمات قليلة محددة في عمر السنتين
" عدم النطق بجملة مفيدة في عمر الثلاث سنوات
" وجود اللعثمة في عمر خمس سنوات
المهارات اللغوية في الأطفال الطبيعيين :
الحـركة المكتسبــــة والعمر المتوقع لاكتسابها بالأشهر
" يسمع الأصوات من شهر - شهرين
" يوغوغ 2-3 أشهر
" الالتفاف للأصوات 6
" الالتفاف عند ذكر أسمه 9-12
" يفهم معنى الكلمة خصوصا لا 9-12
" إطلاق صوت ماما ، بابا 9-12
" يسمع ويعرف أجزاء جسمه 18
" يستخدم كلمة واحدة ( كلمات كثيرة ) 12-18
" يعرف الأشياء باسمها 12-18
" يستخدم كلمتين مع بعضهما 18-24
" يؤشر على الصورة 24
" يستخدم ثلاث كلمات في جملة 24
" يعرف الألوان 36
" يجيب على الأسئلة ويسأل 36
" يفهم ويعبر عمّا في محيطه 60 شهر
مهارات العلاقات الاجتماعية والانفعالية
Social & Emotional Skills
وهي الحركات التي يقوم بها للتعبير عن ارتباطه بالمجتمع من حوله ، وذلك من خلال ارتباطه بالآخرين ، اللعب الجماعي ، إحساسه بوجوده وكينونته.
ما هي علامات تأخر المهارات الاجتماعية والانفعالية ؟
" عدم التفاعل مع الآخرين
" قلة الارتباط من خلال النظر
" قلة الاستجابة لمشاعر وملاعبة الوالدين
" عدم الابتسام بعد سن 3 اشهر
" عدم القدرة على التقليد في عمر 18 شهرا
المهارات الاجتماعية والانفعالية في الطفل السليم ؟
الحـركة المكتسبــــة والعمر المتوقع لاكتسابها بالأشهر
" يتعرف على والديه 6 اشهر
" يخاف من الأغراب 6-9
" يحب وجود الأطفال ولكن يلعب وحيداً 12-15
" يهتم بغذائه ويرضع نفسه 12- 15
" يبتسم للآخرين ويقلدهم 18-24
" يعرف أسمه 24
" يتعاون ويلعب مع الآخرين 36
" يتعلم تغيير ملابسه 48
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:54 PM
كيفية التعرف على الطفل والتعامل معه
الوالدين والعائلة يستطيعون بناء الطريق للتعامل مع هذا الطفل ، بمعرفة قدراته والتعامل في حدودها ، وعدم الطلب منه فوق قدراته ، فتلك لها إنعكاسات سلبية ، وإن بناء قدراته تعتمد على العائلة التي تستطيع جعله في وضع أفضل بالتدريب والصبر ، وان الحب والحنان جزء مهم لزيادة الترابط.
ماذا تستطيع العائلة عمله ؟
الأم مدرسة إذا أعددتها ….. أعدت شعباً طيب الأعراق
إذا كانت مثلاً للطفل الطبيعي فإنها حقيقة للطفل المتوحد، فحتى مع وجود المعهد والمدرسة المتخصصة فإن العبء الأكبر يقع على الوالدين في تعليم المهارات الأساسية والتدريب على السلوكيات المرغوبة ، ولكن الطفل التوحدي له خصائصه ولا يمكن تدريبه كالطفل الطبيعي، كما أن لكل طفل توحدي مشاكله الخاصة به، لذلك فعلى الوالدين معرفة إعاقة طفلهم والمعوقات التي تعترض طريقه، وطلب المساعدة من المتخصصين وأهل الخبرة لرسم البرنامج التدريبي الخاص به وكيفية القيام به ومعرفة الأولويات لذلك، وأن يكون التدريب مركزاً على مشكلة واحدة في نفس الوقت، والصبر في ذلك للحصول على النتائج المرجوة ، وهنا لابد من ذكر بعض القواعد الأساسية في التدريب :
o الأطفال يميلون إلى تعلم السلوك المتبوع بمكافئة، وأغلى مكافئة هي الشعور بالمحبة.
o تعلم المهارة الجديدة يكون أسهل إذا جزئت إلى خطوات وأجزاء صغيرة.
o كل مهارة يجب أن تسبقها مهارة أخرى ( يجب أن نتعلم المشي قبل الجري )
o التشجيع والحث على أداء التجربة الجديدة وعدم إظهار الخيبة
o إستخدام المهارة التي أكتسبها الطفل في وقت سابق وأتقنها كعامل مساعد لإكتساب مهارة جديدة.
o الإستمرارية والتكرار والصبر أساس النجاح.
تعليم الاسم :
جميع الآباء يحبون تدليل أطفالهم ويطلقون عليهم الكثير من الأسماء تدليلاً لهم، والطفل يتجاوب مع هذا التدليل ، ولكن الطفل التوحدي لا يفهم ذلك ومن الأفضل إستخدام أسم واحد لكي لا يختلط عليه الأمر، ويمكن ترسيخ الاسم في ذاكرته من خلال استخدامه مع شيء محبب له ( خالد - الأكل ) لكي يعرف أن الغاية من ذلك هو لفت انتباهه ، كما يجب عدم ذكر الاسم في حالة الغضب والنهي ، ويفضل عدم تكرار أسمه عند الحديث مع الآخرين في وجوده.
تعليم الأوامر والنواهي :
الأوامر والنواهي جزء أساسي ومهم من التدريب السلوكي، في البداية يجب ربط الكلمات بالتلامس الجسدي وإظهار التعبيرات، وأن تقال كلمة (لا) بحزم (لا تلمس) وأن تكون الجملة قصيرة، وعند تطبيق الأمر وانتهائه بإعطاء الطفل المكافئة وإظهار الحب والامتنان، ولكن بعض الأطفال التوحديين يقاومون التواصل الجسدي كما اللفظي، ويرغبون أن يكون التفاعل معهم بشكل عنيف (حيث يجدون متعة في ذلك) لذلك يجب عدم مجاراتهم في ذلك، وتغيير هذا السلوك يتم عن طريق إجتنابه، وتكرار الأمر والنهي حتى يتم تطبيقه .
تعليم العناية بالذات :
وذلك يشمل ارتداء الملابس، الإغتسال، تنظيف الأسنان، التعود على قضاء الحاجة ( الحمام)، وغيرها من أساسيات الحياة اليومية، الطفل الطبيعي يقوم بتقليد والديه ومجتمعه لإكتساب المهارات والعادات، ولكن الأطفال التوحديين تنقصهم مهارة التقليد والمحاكاة، كما أن لديهم نزعة مقاومة التدريب والتعليم، وقد يكون التدريب مصدر قلق لهم مما يؤدي إلى هياج الطفل وصراخه، والتدريب على هذه المهارات لا يتم عن طريق شرح الأمر لهم ولكن عن طريق إشعارهم بكيفية الأداء عملياً عبر خطوات وحركات ثابتة، وأن يتم التكرار بنفس الطريقة مرات ومرات، وقد يحتاج الأمر إلى تجزئة المشكلة إلى خطوات صغيرة.
تعليم الأكل وأساليبه :
الطعام مهم لنمو الجسم والوقاية من الأمراض ، والطفل التوحدي لديه مشاكل مع الأكل ومنها النمطية ورفض بعض الأطعمة، لذلك ينصح بإستخام طاولة الأكل لجميع الوجبات، وقد يستخدم الطفل نفس الكرسي في نفس المكان وبنفس الأدوات والأطباق، وقد يتعود على وجود نفس الأشخاص في جميع الوجبات، كما قد يرفض وجود آخرين بسبب النمطية، وتكمن المشكلة في تعوده على نفس النوع من الأكل ورفض التغيير، وهنا يكون دور الوالدين في تغيير هذه السلوكيات ( حلول المشاكل ) .
التدريب على الحمام :
بعض الأطفال التوحديين يتقنون إستخدام الحمام في نفس العمر كأقرانهم الطبيعيين، وآخرون تكون لديهم صعوبات في ذلك مما يسبب قلقاً وإزعاجاً لوالديهم ومن يعتـني بهم في المنزل والمدرسة، وقد يعتمدون على الحفّاضات، وهنا ننصح بتغييرها حالما تبتل حتى لا يعتاد على البلل، وعند التدريب يجب معرفة شعورهم بالأمان وأن لا يكون هناك شعور سابق مؤذي للطفل، وأن يكون التدريب في وقت محدد من اليوم ( بعد الوجبات مباشرة) ليتعود على الوقت، وأن يترك على المرحاض لمدة معينة تزداد تدريجياً، وأن تكون المكافئة وإظهار الحب هي نهاية النجاح اليومي ( حلول المشاكل ).
التدريب على اللعب :
اللعب مهم جداً لحياة الطفل وتنمية مهاراته الحركية والفكرية، ولكن الطفل التوحدي لديه ضعف في القدرة الإبتكارية والتخيلية، لذلك فإن اللعب نفسه قد يكون مشكلة بدلاً من أن يكون متعة، وبعضهم يقوم باللعب بطريقة مكررة ونمطية وقد ينظر إلى اللعبة وقت طويل، كما أن البعض يرفضون الألعاب المحبوبة مثل الأرجوحة وكرة القدم، وقد تكون اللعبة نفسها خطراً على الطفل، وعند التدريب فقد يحتاج إلى جهد مضاعف، فتدريب دراجة ذات ثلاث عجلات يحتاج إلى شخصين أحدهما لتدريب الأرجل على الحركة، واللعب قد يكون هو الوسيلة التعليمية المناسبة وإستخدامها كرمز عند التدريب على السلوكيات الجديدة .
تعليم اللغة والتواصل اللغوي :
تختلف القدرة اللغوية والتواصل اللغوي من طفل لآخر ، كما أن بعض التوحديون يظهرون كأنهم صم ، والبعض لديهم صعوبات بسيطة ، وآخرون غير قادرين على إصدار النبرات الصوتية ، وتعليم اللغة ليس أمراً سهلاً ، لذلك فعلى الوالدين معرفة قدرات طفلهم والصعوبات التي تواجهه ، وأن يتلقوا تدريباً خاصاً على كيفية التدريب من متخصص في النطق ، وبعض الأطفال لديهم مشاكل كالترددية وعكس الكلام كما عدم فهم التشبيه والكناية وغيرها ، ومن المهم عدم تثبيط همة الطفل أو ترهيبه ، والصبر والمثابرة هي طريق النجاح.
معرفة صحة الطفل ومرضه :
ضعف القدرة على التواصل اللغوي وغير اللغوي من أساسيات التوحد ، لذلك فمن الصعوبة تعبير الطفل عن آلآمه أو الإشارة إلى موضع الألم ، لذلك فمن المهم على الوالدين ملاحظة طفلهم والإنتباه لوجود أي تغيرات مهما كانت بسيطة قد تدل على تغير حالة الطفل الصحية ، ومن أمثلة ذلك تغير أو إضطراب النوم ، ضعف الشهية للطعام ، وجود طفح جلدي ، إرتفاع درجة الحرارة ، وقد يكون الفحص الطبي مشكلة لدى الطفل التوحدي ، لذلك يجب إستخدام اللعب وتقليد الطبيب كطريق لأدائه ، وإذا تطلب الأمر إدخال الطفل إلى المستشفى فإن وجود والدته معه ضروري جداً .
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:55 PM
نظرية الأضطراب الأيضي
في هذه النظرية إفتراض أن يكون التوحد نتيجة وجود بيبتايد Peptide خارجي المنشأ ( من الغذاء ) يؤثر على النقل العصبي داخل الجهاز العصبي المركزي، وهذا التأثير قد يكون بشكل مباشر أو من خلال التأثير على تلك الموجودة والفاعلة في الجهاز العصبي، مما يؤدي أن تكون العمليات داخله مضطربة.
هذه المواد Peptides تتكون عند حدوث التحلل غير الكامل لبعض الأغذية المحتوية على الغلوتينGLOTINES مثل :
o القمح
o الشعير
o الشوفان
o كما الكازين الموجود في الحليب ومنتجات الألبان.
لكن في هذه النظرية نقاط ضعف كثيرة فهذه المواد لا تتحلل بالكامل في الكثير من الأشخاص ومع ذلك لم يصابوا بالتوحد.
لذلك تخرج لنا نظرية أخرى تقول بأن الطفل التوحدي لديه مشاكل في الجهاز العصبي تسمح بمرور تلك المواد إلى المخ ومن ثم تأثيرها على الدماغ وحدوث أعراض التوحد.
هناك الكثير من الكتابات في هذا الموضوع ، ولقد قام الأستاذ / ياسر الفهد بترجمة أحدها، عند الرغبة في معرفة تفاصيلها ، نرجو التواصل معنا.
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:56 PM
عفواً ............ التطعيم خط أحمر
بين الفينة والأخرى تطالعنا الصحف المحلية نقلاً عن الصحف الأجنبية بعنوان مثير وبخط عريض :
تحصين الأطفال ضد الأمراض قد يصيبهم بالسكري المعتمد على الأنسولين
التطعيم الثلاثي هو السبب في حدوث " التوحد "
ولخطورة الموضوع وأهميته وانعكاساته الخطيرة على المجتمع، وعدم رد الجهات المسئولة، أكتب هذا عن هذا الموضوع لتوضيح الصورة، وقد أطيل فأعذروني.
هذا الخبر المثير والذي نشر بحسن نية يهدم الكثير والكثير من الجهود التي قامت بها الدولة من برامج توعوية وأسابيع إرشادية لأهمية التطعيم خلال عقود من الزمن عديدة ، قد تأتي مقالة بسيطة لتهدم هذا البناء في غفلة من الزمن ، ومن العجب العجاب أن يتزامن هذا الخبر مع الحملة الوطنية السادسة للقضاء على شلل الأطفال ( مع العلم أن هذه المقالة و أمثالها منشورة منذ عدة أشهر )، وللمعلومية فإنه مع نهاية الحملة السابعة ستحصل المملكة على شهادة من منظمة الصحة العالمية بخلوها من شلل الأطفال ، وكأحد البلدان الرائدة في هذا المجال ، فما أعجب تلك الصدف.
العنوان مثير وكبير، ولقد عودتنا الصحف بالكتابة عن مواضيع طبية متعددة ، في الغالب نقلاً عن صحف أجنبية ، ويكون الخبر كأي خبر آخر بدون رقابة من متخصصين على صحة الخبر وتأثيره على المجتمع، والعنوان المثير مهم في الصحافة ، ولكن هل تتحول صحافتنا إلى أحد صحف التابلويد ؟ وحتى بعض المنتديات !!!!!!!!!! تتحول إلى ساحة للتفاخر بالإطلاع على معلومات جديدة ( مع الشكر على الإهتمام والمتابعة بمن يقومون بالكتابة، فمن لا يشارك في الحوار فلا خير فيه، ولا أمل يرجى منه، ومن لم يفكر فلن يفكر الآخرون عنـه )
ولكن ........ هذه المقالة وشبيهاتها ............ موجهة إلى عموم القراء بمختلف درجات ثقافاتهم ، ولقياس نسبة الأمية الثقافية غي أحد البلدان نحتاج إلى معرفة نسبة رواد المكتبات وليس قراء الصفحات الرياضية ؟؟؟؟؟؟ !!!!!، وهنا يكون السؤال هل تستطيعون قياس ومعرفة رد فعل القارئ البسيط والذي غالباً لا يكمل المقالة عند قرائتة لعنوان كبير بهذا الحجم، وفي جريدته التي يحترمها ويعلم ابتعادها عن الإثارة والإبهار.
هل تم تطبيق التطعيمات بتلك السهولة ؟
التطعيم هو المسمى الآخر للتحصين ، وهو أحد الركائز الأساسية للطب الوقائي ، ولم يتم تطبيق التطعيمات إلاً بعد دراسات مستفيضة ، وليس أدل على أهميته من صدور الأمر الملكي السامي بعدم إعطاء أي طفل شهادة الميلاد إلاً بعد الانتهاء من إعطاء التطعيمات ، هذا الأمر الملكي السامي لم يأتي من فراغ ولكن بعد استشارة من منظمة الصحة العالمية والعديد من الخبراء في الداخل والخارج ، وبهذا المرسوم استطاعت الدولة من القيام برفع نسبة التطعيمات إلى درجة عالية كما القضاء على الكثير من تلك الأمراض ، ومع هذا النجاح قامت الكثير من الدول بتطبيق النمط السعودي ، وتلك مفخرة لنا والحمد لله.
لماذا نعطي أطفالنا التطعيمات ؟
سؤال مهم ، وهو ركيزة حملات التوعية المستمرة، فالوقاية خير من العلاج ، فالتطعيمات أمصال صنعت بطريقة معينة، غير ضارة للإنسان ، وعند إعطائها للطفل فإنها تقوم بتحفيز الجسم لصنع المضادات الجسمية الداخلية ضد هذا المرض أو ذاك ، وعند حدوث العدوى من مريض فإن هذه المضادات تكون جاهزة للقضاء عليه وعدم حدوث الأعراض المرضية، وبذلك نتجنب المرض وأعراضه وكذلك المضاعفات المرضية له.
هل التطعيم مأمون وغير ضار ؟
قبل القيام بالتصريح لأحد التطعيمات يتم أختباره على حيوانات التجارب لمدة طويلة ، كما تتم تجربته على الإنسان لمعرفة الموانع والجوانب السيئة له، وحتى بعد الحصول على التصريح فإن هناك متابعة مستمرة لأي أعراض جانبية أو معوقات لنتائجه، وقد تكون هناك تأثيرات نادرة جداً جداً وبنسبة ضئيلة جداً اقر العلماء والمختصين أنها لا تشكل عائقاً ، ومع الأعداد الضخمة جداً وبالملايين من التطعيمات حول العالم لم تظهر أعراض جانبية تذكر. وتطعيم الثلاثي أعطي شهادة بسلامته وعدم تسببه بالتوحد من منظمة الصحة العالمية، فمن نصـدق ؟؟؟؟؟؟؟؟
ماذا عن مقالة التطعيم الثلاثي والتوحد ؟
تلك ليست جديدة على العاملين في المجال الطبي ، وما يعرفه المتخصصين عن ما كتب عن التطعيمات وعلاقتها ببعض الأمراض الكثير ، وليس أدل على ذلك مما ألقي في مؤتمر العلمي للأمراض المعدية لعام 2000 م ، فالكثير من الأمراض ومنها التوحد وسكري الأطفال لا تعرف بالضبط مسبباته ، لذلك عكف العلماء على أجراء الكثير من البحوث هنا وهناك ، ومن يقوم ببحث ودراسة يرغب في إخراجها للنور وإن لم تكن أركانها قد أكتملت ، وعائلات الأطفال المصابين ببعض الأمراض المزمنة يبحثون عن بصيص أمل في العثور على المسببات لتكون طريقاً لمعرفة العلاج الذي يريحهم ويريح طفلهم من عذاباته ، لذلك تنتشر هذه النوعية من المقالات التي تدغدغ أحاسيسهم ، مع العلم بوجود إجابات وتفنيد لهذه الأبحاث والدراسات التي نشرت ، وفي الدول المتقدمة تقدم الجمعيات المتخصصة في الأمراض المزمنة ( الربو ، سكري الأطفال ، التوحد ، الإعاقة بكل أنواعها) كمية جيدة من المعلومات عن المرض ومسبباته وطرق علاجه ، كما تقدم الدعم المعنوي والمادي ، ومن صور الدعم والترابط وجود نشرات ومجلات دورية موجهة لتلك العائلات ، ومما يكتب فيها ما يجري من بحوث ودراسات ، وهنا نتحدث عن مجموعة ثقافية متميزة، يوجد لديها المادة الغذائية الكافية والمتنوعة ، وتكون هذه النوعية من المقالات جزء من الرفاهية التي يعيشون فيها.
ولكن في الوطن العربي من المحيط إلى الخليج لا تجد الكتاب الطبي الموجه للعائلة باللغة العربية، والعاملين في المجال الطبي والتوعوي يدركون ذلك لعدة أسباب من أهمها الأمية الثقافية وإنخفاض دخل الفرد ، كما عدم فعالية الكثير من الجمعيات الخيرية وعدم وجود رابطة تجمع عائلات المرضى بأمراض مزمنة لتقوم بالعمل الفاعل.
شكر لمن يرفع راية التوعية عن التوحد:
لا بد من إبداء الشكر والتقدير لبعض الصحف التي قامت بدعم حملة التوعية عن " التوحد " ، المرض الغامض ، وكذلك من أجل إيجاد ملاذ تعليمي وتدريبي لتلك الفئة من أبناء الوطن الذين تاهوا بين المؤسسات كمثل " كرة قدم " غير مرغوب فيها يتقاذفها الجميع بعيداً عنهم ، في بلد تؤمن قيادته " أن الإنسان هو الثروة الحقيقة الدائمة في البلاد " ، كما الشكر لبعض عائلات أطفال التوحد ، لما يقومون به من جهود جبارة للتوعية عن التوحد، ومتابعة ما يجرى ويكتب عنه في الدوريات المتخصصة عن التوحد، والكتابة عن الموضوع في محاولة لنشر الثقافة عن هذه الحالة.
علاقة التوحد بالتطعيم الثلاثي البكتيري :
موضوع تم نشرة وتلقفته أيادي عائلات الأطفال التوحديون بقوة في أوروبا وأمريكا بحثاً عن بصيص أمل لمسببات التوحد ، ويمكن الرجوع إلى Taylor et al. 1999 وهي دراسة موثقة عن عدم وجود علاقة بين التطعيم الثلاثي والتوحد ، وفيه تم فيه الرد الكامل باللغة الإنجليزية على بحث الدكتور واكفيلد مع توضيح نقاط الضعف في هذه الدراسة وعدم تطابقها مع الدراسات العلمية البحثية ، كما أريد توضيح أن التطعيم الثلاثي قد حمل الكثير ومنها أنه يسبب تأثيرات عصبية متنوعة وقد أثبتت دراسات مللر Miller et al. 1997 عدم صحتها.
التطعيم خطاً أحمر يجب عدم تجاوزه:
في النهاية لابد من التذكير مرات ومرات أن التطعيم خيار لا بد منه لدرء المرض وأعراضه الجانبية ، وأن التشكيك في التطعيم يؤدي إلى عواقب وخيمة على المجتمع ، وأن ما يجري بين الأطباء والباحثين من دراسات وبحوث تحتاج إلى تقييمهم ، ونشر هذه البحوث في أمريكا ولفئة معينة لا تعني بالضرورة صلاحية نشرها في الوطن العربي ، فالمواطن العربي جائع للمعلومة الصحيحة النافعة التي تساعده على تخطي العقبات التي يواجهها من أجل رعاية طفله، ولم نصل إلى مرحلة الرفاهية لتقديم الكافيار مع عدم وجود الخبز ، فرفقاً بالقوارير ، وخافوا الله في ما تكتبون ، ولتؤدي الصحافة دورها في رفع مستوى الثقافة وخصوصاً في مجال حيوي مثل التوعية الصحية ، وخصوصاً الأمراض المزمنة والإعاقات
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:57 PM
برامج التدخل العلاجي والتأهيلي للذاتويين Autism
إعداد - عبد الحليم محمد عبد الحليم
مقدمة :-
يعد إضطراب الذاتوية من اشد واصعب إضطرابات النمو لما له من تأثير ليس فقط على الفرد المُصاب به وإنما أيضا على الأسرة والمجتمع الذي يعيش فيه وذلك لما يفرضه هذا الاضطراب على المصاب به من خلل وظيفي يظهر في معظم جوانب النمو" التواصل , اللغة , التفاعل الاجتماعي ، الإدراك الحسي و الانفعالي" مما يُعيق عمليات النمو وإكتساب المعرفة وتنمية القدرات والتفاعل مع الآخرين . لذلك يُعد التدخل العلاجي والتأهيلي للذاتويين أمراً في غاية الأهمية ينبغي أن تتكاتف من أجله جهود الأفراد والمؤسسات والمجتمعات .
وحتى يكون التدخل العلاجي فعالاً ويؤتى ثماره ينبغي أن يبدأ مبكراً لأن الكشف والتشخيص المبكر والمبادرة بتنفيذ برنامج العلاج والتأهيل المناسب يوفر فرصاً أكثر فاعليه للشفاء المستهدف أو تخفيف شدة الأعراض وعلى العكس من ذلك فإن التأخر في التدخل العلاجي يؤدى إلى تدهور أكثر وزيادة شدة الأعراض أو ظهور أعراض أخرى مختلفة تحد كثيرا من فاعلية برامج التدخل العلاجي والتأهيلي حيث تُشير الأبحاث إلى أن التدخلات العلاجية التي تحدث قبل سن الخامسة تكون أكثر فاعليه وأكثر تأثيراً في نمو الطفل الذاتوى .
مبادئ التدخل العلاجى :
هناك مجموعة من المبادئ التي ينبغي يجب مراعاتها في إستخدام أى برنامج علاجي وهى :
1- التركيز على تطوير المهارات وخفض المظاهر السلوكية غير التكيفية .
2- تلبية الاحتياجات الفردية للطفل وتنفيذ ذلك بطريقة شمولية ومنتظمة وبعيدة عن العمل العشوائي .
3- مراعاة أن يكون التدريب بشكل فردى وضمن مجموعة صغيرة .
4- مراعاة أن يتم العمل على مدار العام .
5- مراعاة تنويع أساليب التعليم .
6- مراعاة أن يكون الوالدين جزءً من القائمين بالتدخل .
أساليب التدخل العلاجي والتأهيلي :
أولاً : أساليب التدخل النفسي
ثانيا : أساليب التدخل السلوكي
ثالثاً : أساليب التدخل الطبي
رابعاً : أساليب العلاج بالفيتامينات
خامساً : أساليب العلاج بالحمية الغذائية
تعددت النظريات التي حاولت تفسير أسباب الذاتوية ومع تعدد هذه النظريات تعددت أيضاً الأساليب العلاجية المُستخدمة في التخفيف من أثار الذاتوية العديدة والمتنوعة . ومن هذه الأساليب العلاجية ما هو قائم على الأسس النظرية للتحليل النفسي ومنها ما هو قائم على مبادئ النظريات السلوكية وهناك تدخلات علاجية قائمة على استخدام العقاقير والأدوية كما توجد بعض التدخلات القائمة على تناول الفيتامينات أو على الحمية الغذائية .
ولكن بالرغم من ذلك ينبغي التنويه إلى أن التدخلات العلاجية التي سوف نستعرضها بعضها ذا طابع علمي لم تثبت جدواه بشكل قاطع وبعضها ذا طابع تجارى وما زال يعوزها الدليل على نجاحها .
كما يجب التأكيد على أنه لا يوجد طريقة أو علاج أو أسلوب واحد يمكن ينجح مع الأشخاص الذاتويين كما أنه يمكن إستخدام أجزاء من طرق علاج مختلفة لعلاج طفل واحد .
أولاً : أساليب التدخل النفسي
حاول ليوكانر Leo Kanner 1943 وهو أول من أكتشف الذاتوية تفسير الذاتوية فرأى أن السبب يرجع إلى وجود قصور في العلاقة الانفعالية والتواصلية بين الوالدين (وبخاصة الأم) والطفل وبذلك نُظر للآباء خلال عقدين من الزمن على أنهم السبب في حدوث إضطراب الذاتوية لدى أطفالهم .
ولذلك ظهرت الطرق والأساليب النفسية في علاج الذاتوية وقد اعتمدت هذه الطرق النفسية على فكرة أن النمو النفسي لدى الطفل يضطرب ويتوقف عن التقدم في حالة ما إذا لم يعيش الطفل حالة من التواصل و الانفعال الجيد السوي في علاقة مع الأم .
ويُركز العلاج النفسي على أهمية أن يخبر الطفل علاقات نفسيه وانفعاليه جيدة ومشبعة مع الأم ، كما أنه لا ينبغي أن يحدث احتكاكا جسديا مع الطفل وذلك لأنه يصعب عليه تحمله في هذه الفترة كما أنه لا ينبغي دفعه بسرعة نحو التواصل الاجتماعى لأن أقل قدر من الإحباط قد يدفعه إلى استجابات ذهانية حادة .
ومن رواد هذا النوع من العلاج نجد ميلانى كلاين Melany Klien و برونوبتلهيلم Betteelheim ومرشانت Merchant وقد تحمسوا للأسلوب النفسي في علاج الذاتوية وأشاروا إلى وجود تحسن كبير لدى الحالات التي عُولجت باستخدام الأساليب النفسية ، إلا أن هناك بعض الباحثين الذين رأوا أن العلاج النفسي باستخدام فتيات التحليل النفسي في علاج الذاتوية له قيمة محدودة ويمكن أن يكون مفيدا للأشخاص الذاتويين ذوى الأداء الوظيفي المرتفع ، كما أنه لم يتم التوصل إلى أدنى إثبات على أن تلك الأساليب النفسية كانت فعالة في علاج أو في تقليل الأعراض .
كما يُقدم العلاج النفسي القائم على مبادئ التحليل النفسي لأباء الأطفال الذاتويين على اعتبار أنهم السبب وراء مشكلة أطفالهم حتى يتسنى لهم مساعدة أطفالهم بصورة غير مباشرة
ثانيا : أساليب التدخل السلوكي :-
تعد برامج التدخل السلوكي هي الأكثر شيوعا واستخداما في العالم حيث تركز البرامج السلوكية على جوانب القصور الواضحة التي تحدث نتيجة الذاتويه وهى تقوم على فكرة تعديل السلوك المبنية على مكافأة السلوك الجيد أو المطلوب بشكل منتظم مع تجاهل مظاهر السلوك الأخرى غير المناسبة كلياً . وتكمن أهمية أساليب التدخل السلوكي في :
أ- أنها مبنية على مبادئ يمكن أن يتعلمها الناس غير المهنيين ويطبقونها بشكل سليم بعد تدريب وإعداد لا يستغرقان وقتاً طويلاً .
ب- يمكن قياس تأثيرها بشكل علمي واضح دون عناء كبير أو تأثير بالعوامل الشخصية التي غالباً ما تتدخل في نتائج القياس .
ج- نظراً لعدم وجود اتفاق على أسباب حدوث الذاتوية فإن هذه الأساليب لا تُعير إهتماما للأسباب وإنما تهتم بالظاهرة ذاتها .
د- ثبت من الخبرات العملية السابقة نجاح هذا الأسلوب في تعديل السلوك .
أنواع التدخلات العلاجية السلوكية :
1- برنامج لوفاس Young Autistic Program (YAP)
2- برنامج معالجة وتعليم الذاتويين وذوى إعاقات التواصل(( TEACCH
3- التدريب على المهارات الاجتماعية (SST) Social Skills Training
4- برنامج استخدام الصور في التواصل (PECS)
5- العلاج بالحياة اليومي (مدرسة هيجاشDaily Life Therapy DLT ( :
6- التدريب على التكامل السمعي Auditory Integration Training(ALT) :
7- العلاج بالتكامل الحسي Sensory Integration Therapy (SIT) :
8- التواصل الميسر Facilitated Commumication(FC) :
9- العلاج بالمسك أو الاحتضان Holding Therapy(HT) :
10- العلاج بالتدريبات البدنية Physical Exercise(PE) :
11- التعليم الملطف Gentle teaching(GT) :
12- العلاج بالموسيقى Music Therapy (MT) :
1- برنامج لوفاس Young Autistic Program (YAP) :
ويُسمى أحياناً بالعلاج التحليلى السلوكي أو تحليل السلوك Behavior Analysis Therapy ومبتكر هذا الأسلوب العلاجي هو Ivor Lovaas في عام 1978 وهو أستاذ الطب النفسي بجامعة لوس أنجلوس وهذا النوع من التدخل قائم على النظرية السلوكية والاستجابة الشرطية بشكل مكثف فيجب ألا تقل مدة العلاج عن (40) ساعة في الأسبوع ولمدة عامين على الأقل ، ويُركز هذا البرنامج على تنمية مهارات التقليد لدى الطفل وكذلك التدريب على مهارات المطابقة Matching وأستخدم المهارات الاجتماعية والتواصل .
وتُعتبر هذه الطريقة مكلفة جداً نظراً لارتفاع تكاليف العلاج ، كما أن كثير من الأطفال يؤدون بشكل جيد في المدرسة أو العيادة ولكنهم لا يستخدمون المهارات التي إكتسبوها في حياتهم العادية . وبالرغم من ذلك فهناك بعض البحوث التي أشارت إلى النجاح الكبير الذي حققه إستخدام هذا البرنامج في مناطق كثيرة من العالم
2- برنامج معالجة وتعليم الذاتويين وذوى إعاقات التواصل(( TEACCH
Treatment and Education of Autistic and Related Communication Handicapped Children
وهذا البرنامج من إعداد ايريك شوبلر وزملائه في ولاية نورث كارولينا في أوائل السبعينات ويشتمل البرنامج على مجموعة من الجوانب العلاجية اللغوية والسلوكية ويتم التعامل مع كل منها بشكل فردى .
كما يقدم أيضاً هذا البرنامج خدمات التشخيص والتقييم لحالات الذاتويين وكذلك يقدم المركز القائم على هذا البرنامج وهو TEACCH Division في جامعة نورث كارولينا خدمات استشارية فنية للأسر والمدارس والمؤسسات التي تعمل في مجال الذاتوية والإعاقات المشابهة . ويُعطى برنامج TEACCH إهتماما كبيراً للبناء التنظيمي للعملية التعليمية Structured Learning الذي يؤدى إلى تنمية مهارات الحياة اليومية والاجتماعية عن طريق الإكثار من إستخدام المثيرات البصرية التي يتميز بها الشخص الذاتوى .
ويعتبر أهم الوحدات البنائية القائم عليها البرنامج هي : تنظيم الأنشطة التعليمية - تنظيم العمل - جدول العمل . استغلال وظيفي متكامل للوسائل التعليمية .
ويمتاز برنامج TEACCH بأنه طريقة تعليمية شاملة لا تتعامل مع جانب واحد كاللغة أو السلوك فقط بل تقدم تأهيلاً متكاملاً للطفل كما تمتاز بأنها طريقة مصممة بشكل فردى على حسب إحتياجات كل طفل حيث يتم تصميم برنامج تعليمي منفصل لكل طفل بحيث يُلبى إحتياجات هذا الطفل .
وبالرغم من الانتشار الواسع الذي حققه برنامج TEACCH في العالم إلا أنه مازال في حاجة إلى إثبات فاعليته من خلال بحوث ميدانية علمية تطبيقية فلم تجرى المؤسسات والمراكز العلمية مقارنة بين فاعلية هذا البرنامج والبرامج العلاجية الأخرى .
3- التدريب على المهارات الاجتماعية (SST) Social Skills Training
ويشتمل التدريب على المهارات الاجتماعية على عدد واسع من الإجراءات والأساليب التي تهدف إلى مساعدة الأشخاص الذاتويين على التفاعل الاجتماعي . ويرى أنصار هذا النوع من العلاج أنه بالرغم من أن التدريب على المهارات الاجتماعية يُعتبر أمراً شاقاً على المعلمين والمعالجين السلوكيين إلا أن ذلك لا يقلل من أهمية وضرورة التدريب على المهارات الاجتماعية باعتبار أن المشاكل التي يواجهها الذاتويين في هذا الجانب واضحة وتفوق في شدتها الجوانب السلوكية الأخرى وبالتالي فإن محاولة معالجتها لأبد وأن تمثل جزءً أساسياً من البرامج التربوية والتدريبية .
وهذا النوع من التدخلات العلاجية مبنى على عدد من الافتراضات وهى :
أ - إن المهارات الاجتماعية يمكن التدريب عليها في مواقف تدريبية مضبوطة وتُعمم بعد ذلك في الحياة الاجتماعية من خلال انتقال أثر التدريب .
ب- إن المهارات اللازمة لمستويات النمو المختلفة يمكن التعرف عليها ويمكن أن تُعلم مثل تعليم مهارة كاللغة أو المهارات الاجتماعية واللعب الرمزي من خلال التدريب على مسرحية درامية .
ج- إن القصور الاجتماعي Social Deficit ينتج من نقص المعرفة بالسلوكيات المناسبة ومن الوسائل التي يمكن إستخدامها في التدريب على المهارات الاجتماعية القصص ، تمثيل الأدوار ، كاميرا الفيديو لتصوير المواقف وعرضها بالإضافة إلى التدريب العملي في المواقف الحقيقة .
وبشكل عام يمكن القول بأن التدريب على المهارات الاجتماعية أمراً ممكناً على الرغم مما يُلاحظه بعض المعلمين أو المدربين من صعوبة لدى بعض الذاتويين تحول بينهم وبين القدرة على تعميم المهارات الاجتماعية التي تدربوا عليها فى مواقف أخرى مماثلة أو نسيانها وفى بعض الأحيان يبدو السلوك الاجتماعي للطفل الذاتوى متكلف وغريب من وجهة نظر المحيطين به لأنه تم تعلمه بطريقة نمطية ولم يُكتسب بطريقة تلقائية طبيعية .
4- برنامج استخدام الصور في التواصل (PECS) Picture Exchange Communication System :
يتم في هذا البرنامج إستخدام صور كبديل عن الكلام ولذلك فهو مناسب للشخص الذاتوى الذي يعانى من عجز لغوي حيث يتم بدء التواصل عن طريق تبادل صور تُمثل ما يرغب فيه مع الشخص الآخر (الأب , ألام ، المدرس ) حيت ينبغي علي هذا الآخر أن يتجاوب مع الطفل و يُساعده علي تنفيذ رغباته و يستخدم الطفل في هذا البرنامج رموزاً أو صوراً وظيفية رمزية في التواصل ( طفل يأكل , يشرب ، يقضي حاجته ،يقرأ ، في سوبر ماركت ، يركب سيارة ......الخ ) .
و هذا الأسلوب يعكس أحد أساليب التواصل للأطفال الذاتويين الذين يعانون من قصور وسائل التواصل اللفظي و غير اللفظي و قد نشأت فكرة هذا البرنامج عن طريق Bondy Frost في عام 1994 حيث إبتكر هذا البرنامج الذي يقوم علي إستخدام الشخص الذاتوي لصورة شئ يرغب في الحصول عليه و يقدم هذه الصورة للشخص المتواجد أمامه الذي يلبي له ما يرغب .
و يُبني هذا البرنامج علي مبادئ المدرسة السلوكية في تطبيقاته مثل التعزيز ، التلقين ، التسلسل العكسي ...... و غيرها . و لا تقتصر فائدة برنامج PECS علي تسهيل التواصل فقط بل أيضا يُستخدم في التدريب والتعليم داخل الفصل .
5- العلاج بالحياة اليومي (مدرسة هيجاشDaily Life Therapy DLT ( :
ابتُكر هذا الأسلوب من العلاج عن طريق دكتورة Kiyo Kitahara من اليابان ولها مدرسة في ولاية بوسطن تحمل هذا الاسم ويطلق على هذا الأسلوب اسم مدرسة هيجاش وهى كلمة باليابانية تعنى الحياة اليومية وهذا النوع من العلاج ينتشر في اليابان ويتم بشكل جماعي ويقوم على افتراض مؤداه أن الطفل المصاب بالذاتوية لدية معدل عالي من القلق ، ولذلك يُركز هذا البرنامج على التدريبات البدنية (تدريب بدنى تطلق فيه الاندروفينات Endorphins التي تحكم القلق والإحباط) بالإضافة إلى كثير من الموسيقى والدراما مع السيطرة على سلوكيات الطفل غير المناسبة وإهتمام أقل قدر بتنمية المهارات التواصلية التلقائية أو تشجيع الفردية ولكن هذا النوع من العلاج ما زال موضع بحث ولم يتم التأكد بعد من مدى فاعليته .
6- التدريب على التكامل السمعي Auditory Integration Training(ALT) :
وقد ابتكر هذه الطريقة Berard 1993 وقد افترض في هذا النوع من التدريب أن الأشخاص الذاتويين مصابين بحساسية في السمع (فهم إما مفرطين في الحساسية أو عندهم نقص في الحساسية السمعية) ولذلك فإن طريقة العلاج هذه تقوم على تحسين قدرة السمع لدى هؤلاء عن طريق عمل فحص سمع أولاً ثم يتم وضع سماعات إلى آذان الذاتويين بحيث يستمعون لموسيقى تم تركيبها بشكل رقمي (ديجيتال) بحيث تؤدى إلى تقليل الحساسية المفرطة أو زيادة الحساسية في حالة نقصها .
ويشمل الاستماع لهذه الموسيقى مدة (10) ساعات بواقع جلستين يومياً كل جلسة لمدة (30) دقيقة . وهذا النوع من التدخل يأمل أنصاره أن يؤدى إلى زيادة الحساسية الصوتية أو السمعية أو تقليلها ويؤدى ذلك إلى تغير موجباً في السلوك التكيفى وينتج نقصاً في السلوكيات السيئة . وقد أجريت بعض البحوث حول التكامل أو التدريب السمعي وقد أظهرت بعض النتائج الإيجابية حينما يقوم بتلك البحوث أشخاص متحمسون لهذا العلاج وتكون النتائج سلبية حينما يقوم بها أطراف معارضون أو محايدون خاصةً مع وجود صرامة أكثر في تطبيق المنهج العلمى.
7- العلاج بالتكامل الحسي Sensory Integration Therapy (SIT) :
أول من بحث في هذا النوع من العلاج هي دكتورة Jane Ayres وهذا العلاج مأخوذ من علم العلاج المهني ويقوم على أساس أن الجهاز العصبي يقوم بربط وتكامل جميع الأحاسيس الصادر من الجسم وبالتالي فإن خللاً في ربط أو تجانس هذه الأحاسيس مثل ( حواس الشم ، السمع ، البصر ، اللمس ، التوازن ، التذوق) قد يؤدى إلى أعراض ذاتوية وهذا النوع من العلاج قائم على تحليل هذه الأحاسيس ومن ثم العمل على توازنها .
ولكن ما يجدر الإشارة إليه هو أنه ليس كل الأطفال الذاتوين يُظهرون أعراضاًً تدل على خلل في التوازن الحسي كما أنه ليس هناك أبحاث لها نتائج واضحة ومثبتة بين نظرية التكامل الحسي ومشكلات اللغة عند الأطفال الذاتويين .
8- التواصل الميسر Facilitated Commumication(FC) :
هذه الطريقة هي إحدى الفنيات المعززة للتواصل للأشخاص غير القادرين على التعبير اللغوي أو لديهم تعبير لغوى محدود ولذلك فهو يحتاج إلى ميسر يزود بالمساعدة الفيزيائية ، فعلى سبيل المثال عند الكتابة على الكمبيوتر يقوم الميسر (الشخص المعالج) بدعم يد الشخص الذاتوى أو ذراعه بينما الفرد الذاتوى يستخدم الكمبيوتر في هجاء الكلمات وهذا النوع من العلاج يُبنى على أساس أن الصعوبات التي تواجه الطفل الذاتوى إنما تنتج من إضطراب الحركة علاوة على القصور الاجتماعي والتواصلي وعلى ذلك فإن المساندة الفيزيائية المبدئية عند تعلم مهارات الكتابة يمكن أن يؤدى في النهاية إلى قدرة على التواصل غير المعتمد على الميسر (الآخر) كما أن هذا الأسلوب يُركز أساساً على تنمية مهارات الكتابة . وقد حظيت هذه الطريقة بإهتمام إعلامي مباشر في وسائل الإعلام الأمريكية ولكن رغم ذلك لم تُشير إلى وجود فروق بين الأداء باستخدام الميسر أو الأداء المستقل بدون إستخدام الميسر .
9- العلاج بالمسك أو الاحتضان Holding Therapy(HT) :
يقوم العلاج بالاحتضان على فكرة أن هناك قلق مُسيطر على الطفل الذاتوى ينتج عنه عدم توازن إنفعالى مما يؤدى إلى إنسحاب إجتماعى وفشل فى التفاعل الاجتماعى وفى التعلم وهذا الانعدام فى التوازن ينتج من خلال نقص الارتباط بين ألام والرضيع وبمجرد استقرار الرابطة بينهما فإن النمو الطبيعي سوف يحدث .
وهذا النوع من العلاج يتم عن طريق مسك الطفل بإحكام حتى يكتسب الهدوء بعد إطلاق حالة من الضيق وبالتالي سوف يحتاج الطفل إلي أن يهدأ وعلى المعالج (الأب،الأم،المدرس ........الخ) أن يقف أمام الطفل ويمسكه في محاولة لأن يؤكد التلاقى بالعين ويمكن أن تتم الجلسة والطفل جالس على ركبة الكبير وتستمر الجلسة لمدة (45) دقيقة والعديد من الأطفال ينزعجوا جداً من هذا الوقت الطويل. وفى هذا الأسلوب العلاجي يتم تشجيع أباء وأمهات الذاتويين على احتضان (ضم) أطفالهم لمدة طويلة حتى وإن كان الطفل يمانع ويحاول التخلص والابتعاد عن والديه ويعتقد أن الإصرار على احتضان الطفل باستمرار يؤدى بالطفل فى النهاية إلى قبول الاحتضان وعدم الممانعة وقد أشار بعض الاهالى الذين جربوا هذه الطريقة بأن اطفالهم بدأو فى التدقيق فى وجوههم وأن تحسناًً ملحوظاً طرأ على قدرتهم على التواصل البصرى كما أفادوا ايضاً بأن هذه الطريقة تساعد على تطوير قدرات الطفل على التواصل والتفاعل الاجتماعى .
ولكن ما يجدر الاشارة اليه هو أن جدوى إستخدام أسلوب العلاج بالأحتضان فى علاج الذاتوية لم يتم إثباتها علمياً .
10- العلاج بالتدريبات البدنية Physical Exercise(PE) :
مؤسس هذه الطريقة هو Rinland 1988 وقد رأى أن الاثارة العضلية النشطة لعدة ساعات يومية يمكن أن تصلح الشبكة العصبية المعطلة وظيفياً ويفترض أنصار هذا الاسلوب أن التدريب الجسمانى العنيف له تأثيرات ايجابية على المشكلات السلوكية حيث أن نسبة 48% من (1286) فرداً من أباء الاطفال الذاتويين قد قرروا أن هناك تحسناً ناتجاً عن التمارين الرياضية حيث لاحظ الاباء نقص فى أنه يحسن مدى الانتباه والمهارات الاجتماعية كما يقلل من سلوكيات إثارة الذات كما يرى بعض الباحثين أن التمارين الرياضية فى الهواء الطلق تؤدى إلى تناقص هام فى إثارة الذات إلى زيادة الاداء الأكاديمى .
11- التعليم الملطف Gentle teaching(GT) :
إستُخدم هذا النوع من العلاج بواسطة McGee فى1985 كنوع من العلاج وقد أشار إلى انه ناجح مع الأفراد ذوى صعوبات التعلم والسلوكيات التى تتسم بالعناد وتهدف هذه الطريقه إلى تقليل سلوكيات المعانده باستخدام اللطف والأحترام تقوم على افتراضين اساسيين هما :
1-ان يتعلم المعالج اللاحترام للحاله الانفعالية للطفل ويتعرف على طبيعة إعاقته بكل ابعادها .
2-ان سلوكيات المعانده او العناد هى رسائل تواصليه قد تُشير الى إضطراب اوعدم راحة او قلق اوغضب.
12- العلاج بالموسيقى Music Therapy (MT) :
هذا النوع يُستخدم فى معظم المدارس الخاصه بالأطفال الذاتويين وتكون نتائجه جيدة فقد ثبت على سبيل المثال أن العلاج بالموسيقى يُساعد على تطوير مهارات انتظار الدور Turntaking وهى مهارة تمتد فائدتها لعدد من المواقف الاجتماعية.
والعلاج بالموسيقى اسلوب مفيد وله اثار إيجابية فى تهدئه الاطفال الذاتويين وقد ثبت أن ترديد المقاطع الغنائية علي سبيل المثال أسهل للفهم من الكلام لدي الاطفال الذاتويين وبالتالى يمكن ان يتم توظيف ذلك والاستفادة منه كوسيله من وسائل التواصل .
و هناك العديد من الاساليب العلاجية الاخري و لكنها الاقل شيوعاً و انتشاراً .
ثالثاً : أساليب التدخل الطبي :
مع ازدياد القناعة بأن العوامل البيولوجية تلعب دوراً في حدوث الاصابة بالذاتوية فإن المحاولات جادة لاكتشاف الادوية الملائمة لعلاجه و حتي الان لا يوجد علاج طبي يؤدي بشكل واضح الي تحسن الاعراض الاساسية المصاحبة للاصابة بالذاتوية ، والعلاج الطبى يمكن أن يقدم المساعدة فى تقليل المستويات المرتفعة من الاثارة والقلق ويقلل من السلوك التخريبى أو التدميرى ولكنه لا يؤثر فى جوانب القصور الاساسية ويمكن أن يؤدى إلى مشكلات أسوأ ولذلك يجب تجنبه إن أمكن ذلك أو أستخدامه بحذر .
ويُركز العلاج الدوائى أو الطبى فى الطفولة المبكرة على أعراض مثل العدائية وسلوك إيذاء الذات فى الطفوله الوسطى والمتأخرة, أما فى المراهقة والرشد وخاصة لدى الذاتويين من ذوى الاداء المرتفع فقد يكون الاكتئاب والوسواس القهرى هى الظواهر التى تتداخل مع أدائه الوظيفى وكل من الخبرة الاكلينيكية والبحث العلمى يظهر أن فاعلية العقار يمكن أن تجعل الشخص الذاتوى أكثر قبولاً للتعلم الخاص أو للمداخل النفسية الاجتماعية وقد تُسير عملية التعلم وهناك العديد من العقاقير التى تُستخدم مع الاطفال الذاتويين مثل العقاقير المنبهة Stimulant Meauiation أو منشطات الأعصاب Neuralpties أو مضادات الاكتئاب Antidepressant والعقاقير المضادة للقلق Antianxiety Medication والعقاقير المضادة للتشنجات Anticpnvulsants .
رابعاً : أساليب العلاج بالفيتامينات Vitamins Treatment :
أشارت بعض الدراسات إلى أن إستخدام العلاج ببعض الفيتامينات ينتج عنه تحسناً فى السلوكيات .
فقد أجريت فى فرنسا دراسة Lelard et al 1982 وأشارت نتائج الدراسة إلى أن العلاج بفيتامين "ب6" ينتج عنه تحسنات سلوكية فى (15) طفل ضمن عينه قوامها (44) طفل ذاتوى وفى دراسات أخرى قام بها Martieau et aL 1988 قررت أن خلط فيتامين "ب6" مع الماغنسيوم Magnesieum يُنتج تحسناً أفضل من إستخدام فيتامين "ب" بمفرده .
خامساً : العلاج بالحمية الغذائية Dietary Treatment (DT) :
اشار بعض الباحثين إلى أن الدور الذى يلعبه الغذاء والحساسية للغذاء فى حياة الطفل الذى يعانى من الذاتوية دور بالغ الاهمية .
وقد كانت Mary Callaha أول من أشار إلى العلاقة بين الحساسية المخية والذاتوية وقد أشارت إلى أن طفلها الذى يعانى من الذاتوية قد تحسن بشكل ملحوظ عندما توقفت عن إعطائه الحليب البقرى .
والمقصود بمصطلح الحساسية المخية هو التأثير السلبى على الدماغ الذى يحدث بفعل الحساسية للغذاء فالحساسية للغذاء تؤدى إلى إنتفاخ أنسجة الدماغ والتهابات مما يؤدى إلى إضطرابات فى التعلم والسلوك ومن أشهر المواد الغذائية المرتبطة بالاضطرابات السلوكية المصاحبة للذاتوية السكر، الطحين ، القمح ، الشيكولاتة ، الدجاج ، الطماطم ، وبعض الفواكة .
ومفتاح المعالجة الناجحة فى هذا النوع من العلاج هو معرفة المواد الغذائية المسببة للحساسية وغالباً ما تكون عدة مواد مسئولة عن ذلك إضافة إلى المواد الغذائية هناك مواد أخرى ترتبط بالاضطرابات السلوكية منها المواد الصناعيه المضافة للطعام والمواد الكيماوية والعطور والرصاص والألومنيوم .
وفى إحدى الدراسات قام بها Rimland 1994 لاحظ فيها أن 50:40% من الأباء الذين شعروا أن أبنائهم قد استفادوا ويرجع السبب كما توضح الدراسة إلى عدم قدرة الجسد على تكسير بروتينات هى الجلوتين Glutem مثل القمح والشعير والكازين Casein والذى يوجد فى لبن الابقار ولبن الأم .
إلا أن هناك العديد من الأباء الذين لاحظوا العديد من التغيرات الدراميه بعد إزالة أطعمه معينة من غذاء أطفالهم .
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:58 PM
الاضطرابات الحسية وكيفية علاجها لدي الأطفال الذاتويين
إعـــــداد : عبدالحليم محمد عبدالحليم
مقدمة :
يتطور الإنسان وينمو ويُصبح له شخصية مميزة وكيان مستقل ووجهة نظر وقدرة على التعامل مع الحياة بكل صعوباتها من خلال العقل الذي وهبه له الله سبحانه وتعالي ولكن هذا العقل لا يعمل ولا يستطيع العمل إلا من خلال الحواس (السمع ، البصر ، الشم ، التذوق واللمس) التي هي مصدر المعلومات التي تدخل إلى المخ ولكن هذه المعلومات التي تُرسلها الحواس لن يكون لها قيمة ولن تصل إلى المخ إلا من خلال الأعصاب التي تنقل هذه المعلومات من الحواس إلى المخ ، إذن فالمخ والحواس والأعصاب الناقلة للمعلومات الحسية مثلث لابد أن تكتمل أضلاعه الثلاثة حتى يُصبح ما نراه أو نسمعه أو نشمه أو نتذوقه أو نلمسه له قيمة حقيقية وواضح بالنسبة لنا .
أما إذا كان أحد هذه الأضلاع به خلل فلن نكتسب المعلومات بشكل سليم ولن نستطيع الحياة بشكل طبيعي وسوف يتوقف أو يتأخر تطور النمو لدينا . وهذا الأمر هو ما نلحظه لدي العديد من الأطفال الذاتويين حيث نجد لديهم استجابات غير عادية وشاذة تجاه المثيرات الحسية المختلفة فاستجابتهم تتميز إما بالبرود والتبلد الشديد وإما بالحساسية الزائدة بشكل لا يتناسب مع شدة أو ضعف المُثير فتكون استجاباتهم أكثر أو أقل حدة من استجابة الأطفال الأسوياء فيما يتعلق بالمُثيرات الحسية مثل الأضواء ، الأصوات ، الألم ، الروائح والملامس .
أنواع الحواس :
هناك ثلاثة أنواع من الحواس أو الحساسية وهي الحواس الباطنية العامة المتمثلة في الحاجات العضوية والحواس الباطنية الخاصة المتمثلة في التوتر العضلي والحركة والتوازن والنوع الثالث هو الحواس المستقبلة للمنبهات الخارجية وهي المتعلقة بالبصر ، السمع ، الشم ، المس والتذوق .
(أ) الحواس الباطنية العامة :
هذا النوع من الحواس يظهر في حالة الأحشاء من امتلاء وافراغ معدة ، أمعاء ، مثانة ....، وتنتقل هذه الحواس عن طريق الأعصاب الموجودة في الأجهزة الحشوية من الجهاز الهضمي الموصلة لقشرة المخ ومن مظاهر هذه الحواس الباطنية العامة الجوع ، العطش ، التعب ، الرعشة ، الضيق ، الارتياح ، الإثارة الجنسية ....الخ . وقد ينتج عن اختلال هذا النوع من الحواس أن يفقد الفرد التمييز بين حالتي الجوع والشبع ، أو يفقد الشهية للطعام ، أو البرود والتبلد أو الشعور بالتعب عند القيام بمجهود بسيط جداً أو عدم الشعور بالتعب رغم بذل مجهود شديد جداً .
(ب) الحواس الباطنية الخاصة :
وهذا النوع من الحواس أكثر تميزاً من النوع السابق حيث أن له أعضاء خاصة لاستقبال التنبهات موجودة في العضلات والأوتار والمفاصل وكذلك موجودة في الجزء التوازني من الأذن الداخلية .
وهذا النوع من الحساسية يتأثر بالمنبهات الميكانيكية كالضغط والشدة والاحتكاك والحركة وكل هذه الأمور تتحد في حاسة الحركة والتوازن . ومن مظاهر هذا النوع من الحواس أو الحساسية الإحساس بالضغط العميق والجهد والمقاومة والإحساس بثقل الأجسام والإحساس بوضع الأطراف وحركاتها (المدى ، الاتجاه و السرعة) بالنسبة للجسم ، والإحساس بتوازن الرأس بوضع الجسم وتوازنه بالنسبة إلى قوة الجاذبية (وقوف ، انحناء ، جلوس ، استلقاء و انبطاح) وكذلك الإحساس بتحريك وانتقال الجسم بالنسبة إلى الاتجاهات المكانية فوق ، تحت ، يمين ، شمال ، أمام وخلف .
(ج) الحواس المستقبلة للتنبيهات الخارجية :
هذا النوع من الحواس يتمثل في إحساسنا وإدراكنا للمؤثرات الخارجية والتي تعتمد على كفاءة أجهزة الحواس الخاصة بالسمع ، البصر ، اللمس ، التذوق والشم.
ومن مظاهر هذا النوع من الحواس الإحساس باللمس ، البرودة ، السخونة الطعم المر والحلو ، المالح ، الحامض ، الروائح الذكية ، والكريهة ، روائح التوابل ، تمييز الألوان ، تمييز الأماكن ، الأصوات المرتفعة ، الأصوات الضعيفة ، الموسيقي والغناء ، وغيرها من الكثير من المظاهر الحسية التي تعتمد علي الحواس الخمسة .
وهذا النوع من الحواس وهي الحواس المستقبلة للتنبيهات الخارجية هو ما سوف نركز عليه ونوضحه بشكل مفصل
تعريف الاضطرابات الحسية لدي الذاتويين :-
الاضطراب الحسي هو الخلل أو القصور في أي عضو من أعضاء الحواس Sensory Organs ( العين ، الأذن ، الأنف ، اللسان ، والجلد ) في الخلايا العصبية الحسية Sensory Neurones المسئولة عن توصيل المنبهات أو المُثيرات الحسية الخارجية Sensory Stimulus إلي المخ .
وهذه الاضطرابات الحسية تنتشر بصورة واسعة لدي نسبة كبيرة من الأشخاص الذاتويين حيث نجد لديهم استجابات حسية غير عادية وغير ثابت للمُثيرات العادية والمؤلمة فقد يُعتقد أن البعض من الأطفال الذاتويين لا يسمعون لأنهم لا يردون عندما يُنادي عليهم ، في حين تجد البعض منهم يُبالغون في ردود أفعالهم تجاه أصوات معينة ، وكذلك الحال فيما يخص البصر حيث نجد بعضهم لا ينظرون إلي آبائهم أو إلي الأشياء التي تجذب الأشخاص العاديين في حين نجدهم يحملقون في الأضواء أو الأشياء التي تلمع أو ذات البريق لفترات طويلة .
وكذلك بالنسبة لحواس اللمس أو الشم فقد يتخذ بعض الذاتويين اللمس والشم طريقة لاكتشاف وتفحص البيئة من حولهم فتجدهم يتعرفون علي كل شئ عن طريق لمسه عدة مرات أو وضعه في الفم أو شمه .
كما أن البعض منهم لديه حساسية شديدة لتغيرات الجو ( البرد والحر ) أو للألم وقد يستجيبون لهذه المُثيرات بردود أفعال تتسم بالبرود والضعف وكذلك نجد بعضهم يقاوم اللمس والاتصال الجسدي ولكنهم من جهة أخري يحبون الدغدغة ... وغير ذلك من العديد من مظاهر الاضطرابات الحسية لدي الذاتويين .
مظاهر الاضطرابات الحسية :-
تتجلى العديد من مظاهر الاضطرابات الحسية لدي الذاتويين في مظاهر الحس المختلفة السمعية ، البصرية ، اللمسية ، السمعية ، والتذوقية .
أولاً : مظاهر الاضطرابات الحسية السمعية :-
يظن الناس عادة أن الطفل الذاتوي مصاب بالصمم لأنه يتجاهل أصوات مرتفعة جداً كالفرقعة أو صوت انفجار ولا يُبدي أي استجابة لتلك الأصوات ، ولكن في الغالب يعلم الوالدين أن طفلهما ليس أصماً بل هو يسمع كل شئ لأنه قد يلتفت عند فتحهم كيس شيبسي أو مغلف شيكولاته أو أي شئ من الأشياء المفضلة لديه . ومن أمثلة مظاهر الاضطرابات الحسية السمعية ما يلي :
o البكاء والصراخ في الأماكن المزدحمة والحفلات وأعياد الميلاد \
o تغطية الأذنين باليدين أو وضع الأصابع فيها .
o الانتباه الشديد للأصوات الضعيفة والرتيبة مثل بندول الساعة .
o سماع صوت الآلات والمحركات .
o صدي صوت تساقط الماء
o فتح وغلق الأبواب بشكل متكرر .
o حب سماع أغاني معينة ذات رتم وإيقاع مرتفع أو منخفض .
o التعلق بسماع الآذان أو موسيقي نشرات الأخبار .
o الهمهمة مع النفس كثيراً .
o البكاء والصراخ عند استخدام الطباشير أو أقلام السبورة أمامه .
o الصراخ والفزع عند سماع صوت مفاجئ .
o الرعب والهلع عند الاقتراب من شاطئ البحر .
o الصراخ والبكاء عند قص الشعر .
ثانياً : مظاهر الاضطرابات الحسية البصرية :-
ينطبق نفس الحال فيما يتعلق بالمشاكل الحسية البصرية كما هو الحال في المشاكل الحسية السمعية فقد يتجاهل الطفل الذاتويي الأشياء التي يفضل جميع الأطفال رؤيتها في حين قد يظل لفترات طويلة ينظر ويحملق في شيء يدور أو في جزء من لعبة خاصة به كعجلة السيارة مثلاً .
ومن الأشياء الغريبة والمثيرة أن بعض الذاتويين يجدون طريقهم في الظلام ويستطيعون الحصول علي أغراضهم في الغرفة المظلمة بسهولة ومن أمثلة مظاهر الاضطرابات الحسية البصرية ما يلي :
o النظر والحملقة في الأضواء بشكل شديد .
o متابعة الظل بشكل قهري .
o تلمس أوجه الآخرين أو أجسادهم
o تقريب الأشياء من أعينهم بشكل مبالغ فيه .
o النظر إلي الأشياء بشكل جانبي .
o الخوف من التأرجح أو ركوب الألعاب التي تدور بسرعة .
o الخوف من صب الماء أو العصير في الكوب .
o ضرب الأرجل بقوة أثناء المشي .
o النظر إلي الماء وهو يتساقط .
o ذر الرمال أو الأشياء الدقيقة في الهواء والنظر إليها باهتمام .
ثالثاً : مظاهر الاضطرابات الحسية اللمسية :-
يُلاحظ علي بعض الذاتويين أنهم غير حساسين للبرد أو الألم فقد يخرج الطفل الذاتوي في البرد القارس دون ملابس ولا يشعر بالألم إذا ما وقع علي الأرض أثناء الجري أو اللعب ، وقد يضرب الطفل رأسه بالحائط أو الطاولة أو الكرسي ويظهر رغم ذلك وكأنه لا يشعر بالألم أثناء فعله ذلك . ومن أمثلة مظاهر الاضطرابات الحسية اللمسية ما يلي :
o رفض العناق .
o رفض التلامس الجسدي .
o التلذذ باللعب العنيف .
o خلع الثياب أمام الناس .
o الشعور بالبرد في طقس دافئ .
o ضرب النفس وعض الأيدي .
o كراهية غسيل الأسنان .
o خلع الحذاء باستمرار .
o الصراخ عند أخذ حمام .
o صحن أو صرير الأسنان Teeth Grinding .
o هز الأجسام إلي الأمام والخلف .
رابعاً : الاضطرابات الحسية الشمية :-
يلاحظ بعض الآباء علي أطفالهم الذاتويين أنهم يفحصون العالم من حولهم من خلال الشم فهم يشمون أجساد آبائهم أو ألعابهم الخاصة أو حتى الأجهزة الكهربائية بالمنزل . ومن أمثلة مظاهر الاضطرابات الحسية الشمية ما يلي :
o رفض استخدام الصابون .
o شم الأطعمة قبل أكلها .
o رفض بعض الأطعمة.
o شم الأدوات والأشياء التي تطالها يديه .
o الاحتفاظ بالأشياء البالية .
خامساً : الاضطرابات الحسية التذوقية :-
توجد لدي بعض الأطفال الذاتويين خصائص تتعلق بالتذوق حيث نجد لدي البعض منهم تفضل الأطعمة الحمضية أو العكس أو رفض بعض الأطعمة ذات طعم معين أو وضع كل شئ في الفم لفحصه سواء كان هذا الشيء لعبة أو أداة من الأدوات الموجودة حوله ومن أمثلة مظاهر الاضطرابات الحسية التذوقية ما يلي :
o وضع الأشياء في الفم .
o تفضيل الأطعمة الحريفة .
o كراهية بعض أنواع الأطعمة ذات القوام الهلامي .
تفسير الاضطرابات الحسية :-
بعض الذاتويين لا يرون ولا يسمعون الأشياء التي نراها نحن ونسمعها ولا يحسون ويتذوقون ويشمون كما نفعل نحن وهذا هو السبب الأساسي والرئيسي الذي يجعل العالم الحقيقي الذي نعيش فيه مربكاً بالنسبة لهم حيث يأخذون المعلومات من خلال حواسهم بطريقة مختلفة عما نأخذها نحن . وسوف نحاول من خلال السطور القادمة تفسير كل نوع من الاضطرابات على حدا .
أولاً : الاضطرابات الحسية السمعية :-
إن عملية السمع تتم ليس بالأذن فحسب وإنما بكيفية ذهاب الصوت إلي الأذن ثم إلي المخ وقد اعتدنا علي وصول الصوت إلي عقولنا بالطريقة الصحيحة ولا نفكر أبداً أن الصوت من الممكن أن يذهب إلي عقولنا بطريقة خاطئة ، إلا أن ما يحدث مع الذاتويين عكس ذلك فالصوت قد ينتقل إلي المخ بطريقة ناقصة أو بطريقة مبالغ فيها .
لذلك لا يجب أن نعتقد أن الشخص الذاتوي يحصل علي نفس المعلومات عن طريق السمع كما نحصل عليها نحن فها هي (تمبل جراندن) وهي امرأة من الأشخاص الذاتويين الذين تقدموا في حياتهم العلمية والعملية بشكل كبير تقول " تعتريني الدهشة مراراً وتكراراً مما يقول الناس أنهم سمعوه لأنه لا يكون هو نفس الشيء الذي سمعته أنا " .
لذلك فإن ما تسمعه أنت هو الشيء الصحيح أما ما يسمعه الذاتوي فهو الشيء الخاطئ أو الناقص ومع ذلك فهو لا يعتقد بأن ما يسمعه هو الشيء الخاطئ.
والشخص العادي عندما يري ويسمع شيئاً فإن الصوت والصورة يمضيان معاً في ذات الوقت بشكل متوازن وهو يفعل الأمرين ( السمع والرؤية ) بصورة تلقائية دون جهد أما الذاتوي فيدخل في مخه شيئاً واحداً فقط فإذا دخلت الرؤية أو الصورة أولاً فإن عليها أن تتلاشى خارجة حتى يدخل الصوت وعندما تتلاشى الرؤية يبقي الصوت فقط أو علي العكس يدخل الصوت أولاً ثم يخرج لتدخل الصورة فقط وبذلك تكون هي الشيء الوحيد الذي يحصل الشخص الذاتوي عليه .
o الذاتويين ذوي الحساسية السمعية المفرطة :-
تنتشر مظاهر الاضطراب الحسي السمعي لدي الذاتويين بأشكال متنوعة فهذا طفل ذاتوي يُغطي أذنيه بيديه لأن أصواتاً معينة تؤذيه وهذا طفل ذاتوي آخر منزعج بدرجة تصل إلي البكاء والصراخ حينما يسمع صوت المكنسة الكهربائية أو صوت مجفف الشعر ( سيشوار ) وذاك شخص آخر لا يستطيع التركيز في مكان به أشخاص آخرين يتكلمون فيصبح أصوات الناس حوله كصوت المحرك النفاث في رأسه . وتذكر ( تمبل جراندن) أن مربيتها كانت تعاقبها بتفجير كيس بلاستيكي أو ورقي أمامها وكان صوت هذا الانفجار بالنسبة لها كالتعذيب .
وهؤلاء الأشخاص الذاتويين يواجهون صعوبة بالغة في معالجة ما يسمعونه بشكل ملائم حيث تكون العصاب الذاهبة من الأذن إلي الدماغ لديهم بها حساسية شديدة جداً بحيث أن هذه الأصوات المرتفعة أو المفاجئة تسبب لهم ألماً شديداً الأمر الذي يجعلهم يصرخون أو يحاولون الهرب من المكان الذي يحدث فيه هذا الصوت أو أنهم ينهمكون في القيام بحركات نمطية ليشغلوا أنفسهم بها حتى لا يسمعون تلك الأصوات لأنهم لا يستطيعون التركيز إلا علي مثير واحد فقط أو حاسة واحدة فقط.
وهناك من الأشخاص الذاتويين من لديهم حساسية سمعية مرتفعة جداً لدرجة أنهم يقضون وقتاً طويلاً وهم ينصتون إلي نبضات قلوبهم وتنفسهم وقد يقلبون رؤوسهم ليسمعوا تدفق الدم بآذانهم أو يهمهمون بصوت ضعيف جداً يصل إلي حد الهمس مع أنفسهم .
o الذاتويين ذوو الحساسية السمعية الضعيفة :-
وهم علي النقيض من الذاتويين ذوو الحساسية السمعية المرتفعة أو المفرطة حيث نجد منهم من يحاول دائماً تقريب أذنه من الأشياء ليسمع الأصوات بشكل قوي وهناك من يظل فترات طويلة داخل الحمام ليس بهدف النظافة وإنما بهدف الاستماع إلي صدي صوت المياه وهي ترتطم بالأرض أو بوعاء ، وهناك من يحب سماع أصوات الصافرات أو أصوات السيارات ذات المحركات الضخمة ، أو أصوات ارتطام الأمواج مع الصخور أو إغلاق الأبواب بعنف مرات عديدة بغية سماع صوتها القوي عند الإغلاق .
وهذا النوع من الأشخاص الذاتويين تكون الأعصاب الذاهبة من الأذن إلي الدماغ بالغة النقص في الحساسية السمعية لذلك فقد ترد الأصوات عبر الأعصاب بمنتهى الضعف وهم يحاولون بصعوبة الحصول علي المعلومات من تلك الأصوات الضعيفة .
وبشكل عام لا يستطيع الشخص الذاتوي تحديد ما يجب أن يُركز عليه ولذلك فعليه إما أن يسمع كل الأصوات الداخلة إلي أذنه وإما أن يغلق سمعه ( من خلال شغل نفسه بحركات نمطية أو بالنظر إلي شيء ) فلا يسمع أي شيء مما يدور حوله فها هي (تمبل جراندن) تقول " قد أكون مستمعة لأغنية مفضلة لدي في الراديو ثم أكتشف بعد ذلك أنني أضعت نصفها حيث ينغلق سمعي في بعض الفترات "
o التشابه بين الذاتويين والصُم :-
يظُهر الأطفال الصُم بعض الأعراض والسلوكيات مثل الانزعاج من تغيير الروتين ، العصبية والعدوانية في بعض الأحيان ، والسلوك الإنسحابي وهذه الأعراض والسلوكيات تجعلهم يتشابهون مع الذاتويين ويرجع هذا التشابه بين الجانبين إلي القصور أو الحرمان الحسي السمعي أو التشويش السمعي لديهم حيث يؤدي ذلك إلي فهم خاطئ للموقف وبالتالي سوء التصرف ومن ثم قلة التواصل الاجتماعي والإحساس بالنقص أو الدونية وعدم القدرة علي توصيل ما يرغب فيه إلي الآخرين .
ثانياً : الاضطرابات الحسية والبصرية :-
قد تري حصاناً جميلاً يسير أمامك فتسأل الشخص الذاتوي ما رأيك في هذا الحصان ولكنه يتعجب لسؤالك لأنه لم يري حصاناً كما رأيته أنت لأن بصره كان مثبتاً علي ظل زيل الحصان أو علي صوت وقع أقدام الحصان وهو بذلك لم يري حصاناً كما رأيته أنت .
لذا ينبغي عليك ألا تظن أن ما يبدو لك أو ما يجذب انتباهك قد يجذب انتباه الشخص الذاتوي لأنه ينظر إلي جزء في الشيء ويُركز علي هذا الجزء ويراه بوضوح تام ولكن كل شيء حوله يكون باهتاً ومشوشاً .
o الذاتويين ذوي الحساسية البصرية المفرطة :-
بعض الذاتويين تشغلهم الأشياء الدقيقة الصغيرة فتجد أحدهم يظل ناظراً إلي ذرة غبار لساعات طويلة ، وقد تجد أحدهم يحب رؤية الأشياء من خلال إنعكاسها في الماء وبعضهم يكون بارع جداً في تركيب الأحاجي (Puzzles ) والبعض منهم يستطيع الحصول علي كثير من المعلومات وحفظها من خلال أعينهم لدرجة يستطيعون معها تذكر تفاصيل وصور كتاب كامل بمجرد رؤيته مرة واحدة .
وبعض الذاتويين قد لا يتحملون بعض الأضواء والألوان الفسفورية فتجدهم يرفرفون بأيديهم أمام أعينهم أو يغمضون ويفتحون أعينهم بطريقة سريعة أو يضعون ايديهم عليها . مثل هؤلاء الأشخاص يكون مسار الرؤية لديهم عالي الحساسية حيث تكون الأعصاب الذاهبة من العين إلي المخ شديد الحساسية .
o الذاتويين ذوي الحساسية البصرية المنخفضة :-
علي عكس النوع السابق بعض الذاتويين الذين لديهم حساسية بصرية منخفضة حيث تأتي بعض المشاهد عبر الأعصاب بشكل ضعيف جداً لذلك نجد بعضهم يبذلون جهداً خارقاً لرؤية شيء واضح جداً ، وقد تجد بعضهم يتلمسون بأيديهم الأشخاص لأن الأشخاص والأجسام تظهر لهم كخطوط عريضة ذات حواف مشوشة ولذلك يلجئون إلي تحسس هذه الأجسام حتى يتبينوا ما هي .
وتجد هناك من يضع الأشياء بالقرب من عينيه أو يحركها باتجاهات متعددة أمام العين أو يميل برأسه ليري ما إذا كانت الأشياء لاتزال كما تبدو عليه ذاتها . وبعض هؤلاء الأطفال يتمكن من تبين الارتفاعات لذا لا يكونوا متأكدين عند نزولهم السلم أو مضيهم في الأنفاق وقد يخافون من الأشياء التي تدور بسرعة لأن كل شيء يبدو لهم ضباباً غير واضح وقد يخشون صب الماء في الكوب لأنهم لايستطيعون رؤية حواف الكوب .
وهناك بعض الأشخاص الذاتويين تجد لديهم النوعين السابقين من الحساسية البصرية ( المفرطة والضعيفة ) فقد تكون لديهم حساسية بصرية شديدة جداً في بعض الأحيان وتكون منخفضة في أحيان أخري فتجد بعضهم يضع الأشياء بالقرب من عينه مباشرة لتفحصها ( حساسية ضعيفة ) في حين يكره رؤية الأشياء التي تدور بسرعة ( حساسية مفرطة)
o التشابه بين الذاتويين وفاقدي البصر :-
يتشابه فاقدي البصر مع الذاتويين في بعض اللزمات الحركية التي يقومون بها مثل هز الرأس أو لي الأصابع أو تحريك الحواجب أثناء الكلام أو رفع الرأس لأعلي أو تحريك الرأس بشكل قهري أثناء الكلام .
ثالثاً : الاضطرابات اللمسية :-
من الأمور المنتشرة لدي الذاتويين سوء معالجة اللمس فإما أن تجد بعضهم يكره التلامس وإما أن تجد بعضهم يفضل اللعب الجسدي العنيف.
o الذاتويين ذوي الحساسية اللمسية المفرطة :-
وهناك بعض الذاتويين الذين تكون أعصابهم الذاهبة من جلودهم إلي الدماغ حساسة جداً الأمر الذي يؤدي أحياناً إلي أن بعضهم يقفزون هرباً من لمسة رقيقة أو حضن من أحد ذويهم لأن هذا اللمس الجسدي يؤذي جلودهم وتري بعضهم يشعر بالبرد في جو حار والبعض الآخر قد يشعر بارتفاع درجة حرارة جسمه في جو شديد البرودة .
وبعضهم يسيئ التصرف والسلوك ولايعلم الآخرين سبباً لذلك إلا أنه قد يكون مرتدياً لملابس ضيقة أو ذات ملمس لايريح جلده وبعضهم يخشي ارتداء أنواع جديدة من الثياب بسبب ذلك ولذلك يكون هناك صعوبة لديهم في التأقلم مع الملابس الجديدة . ولذا تجد أن المنبهات التي يكون لها تأثير بسيط علي معظم الناس يكون تأثيرها سيئ ويصل إلي حد التعذيب بالنسبة للذاتويين ذوي الحساسية اللمسية المفرطة ولذلك نجد تمبل جراندن تشير إلي ذلك بقولها " لقد أردت أن أشعر بإحساس جيد لكوني محضونة لكنني عندما كنت أُحضن من قبل الناس كانت المنبهات تغرقني كموجة بحرية هائجة ، وقد استغرقت وقتاً طويلاً كي أتعلم قبول الإحساس بأن أظل ممسوكة ولا أحاول الهروب "
ويقول براد براند وهو شخص من الذاتويين الذين وصلوا لمستوي متقدم من مراحل التعليم والعمل والحياة باستقلالية يقول " إنني كنت أنفر من بعض الناس عندما يلمسوني ليس لأني لا أحبهم وليس خوفاً من ملامسة هؤلاء الأشخاص وغنما خوفاً من عملية التلامس الجسدي نفسها "
o الذاتويين ذوي الحساسية اللمسية المنخفضة :
مثل هؤلاء الأشخاص تكون العصاب الذاهبة من جلودهم إلي الدماغ قليلة الحساسية وبذلك يأتي الحس باللمس عبر تلك الأعصاب ضعيفاً جداًً لذا يجب عليهم أن يحاولوا جاهدين الحصول علي المعلومات من تلك اللمسات الضعيفة ولذلك فقد تجد البعض منهم يضرب نفسه علي رأسه أو يلطم وجهه ، وبعضهم يهزون أجسادهم للأمام وللخلف أو يضعون أنفسهم بين قطع الأثاث المتجاورة أو يضعون أنفسهم تحت وسائد الأريكة ويجعلوا شخص آخر يقف عليها .
رابعاً : الاضطرابات الحسية الشمية :-
هناك بعض الذاتويين الذين ينزعجون من معالجة الروائح النفاذة أو القوية وبعضهم يضع كل شيء علي أنفه ويشم كل شيء تصل يده إليه .
o الذاتويين ذوي الحساسية الشمية المفرطة :-
هناك بعض الأشخاص الذاتويين الذين تكون الأعصاب الذاهبة من أنوفهم إلي أدمغتهم حساسة جداً ولذلك تأتى الروائح قوية جداً عبر تلك الأعصاب الأمر الذي يغضبهم ويجعلهم يبكون أو يصرخون أحياناً فقد تجد بعض الذاتويين يكرهون الدخول للحمام وبعضهم يكره دخول المطبخ وبعضهم يكره الجلوس بجوار أي شخص يضع عطراً فتجد أن بعض الأطفال يهربون عند اقتراب آبائهم أو أمهاتهم منهم ليس لأنهم لايحبونهم وإنما يرجع ذلك لأنهم لا يستطيعون تحمل رائحة الأب أو الأم وليس معني ذلك أن رائحة الأب أو الأم نفاذة أو سيئة وإنما لأن أعصاب الشم لدي هؤلاء الذاتويين حساسة جداً . وبعض هؤلاء الأطفال يكره بعض الأطعمة لأن لها رائحة نفاذة وحادة وقوية .
o الذاتويين ذوي الحساسية الشمية الضعيفة :-
ومثل هؤلاء الأشخاص تجدهم يشمون كل شيء تقع عليه أيديهم أو يحبون بعض الأطعمة ذات الروائح النفاذة والقوية أو تجدهم يحبون الاقتراب من الأفراد الآخرين وشم أجسامهم وذلك لأن أعصاب الحس الشمي لديهم أي الأعصاب الذاهبة من الأنف إلي المخ ضعيفة جداً ولذلك فإن الروائح تصل بصعوبة وبشكل ضعيف .
خامساً : اضطرابات الحسية التذوقية :-
الاضطرابات الحسية التذوقية شأنها شأن الاضطرابات الحسية الأخرى فينقسم المصابون بها إلي قسمين إما ذوي حساسية مفرطة أو مرتفعة وإما حساسية منخفضة أو ضعيفة .
o الذاتويين ذوي الحساسية التذوقية المفرطة :-
بعض الذاتويين تكون العصاب الذاهبة من الفم إلي المخ حساسة جداً تجدهم يرفضون تناول بعض الأطعمة مثل الطعنة التي يصعب مضغها كاللحم أو الدجاج أو بعض الأطعمة الهلامية كالجيلي أو الأطعمة الملساء كالبطاطس المهروسة لأن كل هذه الأطعمة تولد لديهم إحساس سيئ في الفم واللسان والأسنان .
o الذاتويين ذوي الحساسية التذوقية الضعيفة :-
هنا نجد أن بعض الذاتويين يفضلون أكل الأطعمة الحريفة وبعضهم يأكل بعض المواد والأشياء غير الصالحة للأكل مثل التراب أو الخشب وبعضهم يلجأ إلي عض أي شيء تطاله يده وهناك من هؤلاء الأطفال من يضع الأشياء في فمه كمحاولة لاستكشاف الشيء عن طريق طعمه وقوامه وسمكه وهؤلاء الأشخاص تكون الأعصاب الذاهبة من الفم إلي المخ ضعيفة جداً .
أسباب الاضطرابات الحسية :-
يتضح لنا من العرض السابق أن جميع الاضطرابات الحسية السابقة السمعية ، البصرية ، اللمسية ، الشمية والتذوقية تحدث نتيجة لأحد الأسباب الثلاثة التالية:
1- أعصاب حسية مفرطة أو شديدة تصل بين الحواس والمخ .
2- أعصاب حسية ضعيفة تصل بين الحواس والمخ .
3- أعصاب حسية سيئة في الاتجاهين فأحياناً تكون شديدة الحساسية وأحياناً تكون ضعيفة الحساسية .
علاج الاضطرابات الحسية :-
هناك طريقتان لعلاج أو للتعامل مع الاضطرابات الحسية :-
الطريقة الأولي :- هي أن تحاول تهيئة الواقع المحيط بالطفل الذاتوي وفقاً لحالته :
o فمثلاً بالنسبة للذاتويين ذوي الحساسية السمعية المفرطة فمن الأفضل أن تقلل من حدوث المثيرات أو المنبهات الصوتية المرتفعة والمفاجئة وإذا كان سيحدث صوتاً عالياً يمكنك أن تنبه الذاتوي إلي حدوثه ومن الممكن أن تُحدث له صوتاً خفيفاً يحل محل الصوت العالي .
o أما الأفراد ذوي الحساسية السمعية المنخفضة فيمكن إشغالهم بمشاهدة مناظر وسماع أصوات وبذلك لا تجعلهم يحاولون سماع صوت واحد فقط ومن الممكن أن توجه انتباههم إلي الأشخاص أو الأشياء التي تصدر هذا الصوت ولا تجعلهم يوجهوا انتباههم فقط لتلك الأصوات وإنما إلي الناس والأجسام التي تصدر تلك الأصوات .
o أما بالنسبة لذوي الحساسية البصرية المفرطة يكون من المجدي عدم تعريضهم للأضواء البراقة المبهرة أو الأشياء ذات الألوان الفسفورية أو تحاول تحويل انتباههم عن رؤية تلك الأضواء أو الألوان بأن تعطيه أشياءً تدور أو تضع علي أعينهم نظارات شمسية .
وبالنسبة لذوي الحساسية البصرية الضعيفة فيكون الأمر عكس ذلك فيجب جعل الأضواء أكثر بريقاً أو تجعلهم يستخدمون عدسات مكبرة أو أن تعلمهم أن يحاولوا اكتشاف الشيء بأيديهم بدلاً من وضعه علي العين مباشرة .
o وفي حالة الأشخاص ذوي الحساسية اللمسية المفرطة فيجب عدم تعريضهم للملامس الخشنة وبدلاً من ذلك يتم إعطائهم أشياء ناعمة الملمس وإذا شعروا بالبرد في شهور الصيف فيجب أن تلبسهم ملابس ثقيلة أو أن تعطيهم معاطف ولايجب إلباسهم ملابس ضيقة .
o وفي حالة الأشخاص ذوي الحساسية اللمسية الضعيفة فيكون العكس تماماً فيمكن تعريضهم للأشياء والملامس الخشنة واللعب العنيف معهم وتعريفهم دائماً للضغط الجسدي فتمبل جراند التي اخترعت آلة للضغط تقول " بعد استخدامي للآلة تعلمت أن ألمس القط بشكل أكثر لطافة بحيث قرر البقاء معي بعد أن كان يهرب مني وتعبن عليَّ أن أكون مرتاحة قبل أن أوفر الراحة للقط وقد أعطتني الآلة هذه الراحة وكان للآلة تأثير مهدئ علي الجهاز العصبي لديَّ وكذلك علي السلوك المفرط في رد الفعل".
o أما ذوي الحساسية الشمية المفرطة فيحتاجون عدم تعرضهم للروائح النفاذة كالعطور والصابون أو معجون الأسنان وإذا كانوا في غرف مغلقة فيجب فتح نوافذ الغرفة له لتجديد الهواء الجديد المنعش أو تقوم بإخراجه من الغرفة .
o والأشخاص ذوي الحساسية الشمية الضعيفة يحتاجون إلي روائح نفاذة وشديدة وقوية حتي يشعروا بحاسة الشم لديهم ومن الأفضل أيضاً إن أنت جعلتهم ينشغلوا بحاسة أخري غير الشم كأن تجعلهم ينظرون لشيء أو يستمعون لموسيقي أو أي أصوات أخري أثناء تناولهم أو تعرضهم للأشياء ذات الروائح الضعيفة بالنسبة لهم.
o والأشخاص ذوي الحساسية التذوقية المفرطة يجب عليك تغيير ما قد يؤذي أفواههم ويعطيهم شعوراً غير سار فقد يتناولون طعاماً ذات طبيعة هلامية أو يحتاج مضغ فترة طويلة كاللحم أو الدجاج فيكون من الأفضل أن أنت أعطيتهم هذا النوع من الطعام في شكل قطع صغيرة جداً ورقيقة أو تعطيهم ماء كي يشربوا أو قطعاً من الشكولاته .
o أما الأشخاص ذوي الحساسية التذوقية المنخفضة والذي يضعون كل شيء في أفواههم أو لا يأكلون إلا الأطعمة الحريفة فيكون من الأفضل محاولة صرف انتباههم بفتح قنوات حس أخري غير التذوق ومحاولة وضع الأشياء في أيديهم وأمام أعينهم ويجب تقليل تناولهم الأطعمة الحريفة بالتدريج .
الطريقة الثانية : تهيئة الشخص الذاتوي للتعامل مع الواقع :-
وفي تصوري أن هذه الطريقة هي الأجدي والأنفع والأكثر واقعية . وتتلخص هذه الطريقة في الإصرار علي تعريض الطفل لكل المثيرات القوية والضعيفة وتهيئته للتعامل مع كل المثيرات المختلفة وتقبلها كسماع الأصوات القوية والمفاجئة وفي نفس الوقت الأصوات الخفيفة أو الهامسة أو تعريضهم لجميع أنواع الملابس المختلفة أو الإصرار علي أن نجعله يتعامل مع المثيرات التي ينفر منها .
وفي تصوري أن هذه الطريقة هي الأجدى والأنفع والأكثر واقعية فليس من الممكن تهيئة الواقع للشخص الذاتوي ذوي الحساسية السمعية المفرطة بحيث لاتحدث أصوات قوية أو لا نجعله يتعرض لهذه الأصوات لأننا إذا أمكننا توفير ذلك في البيت وفي المدرسة فلا يُمكننا توفير ذلك في الشارع ، النادي ، السوق ، الحفلات ... وغيرها من المناسبات الأخرى وبالمثل يمكن قياس ذلك علي باقي الحواس الأخرى .
علاقة الحرمان الحسي بالذاتوية :-
والحرمان الحسي هي عملية تتضمن حرمان الفرد من المؤثرات الخارجية والعزل الإدراكي والعزل الاجتماعي وهو ما يعرف أحياناً في الوقت الراهن بعملية غسيل المخ .
وقد قامت النظريات الفسيولوجية والنظريات المعرفية ونظرية التحليل النفسي بدراسة هذه الظاهرة وقد استخلصت الأبحاث المنبثقة عن هذه النظريات مجموعة من الخصائص التي يتسم بها الأشخاص الذين مروا بعملية الحرمان الحسي ومن هذه الخصائص :
o قلة القدرة علي التركيز .
o تفكك وانحلال في التفكير ( تفكير غير مترابط )
o قلة القدرة علي تفهم الموضوع .
o عدم القدرة علي التعامل مع المعادلات الحسابية .
o اضطراب في الإدراك ويشمل خداع ، أوهام وهلاوس
o قلق وخوف ومزج الواقع بالخيال .
o زيادة القدرة علي الحفظ الصم Rote
o اختلال وظيفة الأنا ( عدم القدرة علي التعامل مع البيئة الخارجية)
o ظهور ظواهر نفسية بدائية مكبوتة ورغبات طفلية .
وعند النظر بإمعان إلي الخصائص السابقة يتضح أن هذه الخصائص أو الظواهر يظهر أغلبها لدي الذاتويين الأمر الذي يُشير إلي أن الاضطرابات الحسية قد يكون لها دوراً أساسياً ورئيسياً في إحداث أعراض الذاتوية .
ونترك للقارئ ( المُعلم ) الحكم على هذا الاستنتاج بنفسه من خلال تعامله مع الأطفال الذاتويين .
الرهيب معكم
05-16-2010, 10:59 PM
المشكلات السلوكية لمرضى"التوحد" في أثناء فترة البلوغ
د. محمد الفوزان - والد طفل توحدي
لا يعد "التوحد" مرضًا.. فكثير من الباحثين يرونه حالة غامضة أو سلسلة متصلة من العجز النشوئي. فالأطفال المصابون بالتوحد أشخاص عاديون من حيث الشكل الجسماني لكن حركاتهم لافتة للنظر.. ولا تظهر الإعاقة الذهنية المرتبطة بالذكاء على طفل التوحد ولا يعاني ارتخاء الجسم بل إن جميع مراحل النمو عنده عادية ما عدا النواحي الإدراكية ورغم أنه لا يستخدم اللغة في شيء نافع إلا أن ذاكرته قوية.
صفات المتوحد
وطفل التوحد لا يكتسب التعليم بنفسه ولكن عن طريق التلقين، وهو غريب التخيل، روتيني، لا يعبر بالكلام بل تراه يحتج بأسلوبه العدواني الذي يشبه الغضب الطفولي أو الصبياني. وينشأ التوحد نتيجة اضطراب معوي يؤثر عن طريق الدم في الجهاز العصبي وهو ما يعطل وظيفة الدماغ، لذلك يعاني المصابون بالتوحد عدم القدرة على تطوير المعلومات كما يفعل الناس العاديون، لذلك لا يوجد علاج بالأدوية لهذه الحالة..
وإذا كان العديد من أطفال التوحد غير قادرين على التكيف بأنفسهم مع الحياة إلا أن ذلك يمكنهم عن طريق التدريب، لأنهم دون التدريب لا يستطيعون فهم لعبة الحياة أو لعبة المجتمع الذي يعيشون فيه، فذلك يعتمد على قدرة الشخص على التعامل وهو ما ينقص المصاب بالتوحد، لذلك فهو في حاجة إلى المساعدة والتدريب.
وتشير الدراسات الإحصائية إلى ارتفاع نسبة المصابين بالتوحد لتصل إلى طفل واحد من مائتي وخمسين طفلاً (1:250) وهي نسبة مخيفة جدًا إذا ما قورنت بالأمراض الأخرى.
أهم المظاهر:
ومن أهم المظاهر المصاحبة لمرحلة البلوغ عند المصابين بحالة التوحد:
o النزعة الاستقلالية عندهم في حاجة إلى مساعدة، فهي ليست قوية كما هي عند الأشخاص العاديين.
o ولا يصل الإدراك لديهم إلى الكمال كغيرهم وهو ما يتطلب التدريب المكثف
o المعاناة من ضغوط نفسية قوية لوجود عوائق اجتماعية تصادفه في حياته ولا تسمح له بالتصرف كما يريد.
وعندما يصل "الطفل المتوحد" إلى مرحلة البلوغ تظهر عليه تغيرات تختلف عن مرحلة طفولته، وتواجه أسرته عدة أمور منها:
o صعوبة التعامل معه.
o شرح حالته للناس والمجتمع باعتبار أن الأسرة غير قادرة على ضبطه فهو لم يعد طفلاً.
o صعوبة قيام الأسرة بمنع الابن أو الابنة في حالة التوحد من ممارسة عادات وأعمال غير مرغوبة في المجتمع.
المتوحد شابًا
وهناك أمثلة كثيرة تكشف مدى تخوف الأسر بسبب عدم القدرة على مواجهة حالة المتوحد منها:
o تصف الأم ابنها الذي يعاني التوحد بأنه أصبح الآن شابًا ولا أستطيع ضبط سلوكياته كما كنت أفعل وهو صغير، لكن لدي الشجاعة أكثر من ذي قبل كي أشرح للناس ماذا يعاني ابني وما هي المشكلة.
o أم أخرى تقول تكيفت مع حالة ابني وفهمت مشكلاته واستطعت ضبطه طوال عشر سنوات لكن عندما يصل إلى مرحلة المراهقة سأبدأ معه بتفكير جديد يتمثل في:
o كيفية ضبطه بعد أن أصبح رجلاً قويًا لديه رغبات وانفعالات جديدة.
o لا يوجد مكان تعليمي يقبله لاكتساب مهارات معينة كي يعتمد على نفسه في ممارسة أموره الخاصة.
o هل سيتسامح معه المجتمع لو ارتكب خطأ؟
سوء الخدمات
إن المشكلة التي تواجه الأشخاص المصابين بالتوحد فيما فوق 16 عامًا هي سوء الخدمات ونقصها في المستشفيات ومؤسسات المجتمع والأسرة.. وكلها تحتاج إلى فهم عميق لهؤلاء الأشخاص. أما الأشخاص أقل من 16 عامًا فالأمر سهل.. لكن المشكلة أن المصابين بالتوحد يتأثرون بنقص الخدمات وسوئها، فيتعرضون للإحباط لعدم قدرتهم على استحواذ أي فكرة تطاردهم في حياتهم، حيث يعجزون عن فهم مطالب الحياة والتفاعل مع المجتمع.
وتكمن الخطورة في الضغوط النفسية التي تصيب هؤلاء الأشخاص. حيث يلجأ الواحد منهم إلى الطبيب النفسي وتصرف له الأدوية التي يتناولها باستمرار فيصبح مدمنًا لها، ولأنها غير مجدية، تسبب له حالات الهلوسة فيصاب بأعراض الانفصام وتلك مشكلة أخرى.
الرغبة الجنسية :
ومن المشكلات التي يتعرض لها المصابون بالتوحد، نمو الرغبة الجنسية وظهور حالة الاستمناء عند الأولاد مما يدفعهم إلى ممارستها - دون إدراك عادات المجتمع وقوانينه- أمام الناس في المكان العام.
كذلك يظهر لديهم الميل إلى الجنس بمظهر غير ناضج، فيكون لديهم فضول طفولي متعلق بالأجساد، وقد يبادر أحدهم بسذاجة وبراءة إلى خلع ملابس الأطفال الآخرين.
أما الفتيات المتوحدات فإن عملية الحيض والعادة الشهرية غالبًا ما تبدأ لديهن خلال الوقت الزمني نفسه الذي تبدأ فيه عند الفتيات الطبيعيات. ولمواجهة الرغبة الجنسية لدى هؤلاء المصابين بالتوحد لا بد من عمل التوعية اللازمة لتقليل المخاطر الناجمة عن القيام بأمور تخالف معايير المجتمع وأخلاقياته، ومنع المصاب من ممارسة أي عمل غير مقبول اجتماعيًا.
إلى جانب ذلك لا بد من توعية الفتاة بالدورة الشهرية وتدريبها على استخدام أغطية خاصة من البلاستيك، وتوعية المراهقات بأمور الحمل والولادة.
دور الآباء :
والحقيقة أن للأسرة دورًا بالغ الأهمية في مواجهة مرحلة البلوغ عند المتوحدين، حيث يجب على الآباء مواصلة الجهد في تعليم القواعد السلوكية العامة وقوانينها. كما يجب عليهم تنظيم وتوفير الفرصة الملائمة للمشاركة الاجتماعية مع البالغين والمراهقين، واختيار رفاقهم بعناية ودقة.
كذلك يجب على الآباء تفهم حالة البالغين والمراهقين من المتوحدين، للتعامل معهم بسلوك مدروس عند ظهور بوادر التمرد منهم.
التعليم المناسب
أما في مجال التعليم فيجب اختيار التعليم المناسب لقدرات هؤلاء الأشخاص، وتدريبهم على إنجاز مهارات مناسبة تمنحهم جزءًا من الاستقلالية في حياتهم مثل (الرياضيات، الرسم، العلوم، التدريب على التعامل مع الحياة، والقراءة والكتابة، كيفية التعامل مع النقود والبيع والشراء).. وكذلك مهارات كسب الرزق والعناية بالنفس، وتطوير المهارات الاجتماعية، والتكيف مع الآخرين والتواصل.
المتوحد رجلاً
أما في مرحلة الرجولة فإنهم يحتاجون إلى المساعدة في تعليمهم سلوكيات ومهارات تناسب قدراتهم. ومن الضروري أن تتعاون الأسرة في دراسة نفسية المتوحد وكيف نعده للحياة بما يتناسب مع ظروفه العقلية، وذلك في ارتياده مختلف الأمكنة مثل أسواق المواد الغذائية وتدريبه على ترتيب الصحف والمجلات وربما بيع الصحف وأعمال البريد والأعمال البسيطة التي لا تحتاج منه الاتصال بالآخرين.
على أن يكون المتوحد تحت المراقبة، وأن نعامله معاملة خاصة ونوفر له الاحتياجات الضرورية مثل تأمين المواصلات وحمايته من الناس وكذلك عدم استثارته في أي وقت.
الرافعيB
05-17-2010, 01:32 AM
الله يعطيك العاااااااااافيه
معلومات قيمه
vBulletin® v3.8.11, Copyright ©2000-2025, TranZ by Almuhajir