ابو شروق
09-23-2006, 09:49 PM
من مواضيعي:
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نستعينه ونستهديه ونستغره ونسترشده، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد في الأولين والآخرين وفي الملإ الأعلى إلى يوم الدين.
بلا شك أن للصحابة رضوان الله عليهم دوراً رائداً في حقل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وهم على بصيرة بما ينقلون كما شهد لهم القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشاء على الكفار رحماء بينهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فأستوى على سوقه بعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصلحت منهم مغفرة وأجراً عظيماً﴾ (الفتح)
ما يتصل بنسبه الشريف صلى الله عليه وسلم:
وقد أقتضاه ذلك الجانب الرجوع بنسبه لبيان صفاء معدنه وكرم أصله، فهو الحسيب النسيب الشريف المنزه؛ فالعرب مقسمون عند المؤرخين إلى سلالات ينحدرون منها:
العرب البائدة:
وهم العرب القدمى الذين لم يمكن الحصول على تفاصيل كافية عن تاريخهم ، مثل عاد وثمود وطسم وجديس وعملاق وسواها.
ثم العرب العرابة:
هم أولئك الذين يضربون بنسبهم إلى يعرب بن يشجب بن قحطان؛ وهم يسمون بين أهل العلم بالعرب القحطانية.
ثم العرب المستعربة:
وهم ألئك الذين ينحدرون من صلب سيدنا اسماعيل عليه السلام، ويطلق عليهم أيضاً العرب العدنانية؛ انما عليهم هذا الاسم، لأن إسماعيل أباهم لم يكن عربي العصب والصلب، انما صاهر العرب وعايشهم وآكلهم وشاربهم، وتشارب اللغة من أفواههم، مع أنهم عرب مستعربة إلا أنهم غدوا أفضل العرب برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كما قيل(من البسيط):
وكم أب قد علا بابن ذُرا شرف****** كما علا برسول الله عدنان
فعلى ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين عدنان من عدد اختلف فيه ما بين مقل ومكثر، وعلم الحق في ذلك عند الله سبحانه، فقد روى أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أنتهى في النسب إلى معد بن عدنان أمسك، وقال: "كذب النسابون" وأستدل لذلك بقول الله سبحانه وتعالى ﴿وعاد وثمواً وأصحب الرس وقروناً بين ذلك كثيراً﴾ <الفرقان>.
فهو صلى الله عليه وسلم خيار من خيار كما قال ( إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم وخير الفريقين، ثم تخير القبائل فجعلني من خير القبيلة، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً "
ودونك عمه أبا طالب يفاخر بنسبه؛ فيقول – من الطويل-
إذا اجتمعت يوماً قريش لمفخر *****فعبد مناف سرها وصميمها
وإن حصلت أنساب عبد منافها*****ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوماً فإن محمداً ***** هو المصطفى من سرها وكريمها
والدرس القادم انشاء الله فيما يتصل بمولده الشريف عليه الصلاة والسلام،
بسم الله الرحمن الرحيم
إن الحمد لله نستعينه ونستهديه ونستغره ونسترشده، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات اعمالنا، والصلاة والسلام على سيدنا محمد في الأولين والآخرين وفي الملإ الأعلى إلى يوم الدين.
بلا شك أن للصحابة رضوان الله عليهم دوراً رائداً في حقل سيرة الرسول صلى الله عليه وسلم وهم على بصيرة بما ينقلون كما شهد لهم القرآن الكريم في قوله تعالى: ﴿محمد رسول الله والذين معه أشاء على الكفار رحماء بينهم ركعاً سجداً يبتغون فضلاً من الله ورضواناً سيماهم في وجوههم من أثر السجود ذلك مثلهم في التوراة ومثلهم في الإنجيل كزرع أخرج شطئه فأزره فاستغلظ فأستوى على سوقه بعجب الزراع ليغيظ بهم الكفار وعد الله الذين ءامنوا وعملوا الصلحت منهم مغفرة وأجراً عظيماً﴾ (الفتح)
ما يتصل بنسبه الشريف صلى الله عليه وسلم:
وقد أقتضاه ذلك الجانب الرجوع بنسبه لبيان صفاء معدنه وكرم أصله، فهو الحسيب النسيب الشريف المنزه؛ فالعرب مقسمون عند المؤرخين إلى سلالات ينحدرون منها:
العرب البائدة:
وهم العرب القدمى الذين لم يمكن الحصول على تفاصيل كافية عن تاريخهم ، مثل عاد وثمود وطسم وجديس وعملاق وسواها.
ثم العرب العرابة:
هم أولئك الذين يضربون بنسبهم إلى يعرب بن يشجب بن قحطان؛ وهم يسمون بين أهل العلم بالعرب القحطانية.
ثم العرب المستعربة:
وهم ألئك الذين ينحدرون من صلب سيدنا اسماعيل عليه السلام، ويطلق عليهم أيضاً العرب العدنانية؛ انما عليهم هذا الاسم، لأن إسماعيل أباهم لم يكن عربي العصب والصلب، انما صاهر العرب وعايشهم وآكلهم وشاربهم، وتشارب اللغة من أفواههم، مع أنهم عرب مستعربة إلا أنهم غدوا أفضل العرب برسول الله صلى الله عليه وسلم؛ كما قيل(من البسيط):
وكم أب قد علا بابن ذُرا شرف****** كما علا برسول الله عدنان
فعلى ما بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين عدنان من عدد اختلف فيه ما بين مقل ومكثر، وعلم الحق في ذلك عند الله سبحانه، فقد روى أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا أنتهى في النسب إلى معد بن عدنان أمسك، وقال: "كذب النسابون" وأستدل لذلك بقول الله سبحانه وتعالى ﴿وعاد وثمواً وأصحب الرس وقروناً بين ذلك كثيراً﴾ <الفرقان>.
فهو صلى الله عليه وسلم خيار من خيار كما قال ( إن الله خلق الخلق فجعلني من خير فرقهم وخير الفريقين، ثم تخير القبائل فجعلني من خير القبيلة، ثم تخير البيوت فجعلني من خير بيوتهم، فأنا خيرهم نفساً وخيرهم بيتاً "
ودونك عمه أبا طالب يفاخر بنسبه؛ فيقول – من الطويل-
إذا اجتمعت يوماً قريش لمفخر *****فعبد مناف سرها وصميمها
وإن حصلت أنساب عبد منافها*****ففي هاشم أشرافها وقديمها
وإن فخرت يوماً فإن محمداً ***** هو المصطفى من سرها وكريمها
والدرس القادم انشاء الله فيما يتصل بمولده الشريف عليه الصلاة والسلام،